الصفحة 59 من 94

تزوجها النبي ح أخذت بثوبه فقال:» إنْ شئتِ زدتُ وحاسبتُ «ثم قال:» للبكر سبعٌ، وللثيب ثلاثٌ «.

وقال لنا أبو نعيم: حدثنا عبد الواحد قال: حدثني أبو بكر بن عبدالرحمن: أنَّ النبي ح قال:» يا أم سلمة إنْ شئتِ سبَّعتُ لكِ وسبَّعتُ لهن «.

قال أبو عبدالله: ولم يتابع سفيان أنه أقام عندها ثلاثًا « [1] .

توضيح التعليل:

حديث أم سلمة ل في بيان قدر القَسْم بين الزوجات فيما إذا تزوج البكر على الثيب أو الثيب على البكر.

والإمام البخاري من خلال ما ذكر في الأسطر السابقة أراد إعلال لفظ حديث الثوري - وهو عند مسلم - في أنَّ النبي ح أقام عندها ثلاثًا ثم قال لها ذلك، وأنه لم يتابع على هذا، وإنما الصحيح أنه قال لها ذلك حينما أصبح عندها.

ويحتمل أنَّ الإمام يريد أن هذا اللفظ لا يصح من طريق عبد الله بن أبي بكر؛ لمخالفة مالك وابن عيينة وغيرهما فلم يرووها عن عبد الله، وإنما هي من طريق محمد بن أبي بكر - الوجه الأول عن الثوري الذي ذكره البخاري - ويقوِّي هذا أنَّ سفيان قد توبع على هذه اللفظة من هذا الوجه، فقد رواه محمد بن المنكدر، عن عبد الملك بن أبي بكر، عن أبيه، عن أم سلمة ل مرفوعًا وفيه:» أقام عندها ثلاثًا « [2] .

قال الدارقطني:» وحديث الثوري، عن محمد بن أبي بكر صحيح « [3] .

(2) أخرجه: النسائي في الكبرى (8/ 165) ح (8876) .

(3) العلل (15/ 218) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت