الصفحة 28 من 33

إن من مقاصد الخصوم والأعداء، تفكيك المسلمين، وعزل كل قطر عن الآخر، فإذا بات العالم قطريًا، ومحدودًا في مسلك توجيهي مهين، سينطلق من خلاله إلى دائرةالصمت والاستكانة! ولن يكون مهيأ بعد ذلك للتفاعل مع قضايا الأمة، لأنه قصر فيما دونها، بل سيراها كالعتمة الدامسة، والخطوط الحمر، والتدخل في شئون الآخرين!!

كما يتبجح بذلك بعض مختلي العقول، ومطموسي البصائر، الذين يدللون على غفلتهم وهشاشة علمهم ومسخهم لمعانى عالمية الإسلام وشيوعه ووحدته واجتماعه!!

وعندما نقول التفاعل لا نعني المجابهة والمصادمة غير المحسوبة، بل نقصد أسهل معاني التفاعل. كالتشجيع والتعاطف، والموآزرة والدعم ومشاركتهم أحزانهم وهمومهم، وعدم خذلانهم، حتى لا يصابوا بالهزيمة، أو يتملكهم الإحباط، وإن لم نقم بذلك أصابنا ما أصابهم، إذ يقول تعالى:"إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إخوة" [الحجرات:10] ، وقال تعالى:"فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا" [آل عمران:103] ، وقال صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر) أخرجاه في الصحيحين. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت