فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 710

381 ألف.

عقدت القيادة الجنوبية سلسلة من الاجتماعات في أواخر العام الدراسة الموقف العسكري على مختلف الجبهات ووضع الخطط الجديدة للعام الجديد أحدة بعين الاعتبار أن القوات الكورية ليست قرية إلى الحد الذي يمكنها من مهاجمة واحتلال المدن الكبيرة الداخلية، بل مجرد احتلال بعض المراكز الاقليمية مع احتمال التركيز على مدينة ثاي تينه بهدف اعلانها عاصمة للجمهورية الثورية، وعلى هذا الأساس تقرر القيام بسلسلة ضربات عسكرية استباقية من جانب القوات الجنوبية لاحباط الهجات الشيوعية المنتظرة، واعتمدت القيادة السايمونية الخطط اللازمة لعمليات الربع الأول من العام 1970.

للإستفادة من حالة العجز الأمريكي عملت القيادة الثورية الفيتنامية إلى تسريع وتكثيف اجراءاتها العسكرية المقررة لمرحلة الإستعداد والتحضير وكانت ابرزها:3

-بناء المزيد من الفرق النظامية وايجاد فرق متحركة أكثر إضافة إلى فرق الجيشين الأول والثاني.

-ادخال اسلحة وتجهيزات متطورة إلى القوات الثورية (صواريخ، دبابات، مدفعية) .

-الانتقال من المهمات التدميرية في القتال إلى الجهات التحريرية، - الانتقال من جبهات الجبال والمرتفعات الى جبهات السهول والمدن.

وفي اكتوبر توفرت أمام القيادة السياسية الفيتنامية مجموعة الاسباب التي تدعوها للانتقال الى مرحلة الهجوم العام والتي يمكن تلخيصها كالتالي:

عسكرية: تواصل حالة الضعف لدي قوات الطرف الآخر، والنقص في الإمدادات والمعنويات والتماسكه الانتعاش في حالة القوات الثورية وتوفير كافة الاحتياجات والاحتياطات العسكرية المطلوبة.

سياسية: عزلة نظام ساهون الداخلية وانتقال قوي عديدة من معسكره وتصاعد النضال السياسي في عاصمته والمدن الرئيسية من أجل السلام والاستقلال والديمقراطية وتعزيز وضع الجبهة.

دولية: تناقص المساعدات الأمريكية للنظام الساجوني، المالية والعسكرية، وفي المقابل تواصل الدعم الاشتراكي لحكومة هانوي والمساندة التأييد العالي للحكومة الثورية المؤقتة.

امكانية التدخل الأمريكي عند الشروع في الهجوم العام كانت من أكثر المسائل التي ولفت عندها القيادة السياسية الفيتنامية مطوة، وتطلبت (نقاش حاد وحامي، داخل المكتب السياسي، وبالتحديد للاجابة على السؤال التالي في حالة تهديد النظام السايمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت