الصفحة 28 من 94

كذا قالَ؛ وحديث ابن جُرَيج هذا خرَّجه مسلمٌ من طريقه قالَ: أخبرني عمرو بن دينار، قالَ: أكثر علمي، والذي يخطر على بالي أنَّ أبا الشعثاء أخبرني، أن ابن عباس أخبره: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كانَ يغتسل بفضل ميمونة.

وهذا لا يرجح على رواية ابن عيينة؛ لأنَّ ذكر أبي الشعثاء في إسناده مشكوك فيهِ، ولو قُدِّر أنه محفوظ فلفظ الحديث مخالف للفظ حديث ابن عيينة؛ فإنَّ حديث ابن عيينة فيهِ اغتسالهما من إناء واحد، وحديث ابن جُرَيج فيهِ اغتساله - صلى الله عليه وسلم - بفضل ميمونة، وهما حديثان مختلفان « [1] .

وقال ابن حجر:» ولرواية الآخرين جهة أخرى من وجوه الترجيح وهي كونهم أكثر عددًا وملازمةً لسفيان، ورجَّحها الإسماعيلي من جهة أخرى من حيث المعنى وهو كون ابن عباس لا يطلع على النبي - صلى الله عليه وسلم - في حالة اغتساله مع ميمونة، فيدل على أنه أخذه عنها « [2] .

الحديث الثالث:

قال الإمام مسلم في صحيحه ح (404) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، ح وحدثنا أبو غسان المِسْمَعِي، حدثنا معاذ بن هشام، حدثنا أبي، ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن سليمان التيمي = كل هؤلاء عن قتادة في هذا الإسناد بمثله [3] ، وفي حديث جرير، عن سليمان، عن قتادة، من الزيادة:» وإذا قرأ فأنصتوا «، وليس في حديث أحد منهم، فإنَّ الله قال على

(1) فتح الباري (1/ 254 - 256) .

(2) فتح الباري (1/ 366) .

(3) يعني بمثل حديث أبي موسى في تعليم النبي - صلى الله عليه وسلم - لهم صفة الاقتداء بالإمام، وهو حديث طويل فيه قصة، والموافق لمحل الشاهد منه قوله - رضي الله عنه:» إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطبنا فبين لنا سنتنا، وعلَّمنا صلاتنا فقال:» إذا صليتم فأقيموا صفوفكم، ثم ليؤمكم أحدكم، فإذا كبَّر فكبروا، وإذا قال: غير المغضوب عليهم ولا الضالين، فقولوا: آمين يجبكم الله، فإذا كبر وركع فكبروا واركعوا، فإنَّ الإمام يركع قبلكم ويرفع قبلكم «.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت