فترجمة الباب بأنَّ اليمين من جهة المدعى عليه، وذكر هذه المناظرة، وعدم رواية حديث أو أثر في الشاهد واليمين = ظاهرٌ في أنه لا يذهب إليه، وهذا ليس بصريح أنه مذهبه، ولو صرَّح به فالحجة فيما يرويه لا فيما يراه « [1] .
وقد أعلَّ حديث ابن عباس - أيضًا - ابنُ معين فقال:» حديث ابن عباس، أنَّ النبيَّ ح قضى بشاهد ويمين. ليس بمحفوظ « [2] .
وأعلَّه الطحاويُّ بعلةٍ أخرى وهي أنَّ قيس بن سعد لم يسمعه من عمرو بن دينار، لكن تعقبه في هذا الحاكمُ وغيره [3] .
بينما ذهب آخرون إلى تقوية الحديث:
قال الشافعي:» حديث ابن عباس ب ثابت عن رسول الله ح، لا يردُّ أحدٌ من أهل العلم مثله لو لم يكن فيها غيره، مع أنَّ معه غيره مما يشده « [4] .
وقال النسائي في السنن الكبرى:» هذا إسناد جيد، وسيف ثقة، وقيس ثقة، وقال يحيى بن سعيد القطان: سيف ثقة. وروى هذا الحديث محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس: أن النبي ح قضى باليمين مع الشاهد. ومحمد بن مسلم ليس بذلك القوي. ورواه إنسان ضعيف فقال: عن عمرو بن دينار، عن محمد بن علي مرسل، وهو متروك الحديث، ولا يحكم بالضعفاء على الثقات « [5] .
(1) الطرق الحكمية (1/ 362) ، وينظر: فتح الباري (5/ 331) .
(2) تاريخ ابن معين - رواية الدوري - رقم (1076) ، وينظر: الكامل في الضعفاء (3/ 437) ، وميزان الاعتدال (2/ 255) ، والسير (6/ 338) .
(3) ينظر: مختصر الخلافيات (5/ 156 - 158) .
(4) السنن الكبرى للبيهقي (10/ 167) .