فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 65

ذلك يقطع ما كان له، فلا يعذر به، والمقدمات كالوطء، حتى ولو حدث ذلك بغير علم ذلك الغير، وذهب البعض إلى أنه لا يسقط ما كان له إلا بعلمه بالوطء ورضاه، وكذلك الحكم لو كان التمليك للزوجة نفسها [1] .

المسألة الثانية والثلاثون وشرحها: قال الناظم:

وإن ملكها الزوج ثم تصالحا [2] ... عقيب قبول كان ليس مفصلا

وما سكتت عنه فليس لها إذن ... تقول ثلاثا كان قصدي أولا

وهي في الزوج يملك أمرآته أمرها فيقول: قد قبلت، ثم تصالحه عقيب هذا القبول قبل أن تسأل ما الذي قبلته، بل سكتت، ثم تقول بعد ذلك كنت أردت بالقبول الطلاق ثلاثا لترجع فيما صالحت به، فلا يكون لها ذلك، لأنها حين صالحت علمت أنها لم تطلق ثلاثا، ولا تعذر بجهل ذلك [3] . والله أعلم.

المسألة الثالثة والثلاثون وشرحها: قال الناظم:

وإن بعد تمليك قضت ببتاتها ... فقال جهلت الحكم فيه معاجلا

وليس له عذر إذا قال لم أرد ... سوى طلقة والحكم فيه كما جلا

وهي فيمن ملك زوجته أمرها فقضت بالطلاق البات، وادعى الجهل بحكم التمليك فقيل له: يلزمك ما أوقعت، فقال: ما أردت إلا واحدة، فجعل ادعاؤه الجهل مكذبا له، وإلا فإن لم يدع الجهل فله مناكرتها، وإن ناكرها وقال: لم أرد بالتمليك إلا طلقة واحدة فالقول قوله مع يمينه [4] والله أعلم.

المسألة الرابعة والثلاثون وشرحها: قال الناظم:

وإن أمة قالت وبائعها لقد ... تزوجها شخص ففارق وانجلا

فليس لمن يبتاعها بعد علمه ... بذلك عذر أن يرد إذا قلا

ولا يطأنها أو يزوجها إلى ... ثبوت خلو من زواج تحولا

وهي فيمن باع جارية وقال: وقد تزوجها شخص وطلقها أو مات عنها وأيدت ذلك الجارية فلا يجوز لمن يشتريها بعد علمه بذلك أن يطأها أو يزوجها حتى تشهد البينة على الطلاق أو الوفاة،

(1) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي ج 2 ص 383.

(2) هذا الشرط من البيت في وزنه شيء والمناسب: وإن ملك الزوج لها ثم صالحت.

(3) شرح الأمير ص 71 نقلا عن التوضيح.

(4) شرح الأمير نقلا عن التوضيح ص 72 وانظر الكافي لابن عبد البر ص 274 وشرح الخرشي على خليل ج 4 ص 535.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت