حلال انسحاباتها على يد القوات الثورية، وأن عشرات الآلاف من القوات المحلية تركت تشكيلاتها والتحقت بالشعب والثورة. في أول يوليه كان الفرنسيون قد اعادوا تنظيم وتجميع قواتهم على طريق هانوي - هايغونغ، ثم غادروها واحتفظوا بمنطقة تجمع في مايغونخ فقط حتى مغادرتها نهائيا وفق جدول تفصيلي اتفق عليه خلال محادثات عسكرية جرت في 3 يوليه، وفي ه يوليه توصل الطرفان لاتفاقية تبادل الأسرى، وفي 14 يوليه لاتفاق بخصوص الجرحى والمرضى، حتى غادر آخر جندي فرنسي الهند الصينية في 28 ابريل 1909.
وبذلك تكللت العودة الفرنسية إلى الهند الصينية (1940 - 1904) بالفشل الذريع، ولم تكن رحلة مريحة بل مكلفة جدأ عسكرية ومادية رغم أن الاستغلال والاستار للموارد المحلية، بالاضافة الى المعونة الأمريكية الهائلة قد غطت جزءأ عظية من تلك النفقات، الخسائر البشرية وصلت إلى أكثر من نصف مليون جندي (اجنبي وعلي) بين قتيل وجريح وأسير ومفقود، أما التكاليف المالية فقد تجاوزت ثلاثة تريليون فرنك.
الجنرال جياب قائد الحملة اعتبرها أعظم مأثرة عسكرية، في حرب التحرير الشعبية لأنها أسفرت عن سحق الحامية الفرنسية عن بكرة أبيها الأمر الذي غير مجرى الحرب في فيتنام فأحدث تحولا هامة في الوضع العسكري السياسي في كامل الهند الصينية، ويرد الفيتناميون سبب الانتصار المأثرة إلى عدة عوامل أبرزها الخط السياسي للحزب الفيتنامي الماركسي - اللينيني وسلامة الخط العسكري (حرب التحرير الشعبية والإرادة المصممة للشعب الفيتنامي والوحدة الوطنية وآثار الثورة الزراعية. وفي الجانب الموضوعي يأتي دور التنسيق الفيتنامي - اللاوس، والدعم العسكري الصيني(أسلحة ومعدات وخبرات) وتأييد المعسكر الاشتراكي والتطورات العالمية حسب التحليل الفيتنامي.
الجانب الفرنسي لم ينكر هزيمته عسكرية، لكنه أعاد أسبابها إلى ثلاثة عوامل رئيسية و التقييدات الداخلية ومعارضة استمرار الحرب، والدعم الصيني المبالغ فيه للفيتناميين .. والتقصير الأمريكي في التلبية السريعة لمتطلبات الميادين القتالية:
أولا: المعارضة الداخلية للحرب كانت قد اتسعت لتشمل الحزب الاشتراكي وبعض أحزاب الوسط إلى جانب الحزب الشيوعي، وكذلك قطاعات العمال والطلاب والجنود والمثقفين الأمر الذي أجبر الحكومة على الموافقة على المفاوضات من اجل تسوية قبل ديان بيان فو
ثانيا: المساعدات الصينية الهائلة للفيتنامين قابلتها مساعدات امريكية باسلحة متطورة وتجهيزات أحدث، كما وضعت واشنطن قوتها النووية التكتيكية في مواجهة ر التدخل الصيني المباشر، في القتال الدائر بين الطرفين المباشرين، لكنها طالبت الفرنسيين برفض التسوية السياسية، والموافقة على عمل عسكري مباشر، غري مشترك كثمن لندخلها المباشر
ووز