فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 57

4 -في الجزائر قطاعات كثيرة لها مزايا نسبية مقارنة بالدول الأوربية مثل قطاع الصناعات الغذائية والنسيجية، والتي بدورها تتطلب قدرا متواضعا من التأهيل الاقتصادي إن أرادت اقتحام الأسواق العالمية ومنها الأوروبية، ومثل هذه العوامل تعمل على إعادة تخصيص الموارد نحو القطاعات التصديرية، حيث تكون الجزائر مدعومة ببعض العناصر مثل انخفاض تكلفة اليد العاملة.

5 -تطور القطاع الخاص الوطني نتيجة برامج المساعدة الفنية المقدمة، وهذا يشترط إصلاح المنظومة المصرفية، ويمكن في هذا الشأن الاستفادة من التجربة الأوربية وإقامة شراكات وتحالفات وغيرها بين البنوك الجزائرية ومثيلاتها في دول الاتحاد الأوروبي.

بالقياس إلى كل ما هو متوفر حاليا في الاقتصاد الجزائري فان خيار الشراكة لا مناص منه ذلك أنها تكتسي أهمية بالغة في انعاش الاقتصاد الوطني من حيث جلب رؤؤس الأموال الاجنبية من جهة وخلق مناصب العمل حتى وان كانت مؤقتة.

المبحث الثالث: الرهانات والتحديات التي تنتظر الجزائر في تحقيق التنمية المستدامة

تأثرت الجزائر نسبيا بهزات منذ تسعينيات القرن الماضي، كما عرفت انجذابا مريرا بفعل ظاهرة العولمة، وما أفرزته من مشاكل اجتماعية واقتصادية أبرزها: البطالة والفقر و الإرهاب الذي أفضى إلى الكثير من الاختلالات الاجتماعية، تبعا للتركيز على النتائج وليس الأسباب الحقيقية، لذا فهي تسعى لتطوير شعور الانتماء والمواطنة الحقة، وتسهيل الاندماج الاجتماعي والاقتصادي عبر دعم قطاعات مثل: الصحة، التعليم والسكن والتشغيل وغيرها، مع إدراج المتعاملين المحليين كشركاء كاملين في تبني سياسات التنمية المحلية الجامعة لهم وبدون تمييز بين القطاع العمومي والخاص، لقد ثبت إن إنجاح التنمية المحلية مرهون بوجود اقتصاد وطني فعال، ونظام حكم محلي راشد يسعى لتحقيق التطور والتنمية بمختلف أبعادها فان الحكومة الجزائرية بدأت بتنفيذ عدة برنامج من الإصلاحات البعيدة الأثر والتي تغطي نطاقا واسعا من القضايا السياسية والمؤسسية والاقتصادية والاجتماعية.

وانطلاقا من مبدأ تكريس الشراكة الاورو جزائرية والانضمام إلى المنظمة العالية للتجارة في ظل عالم يعرف صراعات إيديولوجية واقتصادية فان الجزائر تنتظرها تحديات كبرى لابد من مواجهتها وذلك بالتصدي لكل ما من شأنه إعاقة عمليات التنمية الشاملة.

المطلب الأول: تأهيل الاقتصاد الوطني

إن التحدي الكبير الذي ينتظر الجزائر في ظل الأوضاع الصعبة التي تعانيها هو كيفية إدارة عائدات المحروقات بمنظور بعيد المدى يشمل تخفيض تعرض الجزائر لتقلب أسعار البترول باعتبار هذا القطاع جوهر الاقتصاد الجزائري وقد صدق رئيس الحكومة الأسبق بلعيد عبد السلام عندما قال ما بعد البترول يأتي بالبترول، وهو يشكل الأداء الاقتصادي منذ الاستقلال بدرجة كبيرة بتحركات أسعار البترول، وسوف يستمر تشكيل احتمالات النمو في المستقبل بالتطورات التي تحدث في قطاع المحروقات يتزامن كل هذا مع ما جاء في تقرير صندوق النقد الدولي عندما جاء على لسان المسؤولين بأنه يرى أن على الجزائر أن توفر من الآن وحتى سنة 2005 ما يقارب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت