معتمدة، ولكن استخف بعقولهم، وسلبت قلوبهم، لما لمعت أمامهم جواهر الأموال، ودنانير العقارات، فانسلخوا من دينهم ومعلوماتهم، ليجيّروا ألسنتهم للدجل و المين والتزييف، وأتى الإسلام من قبلهم!!
وربما خدعوا العامة بحسن مظهرهم، وتلميع شيء من السنة إلى ما ولجت قلوبهم، ولا زكت نفوسهم.
ب عليمو اللسان: وهم من تشبعت ألسنتهم بحلو الكلام والنطق، ولم يخالط قلوبهم حلاوة العلم، ولا نوره وسناه، فأصبحوا نواطق محرفة، وملاسن فارغة، ديدنها الغش والمخادعة والتلبيس.
قالى تعالى:"وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ" [البقرة 42] ، وفي حديث صحيح قال صلى الله عليه وسلم (إن أخوف ما أخاف على أمتي منافق عليم اللسان)
وهؤلاء يروجون في وسائل الإعلام، لا سيما الفضائيات ذوات المقاصد السيئة والأهدف المنحطة.
ت الجهلة: الذين رفعهم تزلفهم الحقير، أو جاههم الوسيع أو مالهم الوفير، فباتوا يتاجرون بالدين، وأنهم من أفهم الناس للشريعة، وسماحتها، ولماذا الضنك والتضييق، وديننا عالمي!! ورسالته سهلة!! والمال والجاه يغذي ذلك لهم، ويصنع منهم دعاة خير وإصلاح وفي الحديث الصحيح (حتى إذا لم يُبق عالمًا، اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا) .
ث أنصاف المثقفين: ممن قرأ قراءة عامة في الثقافة الشرعية، وبات يفتي ويقرر، وينظر، ويجرح، ويعدِّل، ليكسب بذلك شهرة ذائعة، ويجني ثمنًا قليلا، وأتاحت له الظروف وصولًا إعلاميًا، يبث من خلاله سمومه وترهاته ومجازافاته، التي غالبًا ما تحدث تلبيسًا للوهلة الأولى، لكنها بحمد الله لاتطول وتصمد، بل تسقط مع حركة الزمن وبعثرة الفكر، فينكشف المبطل، ويبين