قال أبو عيسى: هذا حديث غريب من قبل إسناده، لا نعلم أحدا حدث به عن شعبةَ غيرَ شَبابة.
وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من أوجه كثيرة (( أنه نهى أن يُنتبذ في الدُّبَّاء والمُزَفَّت ) ) [1] ، وحديث شَبَابة إنما يُستغرب، لأنه تفرَّد به عن شعبة.
وقد روى شعبة وسفيان الثوري بهذا الإسناد عن بكير بن عطاء، عن عبدالرحمن بن يَعْمَر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( الحجُّ عَرَفَة ) ) [2] .
فهذا الحديث المعروف عند أهل الحديث بهذا الإسناد )) .
قال الحافظ ابن رجب: (( المثال الثاني: حديث شَبَابة، عن شعبة، عن بُكير بن عطاء، عن عبدالرحمن بن يَعْمَر، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( أنه نهى عن الدُّبَّاء والمُزَفَّت ) )، فإن نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (كتاب الأشربة، باب ترخيص النبي صلى الله عليه وسلم في الأوعية والظروف بعد النهي 4/ 14:5594) ، ومسلم في صحيحه (كتاب الأشربة، باب النهي عن الانتباذ في المزفَّت ... 3/ 1577:34) من حديث علي رضي الله عنه.
وأخرجه البخاري في صحيحه (كتاب الأشربة، باب ترخيص النبي صلى الله عليه وسلم في الأوعية والظروف بعد النهي 4/ 14:5595) ، ومسلم في صحيحه (كتاب، الأشربة، باب النهي عن الانتباذ في المزفَّت ... 3/ 1578:3) ، من حديث عائشة رضي الله عنها.
وأخرجه مسلم في صحيحه (كتاب، الأشربة، باب النهي عن الانتباذ في المزفَّت ... 3/ 1577:30) من حديث أنس رضي الله عنه.
(2) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (4/ 309) ، و (4/ 310) ، والدارمي في سننه (1/ 386:1894) ، والنسائي في سننه الكبرى (2/ 462:4179) ، والدارقطني في سننه (2/ 241) من حديث شعبة.
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (4/ 310) ، والترمذي في جامعه (كتاب الحج، باب ما جاء فيمن أدرك الإمام بجمع، فقد أدرك الحج 3/ 237:889) ، والنسائي في سننه الصغرى (كتاب مناسك الحج، باب فيمن لم يُدرك صلاة الصبح مع الإمام بالمزدلفة 5/ 264:3044) ، وابن ماجه (كتاب المناسك، باب من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع 2/ 1003:3015) ، والدارقطني في سننه (2/ 240) من حديث سفيان الثوري.