حرب التحرير الشعبية النظرية والممارسة
يؤرخ البعض لبدء حرب المقاومة الوطنية المسلحة ضد الاستعمار الفرنسي بالنداء الذي وجهه هوشي منه إلى الشعب الفيتنامي في 191
/ 12/ 19 عشية معركة هانوي التي أعقبها انحسار القوات الثورية الرئيسية إلى منطقة محدودة في جبال تونکين، بينما ذهب البعض إلى اعتبار معركة سايمون في 1940
/ 9/ 23 بداية لحرب المقاومة في دراستنا هذه تميل إلى اعتبار معركة هانوي لاسايمون هي التي شكلت نقطة التحول الحاسمة في النضال الوطني الفيتنامي من مرحلة و امكانية التسوية السياسية، إلى مرحلة وحتمية العنف الثوري ..
إن هوشي منه نفسه الذي كان يقود سفينة المفاوضات والأكثر مراهنة عليها لأكثر من عام لم يستطع أن يتحمل شروط آخر جولة من المفاوضات فانتففي ثائرة وحسم الأمر إلى جانب رفاقه و تفضل أن نضحي جميعا على أن نخسر وطننا"قبل تلك اللحظة وجد جناح (متطرف) داخل الحزب وفي الساحة الوطنية يعارض النهج السلمي وتقديم التنازلات المجانية، ولا يعتقد بإمكانية التوصل إلى تسوية سلمية للعلاقات الفيتنامية - الفرنسية، لكن هذا الجناح لم يتعزز خطه إلا بعد إفلاس الخط الأخر في قيادة الثورة في أواخر 1999، وحينها نقط امكن الحديث عن حرب التحرير الشعبية باعتبارها استراتيجية المواجهة الأكثر ملائمة،"
وفي العام التالي كانت الخطوط الرئيسية النظرية الحرب الشعبية قد ارسيت، کا تبلورت معظم تفاصيلها السياسية والعسكرية، والتعبوية، واصبحت فكرة سائدة في الثورة، اعتمدت حزبية ووطنية واصبحت جاهزة للتطبيق.
مهتدين بنظرية حرب الشعب، ومعتمدين على تطبيق خلاق يتوافق والظروف الخاصة، خاض الثوار الفيتناميون حريين تحرربتين طويليتين قاسيتين لكن مظفرتان.
لماذا اختارت القيادة الفيتنامية هذه الإستراتيجية؟ وهل كانت بالفعل في الأنسب لطبيعة وظروف الصراع في فيتنام؟ ماهي معالم هذه الإستراتيجية؟ مراحلها؟ متطلباتها؟ شروطها؟