والعلماء الشرعيون هم أمام عدوين لدودين، الأول قريب من المنتفذين الذين يرون أن في بروز العلماء، سلبًا لحظوتهم الدنيوية، ومتعهم الشهوانية! عندما ترفرف كلمة العالم، ويسمو المنهج الحق الذي ينادي بالإيمان، والصفاء، والطهارة مما لا يحبه أرباب الباطل والتيه والغفله"إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ" [الأعراف:82] !!
وآخر بعيد يزعجه وجود العالم الغيور، والرباني النابض، الذي يجيش الجماهير ضدهم ويحرك مشاعرهم، ويسخر عزائمهم للتصدى والدفع والمراغمة.
وقد رأينا ما للفتاوى الصادعة من أثر مخيف على (التحالف الصهيوصليبي) في مناطق الصراع، وأوصوا فيه من يصدرها، بتهمة التحريض علىلعنف، وما يسمى بالحرب على الإرهاب!! التى كشفت حقدهم، وأبانت زيف إدعاءاتهم وسقوط حضارتهم وقيمهم، فالحمد لله الذي فضحهم للمغرورين بهم، قبل الفضيحة الكبرى، المؤذنة بانطماسهم في القريب العاجل وما ذلك على الله بعزيز."كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ" [المجادلة:21] .
إن العدو الخارجى إذا دهم أراضى المسلمين، لا يخيفه أرباب الثقافة، ومن ارتمى في أحضانه! وإنما يخيفه يقظة الإسلام ووثبته الحديثة التى يحركها العلماء الراسخون، والدعاة الباذلون، الذين بانتباههم يعز الإسلام، وبجهادهم يحيا المؤمنون، ويكونون عليهم ضدا! كالبنيان المرصوص الذي يكسر جمعهم، ويفل حديدهم، ويزيل غطرستهم، فهو يدرك أن المد الإسلامي هو من سيقوضه، ويصيره خاسرًا ذليلًا، ويدرك أن هذا المد له دعائم أساسية! وأول دعامة وأهمها، هم العلماء والفقهاء، المبلغون عن الله، الذين يمنحهم الله من الإيمان العميق، وثبات القلب، وقوة البصيرة، والشجاعة النادرة، ما يجعلهم على مستوى القيادة والإدارة وهذا ما يكرهه العدو.
لذا فهو يحرص على استعمال أذنابه في إضعاف كلمة الحق، وخرس العلماء الصادعين، وتمييع المنطقة الإسلامية بثقافة الجنس والترف والانحلال ليذيب فيهم