الصفحة 46 من 99

الصلاة والسلام (ضحوا) أمر، وقوله (( فإنها سنة أبيكم إبراهيم ) ) [1] أي طريقته فالسنة الطريقة في الدين وذلك لا ينفي الوجوب، ولا حجة في قوله - صلى الله عليه وسلم - (( ولم تكتب عليكم ) ) [2] ، فإنا نقول بأنها غير مكتوبة بل هي واجبة، فالمكتوب ما يكون فرضًا يكفر جاحده، لقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مخصوصًا بكون الأضحية مكتوبة عليه كما قال، وتأويل حديث أبي بكر وعمر رضي الله عنهما أنهما لا يضحيان في حال الإعسار مخافة أن يراها الناس واجبة على المعسرين، وقال أبي مسعود - رضي الله عنه - إنه ليغدو على ألف شاة ويراح فلا أضحي مخافة أن يراها الناس واجبة. وفي حال السفر، وهو تأويل حديث أبي مسعود - رضي الله عنه - ولا كلام في المسألة على سبيل المقايسة والعبارات لا تثبت قياسًا، ولكن على سبيل الاستدلال نقول هذه قربة يضاف إليها وفيها فتكون واجبة كالجمعة وبيان الوصف أنه يقال يوم الأضحى وتأثيره أن إضافة الوقت إليه لا تتحقق إلا وإن يكون موجودًا فيه، ولا يكون موجودًا فيه لا محالة إلا وإن تكون واجبة لجواز أن يجتمع الناس على ترك ما ليس بواجب، ولا يجتمعون عل

(1) المستدرك 2/ 422 رقم الحديث 3467، قال الحاكم حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. قال الماريديني حمه الله تعالى وفي سنده عائذ الله المجاشعي عن أبي داود نفيع بن الحارث محكي عن البخاري قال عائذ الله المجاشعي عن أبي داود لا يصح حديثه قلت: سكت البيهقي عن أبي داود وهو متروك ذكره الذهبي/ الجوهر النقي لعلاء الدين الماريديني علي بن عثمان الشهير بابن التركماني (ت 745 هـ) - دار الفكر 9/ 261.

(2) المعجم الكبير للطبراني 5/ 197 رقم الحديث 5075، والكامل في ضعفاء الرجال لأبي أحمد عبدالله بن دي الجرجاني (ت 365 هـ) - تحقيق الدكتور سهيل زكار - قرأها ودققها يحيى مختار غزاوي - دار الفكر بيروت - الطبعة الثالثة 1409 هـ 2/ 119.قال الجرجاني عن جابر عن عكرمة عن أبن عباس رفعه، قال أبن حجر وهو حديث ضعيف، فتح الباري 10/ 3، قال المباركفوري وهو حديث ضعيف/ تحفة الأحوذي 2/ 441، وقال الزيلعي غريب منكر، نصب الراية 2/ 129.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت