الصفحة 51 من 99

يتعرض لك ولا يسألك، وقال مجاهد القانع الجالس في بيته والمعتر الذي يسألك فجعلها ثلاثة، فدل على إنها بينهم أثلاثًا

قال الإمام أبن رسلان رحمه الله تعالى

فيأكل ثلثًا ويتصدق بالباقي والأفضل التصدق بكلها إلا لقمًا يتبرك بأكلها فإنها مسنونة

وقال الحنابلة رحمهم الله تعالى

يأكل ثلثها ويهدي ثلثها ويتصدق بثلثها، وإن أكل أكثر جاز، قال أحمد

نحن نذهب الى حديث عبدالله يأكل هو الثلث ويطعم مَن أراد الثلث ويتصدق على المساكين بالثلث

قال الإمام أبن تيمية رحمه الله تعالى

والأضحية يستحب أن يأكل ثلثًا، ويتصدق بثلث، فإنما ذلك إذا لم يكن هناك سبب يوجب التفضيل، وإلا فلو قدر كثرة من يهدي على الفقراء، وكذلك الأكل فحيث كان الأخذ بالحاجة أو المنفعة كان الاعتبار بالحاجة والمنفعة بحسب ما يقع

رأي الباحث مع رأي الإمام أبن تيمية رحمه الله تعالى وهو النظر حسب المصلحة المقتضية لذلك، وهو الأخذ بالحاجة والمنفعة المقدرة للفقراء حتى يتحقق المطلوب وهو استيعاب أكثر عدد ممكن وفي نفس الوقت تحقيق الإشباع لهم

ويستنتج من كلام الفقهاء رحمهم الله تعالى في عملية توزيع الأضحية، إن الأضحية سواء خصصت كلها أم معظمها أم قسم منها للفقراء والمساكين فهي تصب لمصلحتهم، فالأضحية وإن كانت في المناسبات الموسمية، إلا أنها محققة لوجبات مشبعة من اللحم تقدم لهذه الطبقات التي تعاني ما تعاني من الفقر والحاجة، ومن الأفضل أن تنشأ مؤسسات خاصة مسؤولة عن الأضاحي، لاستيعاب وإشباع الفقراء والمحتاجين وهذا يصب ويسهم في الضمان الاقتصادي

(1) المجموع 8/ 413.

(2) زبد أبن رسلان/ 316.

(3) ينظر الشرح الكبير لأبن قدامة 3/ 532.

(4) كتب ورسائل أبن تيمية في الفقه 19/ 285.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت