فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 57

30 مليار دولار، كما أكد على ضرورة عدم تجاهل الحكومة في برنامجها، الذي يمتد إلى سنة 2008، كضرورة مواجهة تحديات الانفتاح الاقتصادي «بطريقة تضع البلاد في منأى عن التقلبات الظرفية المحتملة» [1] .

وحث على ضرورة التزام مجموعة من القواعد في إدارة الموارد المخصصة وعلى رأسها «المزيد من التحكم في الإنفاق العام والمحافظة باستمرار على التوازنات الاقتصادية الكبرى» ، التي كلفت البلاد الكثير من الوقت والتضحيات لاستعادتها، خاصة وأن الجزائر عانت من ويلات الإرهاب الذي كلفها خسارة مالية قدرت بأكثر من 30 مليار دولار مع تخريب الهياكل والمؤسسات الهامة وإعطاء الجزائر الصورة السيئة لدى المتعاملين الاقتصاديين وحتى السياح الأجانب الذين يشكلون الدعم الايجابي للاقتصاد الحديث.

المبحث الثاني: سياسات الاستثمار المتبعة لبعث عمليات التنمية

لقد تبنت الجزائر بعد الاستقلال خطة تنموية تمثلت في مجموعة المشاريع الاستثمارية نظرا لما يكتسيه الاستثمار من مكانة بارزة في أغلب السياسات الاقتصادية ودوره الفعال في التنمية الاقتصادية حيث يعتبر بمثابة العجلة المحركة للنشاط الاقتصادي، فبواسطة الاستثمار تستطيع الجزائر استغلال مواردها المتاحة سواء الاقتصادية منها أو المالية والتي تؤدي بدورها إلى تنمية الاقتصاد.

المطلب الأول: إستراتيجية الاستثمارات قبل الإصلاحات الاقتصادية 1967 - 1980

أدى استقرار الحكم السياسي بعد عام 1967 إلى تحديد الإستراتيجية الاقتصادية التنموية حيث اختارت الجزائر في مسيرتها خلال هذه المرحلة سياسة التصنيع التي تهدف إلى استرجاع الثروات وإقامة صناعة قاعدية تسمح بتطوير القطاعات الأخرى، إلا أن الحقيقة بخصوص الاستثمارات في الجزائر تختلف من مخطط لآخر، حيث كانت تمثل خلال المخطط الثلاثي (1967،1969 (حوالي 11 مليار دينار جزائري والذي سمح بظهور بعض المشاريع الصناعية خاصة منها الصناعات الثقيلة من خلال قطاعات المحروقات والحديد والصلب والبتر وكيماويات والميكانيكا حيث استحوذت على 45 (من مجموع الاستثمارات في حين أن القطاع الصناعي وما يتعلق بالطاقة قد استحوذ على 23 (عام 1963، وبفضل هذا المخطط الذي بلغت نسبة الانجاز فيه (82 ظهرت بعض المشاريع الصناعية مثل مجمع المحركات بقسنطينة ومصنع الأنابيب بالمدية، وعموما فرغم محدودية أهداف هذا المخطط الذي لم يكن مخططا بالمعنى الكامل للكلمة إلا أنه هيأ الشروط الضرورية للإقلاع الصناعي بالجزائر بعد عام 1969 أما بالنسبة للمخطط الرباعي الأول 1970،1973 فقد خصص له 27.8 مليار دينار جزائري ثم 110 مليار دينار جزائري خلال المخطط الرباعي الثاني 1974، 1977 [2] كضرورة لخلق الشروط القاعدية الاقتصادية التي تسمح فيما بعد بتحقيق نمو اقتصادي معمم ومدعم ذاتيا أما بالنسبة لسنتي 1978 و 1979 فقد خصصت لاستكمال ما تخلف انجازه من المخططات السابقة، وقد ارتفعت نسبة الاستثمارات من 49.4 مليار دينار جزائري في السنة الأولى إلى 53.7 مليار دينار جزائري في سنة 1979 [3] ويوضح الجدول [4] التالي حجم الاستثمارات في قطاع الصناعة مقارنة بقطاع الزراعة و القطاعات الأخرى خلال الفترة الممتدة من سنة 1967 إلى سنة 1979.

الاستثمارات المنجزة خلال الفترة 1967 - 1979 حسب القطاعات

الوحدة: مليار دينار جزائري

الحجم ... النسبة ... الحجم ... النسبة ... الحجم ... النسبة ... الحجم ... النسبة ... الحجم ... النسبة

الصناعة ... 4.9 ... 35.4 ... 20.8 ... 57.3 ... 74 ... 61.1 ... 30.7 ... 60.2 ... 34 ... 62.2 ... الزراعة ... 1.9 ... 20.7 ... 4.35 ... 12 ... 8.84 ... 7.3 ... 3.88 ... 7.6 ... 3.2 ... 4.2 ... باقي القطاعات ... 2.37 ... 25.9 ... 11.15 ... 30.7 ... 38.26 ... 31.6 ... 16.42 ... 32.2 ... 18.2 ... 33.6

(2) - سليم (بن سليمان (و عزيز (سواعدية (، «تقييم المشاريع الاستثمارية» ، مذكرة تخرج لنيل شهادة الليسانس، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير والعلوم التجارية، جامعة محمد بوضياف: 2005،ص 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت