فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 710

وعلى هذا فإن المرحلة الأولى فقط هي التي نفذت تماما بينها تعرقلت المرحلتين الثانية والثالثة .. مما جعل القوات التورية الجنوبية تتحمل وحدها فداحة الخسائر. الأمر الذي جعلها تعتمد أكثر من السابق على المساندة الشمالية، وقد حاول المحللون الأمريكيون الاستعانة بفقرات مبتورة أو معزولة من مقالات وتعليقات القيادات الفيتنامية حول تقيم الهجوم الاستراتيجي ونتائجه، لتأكيد صحة تحليلاتهم

أما لماذا لم يخش الفيتناميون ردة الفعل الأمريكية على هكذا هجوم واسع، فإن المصادر الأمريكية تعزوها لمعرفة حكومة هانوي لحدود الإمكانية العسكرية المتاحة أمام الادارة الأمريكية والتي كانت قد اختبرتها في العام السابق عبر عملية خي صانة.

القيادة العسكرية الفيتنامية اعتبرت هجوم التيت نقطة تحول حاسمة في حرب المقاومة الوطنية ضد العدوان الأمريكي في جنوب فيتنام، واته شكل بداية مرحلة هجومية متواصلة متطورة باتجاه النصر النهائي. . ومن الناحية المعنوية شكل الهجوم ضربة عميقة للقوى المعادية لأنه جاء قوية وشاملا في الوقت الذي امتلكت القيادة الأمريكية أكبر قوة لها فوق الأراضي الفيتنامية وبعد تصريحات أمريكية متفائلة عن ضعف الجبهة الوطنية وتشتيت قواتها.

من الناحية العسكرية تمكنت القوات الثورية لاول مرة من الغرب في المدن الرئيسية ومراكز قوة العدو التشرة عبر المناطق المختلفة في نفس الوقت، وخاضت معارك واسعة ضد جبهات العدو ابدت فيها مستوة تقنية متفوقة وندرة قتالية عالية، وشاركت فيها ببراعة وتنسيق الوحدات النظامية والاقليمية والفدائية في المناطق المدينية والجبلية والساحلية على حد سواء ... والحقت بالعدو خسائر عسكرية بشرية ومادية كبيرة بينها انضم للثورة عشرات الآلاف من المواطنين من قوات الجيش السايجوني وحصلت القوات الثورية على أسلحة وذخائر ومميزات بكميات كبيرة لكن القيادة الفيتنامية اعترفت بنقطة الضعف الرئيسية في الهجوم من الناحية العسكرية وهي تخلف القوات المهاجمة من حيث العدد والتجهيز عن قوات العدو وهي التي فرضت عليها التراجع السريع عن المدن

من الناحية السياسية بلغ النضال الشعبي في المدن الوجه بايجاد شبكة ادارية شعبية ثورية، منسقة مع العمل العسكري، ساهمت بفعالية في تمزيق الإدارات الرجعية، وتشتيت القوات المحلية، والامة تجربة الادارة الذاتية، والدفاع الذاتي ... وقد بلغ المد الوطني فرونه السياسية باعلان التحالف القوى الوطنية والديمقراطية والسلمية بهدف الإطاحة بالإمبرياليين الأمريكين ونظام ئيو - کاوكي وإقامة السلطة الشعبية في جنوب مستقل ديمقراطي مزدهر، بعمل لتوحيد الوطن.

لقد دق هجوم التبت المسار الأخير في نعش الحرب المحدودة، واشهر انتصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت