الصفحة 63 من 94

وهذا أيضا تعليل باطل! لا يعترض بمثله على السنن الصحيحة، وقد رواه الناس عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، عن النبي ح، وصححه مسلم. وقال النسائي: إسناد جيد، وساقه من طرق عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس.

وقال الشافعي: هو حديث ثابت عن رسول الله ح لا يرد أحد من أهل العلم مثله لو لم يكن معه غيره مع أن معه غيره مما يشده. وقال الشافعي: قال لي محمد بن الحسن: لو علمتُ أنَّ سيف بن سليمان يروي حديث اليمين مع الشاهد - يعني حديث ابن عباس - لأفسدته عند الناس. قلت: يا أبا عبد الله، إذا أفسدته فسد!، وسيف هذا ثقة اتفق الشيخان على الاحتجاج بحديثه. قال علي بن المديني: سألت يحيى بن سعيد عن سيف بن سليمان؟ فقال: كان عندي ثبتًا ممن يصدق ويحفظ. وقال النسائي: وسيف بن سليمان ثقة.

وقد أعلَّه طائفة بالإرسال؛ بأنَّ عمرو بن دينار رواه عن محمد بن علي، عن النبي ح مرسلًا.

وهذا أيضًا تعليل فاسد! لا يؤثر في الحديث؛ لأن راويه عن عمرو مرسلًا إنسان ضعيف لا يعترض بروايته على الثقات « [1] .

وقد أفرد الخطيب البغدادي كتابًا في تخريج الأحاديث الواردة في أنَّ النبي ح قضى بالشاهد واليمين [2] .

الحديث الرابع عشر:

قال الإمام مسلم في الصحيح ح (1969) : حدثني عبد الجبار بن العلاء، حدثنا سفيان، حدثنا الزهري، عن أبي عبيد قال:» شهدتُ العيدَ مع علي بن أبي طالب فبدأ بالصلاة قبل الخطبة وقال: إن رسول الله ح نهانا أنْ نأكل من لحوم نسكنا بعد ثلاث «.

(1) تهذيب مختصر سنن أبي داود (5/ 225 - 227) ، وينظر: الطرق الحكمية (1/ 347) ، ومجموع فتاوى ابن تيمية (20/ 389) (35/ 391) .

(2) ينظر: الطرق الحكمية (1/ 349) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت