فهرس الكتاب
المسألة التاسعة والعشرون وشرحها: قال الناظم:
وليس لمن قد حيز عنه متاعه ... .. مقال إذا ما الحوز كان مطولا
وقد قام بعد الحوز يطلب ملكه ... وقيل له قد بعت ذلك أولا
وهي فيمن يحوز شيئًا على صاحبه وهو أجنبي عنه غير شريك، ثم يتصرف فيه ولو بغير هدم وبناء، كالإسكان والإجارة مدة عشر سنين وصاحبه حاضر ساكت طول المدة ولا مانع له من القيام، فإن ذلك ينقل الملك عنه، فإذا قام صاحبه بعد ذلك يطلب متاعه فإن دعواه الملك لذلك لا تسمع ولا يعذر إن ادعى الجهل حتى ولو أقام بنية تشهد له بذلك لم تسمع واستحقه الحائز لقوله صلى الله عليه وسلم «من حاز شيئًا عشر سنين فهو له» [1] إلا أن تشهد بينة بأنه تحت يد الحائز بإسكان أو إعمار أو إجارة أو مساقاة أو مزارعة، فإن ذلك لا يفوته على صاحبه وتسمع دعواه وبينته [2] .
والقول باعتبار الحيازة هذه المدة وهى العشرة أعوام هي الأشهر في المذهب [3] .
المسألة الثلاثون وشرحها: قال الناظم:
ومن هو في صوم الظهار مجامع ... لزوجته يستأنف الصوم مكملا
وهي في المظاهر يطأ زوجته المظاهر منها فيترتب على ذلك قطع التتابع في الصوم إذا كان كفارته به ويبتدئه من أوله سواء وطئها ليلا أو نهارا عالما أو جاهلا ولا يعذر بجهله، كما لا يعذر أيضًا بالنسيان والغلط أما إذا وطئ غير المظاهر منها فإنه
لا يبطل صومه إذا كان الوطء ليلا ولو كان عالما، ولا يبطل إذا كان الوطء نهارا ناسيًا، كما يقطع التتابع إذا كان الوطء في أثناء الإطعام أيضًا، حتى ولو لم يبق إلا إطعام مسكين واحد إذا كان للمظاهر منها، أما إذا وطئ غيرها في أثناء الإطعام فلا يبطل الإطعام سواء كان الوطء ليلًا أو نهارًا، وهل المقدمات كذلك؟ قولان مشهوران في المذهب. والله أعلم [4] .
المسألة الحادية والثلاثون وشرحها: قال الناظم:
ومن زوجها قد ملك الغير أمرها ... فلم يقض حتى جومعت صار معزلا
وهي في الزوج يجعل أمر زوجته بيد غيرها، فلا يقض هذا الغير الذي ملكه الزوج أمرها بشيء فيقع وطء من الزوج على زوجته، ثم يقوم هذا الغير بعد ذلك يريد أن يقضى بماله مدعيًّا جهل أن
(1) لم أقف على مصدر له.
(2) البيان والتحصيل ج 11 ص 148 والخرشي ج 8 ص 129 والشرح الكبير وحاشية الدسوقي ج 4 ص 215، 216.
(3) انظر: النوادر والزيادات ج 9 ص 9.
(4) انظر: الخرشي ج 5 ص 59 والشرح الكبير وحاشية الدسوقي ج 2 ص 417.