الصفحة 16 من 99

مبدون مع الولد والزوجة وفي هؤلاء يدخل كل ذي رحم محرمة من عم وعمة وخال وخالة وأبن أخت وبنت أخت وأبن أخ وابنة أخ) [1] وذكر أبن أبي شيبة عن أبي خالد الأحمر، عن حجاج عن عمرو، عن سعيد بن المسيب قال:

(جاء يتيم الى عمر بن الخطاب، فقال: أنفق عليه، ثم قال:(لو لم أجد إلا أقصى عشيرته لفرضت عليهم) [2] .

وقال أبن أبي شيبة: حدثنا حميد بن عبدالرحمن، عن حسن، عن مطرف عن إسماعيل، عن الحسن، عن زيد بن ثابت قال: (إذا كان أم وعم فعلى الأم بقدر ميراثها، وعلى العم بقدر ميراثه) [3] ولا يعرف لعمر وزيد مخالف من الصحابة لا إله إلا الله البتة [4] .

فيظهر من هذه المذاهب أن الفقهاء رحمهم الله تعالى قد أجمعوا على أن نفقة الوالدين الفقيرين اللذين لا كسب لهما، ولا مال واجبة في مال الولد، وأجمع أهل العلم على أن النفقة على المرء نفقة أولاده الأطفال الذين لا مال لهم؛ ولأن ولد الإنسان بعضه وهو بعض والده فكما يجب أن ينفق على نفسه، وأهله كذلك على بعضهم [5] .

وأما الزوجة فيجبر الزوج على نفقة زوجته، لما روى مسلم عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، قالت: (دخلت هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بني إلا ما أخذت من ماله بغير علمه فهل علي في ذلك من جناح،

(1) المحلى: 10/ 105.

(2) مصنف ابن أبي شيبة 4/ 183 الرقم 228.

(3) المرجع نفسه 4/ 184 الرقم 229.

(4) مشكلة الفقر/ 59.

(5) ينظر فتاوى السغدي 1/ 196 و 2/ 901،وينظر الفواكه الداوني 2/ 71، وينظر الإقناع للشربيني 2/ 480، وينظر التنبيه/ 209، وينظر المغني 9/ 256، وينظر المبدع 8/ 213، وينظر منار السبيل 2/ 272، وينظر اختلاف العلماء للإمام أبي عبدالله محمد بن نصر المروزي (ت 294 هـ) رحمه الله تعالى- تحقيق صبحي السامرائي- عالم الكتب- بيروت- الطبعة الثانية 1406 هـ/106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت