فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 65

وذهب الحنفية والحنابلة: إلى أن من وطئ في اعتكافه ناسيًا فسد اعتكافه، وعند الشافعي لا يفسد الاعتكاف بوطء الناس [1] .

المسألة الخامسة وشرحها: قال الناظم:

كذا قاذف شخصًا يظن بأنه ... رقيق فبان حرًّا مكملا

وهى فيمن قذف حرًّا جاهلًا بحريته فإنه يحد ولا يعذر بالجهل، سواء كان القذف بزنا، أو نفي نسب [2] وذلك لأن الجهل كالخطأ، والخطأ لا يصلح عذرًا في حقوق العباد، والقذف حق من حقوق العباد.

المسألة السادسة وشرحها: قال الناظم:

ومن قام بعد العام يشفع حاضرًا ... مع العلم بالمبتاع والبيع أولا

وهي فيمن له حق الشفعة، وعلم بالبيع والمبتاع وسكت سنة أو قاربها كالشهرين، فلا شفعة له ولا يعذر بجهل أن ذلك مسقط للشفعة، ولا تسقط بأقل من السنة، وهذا هو المشهور من المذهب [3]

وذهب الحنفية: إلى إنه إذا طلبها في مجلس علمه بالبيع لم تبطل ثم يشهد على طلبه عند العقار أو عند البائع إذا كان لم يسلم العقار إلى المشتري، أو عند المشتري إذا تسلمه، بأن يقول: إن فلانًا قد اشترى هذه الدار وأنا شفيعها وكنت طلبت الشفعة وأنا الآن أطلبها، فإن أخر أحد الأمرين بطلت [4] .

وعند الشافعية: إذا أخر المطالبة بالشفعة عقيب العقد بطلت شفعته [5] .

وذهب الحنابلة: إلى أن خيار الشفعة على الفور، بأن يشهد ساعة علمه بالطلب أو يبادر فيه بالمضي المعتاد إلى المشترى، فإن تركهما لغير عذر سقطت شفعته [6] .

ولا يعذر عند الجميع بجهل أن تأخره عن المطالبة مسقط للشفعة.

المسألة السابعة وشرحها: قال الناظم:

ومن ملكت أو خيرت ثم لم تكن ... لتقضى حتى تفارقت وتفاصلا

(1) انظر: شرح النقابة ج 2 ص 198، والاختيار ج 1 ص 138، والمعاني البديعة ج 1 ص 343، والمحرر ج 1 ص 232.

(2) شرح الأمير نقلا عن التوضيح لخليل ص 38، وأنظر الكافي لابن عبد البر ص 575.

(3) المرجع السابق ص 441.

(4) شرح النقاية ج 3 ص 292.

(5) المعاني البديعة ج 2 ص 57.

(6) المحرر ج 1 ص 365.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت