بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (33) {الأعراف: 33} وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (37) } {الشورى: 37}
إن الذي أحاط بكل شيء علمًا يعلم أن القضاء على الفواحش في المجتمع لا يمكن إلا إذا أغلقنا جميع الأبواب الموصلة إليها، ولذلك حرّم سبحانه كل ما من شأنه أن يؤدي إلى ارتكاب الفاحشة أويعين على إتيانه، وبالنظر في القرآن الكريم نجد أن مقدمات الفاحشةتتجلى في الصور التالية:
1)التبرج وإبداء الزينة: التَّبرُّجُ: إِظهار الزينة وما يسْتَدعَى به شهوة الرجل، وتَبَرَّجَتِ المرأَةُ: أَظهرت وَجْهَها، وإِذا أَبدت المرأَة محاسن جيدها ووجهها [1] .
قال تعالى: ژک ک ... گ گ گ گ ? ? ? ... ? ? ... ? ? ?ں ں ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ... الآية ژ ?النور: 31?
أي: ولا يظهرن للناس الذين ليسوا لهن بمحرم زينتهن، وهما زينتان:
إحداهما: ما خفي وذلك كالخلخال والسوارين والقرطين والقلائد، فلا يجوز إظهارها، والأخرى: ما ظهر منها وذلك مختلف في المعنى منه بهذه الآية، فقال البعض: هي زينة الثياب الظاهرة، وقال بعضهم: الكحل والخاتم، وقال الآخرون: الوجه والكف [2] .
2)النظر: النظرة سهم من سهام إبليس مسمومة كما قال المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ورسول إلى القلب، وهي الخطوة الأولى نحوالفاحشة، فإذا تبرجت المرأة ونظر الرجل اليها ونظرت إليه، قد تكون هذه النظرات بداية لعلاقات مشبوهة في المستقبل، وقد تؤدي هذه العلاقات إلى ما لا يحمد عقباه من خلوة ولمسة وفاحشة، ولذلك أمرالله المؤمنين والمؤمنات -على حد سواء- بغض البصر، سدًا للذريعة، ودفعًا للفاحشة، قال تعالى مخاطبًا المؤمنين: ژ? ? ? ? ? ? ? ? ژ ژ ڑ ڑ ک ک ژ ?النور: 30? وقال مخاطبًا المؤمنات: ژک ک ... گ گ گ گ ? ? ? ... ? ? ... ? ? ?ں ں ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ
(1) لسان العرب، ابن منظور، 2/ 211 مادة ب ر ج.
(2) : جامع البيان عن تأويل آي القرآن، الطبري، محمد بن جرير، 7/ 6030 - 6031.