فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 710

عددا من المرافين الأجانب أشاروا إلى تأثر واستفادة القادة الفيتناميين بشكل خاص من كتابات ماوتسي تونغ في الحرب الثورية 1939، وفي حرب العصابات 1937. وفي الحرب طويلة الأمد في أواخر الأربعينات.

لكن في الحرب الوطنية الثانية (ضد الأمريكيين) كان لدى الفيتنامين تجربة خاصة غنية في الحرب الشعبية إضافة إلى التراث الثوري العالي، كما كان لديهم المزيد من القادة والمبدعين الذين برزوا في هذا المجال.

النار بالتجربة الصينية لا ينكره القادة الثلاث إلا أنهم كانوا حريصين على أبراز خصوصية التجربة الفيتنامية وتفردها، وفي هذا الشأن حرص الجنرال جياب دوما على التأكيد بأن الطريقة الفيتنامية تختلف عن الصينية في مسائل حرب العصابات والجيش الثوري، ونضال المدن.

على العموم الطريقة الفيتنامية لم تظل جامدة، بل تطورت كثيرة منذ بدايتها النظرية حتى ممارستها العملية، ومن التجربة الأولى ضد الفرنسيين حتى التجربة الثانية ضد الأمريكيين.

ترونغ شنه نشر أفكاره النظرية في الفترة من مارس حتى اغسطس 1947 في نشرة الحقيقية suthat الحزبية وأعاد طباعتها في سبتمبر في كتاب تحت عنوان و المقاومة سوف ننتصر، الذي أجاب فيه على أسئلة:

لماذا علينا أن نحارب؟ ومن أجل ماذا نقاتل؟ نحن نقاتل من؟ من هو علينا المباشر؟ وكيف تقاتل؟ .. وأجاب على السؤال الأخير ببساطة:

ولأن قواتنا اضعف من قوات العدو فمن الضروري إطالة حرب المقاومة، ومن خلال القتال سوف نطور فوائنا، وتدريجيا نضعف قوات العدو حتى نتمكن من تدميرها نهائية، لكن شرط هذه الحرب أن تشن بكامل الشعب في كافة الحقول، بحيث يجد العدو اينها يذهب مقاومة عنيفة تحاصره وتخنقه ولا تعطيه فرصة لالتقاط النفس. الجنرال جياب أحد أفضل من كتبوا عن حرب المقاومة ضد الفرنسيين والتي قادها بنفسه، وهو الذي حرص دوما على التأكيد بأن الشعب الفيتنامي انتصر فقط لان حربه التحريرية كانت حربة شعبية نفذت بشكل خلاق مع ظروف الساحة الفيتنامية، فهي قد اختلفت عن بلدان أخرى،

اولا: بطول حرب العصابات فيها قبل أن تتحول إلى حرب متحركة أو نظامية. ثانيا: بقسوتها وصعوبتها نتيجة آلاف المعارك والاشتباكات الصغيرة فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت