فإذا كبَّر فكبِّروا، وإذا قرأ فأنصتوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد « [1] .
وقد صحَّح مسلم هذا الحديث، وكذا الإمام أحمد - كما تقدم -.
والحديث - كما هو معلوم - أصله في الصحيحين لكن بدون هذه اللفظة؛ ولذا أعلَّ بعض الأئمة هذه الزيادة فيه، وممن ذهب إلى ذلك: ابن معين، والبخاري، والذهلي، وأبو داود، وأبو حاتم، وابن خزيمة، والدارقطني، والبيهقي، وغيرهم [2] .
والذي يظهر - والله تعالى أعلم - ترجيح قول الجمهور في أنَّ هذا اللفظة معلولة، وأنها من أوهام الثقات في هذين الحديثين.
قال الإمام مسلم في صحيحه ح (480) : حدثني أبو الطاهر وحرملة قالا: أخبرنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب قال: حدثني إبراهيم بن عبدالله بن حنين؛ أنَّ أباه حدثه؛ أنه سمع علي بن أبي طالب قال:» نهاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنْ اقرأ راكعًا أو ساجدًا «.
-وحدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن الوليد - يعني ابن كثير -، حدثني إبراهيم بن عبدالله بن حنين، عن أبيه؛ أنه سمع علي بن أبي طالب يقول:» نهاني رسول الله ح عن قراءة القرآن وأنا راكع أو ساجد «.
-وحدثني أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا ابن أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرني زيد بن أسلم، عن إبراهيم بن عبدالله بن حنين
(1) أخرجه: أبو داود ح (604) ، والنسائي ح (921) ، وابن ماجه ح (846) ، وأحمد ح (9438) .
(2) ينظر: رواية الدوري عن ابن معين (3/ 455) ، والقراءة خلف الإمام للبخاري ص (131 - 132) ، وعلل ابن أبي حاتم (1/ 425) ، وعلل الدارقطني (8/ 186 - 188) ، والقراءة خلف الإمام للبيهقي ص (132 - 133) ، ونصب الراية (2/ 16) .