وأما الوجه الثاني فقد رواه عنه ابن مهدي - في رواية عنه -، وأبو إسحاق الفزاري [1] ، وهو الذي صحَّحه البخاري.
وقال الترمذي عنه:» حديث علي حديث حسن « [2] .
والحديث على هذا الوجه قد يكون مرسلًا إذا كان أبو وائل لم يسمع من علي ا، والذي يترجح أنه سمع منه حتى عند البخاري؛ فإنه قد أثبت سماعه من عمر ا [3] فكيف بسماعه من علي ا.
قال الخطيب:» وكان ممن سكن الكوفة، وورد المدائن مع علي بن أبي طالب حين قاتل الخوارج بالنهروان « [4] .
وقد أثبت سماعه منه: الأعمش، والحاكم، والنووي، وتوقف في ذلك أبو حاتم [5] .
وقد رجَّح الدارقطني الوجه الأول فقال:» والحديث حديث الثوري، ما رواه يحيى بن سعيد القطان، وابنُ مهدي، ومَنْ تابعهما، وهو الصحيح « [6] .
ولم أقف على مَنْ تكلم في الوجه الذي عند مسلم سوى البخاري.
(1) ينظر: علل الدارقطني (4/ 174) .
(2) السنن (2/ 354) ح (1049) .
(3) ينظر: التاريخ الكبير (4/ 245) .
(4) تاريخ بغداد (10/ 371) .
(5) ينظر: المراسيل لابن أبي حاتم ص (88 - 89) ، والمستدرك (1/ 369) ، وتاريخ بغداد (10/ 370) ، وتاريخ دمشق (23/ 175) ، وتهذيب الأسماء واللغات (1/ 247) .
(6) العلل (4/ 177) .