الصفحة 11 من 33

وانتشار الباطل، يعني انطماس الحق، ومحدودية وجوده، وغربة أهله، وكثرة الفتن والفساد وهو ما نراه في كثير من البيئات الإسلامية اسما، وليس منهجًا ونظامًا والتزامًا.!!

قال تعالى:"ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ" [الروم 41] .

وإنما ينتشر الباطل بخفاء سمة الأمر والنهي، التي هي من واجبات العالم ومن أمانة العلم والدعوة، التي يطالب بها كل حملة العلم الشرعي.

لأنهم يفترض فيهم حراسة الشريعة، وحماية السفينة من الغرق. وسكوتهم نوع من الإقرار للباطل، وإيذان بتمدد الفساد الذي تصطلي نياره ببيارق أهله المجرمين والمنافقين، الذي هواهم انطماس الحق، وإضعاف الشريعة، لتحلو لهم الحياة باشكالها المشينة، ومزاهرها المحرمة التي يؤزهم الشيطان إليها، ويزين لهم ممارستها بدعوى الحرية، والاستمتاع بالحياة، والتحرر من الأغلال والالتزامات وهو من مقاصد الاستعمار الغربي المضروب على البلاد الإسلامية هذه الأيام.

قال تعالى:"إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ" [الواقعة 45]

وقال:"بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنْ السَّبِيلِ" [الرعد 33]

وقال تعالى:"وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ" [محمد 12] .

وهؤلاء أصناف لا كثرهم الله وهم:

أ المنسلخون: اتباع بلعام بن باعوراء، من قال الله فيه"آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا" [الأعراف 175] وهؤلاء لهم مناصب شرعية، وحصلوا على شهادات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت