فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 710

ثانيا: التصدي للهجات الفرنسية:

رغم التنازلات الفيتنامية المتتالية منذ اعلان الجمهورية الا أن الفرنسيين نفذوا خطه عسكرية متصاعدة المراحل، وشملت ثلاثة من الهجمات الرئيسية ضد كل من ساهون ومايغونغ وهانوي، اضطرت القيادة العسكرية الفيتنامية إلى اصدار أوامر القتال الى قواتها دفاعا عن وجود الثورة لكن دون التمكن من الحفاظ على تلك المدن کا سنلاحظ من خلال استعراضنا لأهم ملامح تلك المعارك:

معركة ساجون SAGON:

اليوم الأول من عمر الجمهورية الوليدة سجل أول حدث في معركة ساجون التي اعتبرت بلورها فاتحة الحرب الوطنية الطويلة التي شهدتها فيتنام والحادثة بدت خلال المسيرة الشعبية العارمة التي شهدتها عاصمة الجنوب في الثاني من سبتمبر، عندما أطلق الفرنسيون النار باتجاه المتظاهرين، رد فعل الجماهير كان عنيفا ومباشرة ضد الفرنسيين الموجودين في شوارع سايمون، وحسب المصادر الفرنسية فقد قتل ثلاثة فرنسيين واعتقل وضرب عشرات آخرين منهم،

السلطات الفرنسية حاولت أن تتبرأ من مسؤولية ماحدث، والقت المسؤولية على عاتق الفيتامين - بل أن بعض المصادر ذهبت الى أبعد من اعتباره حادثا بريئا، بالاجاء أن جهات متطرفة في الساحة الوطنية قد نفذت العملية لكي تقطع الطريق على الخط التفاوضي عمر توتير العلاقات مع الفرنسيين.

كانت الساحة الفيتنامية آنذاك تشهد صراع بين وجهتي نظر، أو بين خطين داخل الثورة كما ذكرنا سابقا، خط يحاول البحث عن تأييد الحلفاء للسلطة المعلنة في مانوي، وبالتالي اقناع الفرنسيين بالاعتراف بحكومة هانوي والبحث عن تسوية تفاوضية معها، وتجنب أية معارك عسكرية مع الفرنسيين .. وهذا الخط يعبر عن وجهة نظر القيادة الرسمية متمثلة للجنة الادارية للجنوب في سايمون، وخط آخر ينادي بالمواجهة المباشرة مع الفرنسيين والتصدي لقواتهم فور قليها الى فيتنام وعدم اعطائهم فرصة لتنظيم أوضاعهم وترسيخ أقدامهم على الأرض ..

في الرابع من سبتمبر طلبت قيادة الحلفاء من قيادة القوات اليابانية في سايجون تحمل مسؤوليتها في حفظ الأمن والنظام حتى وصول بعثة الحلفاء، وأمرت القائد الياباني نبراوني بإرسال عدة كتائب إلى داخل المديئة وتجريد القوات الفيتنامية من أسلم منها، لكنه لم يتحمس لهكذا مهمة، في الثاني عشر نزلت القوات البريطانية وبصحبتها قوات فرنسية إلى الأراضي الفيتنامية , وخلال بضعة أيام تلت شهد الوضع العسكري التطورات التالية (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت