الفتنمة: مرحل صراع البقاء
الفترة التي اعقبت وقف اطلاق النار شهلت نشاطا محمومة من قبل حكومة مايجون والحكومة الثورية المؤقتة لتوسيع الأراضي التي تسيطران عليها ولتحسين موقفها العسكري، وحسب التقارير الأمريكية فإن علة معارك جرت بين الجانبين لهذه الغرض.
في الشهر الأول أهم الأمريكيون الثوار الفيتنامين بارتكاب مائتي مخالفة كبيرة لاتفاقية باريس تضمنت ادخال 170 شاحنة، 223 دبابة إلى المناطق الجنوبية وخاصة عبر لاوس وكمبوديا، وبان حكومة هانوي لاتحترم خطوط ونقاط الهدنة المتفق عليها لذلك امرت القيادة الأمريكية قاذفات ب 52 بقصف ممر هوشي منه.
وفي الشهر الثاني اتهم الأمريكيون هانوي بإدخال ثلاثين الف جندي وثلاثين الف طن ذخيرة وتجهيزات حربية منها أربعمائة دبابة وثلاثمائة مدفعية ميدان ومضادات .. واستنجدت واشنطن بالإتحاد السوفيق للضغط على مائوي لوقف و انتهاكاتها، للاتفاقية، وعندما لم يفلحوا هددوا باستخدام القوة مباشرة ضد فيتام الديمقراطية لردعها ولكن ذلك التهديد لم يغير من حقيقة أن العلم الأمريكي جرى إنزاله في 29 مارس وأن آخر وحدة عسكرية نظامية أمريكية بقيادة العقيد أوديل. قد غادرت سايمون في نفس اليوم.
في الشهور الثلاثة التالية كررت واشنطن تهديداتها للفيتنامين، و أحيانا بالمذكرات المتبادلة واحيانا اخرى على لسان كيسنجر مباشرة التي اعتبر الردود الفيتنامية عل الاتهامات الأمريكية و اهانة لحكومة وشعب امريكا ا
التهديدات الأمريكية كانت مصدر رجاء وأمل بالنسبة لحكومة ساجون التي كانت تعتقد بجدية الالتزام الأمريكي، أما بالنسبة للثوار الجنوبيين فقد كانوا على قناعة بعدم قدرة