الصفحة 14 من 33

إنهم من الباطل المنتشر، ومن التسامي الدنيوي لبعض المتنفذين، ولكن بعضهم يتخذها ذريعة للاستئساد والاستنسار، ليصوغ برنامج الأمة وهويتها، ويقصي خيارها ونبلاءها، بل يحاربهم ويضيق عليهم.!

إن من أهم ما يزعج العلمانيين وأذنا بهم هو (الدور الريادي للعلماء والدعاة) الذي من خلاله يجسِّدون وحدة الأمة، وينشرون قيمها، ويصونون ثوابتها وتعاليمها.

وأما من يضيق بالدين أو يعتبره لا يصلح للحياة العامة، فلا محل له ولا قيمة في الحياة الإسلامية بل مصيره النبد والإبعاد، بعد المناصلحة والتذكير بسوء مسلكه وخروجه عن النطاق الإسلامي.

إنه ليؤلمنا أن هؤلاء لم يأتوا ببرنامج جديد، ولم يقدموا خطة مثلى لرد كرامة الأمة عربيا، بل غاية ما عندهم أن يلملموا فتات موروث الغرب، ليترفعوا به على أبناء أمتهم، ويتبجحوا بالحل المدني، والتقدمي للأمة، فما أفلحوا ولا أنجحوا، ولم يصيبوا خيرًا، أو يحدثوا أثرا نافعا.؟!!

كل ذلك كان من عواقب هجرة أهل العلم للمواقع الريادية، وتركهم وسائل التأثير لهؤلاء العلمانيين والليبرالييين وهم في الحقيقة (الاستئصاليون الجدد) .

لقد كان فضلاء الأمة في السابق، يرددون حرمانهم من المواقع الإعلامية، بسبب سيطرة هؤلاء في دولهم على كل ما هو إعلامي وبارز، وأما الآن ومع الثورة المعلوماتية والفضائية، صار من الممكن الواسع، استفادة المشيخة وتغلغلهم في هذه الوسائل وقد حققت نتائج باهرة لبعض العاملين في الحقل الإسلامي، خلال الثلاث السنوات الأخيرة، كما اعترف بذلك كبير أعداء الأمة قبل مدة، وأن دولته الضخمة، عجزت عن هزيمة المجاهدين إعلاميًا، فيا للعجب!!

ثم إن لعنة العراق داستة، وكسرت مفاصله، وأضحى يجرر أذيال الهزيمة، معترفًا بإخفاقه، ومستقيلًا من منصبه.

إن اتساع وسائل الدعوة المعاصرة، تفتح لعلمائنا ودعاتنا مفاتيح للمشاركة والإفادة والتأثير، وأن نغالب أعداءنا من المشركين وأذنابهم من العلمانيين والمستغربين الذين زُرعوا لمقاصد معينة، ووضعوا لمآرب خاصة إذا انتهوا منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت