: ثانيا: على مستوى القيادة الجنوبية فإنها رغم الضرية العسكرية القاتلة والتي اسفرت عن تعطيل وشلل حوالي ثلث نواتها المقاتلة، وخسارة حوالي أربعين بالمائة من التجهيزات القتالية الحديثة والقواعد والمستودعات العسكرية، وسقوط اثني عشر مقاطعة وثمانية ملايين مواطن فانها كانت على ثقة أن القوات الثورية لم تتمكن من التقدم لاحتلال المزيد لانها الأتمتلك القوات الكافية للقيام بالمهمة الدفاعية (عن الأرض المحررة) والهجومية (ضد الأراضي الباقية) ، وقد ساهمت المعلومات التي قدمها الأمريكيون الحكومة سابغون في تكريس هذا الاعتقاد
في ضوء هذا التقرير أعدت القيادة العامة في سايفون خطة للدفاع الإستراتيجي تشمل المناطق الواقعة جنوب مدينة فان رانغ، وكلف الجنرال کار من رئيس الأركان بالاشراف على تنفيذ الخطة وقام بتشكيل قيادة متقدمة في مدينة فان رائع على راسها الجنرال نجوين نفي، وطالب افراد القوات المسلحة بالدفاع عن تلك الخطوط الدفاعية حتى اخر قطرة دم.
و اما الأمريكيون فقد أرسلوا رئيس أركان القوات البرية الجنرال اوياند علي جناح السرعة إلى سايمون للمساعدة في اعداد الخطة الدفاعية المذكورة فأوصى بالمزيد من الأسلحة والعتاد الأمريكي عبر الجلسرين الجوي والبحري، كما أكد الرئيس فورد للرئيس الجنوي ان الولايات المتحدة لن تتخلى عن جمهوريته وستقف بأصرار وقوة الى جانبها في الوقت الذي لم
يتمكن من الحصول على موافقة الكونغرس على طلبات بمبالغ اضافية لحكومة سابغون في شهري مارس وابريل
بعد سقوط فان رانغ، سوان لون، لونغ شانه اتضح للرئيس الحنوي ان تهديدات الأمريكيين ضد هانوي ليست اكثر من حبر على ورق فأعلن في رسالة اذاعية إلى الشعب مسؤولية اصدقائه الأمريكين عما يجري على الساحة العسكرية، وتنحى عن الرئاسة لصالح تران هونغ في 21 أبريل وغادر سايمون الى تايوان في 24 أبريل.
حاول الرئيس الجديد اللي باركته واشنطن - اعادة الثقة إلى القوات التراجعة عبر اعلانه عن قنابل فتاكة خاصة من نوع لا CB تستطيع الواحدة منها تدمير فرقة عسكرية كاملة، لكن ذلك لم يمنع سيل القادة والمسؤولين الجنوبيين الهاربين على خطى رئيسهم ثبوں وانتقل الخط الدفاعي حول العاصمة بعمق 30 - 50 كم ويشمل نظام دفاعي ضد المجاهات مختارة يتداخل مع نظام دفاعي دائري.
الموقف الأمريكي بقدر ما كان محيرة ومقلقة للقيادة السايحمونية كان مريحة ومواتية للقيادة الثورية، فقد كان لدي زعماء هانوي اعتقاد بإمكانية التدخل الجري والبحري خاصة عندما