فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 57

الاجتماعية تطبيقا لسياسة معتمدة على محورين أساسيين المحور الأول يكمن في توجيه العائدات البترولية فقط للاستثمارات الإنتاجية، و المحور الثاني يكمن في وجوب الاعتماد على النفس فيما يتعلق بتلبية الحاجيات الاجتماعية ماعدا الحاجيات الضرورية التي كانت تلبي كالمواد الاستهلاكية الضرورية. خلال المخطط الخماسي نستشف أن المقصود هو كسر سياسة التقشف و تعويضها بسياسة تلبي الحاجيات الاجتماعية المتزايدة وحتى إشباع هاته الحاجيات. لقد تم توزيع الاستثمارات الصناعية خلال الفترة 1980 - 1984 كما هو موضح في الجدول التالي [1] :

برنامج الاستثمارات المخططة للمخطط الخماسي 1980 - 1984 حسب القطاعات

الوحدة: مليار دينار جزائري

يتبين من الجدول أن المخطط الخماسي الأول قد اعتمد على تدعيم القطاعات التي رأى متخذو القرار الاقتصاديون أنها سجلت تأخرا خلال المخططات الرباعية مع المحافظة على توجيه الاستثمارات إلى القطاعات الإستراتيجية، و لو بوتيرة أقل، لكن مقارنة القطاعات فيما بينها تعطي لقطاع الصناعة المرتبة الأولى، فتحليل الاستثمارات الموجهة لقطاع الصناعة حسب الفروع يمكننا من معرفة الإستراتيجية المخططة لقطاع الصناعة، وتدعيما لسياسة الاستثمار في الجزائر فقد باشر صناع القرار بوضع المخطط الخماسي الثاني حيث كانت الاستثمارات المقررة خلال المخطط الخماسي 1985 - 1989 تندرج في إطار تكملة نفس الوتيرة المتعلقة بالمخطط الخماسي 1980 - 1984 و ذلك بتوجيه الاستثمارات إلى القطاعات التي سجلت تأخرا مثل الزراعة و السكن و الهياكل القاعدية فالاستثمارات وجهت لقطاع المحروقات و 20 %من الاستثمارات وجهت للحديد و الصلب و البناء الميكانيكي و الكهربائي، والجدول التالي [2] يبين لنا حجم الاستثمارات المقررة، المخططة خلال المخطط الخماسي 1985 - 1989 حسب القطاعات الرئيسية.

حجم الاستثمارات المقررة خلال المخطط الخماسي 1985 - 1989

(1) - عبد الكريم (بن أعراب (، محاضرات في قانون العلاقات الاقتصادية الدولية، المرجع السابق الذكر، ص 6.

(2) - عبد الكريم (بن أعراب (، المرجع السابق ذكره، ص 15

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت