المخلَّفون، أصحاب الظنون، الذين في قلوبهم مرض، الكاذبون، المخلفون، المستهزءون، القاعدون.
كذلك من دأبهم: الهرولة إلى أعداء الإسلام والارتماء في أحضانهم والمسارعة إلى إرضائهم وتلبية مطالبهم دون مراعاة لمصالح الأمة وكرامتها.
أما دافع هذه الهرولة إلى تطبيع العلاقات مع أعداء الله فهو الخوف، إلى جانب الطمع فيما يلوِّحُ به الأعداء من أعراضٍ زائلة ووعودٍ كاذبة، قال تعالى في سورة المائدة { ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?}
*وانظر إلى شأنهم في غزوة أحد حين رجع كبيرُهم عبدُ الله بنُ أبيّ بنِ سلولٍ بثُلُثِ الجيش مُغْضَبا؛ بحجةِ أنه لم يرجع إلى قوله، وقال هو وأصحابه: لو نعلم اليوم قتالا لاتبعناكم، ولكنا لا نراكم تقاتلون اليوم.
*وفى سورة الأحزاب يسجل القرآن موقفًا مخزيًا للمنافقين لما احتشد الأحزاب حول المدينة واشتدَّ الخطبُ على المسلمين: قال أحدهم ساخرًا: يَعِدُنا محمدٌ فتحَ فارسَ والرومِ وأحدُنا لا يقدر أن يتبرَّز، فَرَقًا! أي لا يجرؤ على الخروج إلى الخلاء لقضاء الحاجة من شدة الخوف.
فأنزل الله في شأنهم {? ? ? ? ? ? ? ?} .
*وفى سورة الفتح نقرأ موقفًا آخر لأولئك المنهزمين المخلَّفين الذين أشاعوا في المدينة حين خرج الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومن معه إلى مكة معتمرين وكان ذلك قبل فتحها، أشاعوا أن محمدًا خرج ولن يعود، قال تعالى { ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?} .