فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 710

في 3 يناير 1998 قررت القيادة الأمريكية ارسال دفعة جديدة من القوات بحيث يرتفع عددها من 478 الى 20 ه الف عسكري امريكي، وبلغت الوحدات العسكرية التي بتصرف القيادة الأمريكية على أراضي جنوب فيتنام مليون ومائتي الف بين امريكي وحليف وفيتنامي جلوي، لكنها كانت فاقدة المبادرة في معظم الجبهات الجنوبية، وحربها الجوية ضد الشمال لم تكن فعالة، حاول ويستمورلاند منذ الشهر الأول التركيز لحماية الطريق رقم 19 فأرسل خمسين الف جندي، في العشرين من الشهر صعد الثوار من هجاهم في تلك المنطقة قارسل تعزيزات جديدة، فأوحت القيادة الفيتنامية - عبر تحرك قواتها - بانها ستخوض معارك واسعة في تلك الجبهة، وفي نفس الوقت كانت التحضيرات الأخيرة للهجوم الثوري المضاد الكبير قد أنجزت .. انه الهجوم الاستراتيجي العظيم الذ أطلق عليه اسم هجوم التبت Tat أو الربيع نسبة إلى عيد راس السنة القمرية الفيتنامية

بدا الهجوم ليلة 29 - 30 يناير بانطلاق حركة ثورية مفاجئة واسعة، تشمل هجيات عسكرية وانتفاضات شعبية مسلحة منسقة وفي آن واحد ضد ستين مدينة وعاصمة اقليمية ومركز حربي"".

لقد تم خلال الأسبوع الأول للهجوم التاريخي اقامة السلطة الشعبية في المدن الرئيسية الستة (سايمون، هوي، دانانغ، تهاترائغ، گوينهون، دالات) وفي 37 محافظة اقليمية ومدنية أصغر، وفي حوالي 11 ألف قرية من أصل 15 ألف، وأسفر عن ابادة واصابة وفرار واسر 270 الف جندي سايجوني من اصل 390 الف اخرجوا من القتال، بالاضافة إلى عشرين الف جندي امريكي - وحليف من اصل 170 الف اخرجوا ان القتال، تدمير وإعطاب واصابة 1800 طائرة متنوعة، 4 آلاف آلية بينها 1300 دبابة ومدرعة، تدمير أو الاستيلاء على كميات هائلة من التجهيزات والذخائر والوقود تراوحت بين 17 - 20

في الليلة الأولى شهدت سايمون والمنطقة المحيطة أكبر حركة تنسيق بين الوحدات المسلحة والقوى السياسية الشعبية، شن الغذائيون فجات مصاعقة في الثالثة تجرأ ضد القصر الجمهوري والسفارة الأمريكية ومقر قيادة الجيش والاذاعة والقيادة البحرية والظلية والشرطة والمطار ومخازن الأخيرة والوقود، بينما قامت القوى الشعبية بالتحرك والانتفاضة في الأحياء بحيث تمكنت في اليوم الرابع من اقامة سلطتها الثورية على انقاض الادارة الرجعية عبر لجان الإدارة الذاتية وانشأت وحدات الدفاع الذاتي في الأحياء 4، 5، 877، 6 ... في السفارة الأمريكية تمكن الثوار من احتلال خمس طوابق من أصل سبعة بعد تحطيم التحصينات والحواجز المنيعة وخاضوا معارك مواجهة والتحام من غرفة الى غرفة مع وحدات الأمن والقوات الخاصة - وفي قيادة الجيش دمروا ثلاثين مدرعة واصابوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت