اندلاع القتال بين قوات السلطة الوطنية والقوات الفرنسية في الشهر الأول لاعلان الجمهورية الديمقراطية واستمراره باشكال ووتائر مختلفة حتى معركة دهان بيان فو 1901 دفع الكثير من المختصين الى اخضاع الفترة كاملة للتقسيم على المراحل الثلاثة لحرب الشعب، فاعتبرت المرحلة الأولى للحفاظ على الذات وتطوير القوات الرئيسية تمتد من 23 سپتمبر 1945 حتى آواخر 1947، والمرحلة الثانية للتعامل مع العدو بفعالية وتوازن من أوائل 1948 حتى نهاية 1901، بينما المرحلة الثالثة للتفوق والهجوم تمتد من أوائل 1902 حتي أواسط 1954، وقد وصف الجنرال جياب في كتاباته المرحلة الأولى بمرحلة الضعف والدفاع، والثانية بمرحلة التعادل أو شد الحبل، والثالثة بمرحلة التفوق والهجوم متفقة في ذلك مع تفسيرات هوشي منه
في دراستنا هله ستتناول حرب التحرير الشعبية الفيتنامية باعتبارها بدأت فعلية منذ أواخر العام 1946 وهذا لا يعني أن المقاومة الوطنية لم تبدأ قبل ذلك بعام أو أكثر، إنها يعني التحديد، فقبل معركة هانوي كان الهدف الرئيسي للثورة الدفاع عن الجمهورية) دبلوماسية وسياسية ثم عسكرية، وبعد معركة هانوي لم يعد هناك جمهورية قائمة للدفاع عنها، بل أصبح هناك وطن محتل لابد من تحريره من القوات الإستعمارية الفرنسية، في ذلك الوقت فقط وحسب اعتراف جياب قررت قيادة الحزب دعوة الشعب باسره للمقاومة، أما ماتم انجازه عسكرية قبل هذا التاريخ فلم يذهب أدراج الرياح بل جرى الإستفادة منه وأعيدت صياغته ليتلائم مع متطلبات الاستراتيجية الجديدة.
انطلاقا مما تقدم فأننا سنعرض إلى تجربة حرب الشعب الأولى في فيتنام وفق التقسيم التالي: