فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 65

على المساكين فأعطاني، فلما علم أبى أراد أخذه منى فلم أعطه، فاختصمنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «يا معن لك ما أخذت ويا يزيد لك ما نويت» [1] .

وعند الشافعية في المسألة قولنا: يقول الإمام النووي: إن بان المدفوع إليه غنيًّا لم يجزه على الأظهر، فإن بان كافرًا أو عبدًا أو ذي قربي لم يجزه على الصحيح [2] ، وعن أحمد روايتان [3] .

المسألة الخامسة عشر وشرحها: قال الناظم:

ومن يعتق الشخص الكفور لجهله ... فلا يجزى في كفارة وتبتلا

وهي فيمن يعتق العبد الكافر في كفارة جاهلًا بكره فلا يجزيه، وعليه الكفارة باقية، أما العبد فقد تم عتقه، وهذا معنى قوله (وتبتلا) أي تم عتقه وإن لم يجز، وهذه المسألة أيضًا لا مفهوم فيها لعذر الكفر فقط، بل كذلك العيوب التي تمنع من الإجزاء لا يعذر فيها المكفر بالجهل، فهم يقولون في باب الظهار:

إذا اطلع المظاهر بعد عتقه الرقبة على عيب يمنع الإجزاء فإنه يرجع بأرش هذا العيب ويستعين به في رقبة أخرى [4] .

وظاهر كلامهم سواء كان جاهلا للحكم أو للعيب.

المسألة السادسة عشر وشرحها: قال الناظم:

كذا مشتر من أوجب الشرع عتقه ... عليه ولا رد له وله الولا

وهي فيمن يشتري من يعتق عليه جاهلًا، وهم الأصول الآباء والأمهات وإن علون والفروع كالأبناء والبنات وإن نزلن وقرابة الحواشي كالإخوة والأخوات مطلقا، فيعتق عله أي واحد من هؤلاء بمجرد الملك لهم دون حكم حاكم سواء جهل الحكم أو جهل القرابة ولا رد لهذا العتق ولهذا المعتق ميراث الولاء إذا كان ذكرا، وأما أولاد الأخوة الأخوات مطلقا والأعمام والعمات والخالات فإنه لا يعتق واحد من هؤلاء بالملك على المشهور عند المالكية [5] .

المسألة السابعة عشر وشرحها: قال الناظم:

وآخذ حق من أبيه مفسق ... كتحليفه إذ بالحقوق تسربلا

(1) انظر: الاختيار ج 1 ص 122، والحديث أخرجه الدرامي في سننه بلفظ غير هذا ج 1 ص 368 والبخاري في الزكاة باب إذا تصدق على ابنه وهو لا يشعر بغير هذا اللفظ أيضًا: انظر: فتح الباري ج 3 ص 342.

(2) انظر: المعاني البديعة ج 1 ص 316، وروضة الطالبين ج 2 ص 199.

(3) انظر: المبدع ج 2 ص 439.

(4) انظر: شرح الخرشي على خليل ج 5 ص 51.

(5) انظر: الكافي لابن عبد البر ص 509.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت