بينما يظهر من صنيع مسلم ترجيح رفعه، لكنه: أخرجه بعد حديث أبي سعيد ا فهو عنده في مرتبة دونه، ومما يُرَجِّح الرفع أنه أقوى من رواية الوقف؛ إذ لا يحفظ الوقف إلا في وجه عن أبي الزبير، بينما الرفع ورد من رواية ابني جابر، ووجه آخر في رواية أبي الزبير، وأما رواية أبي قلابة عنه ففيها ضعفٌ، والله تعالى أعلم.
وروي الحديث من طريق عمرو بن دينار، عن جابر ا، وهو خطأ، والمحفوظ أنه عن أبي سعيد ا من هذا الوجه [1] .
وروي الحديث عن أبي هريرة ا، ولا يصح أيضًا [2] .
قال الإمام مسلم في صحيحه ح (1206) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ب، عن النبي ح: خرَّ رجلٌ من بعيره فوُقِصَ فمات، فقال:» اغسلوه بماء وسدر، وكفِّنوه في ثوبه، ولا تخمروا رأسه؛ فإنَّ الله يبعثه يوم القيامة ملبيًا «.
ثم أورد بعده ثلاثة طرق للحديث ليس فيها ذكر لرواية (و لا تخمروا وجهه) ، وذكر عقب ذلك أربعة طرق اشتملت على تلك اللفظة على اختلاف فيها؛ إذ قال::
-وحدثنا أبو كريب، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ب: أنَّ رجلًا أو قصته راحلته وهو
(1) ينظر: علل ابن أبي حاتم (1/ 501) ح (618) .
(2) ينظر: علل الدارقطني (10/ 198 - 199) .