واختلف عنه؛ فرواه ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، عن ميمونة؛ وخالفه ابن جُرَيج؛ فرواه عن عمرو، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل بفضل ميمونة، وقول ابن جريج أشبه « [1] .
ورجَّح بعضهم رواية الأكثر عن ابن عيينة وأنه من مسند ميمونة.
قال الترمذي عن هذا الوجه:» هذا حديث حسن صحيح «.
وقال ابن رجب:» هذا الذي ذكره البخاري - رحمه الله - أنَّ الصحيح ما رواه أبو نعيم عن ابن عيينة، بإسقاط ميمونة من هذا الإسناد فيه نظر، وقد خالفه أكثر الحفاظ في ذلك.
وذكر الإسماعيلي في صحيحه ممن رواه عن ابن عيينة كذلك: المقدَّمي، وابنا أبي شيبة، وعباس النرسي، وإسحاق الطالقاني، وأبو خيثمة، وسريج بن يونس، وابن منيع، والمخزومي، عبد الجبار، وابن البزاز، وأبوهمام، وأبو موسى الأنصاري، وابن وكيع، والأحمسي. قال: وهكذا يقول: ابن مهدي - أيضًا -، عن ابن عيينة. قال: وهذا أولى؛ لأنَّ ابن عباس لا يطلع على النبي - صلى الله عليه وسلم - وأهله يغتسلان، فالحديث راجع إلى ميمونة.
وذكر الدارقطني في العلل: أن ابن عيينة رواه عن عمرو، وقال فيهِ: عن ميمونة، ولم يذكر أن ابن عيينة اختلف عليهِ في ذلك، وهذا كله مما يبين أن رواية أبي نعيم التي صحَّحها البخاري وهمٌ، وإنما ذكر الدارقطني: أن ابن جُرَيْج خالف ابن عيينة، فرواه عن عمرو، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كانَ يغتسل بفضل ميمونة. قالَ: وقول ابن جريج أشبه.
(1) العلل (15/ 259 - 260) .