الفصل الثالث:
المواجهة الثورية للحرب الخاصة
عندما جرد الأمريكيون حملاتهم العسكرية الجبارة لم يكن عود القوات المسلحة الثورية قد اشتد إلى الدرجة التي تمكنه من التصدي لهكذا هجات عسكرية، وعجزت قوات الثورة عن إحباط تلك الهجين، بل أنها أصيبت في عدد من المناطق بانتكاسات عسكرية وفقيت كثيرة من قواعدها الثورية، وتساقط عدد غير قليل من المقاتلين، أدى حجم الضحايا والخراب الذي حل بالمواطنين إلى جعلهم أقل حماسة وأكثر ترددة للإنخراط في صفوف الثورة.
هذه التطورات دفعت قيادة الثورة إلى التحرك السريع في المجاهين:
الأول تكثيف العمل السياسي والدعاوي وبناء القواعد السياسية بين السكان من جديد
الثاني إعادة تجميع وتنظيم وتسليح القوات الثورية بما يتلائم مع التطورات العسكرية الجديدة، وهذا استدعي دعا خاصأ من: الأشقاء في الشمال.
في مطلع العام الجديد بدأت القوات الثورية تخرج من مرحلة التراجع (الضعف العسكري إلى مرحلة التعامل النشط مع قوات العدو والحاق خسائر متصاعدة بأفراده واسلحته ومعركة آب باك A Bac تعتبر نقطة التحول بين المرحلتين، للأسباب التالية:
-أن المعركة جرت في قرية أب باك بمحافظة ماي ثو التي تبعد حوالي 10 کيلومتر جنوب غرب العاصمة وخلاها تصدي مائتين من الثوار هجوم عسكري شنته قوات بصل عددها إلى ألفين بقيادة اللواء روبرت بورك ,
-الموجة الأولى من الهجوم على القرية بدأت في 2 يناير بقصف مدفعي وجوي شديد