فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 710

وتنظيمية ثم قاعدة ثورية في محافظة كار بائغ الحدودية إلى أن شملت ست محافظات في بداية العام 1945.

قاعدة فيت باك التي حفظت رأس الثورة من الخطر الياباني والفرنسي ووفرت الأساس البشري والمادي للثورة الشعبية وقدمت القوى العسكرية والإقتصادية والسياسية الضرورية لانجاح انتفاضة اغسطس وتسلم السلطة في سبتمبر 1945.

-عندما لم تستطع الجمهورية حماية السلطة الثورية، وعندما أصبحت قوى الثورة مكشوفة أمام الفرنسيين في أواخر 1999 لم يكن من مخرج أمام القيادة إلا العودة لبناء القاعدة الأمنية من جديد، فحرب العصابات كانت موجودة في الجنوب منذ عام سابق لكنها أيضا كانت تفتقد إلى القاعدة الآمنة بعد سقوط المدن الشمالية وهنا جابت أهمية القاعدة الأمنة الحفظ رأس الثورة من ناحية ولتوفير الخيار العسكري بعد افلام الخيار السياسي - الدبلوماسي.

-القاعدة الأمئة كما رأينا ظلت شرطا أساسية لمراحل الحرب الثلاثة ضد الفرنسين وكانت شرطة هامة لفعالية المساعدات الخارجية، وكانت الشرط الأساسي لتوفير النجاح الحملة ديان بيان في الحاسمة، فهي الاسفنجة التي تمتص ضربات العدو الرئيسية وهي المستودع الذي لا ينضب من الامكانيات البشرية والمادية.

خلال فترة النضال السلمي - الدبلوماسي التي أعقبت مؤتمر جنيف سعت القيادة الفيتنامية إلى بناء قاعدة آمنة رئيسية في شمال الوطن، وبناء على قرارات اللجنة المركزية للحزب في دورتها الثانية عشرة عام 1907 تجاوزت القاعدة الأمنة مهمة توفير القدرات البشرية والمادية الى مهمة تطوير تلك القدرات بما يتناسب ومتطلبات الحرب الحديثة.

-في الحرب الوطنية الثانية أصبحت الجمهورية الشالية تقوم بدور القاعدة الأمنة الرئيسية لقوى الثورة الجنوبية، ورغم بناء العديد من القواعد داخل المناطق المحررة جنوب الخط 17 اعتبارا من عام 1963 إلا أن الشيال تحول من جمهورية مستقلة إلى قاعدة آمنة على المستوى القومي، فالشعب الشمالي أصبح القاعدة الشعبية الرئيسية والجيش الشمالي القاعدة العسكرية الرئيسية والاقتصاد والارض القاعدة المادية.

يقول جباب في هذا الشأن أنه لايمكن الحديث عن الكفاح المسلح وبناء قوات ثورية مسلحة دون الإشارة إلى مسألة المؤخرة، وهذه مسالة هامة، ذات أهمية استراتيجية وعامل حاسم بالنسبة لنتيجة الصراع السلع والبناء القوات المسلحة من هنا لابد من الاستفادة من طاقات تلك القاعدة عبر شحذ همم أوسع القطاعات الشعبية فيها بربط مصالحهم الطبقية بالمصلحة الوطنية مباشرة، وهذا كان ممكنا في الشمال عبر الاجراءات الاشتراكية الصريحة، ومن خلال القوانين الاشتراكية التي وفرها الدستور الاشتراكي للبلاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت