الحديثِ النُّبهاء ـ على قَبولِها، والحكم بصحة أصولِها، وما ورد في أبوابِها وفصولِها [1] .
وقال الحافظ الذهبي:"جامعُهُ"قاضٍ له بإمامته وحفظه وفقهه [2] .
وقال الحافظ ابن كثير: كتاب"الجامع"أحد الكتب الستة، التي يَرجِعُ إليها العلماءُ في سائرالآفاق [3] .
وورد خبرٌ عن أبي عيسى الترمذي يُثني فيه على كتابه:
رواه ابن نقطة، والقسطلاني قالا: أخبرنا أبو سعد ثابت بن مشرف البناء البغدادي، قال أخبرنا علي بن حمزة الموسوي إجازة، قال أخبرنا نجيب بن ميمون الواسطي الأصل الأديب الهروي، عن أبي علي منصور بن عبد الله بن خالد بن أحمد بن خالد بن حماد الذهلي، قال: قال أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي ـ رحمه الله ـ: صنفتُ هذا الكتاب ـ يعني"المسند الصحيح"ـ فعرضتُهُ على علماء الحجاز فرضُوا به، وعرضتُهُ على علماء العراق فرضُوا به، وعرضتُهُ على علماء خراسان فرضُوا به، ومن كان في بيته هذا الكتاب، فكأنما كان في بيته نبي يتكلم [4] .
وإسناد هذا القول ضعيف جدًا؛ فإن منصور بن عبد الله الخالدي الذهلي متروك، وفي سنده أيضًا انقطاع؛ فإنه لم يُدرك الترمذي، فقد مات سنة اثنتين الأربعمائة، ولا يمكن أن يُدرك الترمذي، إلا إذا عاش أكثر من مائةٍ وثلاثين سنة، ولم يُذكر في ترجمته أنه عُمِّر [5] .
ونظم بعض أهل العلم قصيدتين تُثنيان على كتاب الجامع:
(1) انظر: فضائل الجامع (ص 30) ، وقوله:"وهو أحد الكتب الخمسة .."إلخ مقتبس من كلام الحافظ السِّلفي في"مقدمته لكتاب معالم السنن"المطبوعة في خاتمته (مع مختصر السنن للمنذري 8/ 141 ـ 142) .
(2) سير أعلام النبلاء (13/ 276) .
(3) البداية والنهاية (14/ 647) .
(4) التقييد لابن نقطة (1/ 93 ـ 94) ، وفضائل الكتاب الجامع (ص 32) .
(5) انظر ترجمته في: تاريخ بغداد (13/ 84) ، ولسان الميزان (7/ 62) .