الصفحة 16 من 33

إذا كان كلام بعض أهل العلم أحيانا فتنة كما يزعمه ماسخو الفكر الإسلامي، فإن سكوتهم غالبا إيذان بفتنة، وباب شر وغائلهُ.

قال تعالى:"إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمْ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمْ اللاَّعِنُونَ (159) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ" [البقرة 159، 160]

ومن صور الفتن الناجمة عن سكوت بعضهم:

-اغترار الجهلة بالمطروح.

-فشو الظلم والتجاوزات.

-ضعف العقائد وتفكك المبادئ الحقة.

-حصول التلبيس والمخادعة.

-انتفاش المنافقين والمتاجرين بالشريعة.

-افتراق الأمة وحصول البلايا والنزاعات.

في الموروث السلفي يقول سفيان بن عُيينة رحمه الله: (من فسد من علمائنا كان فيه شبه من اليهود، ومن فسد من عبادنا كان فيه شبه من النصارى) .

فاليهود علماء سوء، عرفوا الحق وما عملوا به، والنصارى عباد ضلالة بغير علم.

فالعالم البصير بحكم الله ورسوله، عندما يفر من الأضواء، ويدع الساحة لجهلة المرتزقة أو الإعلاميين، لا ريب أنه شابه اليهود، الذين يستعيذ كل مسلم، في كل ركعة من صراطهم ومسلكهم!!

"غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ" [الفاتحة 7]

فهؤلاء لعنهم الله وغضب عليهم، بسبب صمتهم المبين وخيانتهم المكشوفة، حيث علموا البينات فلم يبلغوها، وعرفوا الحقائق ولم ينشروها.

قال تعالى:"لَوْلا يَنْهَاهُمْ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمْ الإِثْمَ وَأَكْلِهِمْ السُّحْتَ" [المائدة 63] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت