وهذا أيضا تعليل باطل! لا يعترض بمثله على السنن الصحيحة، وقد رواه الناس عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، عن النبي ح، وصححه مسلم. وقال النسائي: إسناد جيد، وساقه من طرق عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس.
وقال الشافعي: هو حديث ثابت عن رسول الله ح لا يرد أحد من أهل العلم مثله لو لم يكن معه غيره مع أن معه غيره مما يشده. وقال الشافعي: قال لي محمد بن الحسن: لو علمتُ أنَّ سيف بن سليمان يروي حديث اليمين مع الشاهد - يعني حديث ابن عباس - لأفسدته عند الناس. قلت: يا أبا عبد الله، إذا أفسدته فسد!، وسيف هذا ثقة اتفق الشيخان على الاحتجاج بحديثه. قال علي بن المديني: سألت يحيى بن سعيد عن سيف بن سليمان؟ فقال: كان عندي ثبتًا ممن يصدق ويحفظ. وقال النسائي: وسيف بن سليمان ثقة.
وقد أعلَّه طائفة بالإرسال؛ بأنَّ عمرو بن دينار رواه عن محمد بن علي، عن النبي ح مرسلًا.
وهذا أيضًا تعليل فاسد! لا يؤثر في الحديث؛ لأن راويه عن عمرو مرسلًا إنسان ضعيف لا يعترض بروايته على الثقات « [1] .
وقد أفرد الخطيب البغدادي كتابًا في تخريج الأحاديث الواردة في أنَّ النبي ح قضى بالشاهد واليمين [2] .
قال الإمام مسلم في الصحيح ح (1969) : حدثني عبد الجبار بن العلاء، حدثنا سفيان، حدثنا الزهري، عن أبي عبيد قال:» شهدتُ العيدَ مع علي بن أبي طالب فبدأ بالصلاة قبل الخطبة وقال: إن رسول الله ح نهانا أنْ نأكل من لحوم نسكنا بعد ثلاث «.
(1) تهذيب مختصر سنن أبي داود (5/ 225 - 227) ، وينظر: الطرق الحكمية (1/ 347) ، ومجموع فتاوى ابن تيمية (20/ 389) (35/ 391) .
(2) ينظر: الطرق الحكمية (1/ 349) .