فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 65

المسألة العشرون وشرحها: قال الناظم:

وسارق ما فيه النصاب مؤاخذ ... وإن لم يكن ظرف النصاب معادلا

وهي فيمت سرق شيئًا لا يساوي نصاب القطع وهو ربع دينار أو ثلاثة دراهم وكان هذا الشيء ظرفا لنصاب، وكان مثله يوضع فيه ذلك، كمن سرق ثوبًا يوضع في مثله نصاب لا أن يكون ثوبًا خلقًا وكان لا يعلم بتضمنه نصاب السرقة بأن ظن أن الثوب فارغ، أو سرق ما يظنه فلوسًا فتبين أنه ربع دينار أو ثلاثة دراهم فما فوق، فلا يعذر بظنه وعليه القطع، أما إذا كان من شأن الظرف ألا يوضع فيه الدنانير أو الدراهم كالخشية أو الحجر، فلا

قطع إلا إذا ساوت الخشبة أو غيرها نصابا في ذاتها فيقطع في قيمتها دون ما فيها [1] .

المسالة الحادية والعشرون وشرحها: قال الناظم:

وواطئ من قد أرهنت عنده فما ... يكون له عن حد ذلك معزلا

وهي في المرتهن تكون الأمة عنده رهنا فيطؤها فإنه يحد ولا يعذر بجهله لأن الارتهان شبهة ضعيفة، فيكون وطؤه لها زنا محصنا يجب به الحد ولو ادعى الجهل وهذا إذا لم يأذن له الراهن في الوطء لغير المتزوجة، لأنها صارت محللة حينئذ وهى شبهة تنفى الحد، فيجب في وطئها الأدب، والظاهر عند المالكية أنه لا يعذر هنا أيضًا وعليه الحد [2] .

المسألة الثانية والعشرون وشرحها: قال الناظم:

ومن رد رها بعد حوز لربه ... فلا شك أن الحوز صار معطلا

وهي في المرتهن يرد الرهن لراهنه اختياريا، فتبطل حينئذ حيازته ولا يعذر بالجهل كما يبطل إذا أعار المرتهن الرهن لراهنه إعارة مطلقة، لأنه يدل على أنه أسقط حقه في الرهن، ولا تبقى له مطالبة بالرد، حصل فيه فوت أم لا، كما أنه إذا اشترط الرد فلا يبطل الرهن إلا بحصول مفوت كعتق أو بيع أو قيام الغرماء أو موته، أو يرهنه عند دائن آخر، فإن لم يحصل مفوت فله الرد بعد أن يحلف أنه جهل إبطال الحوز بذلك إذا أشبه كلامه [3] .

المسألة الثالثة والعشرون وشرحها: قال الناظم:

كذلك من يزنى ويشرب جاهلا ... من أهل البوادي حده ليس يهملا

(1) انظر: التاج والإكليل شرح مختصر خليل للمواق ج 6 ص 307، وشرح الزرقاني على خليل ج 8 ص 166.

(2) انظر: شرح الخرشي على مختصر خليل ج 8 ص 281، 282.

(3) المرجع السابق ج 3 ص 77، 78 وشرح الخرشي ج 6 ص 145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت