نتائج البحث عن (لَوَكَ ) 50 نتيجة

الصُّعْلُوكُ الذي لا مالَ له، وجَمْعُه صَعَالِيْكُ. وصَعْلَكْتُه أفْقَرْتَه. ورَجُلٌ مُصَعْلَكُ الرَّأْسِ مُدَوَّرُه. وناقَةٌ مُصَعْلَكَةُ السَّنَامِ التي صَعِدَ سنَامُها في السَّمَاء. وتَصَعْلَكَت الإبِلَ طارَتْ أوْبارُها ورَقَّتْ. وصَعْلَكِيْكٌ اسْمٌ في شِعْرِ جَريرٍ.

علوّ وارتفاع، واسم ملوك جاهليين يمانيين، وأحد رجال الحديث راوٍ للقصص.

موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب

علوّ وارتفاع، واسم ملوك جاهليين يمانيين، وأحد رجال الحديث راوٍ للقصص.

الأجوبة لأسئلة إسكندر من ملوك تبريز

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الأجوبة لأسئلة إسكندر من ملوك تبريز
للعلامة، المحقق، السيد، الشريف: علي بن محمد الجرجاني.
المتوفى: سنة ست عشرة وثمانمائة.
ذكره: السخاوي، نقلا عن سبطه.

الإشعار، بما للملوك من النوادر والأشعار

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الإلمام، بأخبار من بأرض الحبشة من ملوك الإسلام

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الإلمام، بأخبار من بأرض الحبشة من ملوك الإسلام
للشيخ، تقي الدين: أحمد بن علي المقريزي.
المتوفى: سنة 845، خمس وأربعين وثمانمائة.

إيقاظ الحنفا، بأخبار الملوك والخلفا

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

إيقاظ الحنفا، بأخبار الملوك والخلفا
مجلد.
لأحمد بن محمد القازاني.
أوله: (الحمد لله الذي لا يغيره الدهور... الخ).
ذكر أنه: لخصه من: (تاريخ ابن إياس).
وذكر فيه: السيرة، ثم الخلفاء، إلى الدولة الجركسية.
تاريخ: آل رسول، من ملوك اليمن
للخزرجي.

تحفة الظرفاء، في تواريخ الملوك والخلفاء

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تحفة الظرفاء، في تواريخ الملوك والخلفاء
أرجوزة.
لمحمد بن أحمد الباعوني.
أولها: (يقول راجي ربه محمد... الخ).
كتبها إلى: زمان المستعين بالله.

تحفة الظرفاء، بذكر الملوك والخلفاء

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تحفة الظرفاء، بذكر الملوك والخلفاء
للشيخ، محمد بن أبي السرور البكري، المصري.
وهو مجلد.
على: عشر مقالات.
ذكر أنه: كتابه المتوسط، بين: (عيون الأخبار)، و(المنح الرحمانية)، من تأليفاته.
وهو من أشخاص عصرنا بمصر.

تحفة الملوك والسلاطين، فيما يقوم به أسس أركان الدين

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تحفة الملوك والسلاطين، فيما يقوم به أسس أركان الدين
للشيخ: علي بن أحمد الشيرازي، الأنصاري، نزيل مكة المكرمة.
أوله: (الحمد لله الذي بدأ ببره وأنعم... الخ).
ذكر فيه: أنه لما أراد تعمير مقام خديجة الكبرى، دفعه بعض الحسدة.
ولما ولي السلطان: أبو سعيد جقمق ألفه، وأهداه إليه.
وجعله على: مقدمة، وسبعة أبواب، وخاتمة.
وفرغ في: جمادى الآخرة، سنة 843، ثلاث وأربعين وثمانمائة.

تذكرة الظرفاء، بذكر الملوك والخلفاء

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تذكرة الظرفاء، بذكر الملوك والخلفاء
للشيخ: محمد بن أبي السرور المصري، البكري.
المتوفى: 1028.
أوله: (الحمد لله الذي خص من شاء... الخ).
ذكر فيه: أنه لخصه من كتابه الكبير: (عيون الأخبار)، ومن تأليفه الصغير: (المنح الرحمانية).
ورتب على: عشر مقالات.
وسمي أيضا: (بتحفة الظرفاء).
وهو من أشخاص هذا العصر.
(لَوَكَ)اللَّامُ وَالْوَاوُ وَالْكَافُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ. يُقَالُ: لُكْتُ اللُّقْمَةَ أَلُوكُهَا لَوْكًا. وَفُلَانٌ يَلُوكُ أَعْرَاضَ النَّاسِ، إِذَا كَانَ يَغْتَابُهُمْ.

بَاب الصّمع واللّثَى والمغافير والعلوك وَنَحْو ذَلِك

المخصص

أَبُو حنيفَة: الصّمغ - مَا جمد من نضح الشّجر وَلم تكن لَهُ ممضغة والعِلك - مَا كَانَت لَهُ ممضَغة.
أَبُو حَاتِم: هُوَ قَوْلهم علكت الشَّيْء أعلكه وأعلكه علكا - اذا مضغته ولجلجته فِي فِيك وَطَعَام عالك وعلك - نَتن المضغة.
صَاحب الْعين: جمع العلك علوك والعلاك - بَائِع العلك.
أَبُو حنيفَة: المغافير - كالصمغ إِلَّا

أَنه حُلْو يجِف فَيكون كالسكر واللثى - مَا سَالَ فَجرى جري الْعَسَل وَيُقَال صمغ وصمَغ واحدته صمْغة وصمَغة وَقد أصمغ الشّجر وَفِي الْمثل) تركته على مثل مقلع الصمغة ومقرف الصمغة (وهما سَوَاء - إِذا لم يدع لَهُ شَيْئا وَذَلِكَ أَن الصمْغة إِذا قُلعت من الشَّجَرَة لم يكد يبْقى مِنْهَا فِي الشَّجَرَة شَيْء بل تَأْخُذ مَعهَا بعض النّجَب فَإِذا كَانَت الصمغة حَمْرَاء كَبِيرَة كَأَنَّهَا جمع الكفّ فَهِيَ قُهقُرّ ويهيَرّ وصَرَبة وَجَمعهَا صرَب فَإِذا كَانَت صَغِيرَة فَهِيَ صُعْرور وَقيل الصُعْرور صمغة تلتوي وَلَا تكون صُعرورة إِلَّا ملتوية وَهِي نَحْو الشِبر وَقيل الصعرور يكون مثل الْقَلَم وينعطف كالقَرْن وَفِي السمُرة الدّودِم والحَذال واحدته حَذالة فَأَما الدودِم فَيخرج من أَجْوَاف الشّجر أسود فِي حمرَة يتدمّم بِهِ النِّسَاء - أَي يجعلنه على وجوههن والدّم - اللطْخ وَقد دمّ حائطَه - إِذا طيّنه وَقيل هُوَ شَيْء يشبه الدّمَ يخرج من السمُرة فَيُقَال قد حَاضَت - إِذا خرج ذَلِك مِنْهَا.
ابْن دُرَيْد: وَهُوَ الدّوَدِن وَقيل هُوَ دمُ الْأَخَوَيْنِ.
أَبُو حنيفَة: والحَذال - شَيْء آخر يشبه الدّودِم وَمن الصّموغ المقْل الَّذِي يُسمى الكُندُر - وَهُوَ من الْأَدْوِيَة ينْبت بَين الشِّحْر وعُمان.
غَيره: الكُندر - اسْم جَمِيع العلك.
أَبُو حنيفَة: وَمِنْهَا الضِجاج بِالْكَسْرِ - وَهُوَ صمغ أَبيض يغسل بِهِ النَّاس ثِيَابهمْ ورؤوسهم فيُنقي ومنبته هُنَالك وَقد قدمت أَنه مَا يُقتل بِهِ السِباع وَالطير من الشّجر وَمِنْهَا الكثيراء.
قَالَ: وَهُوَ صمغ قتادنا هَذَا لَا القتاد الْمَعْرُوف وَمِنْهَا للّكّ - وَهُوَ يعمّ الْعود كُله فَيكون لَهُ كالقِرف وَإِذا طُبخ واستُخرج صبغه فَهُوَ للّكّ بِالضَّمِّ تصبَغ بِهِ الْجُلُود الَّتِي يُقَال لَهَا اللّكّاء وَلَيْسَ بِبِلَاد الْعَرَب وَلَكِن قد جرى فِي كَلَامهم.
قَالَ الرَّاعِي يصف رقم هوادج الْأَعْرَاب إِذا رحلوا فزيّنوها: بأحمر من لُكّ العِراق وأصفرا صَاحب الْعين: جلد ملكوك - مصبوغ باللُكّ واللُّكُّ واللَّكُّ - مَا ينحت من الْجُلُود الملكوكة تشدّ بِهِ نصبُ السّكاكين.
أَبُو حنيفَة: وَمِنْهَا صمغ المُرّ ومنابت شَجَره بسُقُطْرى من هُنَاكَ يَقع إِلَى أَرض الْعَرَب يمدّ ويُقصر وَمِنْهَا الأيدع - وَهُوَ صمغ أَحْمَر يُؤْتى بِهِ من سُقُطْرى وتُداوى بِهِ الجِراح ولحمرته شبه بِهِ الدّم وَقيل إِنَّه شَحم يُطبخ فَيخرج مِنْهُ مَاء أَحْمَر.
ابْن دُرَيْد: قطر الصمغ من الشَّجَرَة يقطر قطْراً - خرج.
صَاحب الْعين: الدبِق - حمل شجر فِي جَوْفه كالغراء يلزق بِهِ جنَاح الطَّائِر وَقد دبَقته أدبِقه دبْقاً ودبّقته.
أَبُو حنيفَة: وَمِمَّا جرى مجْرى الصّموغ الكافور وَلَيْسَ من نَبَات بِلَاد الْعَرَب وَقد جرى فِي كَلَامهم وَمن العلك علك المصطَكا الْمِيم من نفس الْكَلِمَة وَيُقَال شراب ممصْطَك - إِذا كَانَ فِيهِ المَصطَكا وَشَجر البُطْم الَّذِي يسمّى علكُه علك الأنْباط كَأَنَّهَا متناسبة وَأما المغافير فَإِنَّهَا تكون فِي الرِّمث والعُشَر والثُمام فَمَا كَانَ مِنْهَا فِي الرمث فَإِنَّهُ يكون أَبيض مثل الجُمّار حلواً فِيهِ لين وَمَا كَانَ مِنْهُ فِي العُشر فَإِنَّهُ يخرج من قُصوصه ومواضع زهره فييبس يجمعه النَّاس ويسمّى سكّر العُشَر وَفِيه مَرارة وَاحِدهَا مُغفور ومُغفُر ومِغفَر ومغْفار وتُبدل الثَّاء من الْفَاء فِي ذَلِك كُله.
وَقَالَ: تمغفَرْت المُغفور - جنيته وَقد أَغفر الرِمث.
ابْن دُرَيْد: المغفوراء - أَرض فِيهَا مَغَافِير وصمْغ الإجّاصة مُغفور ومِغفار.
أَبُو عبيد: خَرجُوا يتمغفرون - أَي يجنون المَغافير.
ابْن السّكيت: يتغفّرون كَذَلِك.
أَبُو صاعد: خرجنَا نلتثي ونتلثّى - أَي نَأْخُذ اللّثى.
أَبُو حنيفَة: فَإِن رقّ من ذَلِك شَيْء حَتَّى يسيل كَانَ لثًى وَقد ألثَت الشَّجَرَة - إِذا نضحت مَا تحتهَا باللّثَى وَلَيْسَ فِي لثى العُرفُط حلاوة.
صَاحب الْعين: لثيت الشَّجَرَة لثًى فَهِيَ لثية.
ابْن دُرَيْد: ألثيت الرجل - أطعمته الصّمغ.
أَبُو حنيفَة: وَقد زعم بعض الرّواة أَن الشَّرَاب الَّذِي يُتّخذ مِنْهُ يسمّى العبيبة وهم يتبلّغون بِهِ.
قَالَ: وَمن أَجنَاس المغافير الْعَسَل الجامد الَّذِي يسمّى عندنَا التّرنجَبيل إِنَّمَا هُوَ نبع شَجَرَة من شجر الشّوك صَغِيرَة والحِلتيت ويُقال الحلّيت - نَبَات يسلنْطح ثمَّ يخرج من وَسطه قَصَبَة تسمو وَفِي رَأسهَا كُعبرة فالصّمغ الَّذِي يخرج فِي أصُول تِلْكَ القصبة هُوَ الحِلتيت والمُرّ - صمغة وَبِه سمي الرجل.

ابْن دُرَيْد: الخِيلُ - الحِلتيت يَمَانِية.
وَقَالَ: الضّجْع - صمغ نبت يُغسل بِهِ الثِّيَاب والأُمطيّ - صمغ يُؤْكَل من صمغ الشّجر كاللُبان تَأْكُله الْأَعْرَاب وَقد تقدم أَنه من نَبَات الرمل والضِريَم - صمغ من صمغ الشّجر ذكره الْخَلِيل.
وَقَالَ: اللاذَن واللاذَنة - ضرب من العُلوك وَقيل هُوَ دَوَاء بِالْفَارِسِيَّةِ وَقيل هُوَ ندًى يسقُط فِي اللَّيْل على العنَم فِي بعض جزائر الْبَحْر.
قَالَ الْفَارِسِي: هُوَ مَعْرُوف قد ذكرته حذّاق الفلاسفة.
صَاحب الْعين: الثّعْر والثُعْر - لثًى يخرج من أصل السمُرة قيل هُوَ سمّ وَإِذا قُطِر فِي عين مِنْهُ قَطْرَة مَاتَ صَاحبهَا وجَعاً.
وَقَالَ: قرِد العِلك قرَداً - فسدَ طعمه.
: مولاهم، أبو سفيان.
قال ابن أبي حاتم: له صحبة. وذكره محمد بن سعد فيمن نزل الشام من الصحابة،
وذكره البرديجي في الأسماء المفردة من الصحابة، وتقدم له ذكر في ضمضم بن قتادة.
وأخرج البخاريّ في التاريخ، وابن سعد، والبغويّ، والطبرانيّ، من طريق مطر بن العلاء الفزاريّ، وحدثتني عمتي أمنة أو أمية بنت أبي الشعثاء، وقطبة مولاة لنا، قالتا:
سمعنا أبا سفيان، زاد البغويّ في روايته: مدلوكا، يقول: ذهب بي مولاي إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، فأسلمت فدعا لي بالبركة، ومسح رأسي بيده، قالت: فكان مقدم رأس أبي سفيان أسود ما مسّه النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وسائره أبيض.
وأخرجه ابن مندة وأبو نعيم من وجه آخر عن مطر، فقال في روايته أيضا: عن مدلوك أبي سفيان، فقال في السند: عن آمنة، بالنون، ولم يشك.
الميم بعدها الذال

إسلام ملوك اليمن

سير أعلام النبلاء

إسلام ملوك اليمن:
قال: وقدم عَلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كتاب ملوك حمير؛ مقدمه من تبوك، ورسولهم إليه بإسلامهم: الحارث بن عبد كلال، ونعيم بن عبد كلال، والنعمان قيل ذي رعين، ومعافر، وهمدان. وبعث إليه ذو يزن، مالك بن مرة الرهاوي بإسلامهم. فكتب إليهم النبي صلى الله عليه وسلم كتابا يذكر فيه فريضة الصدقة، وأرسل إليهم معاذ بن جبل في جماعة، وقال لهم: إني قد أرسلت إليكم من صالحي أهلي، وأولي دينهم وأولي علمهم، وآمركم بهم خيرا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وقال إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق السبيعي، عن أبيه، عن جده، عن البراء، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ خالد بن الوليد إلى أهل اليمن، يدعوهم إلى الإسلام. قال البراء: فكنت فيمن خرج مع خالد، فأقمنا ستة أشهر يدعوهم إلى الإسلام فلم يجيبوه. ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ عليا -رضي الله عنه- فأمره أن يقفل خالدا، إلا رجل كان يمم مع خالد أحب أن يعقب مع علي فليعقب معه. فكنت فيمن عقب مع علي. فلما دنونا من القوم خرجوا إلينا، فصلى بنا علي، ثم صفنا صفا واحدا، ثم تقدم بين أيدينا وقرأ عليهم كِتَابُ رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأسلمت همدان جمعا. فكتب علي إِلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلما قرأ الكتاب خر ساجدا ثم رفع رأسه فقال: "السلام على همدان، السلام على همدان". هذا حديث صحيح أخرج البخاري بعضه بهذا الإسناد.
وقال الأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي البختري، عن علي: بعثني النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى اليَمَنِ، فقلت: يا رسول الله، تبعثني وأنا شاب أقضي بينهم ولا علم لي بالقضاء؟ فضرب بيده في صدري، وقال: "اللهم اهد قلبه وثبت لسانه". فما شككت في قضاء بين اثنين أخرجه ابن ماجه.
وقال محمد بن علي، وعطاء، عن جابر، أن عليا قدم من اليمن عَلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حجة الوداع. متفق عليه. من حديث عطاء.
وقال شعبة، وغيره، عَنْ سَعِيْدِ بنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي مُوْسَى؛ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعثه ومعاذ بن جبل إلى اليمن، فقال: "يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا". متفق عليه، ومن أوجه أخر بأطول من هذا.
وفي "الصحيح" للبخاري، من حديث طارق بن شهاب، عن أبي موسى، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى أرض قومي. قال: فجئته وهو منيخ بالأبطح. قال: فسلمت عليه.

‏<br> مدرك أَوْ مدلوك، أَبُو سُفْيَان الفزاري،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


مولى لهم. أسلم مَعَ مواليه حين قدموا عَلَى رسول الله ﷺ ومسح رأسه فلم يشب منه موضع يد رَسُول الله ﷺ.
الفصل السادس *عصر ملوك الطوائف (400 - 484هـ = 1009 - 1091م).
ترتب على سقوط الخلافة والدولة الأموية انقسام الأندلس إلى دويلات متنازعة، واستقلال كل أمير بناحيته، وإعلان نفسه ملكًا، ودخلت البلاد بذلك فى عصر جديد عرف باسم عصر ملوك «الطوائف» أو عصر الفرق.
وقد انضوت هذه الدويلات تحت مظلة أحزاب ثلاثة كبيرة عمل كل منها على بسط سلطانه على كل الأندلس.
1 - حزب أهل الأندلس: ويقصد بهم من استقروا فى البلاد من قديم الزمان وصاروا أندلسيين بمرور الزمن بصرف النظر عن أصلهم العربى أو المغربى أو الصقلى أو الإسبانى، وقد أطلق على هؤلاء مصطلح أهل الجماعة، ومن هؤلاء: بنو عباد اللخميون فى إشبيلية، وبنو جهور فى قرطبة، وبنو هود الجذاميون فى سرقسطة، وبنو صمادح أو بنو تجيب فى ألمرية، وبنو برزال فى قرمونة، وعبد العزيز بن أبى عامر فى بلنسية .
.
الخ.
2 - حزب البربر أو المغاربة: حديثوا العهد بالأندلس وهم الذين استقروا بها منذ زمن المنصور بن أبى عامر، ومن هؤلاء بنو زيرى الصنهاجيون فى غرناطة، وبنو حمود الأدارسة العلويون فى مالقة.
3 - حزب كبار الصقالبة: الذين استقلوا بشرقى الأندلس، ومنهم مجاهد العامرى الذى استقل بداتية والجزر الشرقية وغيرها، وخيران العامرى زعيم حزب الصقالبة فى قرطبة أثناء الفتنة، وكل واحد من هذه الأحزاب حرص على أن يبحث لنفسه عن غطاء روحى فأقام خليفة بجواره يستمد منه سلطانه، فبنو عبَّاد جاءوا بشخص اسمه خلف الحصرى، كان شديد الشبه بهشام المؤيد المشكوك فى موته، فجعلوه خليفة صاحب الجماعة، ثم أظهر المعتضد بن عباد موته عام (455هـ= 1053م)، وأعلن أنه منحه ولاية العهد وأنه الأمير بعده على كل الأندلس بمقتضى هذا العهد.
أما الحزب المغربى فقد تولى خلافته بنو حمود بالنظر إلى أصلهم العربى الشريف، ولكن هؤلاء انقسموا على أنفسهم وصار كل واحد منهم يزعم الخلافة لنفسه، ويتخذ ألقابها مثل المهدى والعالى
الفصل السابع *ملوك كرت 643 - 791 هـ = 1245 - 1389 م.
النشأة والتكوين: استقل ملوك «كرت» ببلادهم استقلالا محدودًا تحت لواء الإيلخانات فى «إيران»، وإن استمروا فى الحكم فترة بعد سقوط «الدولة الإيلخانية»، وقد استقر ملوك «آل كرت» فى «هراة»، و «بلخ»، و «غزنة»، و «سرخس»، و «نيسابور»، ولم يصلوا إلى ما وصلت إليه الأسر المغولية الأخرى من أهمية فى تاريخ المشرق الإسلامى؛ إذ حكموا الجزء الشرقى لإيران من منتصف القرن السابع الهجرى إلى نهاية القرن الثامن الهجرى، وأزال ملكهم الأمير «تيمور كوركان» مثلما أزال ملك الأسر المغولية الأخرى.
الوضع الداخلى: كان «شمس الدين الأول محمد»، أول ملوك «آل كرت»، وهو ابن ابنة «ركن الدين بن تاج» الذى تزوج ابنة السلطان «غياث الدين محمود الغورى»، الذى عينه حاكمًا على قلعة «خنسيار» (تقع بين هراة والغور) والتى آل أمرها -فيما بعد - إلى الملك «شمس الدين».
عندما زحف المغول على العالم الإسلامى رأى الجد «ركن الدين بن تاج» الدخول تحت لوائهم، ليضمن سلامة ملكه، فتركه المغول، وبعث بحفيده «شمس الدين كرت» إليهم ليكون فى خدمتهم، تعبيرًا عن الطاعة والولاء.
حكم «شمس الدين كرت» مناطق كثيرة، منها: «هراة»، و «بلخ»، و «غزنة»، و «سرخس»، و «نيسابور»،ووصل بملكه إلى ضفاف «سيحون»، و «سيستان»، و «كابل» حتى «نهر السند»، وتمكن من الاستقلال بالحكم فى سنة (648هـ)، ومن المؤكد أن «شمس الدين» لعب دورًا كبيرًا فى حملة «هولاكو خان» على بلاد طائفة «الإسماعيلية»، إذ كان أول المشاركين فيها إظهارًا لولائه وطاعته للمغول، وكان له الفضل فى تسليم «ناصر الدين محتشم» «قلعة قهستان» إلى المغول.
لم تسر سياسة «شمس الدين» على نهج واحد فى علاقته بالمغول، إذ انحاز إلى «براق خان» الجغتائى فى هجومه على «آباقا خان بن هولاكو» للاستيلاء على «خراسان» التابعة للدولة الإيلخانية، وذلك
*السلوك لمعرفة دول الملوك كتاب ألفه أحمد بن على بن عبد القادر المقريزى، البعلبكى الأصل، القاهرى المولد والنشأة والممات، المُتوفَّى سنة (845 هـ = 1441 م)، وكتاب السلوك أحد مؤلفات ثلاثة للمقريزى، أتمَّ به تاريخ مصر الإسلامية منذ الفتح الإسلامى حتى وفاة المؤلف.
والمؤلفات الثلاثة هى: عقد جواهر الأسقاط، ويبدأ من الفتح حتى نهاية الدولة الإخشيدية، واتعاظ الحنفا فى تاريخ الفاطميين فى مصر، ثم كتاب السلوك لمعرفة دول الملوك، ويشمل تاريخ الدولة الأيوبية ثم دولتى المماليك (التركية والجركسية).
وكتاب السلوك مرتب حسب السنين، فيبدأ بعام (577 هـ) وينتهى بعام (844 هـ).
وقد عُنىَ المؤلف بالأحداث فَحَوَاهَا، غير أنه لم يعتنِ بالتراجم والوفيات؛ لأنه أفرد لها كتاب المقفى الذى لم يُتمه.
ولكتاب السلوك مختصر لمحمد بن عيسى الهندى، ووَضَعَ ابن تغرى بردى ذيلاً له، بدأه من حيث انتهى المقريزى، سماه حوادث الدهور فى مدى الأيام والشهور.
كما ينسب للعينى ذيل آخر لهذا الكتاب، وللسخاوى ذيل بعنوان التبر المسبوك.
والكتاب حققه محمد مصطفى زيادة، وسعيد عبد الفتاح عاشور.
وتم طبعه سنة (1973 م)، فى دار الكتب المصرية.

لعن ملوك الشيعة على منابر الأندلس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

لعن ملوك الشيعة على منابر الأندلس.
344 - 955 م
أمر الناصر أمير الأندلس بإطلاق اللعن على ملوك الشيعة بجميع منابر الأندلس، وإنفاذ كتبه بذلك إلى العمال بسائر الأقطار.

بعض أخبار ملوك الطوائف في الأندلس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

بعض أخبار ملوك الطوائف في الأندلس.
468 - 1075 م
قام أبو بكر محمد بن عبدالعزيز المنصور نائب يحيى المأمون بن ذي النون في بلنسية بإعلان استقلاله فيها بعد أن بلغه وفاة يحيى المأمون، وقام بمحالفة ألفونسو السادس مقابل دفع جزية له، كما قام المعتمد بن عباد بانتهاز وفاة يحيى المأمون ليغير على قرطبة ويستولي عليها ويقتل حاكمها ابن عكاشة وكان المأمون قد ولاه عليها حينما احتلها السنة الماضية وقتل الفتح بن المعتمد، أما أحمد بن سليمان بن هود أمير سرقسطة والثغر الأعلى فاستولى على دانية وقضى على الدولة المجاهدية التي أسسها عامر المجاهدي وحمل أميرها علي بن مجاهد إلى سرقسطة، وأما علي المرتضى أمير الجزائر الشرقية البليار فقد أعلن استقلاله فيها بعد سقوط دانية بيد المقتدر أحمد بن سليمان بن هود.

الحروب بين ملوك الطوائف في الأندلس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الحروب بين ملوك الطوائف في الأندلس.
471 - 1078 م
جهز المعتمد بن عباد جيشا بقيادة وزيره أبي بكر بن عمار ووجهه للاستيلاء على مدينة مرسية فاستعان ابن عمار بالكونت برنجيه أمير برشلونه لقاء المال، كما استعان بعبدالرحمن بن رشيق حاكم حصن بلج فتم له ما أراد من احتلال مرسية وبقي ابن عمال على أعمالها، ثم قام بعد فترة بالخروج على المعتمد وطعن فيه وفي زوجته فقام ابن رشيق على ابن عمار وأخرجه من مرسية فلجأ ابن عمار إلى ألفونسو ملك قشتالة ثم قصد سرقسطة ولجأ إلى أميرها ابن هود، فاستقل ابن رشيق بحكم مرسية إلى أن استولى عليها المرابطون عام 483هـ

بعض أخبار ملوك الطوائف بالأندلس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

بعض أخبار ملوك الطوائف بالأندلس.
474 - 1081 م
بعد أن أصبح أحمد بن سليمان بن هود أميرا لسرقسطة بعهد أبيه توفي في هذا العام وكان يلقب بالمقتدر بالله، وكان قبل وفاته قد قسم مملكته بين ولديه فأعطى المؤتمن سرقسطة وأعمالها، وأعطى المنذر بلاد الثغر الأعلى دانية ولاردة، ولكن المؤتمن أعلن الحرب على أخيه للاستيلاء على حصته مستعينا بكمبيادرو حليف أبيه فقام المنذر بالاستنصار بسانشو ملك أراجون لكنه انهزم أمام أخيه، أما طليطلة فإن أهلها ثاروا على أميرها القادر ذي النون فهرب من المدينة ولجأ إلى قونكة وكتب إلى ألفونسو ملك قشتالة وطلب المعونة منه فاستجاب له وأعاده إلى طليطلة.

ملوك الفرنجة يجمعون جنودهم للقاء ابن تاشفين زعيم المرابطين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ملوك الفرنجة يجمعون جنودهم للقاء ابن تاشفين زعيم المرابطين.
478 - 1085 م
بعد أن قام ألفونسو بالرد على رسالة يوسف بن تاشفين واختار الحرب بدأ بالتجهيز فحاصر مدينة سرقسطة بعدما استولى على طليطلة، كما قام سانشو راميرو بمحاصرة مدينة طرطوشة ثم لم يلبث أن فكا الحصار وتداعى ملوك الفرنج وجمعوا جنودهم وفيهم المرتزقة للقاء يوسف بن تاشفين.

تأسيس دولة المرابطين بالأندلس وإرهاصات نهاية حكم ملوك الطوائف.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تأسيس دولة المرابطين بالأندلس وإرهاصات نهاية حكم ملوك الطوائف.
484 رجب - 1091 م
ملك أمير المسلمين يوسف بن تاشفين، صاحب بلاد المغرب، من بلاد الأندلس ما هو بيد المسلمين: قرطبة وإشبيلية، وقبض على المعتمد بن عباد صاحبها، وملك غيرها من الأندلس.

نهاية ملوك الطوائف بالأندلس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

نهاية ملوك الطوائف بالأندلس.
486 - 1093 م
ملوك الطوائف هي فترة تاريخية في الأندلس بدأت في حدود عام 422 هـ لما أعلن الوزير أبو الحزم بن جهور سقوط الدولة الأموية في الأندلس، مما حدا بكل أمير من أمراء الأندلس ببناء دويلة منفصلة، وتأسيس أسرة حاكمة من أهله وذويه في العقدين 1020م، 1030م سقطت الخلافة بسبب ثورة البربر ونشوء ملوك الطوائف الذين قسموا الدولة إلى 22 دويلة، منهم غرناطة وأشبيلية والمرية وبلنسية وطليطلة وسرقسطة والبرازين والبداجوز ودانية والبليار ومورور. وبينما ورثت تلك الدويلات ثراء الخلافة، إلا أن عدم استقرار الحكم فيها والتناحر المستمر بين بعضها البعض جعل منهم فريسة لمسيحيي الشمال, ووصل الأمر إلى أن ملوك الطوائف كانوا يدفعون الجزية للملك ألفونسو السادس، وكانوا يستعينون به على إخوانهم. كان كل أمراء المؤمنين الموجودين في هذه الفترة يدفعون الجزية لألفونسو السادس ومن معه إلا أمير مملكة بطليوس المتوكل بن الأفطس، كان لا يدفع جزية للنصاري بعد أن عاد يوسف بن تاشفين رحمه الله إلى أرض المغرب، حدثت الصراعات بين أمراء المؤمنين الموجودين في بلاد الأندلس على غنائم معركة الزلاقة، وحدثت الصراعات على البلاد المحررة، فضج العلماء، وذهبوا إلى يوسف بن تاشفين يطلبون منه الدخول مرة أخرى إلى الأندلس لتخليص الشعب من هؤلاء الأمراء، ففعل ودخل في سنة 483هـ بعد موقعة الزلاقة التي تمت في سنة 479هـ بأربع سنوات، وهناك حاربه أمراء المؤمنين، وممن حاربه المعتمد بن عباد، واستطاع يوسف بن تاشفين أن يضم كل بلاد الأندلس، وأيضا يحرر سرقسطة، وضمها إلى بلاد المسلمين وأصبح يوسف بن تاشفين أميرا على دولة تصل من شمال الأندلس بالقرب من فرنسا إلى وسط إفريقيا. وبهذا انتهى عصر ملوك الطوائف الذي امتد من سنة 422هـ إلى سنة 479هـ.

وفاة تاج الملوك صاحب دمشق.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة تاج الملوك صاحب دمشق.
526 رجب - 1132 م
توفي تاج الملوك بوري بن طغتكين، صاحب دمشق, كان كثير الجهاد، شجاعاً، مقداماً، سد مسد أبيه، وفاق عليه، وكان ممدحاً، أكثر الشعراء من مدحه، لا سيما ابن الخياط، وسبب موته أنه كان قد أصيب بجرح في قتاله مع الباطنية، فاشتد عليه، وأضعفه، وأسقط قوته، فتوفي في الحادي والعشرين من رجب، ووصى بالملك بعده لولده شمس الملوك إسماعيل ووصى بمدينة بعلبك وأعمالها لولده شمس الدولة محمد, فملك بعده شمس الملوك, وقام بتدبير الأمر بين يديه الحاجب يوسف بن فيروز، شحنة دمشق، وهو حاجب أبيه، واعتمد عليه، وابتدأ أمره بالرفق بالرعية، والإحسان إليهم، فكثر الدعاء له.

ملك شمس الملوك صاحب دمشق بانياس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ملك شمس الملوك صاحب دمشق بانياس.
527 صفر - 1133 م
ملك شمس الملوك، صاحب دمشق، حصن بانياس من الفرنج، وذلك أن الفرنج استضعفوه وطمعوا فيه، وعزموا على نقض الهدنة التي بينهم، فتعرضوا إلى أموال جماعة من تجار دمشق بمدينة بيروت وأخذوها، فشكا التجار إلى شمس الملوك، فراسل في إعادة ما أخذوه، وكرر القول فيه، فلم يردوا شيئاً، فحملته الأنفة من هذه الحالة، والغيظ، على أن جمع عسكره وتأهب، ولا يعلم أحد أين يريد، ثم سار، وسبق خبره، أواخر المحرم، ونزل على بانياس أول صفر، وقاتلها لساعته، وزحف إليها زحفاً متتابعاً، وكانوا غير متأهبين، وليس فيها من المقاتلة من يقوم بها، وقرب من سور المدينة، وترجل بنفسه، وتبعه الناس من الفارس والراجل، ووصلوا إلى السور فنقبوه ودخلوا البلد عنوة، والتجأ من كان من جند الفرنج إلى الحصن وتحصنوا به، فقتل من البلد كثير من الفرنج، وأسر كثير، ونهبت الأموال، وقاتل القلعة قتالاً شديداً ليلاً ونهاراً، فملكها رابع صفر بالأمان، وعاد إلى دمشق فوصلها سادسه، وأما الفرنج فإنهم لما سمعوا نزوله على بانياس شرعوا يجمعون عسكراً يسيرون به إليه، فأتاهم خبر فتحها، فبطل ما كانوا فيه.

ملك شمس الملوك شقيف تيرون ونهبه بلد الفرنج.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ملك شمس الملوك شقيف تيرون ونهبه بلد الفرنج.
528 محرم - 1133 م
سار شمس الملوك إسماعيل من دمشق إلى شقيف تيرون وهو في الجبل المطل على بيروت وصيدا، وكان بيد الضحاك بن جندل رئيس وادي التيم، قد تغلب عليه وامتنع به، فتحاماه المسلمون والفرنج، يحتمي على كل طائفة بالأخرى، فسار شمس الملوك إليه، وأخذه منه في المحرم، وعظم أخذه على الفرنج لأن الضحاك كان لا يتعرض لشيء من بلادهم المجاورة له، فخافوا شمس الملوك، فشرعوا في جمع عساكرهم، فلما اجتمعت ساروا إلى بلد حوران، فخربوا أمهات البلد، ونهبوا ما أمكنهم نهبه نهبة عظيمة، وكان شمس الملوك، لما رآهم يجمعون، جمع هو أيضاً وحشد وحضر عنده جمع كثير من التركمان وغيرهم، فنزل بإزاء الفرنج، وجرت بينهم مناوشة عدة أيام، ثم إن شمس الملوك نهض ببعض عسكره، وجعل الباقي قبالة الفرنج، وهم لا يشعرون، وقصد بلادهم طبرية والناصرة وعكا وما يجاورها من البلاد، فنهب وخرب وأحرق وأهلك أكثر البلاد وسبى النساء والذرية، وامتلأت أيدي من معه من الغنائم، واتصل الخبر بالفرنج، فانزعجوا، ورحلوا في الحال لا يلوي أخ على أخيه وطلبوا بلادهم، وأما شمس الملوك فإنه عاد إلى عسكره على غير الطريق الذي سلكه الفرنج، فوصل سالماً ووصل الفرنج إلى بلادهم ورأوها خراباً ففت في أعضادهم وتفرقوا، وراسلوا في تجديد الهدنة فتم ذلك في ذي القعدة.

قتل شمس الملوك إسماعيل بن بوري وملك أخيه شهاب الدين محمود.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قتل شمس الملوك إسماعيل بن بوري وملك أخيه شهاب الدين محمود.
529 ربيع الثاني - 1135 م
في رابع عشر ربيع الآخر، قتل شمس الملوك إسماعيل بن تاج الملوك بوري بن طغدكين صاحب دمشق، وسبب قتله أنه ركب طريقاً شنيعاً من الظلم ومصادرات العمال وغيرهم من أعمال البلد، وبالغ في العقوبات لاستخراج الأموال، ثم ظهر عنه أنه كاتب عماد الدين زنكي يسلم إليه دمشق ويحثه على سرعة الوصول، ويقول له: إن أهملت المجيء سلمتها إلى الفرنج، وظهر الخبر بذلك في دمشق فامتعض أصحاب أبيه وجده لذلك وأقلقهم، ثم إن أمه ارتقبت الفرصة في الخلوة من غلمانه، فلما رأته على ذلك أمرت غلمانها بقتله فقتل، وأمرت بإلقائه في موضع من الدار ليشاهده غلمانه وأصحابه، فلما رأوه قتيلاً سروا لمصرعه وبالراحة من شره، وقيل: كان سبب قتله أن والده كان له حاجب اسمه يوسف بن فيروز وكان متمكناً منه حاكماً في دولته، ثم في دولة شمس الملوك، فاتهم بأم شمس الملوك، ووصل الخبر إليه بذلك فهم بقتل يوسف فهرب منه إلى تدمر، وتحصن بها، وأظهر الطاعة لشمس الملوك، فأراد قتل أمه، فبلغها الخبر فقتلته خوفاً منه، والله أعلم، ولما قتل ملك بعده أخوه شهاب الدين محمود بن تاج الملوك بوري وجلس في منصبه وحلف له الناس كلهم واستقر في الملك، والله أعلم.

قتل شهاب الدين محمود بن تاج الملوك بوري بن طغدكين، صاحب دمشق.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قتل شهاب الدين محمود بن تاج الملوك بوري بن طغدكين، صاحب دمشق.
533 شوال - 1139 م
قتل شهاب الدين محمود بن تاج الملوك بوري بن طغدكين، صاحب دمشق، على فراشه غيلة، قتله ثلاثة من غلمانه هم خواصه وأقرب الناس منه في خلوته وجلوته، وكانوا ينامون عنده ليلاً، فقتلوه وخرجوا من القلعة وهربوا، فنجا أحدهم وأخذ الآخران فصلبا، وكتب من بدمشق إلى أخيه جمال الدين محمد بن بوري صاحب بعلبك، بصورة الحال واستدعوه ليملك بدل أخيه، فحضر في أسرع وقت، فلما دخل البلد جلس للعزاء بأخيه، وحلف له الجند وأعيان الرعية، وسكن الناس، وفوض أمر دولته إلى معين الدين أنز، مملوك جده، وزاد في علو مرتبته، وصار هو الجملة والتفصيل؛ وكان أنز خيراً عاقلاً حسن السيرة فجرت الأمور عنده على أحسن نظام.

وفاة تاشفين بن علي آخر ملوك المرابطين بالمغرب الأقصى.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة تاشفين بن علي آخر ملوك المرابطين بالمغرب الأقصى.
539 رمضان - 1145 م
تولى تاشفين غزو الأسبان أيام أبيه فافتتح عدة حصون، ولما توفي أبوه بويع له بالعهد وكان عبدالمؤمن أمير الموحدين قد توغل بالمغرب فقاتله تاشفين هذا فكانت أيامه حروب كلها هزائم وكان موته في أحد المعارك حيث كان فارا بفرسه الذي كبا به فخر على وجهه ميتا، وقيل بل تكاثر عليه جمع من الموحدين وكان على جبل مشرف على البحر فظن أن الأرض متصلة فأهوى من الشاهق فمات وقيل بل كان ذلك انتحارا والله أعلم، وكانت مدة ولايته سنتين وشهرين وخلفه أخوه إسحاق بن علي.

اجتماع الملوك لقتال التتار.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اجتماع الملوك لقتال التتار.
629 - 1231 م
خرج الملك الكامل من القاهرة في جمادى الآخرة، واستخلف على مصر ابنه الملك العادل أبا بكر، وقدم الأشرف - والمعظم صاحب الجزيرة - بالعساكر، ومضى الكامل جريدة إلى الشوبك والكرك، وسار إلى دمشق، ومعه الناصر داود صاحب الكرك بعساكره، وأقام الكامل بدمشق يسرح العساكر، وجعل في مقدمتها ابنه الملك الصالح أيوب، وورد الخبر بدخول التتر بلاد خلاط، فأسرع الكامل في الحركة، وخرج من دمشق، فنزل سليمة - وقد اجتمع فيها بعساكر يضيق بها الفضاء - وسار منها في أخريات رمضان على البرية، وتفرقت العساكر في عدة طرق لكثرتها، فهلك منها عدة كثيرة من الناس والدواب، لقلة الماء، وأتته رسل ملوك الأطراف، وهم عز الدين بيقرا، وفخر الدين بن الدامغاني، ورسل الخليفة المستنصر بالله، وألبسوه خلعة السلطنة، فاستدعي الكامل عند ذلك رسل الخوارزمي، ورسول الكرج، ورسل حماة وحمص، ورسول الهند ورسل الفرنج، ورسل أتابك سعد صاحب شيراز، ورسل صاحب الأندلس ولم تجتمع هذه الرسل عند ملك في يوم واحد قط غيره، وقدم عليه بهاء اللين اليزدي - شيخ رباط الخلاطية - من بغداد وجماعة من النخاس، يحثونه على الغزاة، فرحل التتر عن خلاط، بعد منازلتها عدة أيام، وجاء الخبر برحيلهم والكامل بحران، فجهز عماد الدين بن شيخ الشيوخ رسولاً إلى الخليفة، وسار إلى الرها، وقدم العساكر إلى آمد، وسار بعدهم، فنزل على آمد، ونصب عليها عدة مجانيق، فبعث إليه صاحبها يستعطفه، ويبذل له مائة ألف، وللأشرف عشرين ألف دينار، فلم يقبل، ومازال عليها حتى أخذها، في سادس عشر ذي الحجة، وحضر صاحبها إليه بأمان، فوكل به حتى سلم جميع حصونها، فأعطى السلطان حصن كيفا لابنه الملك الصالح نجم الدين أيوب.

النزاع بين الملوك الأيوبيين واستنجادهم بالصليبيين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

النزاع بين الملوك الأيوبيين واستنجادهم بالصليبيين.
638 - 1240 م
استولى الصالح نجم الدين على مصر ثم استولى عمه الصالح إسماعيل على دمشق ثم إن الناصر داود الذي كان أطلق الصالح نجم الدين من أسره إلى مصر فملكها على أن يعطيه بعض البلاد فخلفه فانحاز إلى الصالح إسماعيل ومعهم كذلك صاحب حمص، كل هذه الأمور من النزاعات بين أمراء البيت الأيوبي أدت إلى تولد شرارة الحرب بينهم فخاف الصالح عماد الدين صاحب دمشق من الملك الصالح نجم الدين صاحب مصر، فكاتب الفرنج، واتفق معهم على معاضدته ومساعدته، ومحاربة صاحب مصر، وأعطاهم قلعة صفد وبلادها، وقلعة الشقيف وبلادها، ومناصفة صيدا وطبرية وأعمالها، وجبل عاملة وسائر بلاد الساحل، وعزم الصالح عماد الدين على قصد مصر لما بلغه من القبض على المماليك الأشرفية والخدام ومقدمي الحلقة وبعض الأمراء وأن من بقي من أمراء مصر خائف على نفسه من السلطان، فتجهز وبعث إلى المنصور صاحب حمص، وإلى الحلبيين وإلى الفرنج يطلب منهم النجدات، وأذن الصالح إسماعيل للفرنج في دخول دمشق وشراء السلاح، فأكثروا من ابتياع الأسلحة وآلات الحرب من أهل دمشق، فأنكر المسلمون ذلك، ثم برز الصالح من دمشق، ومعه عساكر حمص وحلب وغيرها، وسار حتى نزل بنهر العوجاء، فبلغه أن الناصر داود قد خيم على البلقاء، فسار إليه، وأوقع به، فانكسر الناصر، وانهزم إلى الكرك وأخذ الصالح أثقاله، وأسر جماعة من أصحابه، وعاد إلى العوجاء وقد قوي ساعده واشتدت شوكته، فبعث يطلب نجدات الفرنج، على أنه يعطيهم جميع ما فتحه السلطان صلاح الدين يوسف ورحل، ونزل تل العجول فأقام أياماً، ولم يستطع عبور مصر، فعاد إلى دمشق، وذلك أن الملك الصالح نجم الدين، لما بلغه حركة الصالح إسماعيل من دمشق ومعه الفرنج، جرد العساكر إلى لقائه، فألقاهم، وعندما تقابل العسكران ساقت عساكر الشام إلى عساكر مصر طائعة، ومالوا جميعاً على الفرنج، فهزموهم وأسروا منهم خلقاً لا يحصون، وبهؤلاء الأسرى عمر السلطان الملك الصالح نجم الدين قلعة الروضة، والمدارس الصالحية بالقاهرة، ثم تم الصلح مع الفرنج، وأطلق الملك الصالح نجم الدين الأسرى بمصر من الجنود والفرسان والرجالة.

حكم المستعصم آخر ملوك بني العباس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

حكم المستعصم آخر ملوك بني العباس.
640 جمادى الآخرة - 1242 م
تولى الخلافة المستعصم بالله وهو آخر خلفاء بني العباس ببغداد، وهو الخليفة الذي قتله التتار بأمر هلاكو بن تولى ملك التتار بن جنكيزخان، في سنة ست وخمسين وستمائة كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى، آباؤه ثمانية نسقا ولوا الخلافة لم يتخللهم أحد، وهو التاسع، ولما توفي أبوه بكرة الجمعة عاشر جمادى الآخرة من استدعي هو من التاج يومئذ بعد الصلاة فبويع بالخلافة، ولقب بالمستعصم، وله من العمر يومئذ ثلاثون سنة وشهور، وقد أتقن في شبيبته تلاوة القرآن حفظا وتجويدا، وأتقن العربية والخط الحسن وغير ذلك من الفضائل، وكان مشهورا بالخير مشكورا مقتديا بأبيه المستنصر جهده وطاقته، وكان القائم بهذه البيعة المستعصمية شرف الدين أبو الفضائل إقبال المستنصري، فبايعه أولا بنو عمه وأهله من بني العباس، ثم أعيان الدولة من الأمراء والوزراء والقضاة والعلماء والفقهاء ومن بعدهم من أولي الحل والعقد والعامة وغيرهم، وجاءت البيعة من سائر الجهات والأقطار والبلدان والأمصار، وخطب له في سائر البلدان.

انقراض دولة بني قطلمش ملوك قونية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

انقراض دولة بني قطلمش ملوك قونية.
718 - 1318 م
انقرضت دولة بني قطلمش ملوك قونية، وذلك أن عز الدين اسيكاوس بن كيخسرو لما مات سبع وسبعين وستمائة ترك ابنه مسعوداً، فولاه أبغا بن هولاكو سيواس وغيرها، واستبد معين الدين سليمان برواناه على ركن الدين قلج أرسلان ابن كيخسرو بقيصرية ثم قتله، ونصب ابنه غياث الدين كيخسرو، فعزله أرغون بن أبغا، وولي ابن عمه مسعود بن كيكاوس، فأقام مسعود حتى انحل أمره وافتقر، وبقي الملك بالروم للتتر إلا ملك بني أرتنا، فأنه بقي بسيواس.

وفاة السلطان إسماعيل بن فرج الأحمر أحد ملوك دولة بني نصر في الأندلس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة السلطان إسماعيل بن فرج الأحمر أحد ملوك دولة بني نصر في الأندلس.
725 رجب - 1325 م
توفي إسماعيل بن فرج بن إسماعيل بن يوسف بن نصر بن الأحمر، أبو الوليد، السلطان الغالب بالله: أمير المؤمنين، خامس ملوك دولة بني نصر بن الأحمر، في الأندلس. كانت لأبيه ولاية مالقة وسبتة، فتولاهما من بعده. وكان الملك بغرناطة أبو الجيوش نصر بن محمد الفقيه، وهو موصوف بالضعف، فثار عليه إسماعيل وزحف من مالقة إلى غرناطة سنة 713 هـ فبويع فيها، وخرج نصر إلى وادي آش. وأراد بطرس الأول بن ألفونس الحادي عشر (من ملوك الإسبان) أن يستفيد من فرصة الفتنة في غرناطة فاقتحم الحصون يريدها، فكانت بين جيشه وجيش إسماعيل وقائع هائلة انتهت سنة 717 هـ بمقتل بطرس. وفي سنة 724 هـ تحرك إسماعيل للجهاد، فامتلك بعض الحصون، وعاد إلى غرناطة ظافرا. وكان حازما مقداما جميل الطلعة جهير الصوت كثير الحياء بعيدا عن الصبوة. تميز عهده بالاستقرار وحسن السياسة وإحياء فريضة الجهاد، ومحاربة الفساد والبدع. اغتاله ابن عم له (اسمه محمد بن إسماعيل) بطعنة خنجر في غرناطة في 26 رجب من هذه السنة.

مملوك يدعي أنه المهدي في مصر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مملوك يدعي أنه المهدي في مصر.
729 ذو القعدة - 1329 م
في يوم الجمعة سادس ذي القعدة بعد أذان الجمعة صعد إلى منبر جامع الحكم بمصر شخص من مماليك الجاولي يقال له أرصى، فادعى أنه المهدي وسجع سجعات يسيرة على رأي الكهان، فأنزل في شرخيبة، وذلك قبل حضور الخطيب بالجامع المذكور.

قتل ياسور أحد ملوك المغول في الحج.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قتل ياسور أحد ملوك المغول في الحج.
734 ذو الحجة - 1334 م
قتل ياسور أحد ملوك المغول وقت رمي الجمرات، وكان من خبره أن ملك الشرق أبا سعيد بن خربندا لما قتل جوبان أراد إقامة ياسور لأنه من عظماء القان، فخوف من شجاعته، وأن جوبان كان يريد إقامته في الملك، فنفر منه أبو سعيد، ثم إنه استأذنه في الحج فأذن له، وقام له بما يليق به، ثم طلب أبو سعيد من المجد السلامي وكتب إلى السلطان يعرفه بأمر ياسور، ويخوفه منه أن يجتمع عليه المغول، ويسأله قتله، فدفع السلامي كتاب أبي سعيد إلى مملوكه قطلوبك السلامي فقدم على السلطان أول ذي القعدة من السنة الماضية، فأركبه السلطان النجيب في عاشره إلى مكة، ومعه كتاب إلى الأمير برسبغا الحاجب وقد حج من مصر بطلب الشريف رميثه وموافقته سراً على قتل ياسور فقدم قطلوبك مكة أول ذي الحجة، فلم يوافق رميثة على ذلك، واعتذر بالخوف، فأعد برسبغا بعض نجابته من العربان لذلك، ووعده بما ملأ عينه، فلما قضى الحاج النسك من الوقوف والنحر، وركب ياسور في ثاني يوم النحر لرمي الجمار، ركب برسبغا أيضاً فعندما قارب ياسور الجمرة وثب عليه النجاب، وضربه فألقاه إلى الأرض، وهرب نحو الجبل، فتبعه مماليك برسبغا وقتلوه أيضاً، خشية من أن يعترف عليه، فاضطرب حجاج العراق وركبت فرسانهم وأخذوا ياسور قتيل في دمائه، وساروا إلى برسبغا منكرين ما حل بصاحبهم، فتبرأ برسبغا من ذلك وأظهر الترغم له، وقرر عندهم، " أن هذا الذي قتل هو من له عليه ثأر أو أحد غرمائه، وإنكم كفيتم أمره، فإني أخذت لكم بثأره وقتل قاتله "، فانصرفوا عنه وفي نفوسهم منه شيء، ومازالو له بالمرصاد وهو منهم محترز منهم حتى افترق ركب الحاج العراقيين من المصريين بالمدينة النبوية، فأمن برسبغا على نفسه.

العثمانيون ينتصرون على ملوك أوروبا في موقعة نيقوبوليس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

العثمانيون ينتصرون على ملوك أوروبا في موقعة نيقوبوليس.
798 ذو القعدة - 1396 م
لما أحرز العثمانيون الانتصارات العديدة في المدد القصيرة خاف ملوك أوربا وخاصة ملك المجر الذي استغاث بالبابا والملوك فأعلنها البابا حربا صليبية دعا إليها الملوك فاستجاب دوق بورغونيا شرق فرنسا وأمراء النمسا وبافاريا قرب ألمانيا وفرسان القديس يوحنا الذين كانوا يومها بمالطة فسار الجميع مجتازين نهر الدانوب وحاصروا مدينة نيكوبلي شمالي بلغاريا ووصل الجيش العثماني ومعه أمير الصرب اصطفان بن لازار ومعه كثير من الشعوب النصرانية الخاضعة للحماية العثمانية، فكان اللقاء بين الجيشين في ذي القعدة من هذه السنة على نهر الدانوب في مدينة نيكوبوليس فانتصر العثمانيون وأسروا دوق بورغونيا وعددا من الأمراء، وفدى الدوق نفسه بمبلغ كبير من المال، وكان من نتيجة هذا الانتصار أن عقد صلح بين السلطان بايزيد وبين البيزنطيين فك بموجبه الحصار عن القسطنطينية مقابل مبلغ عشرة آلاف دينار مع السماح للمسلمين ببناء مسجد في القسطنطينية.

السلطان الأشرف برسباي يمنع من عادة تقبيل الأرض للملوك ويمنع من استخدام اليهود والنصارى في ديوان السلطنة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

السلطان الأشرف برسباي يمنع من عادة تقبيل الأرض للملوك ويمنع من استخدام اليهود والنصارى في ديوان السلطنة.
825 ربيع الثاني - 1422 م
أول ما بدأ به الأشرف في سلطنته أنه منع الناس كافة من تقبيل الأرض بين يديه، فامتنعوا من ذلك، وكانت هذه العادة، أعني تقبيل الأرض، جرت بالديار المصرية من أيام المعز معد أول خلفاء بني عبيد بمصر وبقيت إلى يوم تاريخه، وكان لا يعفي أحداً عن تقبيل الأرض، والكل يقبل الأرض الوزير والأمير والمملوك وصاحب القلم ورسل ملوك الأقطار، إلا قضاة الشرع وأهل العلم وأشراف الحجاز، حتى لو ورد مرسوم السلطان على ملك من نواب السلطان قام على قدميه وخر إلى الأرض وقبلها قبل أن يقرأ المرسوم، فأبطل الملك الأشرف ذلك وجعل بدله تقبيل اليد، فمشى ذلك أياماً بطل، وعاد تقبيل الأرض لكن بطريق أحسن من الأولى فإن الأولى كان الشخص يخر إلى الأرض حتى يقبلها كالساجد، والآن صار الرجل ينحني كالراكع ويضع أطراف أصابع يده على الأرض كالمقبل، ثم يقوم ولا يقبل الأرض بفمه أبداً بل ولا يصل بوجهه إلى قريب الأرض، فهذا على كل حال أحسن مما كان أولاً، ورسم السلطان الملك الأشرف، في يوم الخميس ثامن جمادى الأولى، ونودي بذلك في القاهرة، بأن لا يستخدم أحد من اليهود ولا من النصارى في ديوان من دواوين السلطان والأمراء، وصمم الأشرف على ذلك، فلم يسلم من بعض عظماء الأقباط من مباشري الدولة، ولم يتم ذلك.

معركة وادي المخازن (معركة الملوك الثلاثة) بين العثمانيين ومعهم السعديون وبين البرتغاليين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

معركة وادي المخازن (معركة الملوك الثلاثة) بين العثمانيين ومعهم السعديون وبين البرتغاليين.
986 جمادى الآخرة - 1578 م
كان محمد المتوكل بعد هزيمته من عمه عبدالملك قد اتصل بملك البرتغال سبستيان واتفق معه على أن يعينه على طرد عمه من حكم المغرب، وأن يتنازل له مقابل ذلك عن جميع شواطئ المغرب، فقبل سبستيان ذلك العرض المغربي، انتقل المتوكل إلى سبته وأقام بها أربعة شهور، ومنها اتجه إلى طنجة في انتظار دون سبستيان على رأس القوات العسكرية، وفي أثناء استعدادات الدول المسيحية وخاصة البرتغال للوثوب على المغرب، وإخضاعه بالكامل، أرسل العثمانيون مدربين وأسلحة متنوعة، وأشفعوا في ذلك بفيلق عسكري، استطاع سبستيان أن يحشد من النصارى عشرات الألوف من الأسبان والبرتغاليين والطليان والألمان وجهز هذه الألوف بكافة الأسلحة الممكنة في زمنه، وجهز ألف مركب لتحمل هؤلاء الجنود نحو المغرب وأقل ماقيل في عددهم ثمانون ألف مقاتل وكان جيش المغاربة تعداده أربعون ألف مجاهد يملكون تفوقاً في الخيل ومدافعهم أربعة وثلاثون مدفعاً فقط وكانت معنوياتهم مرتفعة جداً فكانت بين الطرفين في صباح الاثنين 30 جمادى الآخرة من هذه السنة معركة وادي المخازن أو ما يعرف بمعركة الملوك الثلاثة، والتي تسمى في كتب التاريخ معركة القصر الكبير واستمرت المعركة أربع ساعات وثلت الساعة، وكتب الله فيها النصر للإسلام والمسلمين وقد توفي في المعركة ملك السعديين عبدالملك أبو مروان والملك المخلوع محمد الثاني المتوكل والملك سبستيان ملك البرتغاليين، لقد كان لتلك المعارك أسباب من أهمها أراد البرتغاليون أن يمحو عن أنفسهم العار والخزي الذي لحقهم بسبب ضربات المغاربة الموفقة والتي جعلتهم بنسحبون من أسفى وأزمور وأصيلا وغيرها في زمن يوحنا الثالث آب (1521 - 1557م)، أراد ملك البرتغال الجديد سبستيان ابن يوحنا أن يخوض حرباً مقدسة ضد المسلمين حتى يعلو شأنه بين ملوك أوروبا، وزاد غروره بعد ماحققه البرتغاليين من اكتشافات جغرافية جديدة أراد أن يستفيد منها من أجل تطويق العالم الإسلامي يدفعه في ذلك حقده على الإسلام وأهله عموماً، وعلى المغرب خصوصاً، لقد جمع ذلك الملك بين الحقد الصليبي والعقلية الاستعمارية التي ترى أن يدها مطلقة، في كل أرض مسلمة تعجز عن حماية نفسها من أي خطر خارجي من جهة أخرى، ومن جهة أخرى خطط لغزو واحتلال المغرب.

افتتاح قناة السويس رسميا في حفلة حضرها ملوك ورؤساء من مختلف أنحاء العالم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

افتتاح قناة السويس رسميا في حفلة حضرها ملوك ورؤساء من مختلف أنحاء العالم.
1286 - 1869 م
دعا الخديوي إسماعيل أباطرة وملوك العالم وقريناتهم لحضور حفل افتتاح قناة السويس والذى تم في 16 نوفمبر 1869، وقد كان حفلا أسطوريا وكان طبيعيا أن تكون البداية هى الاهتمام بزي العساكر وخاصة العاملين بالجوازات والصحة لأنهم في طليعة المستقبلين للملوك كما روعي الاهتمام بنظافة المدينة وتم حث التجار على توريد الخضروات واللحوم والأسماك كبيرة الحجم لبورسعيد لمواجهة الطلبات المتزايدة كما روعي إحضار الثلج من القاهرة، كذلك جهز عدد من السفن لإحضار المدعوين من الإسكندرية لبورسعيد. وكان الخديوي قد طلب من مديري الأقاليم أن يحضروا عددا من الأهالي بنسائهم وأطفالهم لحضور حفل الافتتاح فانتشروا على خط القناة من فلاحين ونوبيين وعربان بملابسهم التقليدية ومما زاد الأمر أبهة هو اصطفاف الجيش والأسطول المصري في ميناء بورسعيد بالإضافة لفيالقه على ضفاف القناة. وأقيمت 3 منصات خضراء مكسوة بالحرير خصصت الكبرى للملوك والأمراء والثانية لليمين لرجال الدين الإسلامي والثالثة لليسار خصصت لرجال الدين النصارى وجلس بالمنصة الكبرى الخديوي إسماعيل ودي لسبس والإمبراطورة أوجيني إمبراطورة فرنسا وفرنسوا جوزيف إمبراطور النمسا وملك المجر وولي عهد بروسيا والأمير هنري أخو ملك هولندا وسفيرا إنجلترا وروسيا بالآستانة والأمير محمد توفيق ولي العهد والأمير طوسون نجل محمد سعيد باشا وشريف باشا ونوبار باشا والأمير عبد القادر الجزائري وقد بلغ عدد المدعوين من الوجهاء زهاء ستة آلاف مدعو وحتى يوم 15 نوفمبر كان قد تم استدعاء خمسمائة طباخ من مرسيليا وجنوا وتريستا. وبعد أن تناول الجميع الغذاء على نفقة الخديوي عزفت الموسيقى بالغناء والنشيد الوطنى الفرنسي وتلا الشيخ إبراهيم السقا كلمة تبريك وقام أحبار الدين المسيحي وأنشدوا نشيد الشكر اللاتيني وشاركت فيه الإمبراطورة. وفى المساء مدت الموائد وبها شتى أنواع الأطعمة والخمور وانطلقت الألعاب النارية والتى تم استيرادها خصيصاً لهذا الغرض ومن هذا يتضح مدى التكاليف الباهظة التى عانتها الخزانة المصرية بما فيه من دعوات مجانية وتكاليف الطعام والخمور والإقامة وجولاتهم داخل البلاد وقد استخدم إسماعيل تلك المناسبة إظهارا لحضارة مصر ولمحاولاته إظهار مزيد من الاستقلالية عن الآستانة.

مقتل المئات من المسلمين في أحداث جزر الملوك بإندونيسيا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مقتل المئات من المسلمين في أحداث جزر الملوك بإندونيسيا.
1420 ذو الحجة - 2000 م
ذكرت وكالة الأنباء الأندونيسية إنتارا الأربعاء 29 - 3 - 2000م أن أكثر من ألفي شخص قتلوا في مواجهات بين المسيحيين والمسلمين في إقليم جزر ملوكو الشمالية منذ أن أنشأته الحكومة الأندونيسية في سبتمبر 1999م وقالت الوكالة الرسمية إن سعيد صفوت مدير الشؤون الاجتماعية السياسية في إدارة الإقليم الجديد أعلن أن 2004 أشخاص قتلوا وأصيب 1769 بجروح واعتبر 2315 في عداد المفقودين منذ أكتوبر1999م، وأضاف لدى استقباله في ترناتي وفدا برلمانيا أندونيسيا أن أعمال العنف التي أحرق خلالها نحو 16 ألف منزل أرغمت 167565 شخصا على الفرار واللجوء إلى مناطق أخرى، وأوضح أن 127 كنيسة و114 مسجدا أحرقت أو تضررت من جراء الاضطرابات.
مُفارِقًا لملوك كِنْدَة. فاستعمله النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى مُرَادٍ وزُبَيْد ومَذْحِج كلها. وبعث معه عَلَى الصدقة خَالِد بْن سَعِيد بْن العاص، فكان معه حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
قَالَ: وقدِم عَلَى رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وفد كِنْدَة، ثمانون راكبًا فيهم الأَشْعَث بْن قَيْس. فلمّا دخلوا عَلَى رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: ألم تُسلموا؟ قَالُوا: بلى. قَالَ: فما بَالُ هذا الحرير في أعناقكم؟ قال: فشقوه وألقوه.
قَالَ: وقدِم عَلَى رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صُرَد بْن عَبْد اللَّه الأَزْدِيّ فأسلم، في وفد من الأزد. فأمره عَلَى من أسلم من قومه، ليجاهد من يليه.

-إسلام مُلُوكِ اليمن
قَالَ: وقدِم عَلَى رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كتابُ ملوكِ حِمْير؛ مَقْدَمَهُ من تَبُوك، ورسولهم إِلَيْهِ بإسلامهم: الحارث بْن عَبْد كُلَالٍ، ونُعَيْم بْن عَبْد كُلالٍ، والنُّعْمان قِيلَ ذِي رُعَيْن، ومَعَافِر، وهمْدان. وبعث إِلَيْهِ ذُو يَزَن، مالِكَ بْن مُرَّة الرُّهَاوِيّ بإسلامهم. فكتب إليهم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كتابًا يذكر فِيهِ فريضة الصدقة. وأرسل إليهم مُعَاذ بْن جَبَل في جماعة، وقال لهم: إني قد أرسلتُ إليكم من صالِحي أهلي، وَأُولِي دينهم وأولي علمهم، وآمركم بهم خيرًا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ الْبَرَاءِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - بعث خالد بن الوليد إلى أهل الْيَمَنِ، يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَام. قَالَ الْبَرَاءُ: فَكُنْتُ فِيمَنْ خَرَجَ مَعَ خَالِدٍ، فَأَقَمْنَا سِتَّةَ أَشْهُرٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَلَمْ يُجِيبُوهُ. ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ عَلِيًّا - رضي الله عنه -، فأمره أن

110 - أرتق بن أكسب التركماني، جد الملوك الأرتقية.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

110 - أُرْتُق بن أكسب التُّرْكُمانيّ، جدّ الملوك الأُرْتُقيّة. [المتوفى: 484 هـ]
كان أميرًا مُطاعًا، تغلّب على حلوان والجبل، وكثر أتباعه، فسار إلى الشام، وملك ولده سُقْمان بيت المقدس. وذرّيّته هم ملوك ماردين من مائتي سنة وإلى وقتنا هذا.

214 - آقسنقر قسيم الدولة، أبو الفتح الحاجب، مملوك السلطان ملكشاه، وقيل: هو لصيق به، وقيل: اسم أبيه آل ترغان.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

214 - آقْسُنْقُر قسيم الدّولة، أبو الفتح الحاجب، مملوك السّلطان ملكشاه، وقيل: هو لصيق به، وقيل: اسم أبيه آل تُرْغَان. [المتوفى: 487 هـ]
تزوّج داية السّلطان إدريس بن طُغان شاه، وحظي عند السّلطان ملكشاه وقدِم معه حلب، حين قصد تاج الدولة أخاه فانهزم، وملكها ملكشاه في سنة تسعٍ وسبعين، وملك أنطاكيّة، وقرر نيابة حلب لقسيم الدّولة في أوّل سنة ثمانين، فأحسن فيها السّياسة، وأقام الهيبة، وأباد قُطّاع الطّريق، وتتبّعهم، وبالَغ، فأمِنَت البلاد، وعُمِّرت حلب، ووردها التُّجّار، ورغبوا في سُكناها للعدل، وعمّر منارة حلب، فاسمُه منقوشٌ عليها، وبنى مشهد قرنبيا، ومشهد -[575]- الدّكّة. وكان أحسن الأمراء سياسة لرعيّته وحفظًا لهم. وتحدَّث الرُّكْبانُ بِحُسْن سيرتِه. وكان يستغلّ حلب في كل يومٍ ألفا وخمسمائة دِينار.
وأمّا تُتُش فتملّك دمشق. ولمّا كان ربيع الأوّل سنة سبعٍ وثمانين هذه خرج تُتُش، وجمع معه خلْقًا من العرب، ووافاه عسكر أنطاكية بحماه، ورعوا ونهبوا، فاتّصل الخبر بأقْسُنْقُر، فكاتَبَ السّلطان بَرْكَيارُوق، وخطب له بحلب، فجمع وحشد، وأنجده كربُوقا صاحب الموصل، وبُزان صاحب الرُّها، ويوسف بن أبق صاحب الرَّحْبَة، في ألفين وخمسمائة فارس، وتهيّأ قسيم الدّولة لِلّقاء، فقيل إنّه عرض عشرين ألف فارس، فلمّا التقوا أوّل من برز للحرب قسيم الدّولة، وحمي القتال، فحمل عسكر تُتُش، فانهزم العرب الّذين مع قسيم الدّولة، وكُسر كربُوقا وبُزان، ووقع فيهم القتْل، وثبت قسيم الدّولة، فأُسر في طائفةٍ من أصحابه وحُمل إلى تُتُش، فأمر بضرب عنقه وأعناق جماعة من أصحابه. وذلك في شهر جُمَادى الأولى، ودُفن بالمدرسة الزّجاجية داخل حلب، بعدما كان دُفن مدّةً بمشهد قرنبيا. وإنّما نقله ولده زِنْكي، وعمل عليه قُبَّة. وهو جدّ نور الدّين.

279 - دقاق، شمس الملوك أبو نصر بن تتش بن ألب أرسلان.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

279 - دُقَاق، شمس الملوك أبو نَصْر بْن تُتُش بْن ألْب أرسلان. [المتوفى: 497 هـ]
ولي دمشق بعد قتل أبيه تاج الدولة، وذلك في سنة سبْعٍ وثمانين، وكان دُقاق بحلب، فراسَلَه خادمُ أَبِيهِ ونائبه بقلعة دمشق سرًا من أخيه رضوان ملك حلب، فخرج دقاق وقدم دمشق فتملكها، ثم عمل هو والأتابك طغتكين زوج أمه على خادم أبيه المذكور، واسمه ساوتكين، فقتلاه، ثمّ إنّ رضوان قدِم دمشق وحاصرها، فلم يقدر عليها، فرجع، ثمّ إنّ دُقَاق عرض لَهُ مرضٌ تطاول بِهِ إلى أنّ تُوُفّي في ثامن عشر رمضان، فغلب طُغْتِكِين عَلَى دمشق.
وأقام في اسم الملك ابن دقاق طفلا لَهُ سنة، ثمّ مات الطفل بعد قليل واستقل الأتابك ظهير الدين طُغْتِكِين بمملكة دمشق وأعمالها.
وقيل: إنّ أمّ دُقَاق رتّبت لَهُ جاريةً فسمَّت لَهُ عُنْقُودَ عنب نقبته بإبرة فيها خيط مسموم، ثمّ أطعمته، فندمت بعد ذلك أمه، وتهرى جوفه، ومات ودفن بخانكاه الطواويس.

136 - أحمد بن محمد بن عبد الملك، أبو المواهب ابن ملوك الوراق.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

136 - أحمد بْن محمد بْن عَبْد المُلْك، أبو المَوَاهب ابن مُلوك الورَّاق. [المتوفى: 525 هـ]
شيخ صالح بغدادي، صحيح السَّماع، سَمِعَ أبا الطَّيِّب الطَّبري، وأبا محمد الجوهريّ، وولد سنة أربعين وأربعمائة.
روى عنه أبو القاسم ابن عساكر، وعبد الخالق بن هبة الله البُنْدار، وأبو حفص بن طبرزد، وآخرون.
وتوفي في ذي الحجة.
يروي "جزء الغطريف".
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت