فهرس الكتاب
المسألة الخامسة والعشرون وشرحها: قال الناظم:
ومن أنفقت م مال زوج لغيبة ... فجا نعيه ردت من المال فاضلا
وهي في المرأة يغيب عنها زوجها فتنفق من ماله ثم يأتي نعيه فترد ما أنفقت من يوم الوفاة، ولا تعذر بجهل ذلك [1] .
المسألة السادسة والعشرون وشرحها: قال الناظم:
ولا ينف حلم الفرش زوج لها إذا ... رآه ولم ينهض بذلك مقولا
وهي في الزوج يرى زوجته حاملا فينكر هذا الحمل ويريد نفيه عنه باللعان، ولكن لا ينهض بذلك، وإنما يؤخره للوضع أو إلى أقل مدة يمكنه نفيه فيها بلا عذر، فليس له نفيه بعد ذلك ولا يعذر بالجهل ن ولا يعد من العذر احتمال أن يكون هذا الحمل انتفاخا فينفش.
هذا في لعان الحمل، وأما لعان الرؤية، أي ما سببه رؤيته زنى أمرآته فهذا لا يسقط بالتأخير، وكل من اللعانين يسقط بالوطء عند المالكية والظاهر أنه لا يعذر في الوطء بالجهل، كما أ، كلامهم يقتضى أن المقدمات لا تسقط [2] .
المسألة السابعة والعشرون وشرحها: قال الناظم:
ومن سكتت عند ارتجاع وجومعت ... وقالت لقد كان اعتدادي كاملا
وهي في المطلقة طلاقا رجعيا يقوم زوجها بمراجعتها فتصمت حتى يطأها زوجها أو أشهد برجعتها فصمتت، ثم تدعى بعد ذلك أن عدتها كان قد انقضت قبل المراجعة وتدعى الجهل في صمتها، فإن ذلك لا يقبل منها لأن سكوتها دليل كذبها ويعد ندما، وصحت الرجعة، ومفهوم صمتت أنها لو أنكرت لا تصح الرجعة بشرط أن تمضى مدة يمكن فيها انقضاء العدة [3] .
المسألة الثامنة والعشرون وشرحها: قال الناظم:
وليس لذي مال يباع بعلمه ... ويشهد قبضا بعده أن يبدلا
وهي في شخص يباع ماله أو يوهب أو يتصدق به أو يتصرف فيه بأي وجه ومن أوجه التصرفات وهو حاضر عالم ولا يقوم بالإنكار أو التغيير أو الرد، ثم يقوم بعد ذلك ويدعى أنه لم يرض، كما يدعى الجهل، فليس له ذلك ولا يقبل منه ويلزمه البيع وله الثمن ما لم يمض عام، وإلا فلا ثمن له أيضًا، أما الغائب فله الرد بعد حضوره وعلمه ما لم يمض عام، فإن مضى فليس له الرد وله الثمن ما لم تمض ثلاثة أعوام من البيع وإلا سقط حقه منه [4] .
(1) شرح الأمير نقلا عن التوضيح ص 60.
(2) شرح الأمير ص 61، وأنظر الكافي ص 291، والخرشي على خليل ج 5 ص 73، 83.
(3) الزرقاني على خليل ج 4 ص 256 ومنح الجليل ج 2 ص 302.
(4) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي ج 4 ص 218 ومنح الجليل ج 4 ص 339.