كصدقة الفطر، وصلاة الوتر والعيدين، فقد ثبت كلاهما بدليل ظني وهو خبر الواحد
فالحاصل أن الخلاف بين الجمهور والحنفية رحمهم الله تعالى هو خلاف لفظي
في القدر المستحق
النسبة والتوزيع
قال الحنفية
رحمهم الله تعالى
ويستحب له أن يأكل الثلث ويتصدق بالثلث ويهدي الثلث لأقربائه وجيرانه سواء كانوا فقراء أو أغنياء دم الأضحية لقوله - عز وجل - {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ}
واختلف مذهب مالك
هل يؤمر بالأكل والصدقة معًا أم هو مخير بين أن يفعل أحد الأمرين؟ أعني أن يأكل الكل أو يتصدق بالكل، فقيل
له أن يفعل أحد الأمرين واستحب كثير من العلماء أن يقسمها ثلاثًا ثلثًا للادخار، وثلثًا للصدقة، وثلثًا للأكل لقوله - صلى الله عليه وسلم -
فكلوا وتصدقوا وادخروا
قال الشافعية رحمهم الله تعالى
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى
وفي القدر الذي يستحب أكله، قولان، قال في القديم يأكل النصف ويتصدق بالنصف لقوله - عز وجل - {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ}
فجعلها بين اثنين فدل على أنها بينهما نصفين، وقال في الجديد يأكل الثلث ويهدي الثلث ويتصدق بالثلث لقوله - عز وجل -
{فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} قال الحسن القانع الذي يسأل والمعتر الذي
(1) ينظر أصول السرخسي 1/ 110 - 111، وينظر التبصرة للإمام إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزآبادي الشيرازي (ت 476 هـ) رحمه الله تعالى- تحقيق محمد حسن هيتو- دار الفكر - دمشق - الطبعة الأولى 1403 هـ/94.
(2) ينظر الأحكام للآمدي 1/ 140. ولمراجعة التفصيل في هذا الصدد تراجع كتب الأصول في تقسيمها للحكم.
(3) بدائع الصنائع 2/ 174.
(4) سورة الحج الآية 28.
(5) بداية المجتهد نهاية المقصد 1/ 352، وينظر الجامع لأحكام القرآن 12/ 47.
(6) كتاب الموطأ للإمام مالك بن أنس (ت 179 هـ) رحمه الله تعالى- تحقيق محمد فؤاد عبدالباقي - دار إحياء التراث العربي - بيروت- الطبعة الأولى 1406 هـ 2/ 485 رقم الحديث 1030،وصحيح مسلم 3/ 1561 رقم الحديث 1971.
(7) سورة الحج الآية 28.