فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 57

-انخفاض الإيرادات نتيجة تخفيض التعريفة الجمركية وحتى إلغاؤها سيؤدي لامحالة إلى ارتفاع وتيرة الاستيراد على حساب التصدير وهذا سينجم عنه من جهة خلل في ميزان المدفوعات ومن جهة أخرى صعوبة تصدي الصناعة الوطنية لمنافسة المنتجات الأجنبية المستوردة من الخارج الأمر الذي ينتج عنه غلق الكثير من المؤسسات وبالتالي خسائر إضافية للخزينة العمومية.

ب - الآثار الايجابية: رغم السلبيات التي ستؤثر على الاقتصاد الجزائري ككل إلا أن هناك ايجابيات على الجزائر أن تستغلها للانطلاق في عملية التنمية المستدامة بخطى ثابتة أساسها اقتصاد قوي ومجتمع متعلم وبيئة نظيفة والتي تتلخص فيما يلي:

-تحرير حركة عوامل الإنتاج مما يساهم في زيادة كفاءتها وإعادة توزيعها وفق احتياجات السوق [1] .

-رفع الدعم عن المنتجات الزراعية يؤدي إلى إعادة الاعتبار للقطاع الزراعي من جهة ومن جهة أخرى ارتفاع أسعار السلع المستوردة من الدول المتقدمة يؤدي إلى زيادة ربحية المنتجات المحلية وهذا ما يحفز المنتجين الزراعيين في الجزائر بالاهتمام أكثر بهذا القطاع.

-الحماية التي توفرها قوانين الجات للدول النامية ومنها الجزائر وذلك من خلال ضبط قواعد السلوك للتجارة العالمية وتقنينها وذلك بربطها باتفاقيات ملزمة لجميع الأطراف [2] .

-انتعاش الاقتصاد العالمي وخروج البلاد الصناعية من حالة الكساد الذي تعاني منه منذ السبعينات لأن النشاط الاقتصادي في البلاد الصناعية يعتبر من أهم عوامل زيادة الطلب على صادرات الدول النامية ومنها الجزائر [3] .

-تخفيض الرسوم الجمركية على السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج يؤدي إلى تخفيض أعباء وتكاليف الإنتاج المحلي وتخفيض معدلات التضخم الناتج عن التكلفة ومنه استقرار المستوى العام للأسعار وكذلك زيادة الإنتاج [4] .

مما سبق يتضح لنا جليا بأن الآثار الايجابية الناجمة عن انضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة هي أقل بكثير من الآثار السلبية التي على الجزائر أن تتحملها إن أرادت الانضمام الفعلي للمنظمة مع العلم بأن الاندماج في الاقتصاد العالمي أصبح ضرورة لا مناص منها وما على الجزائر إلا تبني إستراتيجية فعالة تقوم على هيكلة اقتصادها قصد تحسين وضعها وتخفيض درجة اعتمادها على الخارج، كل هذا من أجل تعظيم مكاسب الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة وتقليص السلبيات لتكون المحصلة لصالح الاقتصاد الجزائري.

المبحث الثاني: الشراكة الأورو جزائرية وأثرها على الاقتصاد الجزائري

تمهيد

في ظل التكتلات الاقتصادية التي شهدها العالم مع مرور التاريخ المتميز بسرعة التحولات على كافة المستويات الاقتصادية والسياسية التي أنتجت الصراع الدائم حول من له الحق في اكتساب الثروات، ولقد أدى هذا الانفتاح إلى بروز تكتلات وتجمعات جهوية، تضم إلى جانب الدول المتقدمة دولا نامية تهدف إلى بناء فضاءات اقتصادية مندمجة وتشترك كلها في كونها تضم جانبين أساسيين الأول تجاري والثاني مالي وفي هذا السياق، تندرج اتفاقية الشراكة الأورو متوسطية والتي تهدف إلى بناء منطقة آمنة مستقرة نامية بشكل دائم، وذلك من خلال إنشاء منطقة للتجارة الحرة عبر إعادة هيكلة اقتصاديات دول جنوب المتوسط والتي تتطلب مساعدات مالية وتقنية تحقق من خلالها اندماج دول جنوب وشرق المتوسط في هذا الفضاء الجديد مع الإتحاد

(1) - صالح (فلاحي (، الأبعاد الاقتصادية للشراكة الأوروجزائرية، مطبوعة، 2003، ص 12.

(2) - عبد المنعم (حمد النيل (، «آفاق التعاون الاقتصادي في ظل المتغيرات الاقتصادية» ، مجلة العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، العدد 02،2003، ص 94.

(3) - زينب حسين (عوض الله (، العلاقات الاقتصادية الدولية الإسكندرية: الدار الجامعية للمطبوعات والنشر، 2000، ص 240.

(4) - عادل (أحمد حشيش (، العلاقات الاقتصادية الدولية، الإسكندرية: الجامعة الجديدة للنشر، 200، ص 302.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت