تكملة المعاجم العربية لرينهارت دوزي
|
كولون وكولونية: انظر مادة قولون.
|
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(لَوَنَ)اللَّامُ وَالْوَاوُ وَالنُّونُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ سَحْنَةُ الشَّيْءِ: مِنْ ذَلِكَ اللَّوْنُ: لَوْنُ الشَّيْءِ، كَالْحُمْرَةِ وَالسَّوَادِ، وَيُقَالُ: تَلَوَّنَ فُلَانٌ: اخْتَلَفَتْ أَخْلَاقُهُ. وَاللَّوْنُ: جِنْسٌ مِنَ التَّمْرِ. وَاللِّينَةُ: النَّخْلَةُ، مِنْهُ، وَأَصْلُ الْيَاءِ فِيهَا وَاوٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {{مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ}} [الحشر: 5] . وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.
|
المخصص
|
ابْن دُرَيْد برق الشَّيْء يَبْرق برقاً وبريقاً وبرقاناً وَرجل برْقَان براق الْبدن صَاحب الْعين، شَيْء براق، ذُو بريق أَبُو عَليّ، البرقانة دفْعَة البريق، وَقَالَ: توقد الشَّيْء تلألأ ابْن دُرَيْد كَوْكَب وقاد مضيء مِنْهُ أَبُو عبيد، لَصَفَ لَونه يلصُفُ لَصفاً برق ابْن دُرَيْد رَأَيْت لَهُ لصفا ولصفا، أَي بريقاً أَبُو عبيد، أل يؤل أَلا برق ابْن دُرَيْد يئل وَمِنْه سميت الحربة ألة، أَبُو عبيد، رف يرف رفيفاً برق فَأَما يرف بِالضَّمِّ فَإِنَّهُ يَأْكُل أَو يمص وَمِنْه حَدِيث أبي هُرَيْرَة (إِنِّي لأرف شفتها وَأَنا صَائِم) وَهُوَ شرب الرِّيق وترشفه وَقَالَ: تألق وائتلق برق لبن جني، وَكَذَلِكَ ألق يألق أليقاً أَبُو عبيد، بص يبص بصيصاً كَذَلِك ابْن السّكيت، وبص يبص وبصاً وبصة، برق أَبُو عبيد، الدملص والدمالص والدلص والدلامص الَّذِي يَبْرق لَونه قَالَ سِيبَوَيْهٍ: دلامص فعامل، وَقَالَ غَيره: فعالل أَبُو حنيفَة الدلاص والدلاص والدليص كالدلامص ابْن دُرَيْد وَكَذَلِكَ الدلص ابْن السّكيت أَسْفر لَونه أشرق وأضاء، صَاحب الْعين دنر وَجهه تلألأ وأشرق أَبُو عبيد الماصع الْبراق وَقيل الْمُتَغَيّر وَأنْشد: فأفرغن من ماصع لَونه على قلص ينتبهن السجالا والهفاف الْبراق وَقد هف يهف والإيماض والوميض، البريق، ابْن قُتَيْبَة ومض وأومض وَخص بِهِ الْبَرْق وَسَيَأْتِي ذكره، صَاحب الْعين الوهج والتوهج والوهيج، تلألؤ الشَّيْء ابْن دُرَيْد نجم وهاج وقاد وَفِي التَّنْزِيل (وَجَعَلنَا سِرَاجًا وهاجاً) وَقَالَ: ابلاج الشَّيْء أَضَاء.
|
المخصص
|
أَبُو عبيد، إهْتُقِعَ لْونُه وإمْتُقِع وإنْتُقِع وإنْتُسِف وإنْتُشِفَ تغيَّرَ والمُخْرَنْشِم - المُتَغيِّر اللونِ مَعَ ذَهَاب لحمٍ وَكَذَلِكَ المُسْلَهِمُّ، ابْن دُرَيْد، الرَّمَع - إصْفِرار وتغيُّر فِي الوَجْه رجل مُرَمْع ومَرْمُوع وَقد رُمِع وأرمَع والأوّل أَعلَى، أَبُو عُبَيْدَة، السُّخْد - الصُّفْرة والرَّهَل فِي الوجْه والصادُ لُغَة، أَبُو عبيد، رجل مُسَخْد - ثَقيل من مَرَض، ابْن السّكيت، بَحِر الرجُل بَحَراً وَهُوَ بَحِر وَكَذَلِكَ الْبَعِير إِذا اجْتَهَد فِي العَدْو إمَّا طَالبا وَإِمَّا مَطْلوباً فَينْقَطِعُ ويَضْعُف وَلَا يَزال بشَرِ حَتَّى يَسْودَّ وجهُه ويتغَيَّرَ وَأنْشد غَيره وغِلْمَتي مِنْهُم سَحِيرُ وبَحِر صَاحب الْعين، تلَطَّم وجْهُه - أرْبَد من مَرَض أَو فَزَع، وَقَالَ، رَأَيْت فُلاناً مُكْفَأ الوجْهِ - أَي كاسِفَ اللَّوْن، أَبُو عبيد، شَحَب لونُه يَشْحُب ويَشْحَب شُحُوباً، ابْن جنى، فَهُوَ شاحِبٌ وشَحِبُ، عَليّ، وَلم يَقُولُوا شَحِبَ وَإِنَّمَا هَذَا على النَّسَب - أَي ذُو شُحُوب ونظيرُه دَنِفٌ وَلم يَقُولُوا دَنِفَ وَإِنَّمَا فِعْله أَدْنَف عِنْد سِيبَوَيْهٍ، أَبُو عبيد، سَهَم وجهُه يَسْهَم، ابْن السّكيت، السَّاهِم - الذابِل الشفَتَيْنِ المتغَيرِّ الْوَجْه وَقد سَهَم وجهُه يَسْهَم وسَهُم سُهُوماً، ابْن دُرَيْد، زَخْن الرجلُ زَخَناً - تغَيَّر وجْهُه من مَرَض أَو حزْن وقَتم وجهُه قُتُوماً - تغَيَّر، صَاحب الْعين، كَافَ وجْهُه كَلفاً وَهُوَ أكْلَفُ - تغَيَّر، ابْن دُرَيْد، كَبَا وجْهُه - تغَيِّر وَمِنْه كَبَا لَوْنُ الصُّبْح والشمسِ، صَاحب الْعين، المُسْهَب - المُتَغيَّر اللوْنِ، وَقَالَ، الكَمَدُ والكُمْدة - تغَيُّر اللونِ وذَهَاب صَفائِه، ابْن دُرَيْد، العُنْجفُ والعُنجُوف - اليابِسُ من مَرَض أَو هُزَال
|
معجم الصحابة للبغوي
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
روى عَنْهُ المطلب بْن عَبْد اللَّهِ بْن حنطب، يختلف فِي صحبته، ويقول بعضهم: إن حديثه مرسل، لأنه يروي عَنْهُ عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه، وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ عَنْ أَخِيهِ الْحَكَمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قُهَيْدٍ الْغِفَارِيِّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ: سَأَلَ سَائِلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنْ عَدَا عَلَيَّ عَادٍ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ذَكِّرْهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَإِنْ أبى فَقَاتِلْهُ، فَإِنْ قَتَلَكَ فَأَنْتَ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنْ قتلته فهو النَّارِ وَرَوَى عَنْهُ عَمْرو مولى المطلب عَنْ قهيد بْن مطرف الغفاري، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النبي ﷺ بذلك. وفي حديث عَمْرو هَذَا عَنْهُ ناشده الله والإسلام ثلاثا. |
معجم علوم القرآن - الجرمي
|
أبو موسى عيسى من مينا المدني. - راوي نافع وربيبه. - قيل له: كم قرأت على نافع؟ قال: ما لا أحصيه كثرة، إلا أني جالسته بعد الفراغ عشرين سنة. |
|
النحوي، اللغوي، المقرئ: عيسى بن مينا بن وردان بن عيسى المدني، أبو موسى، مولى بني رزين، تلميذ نافع، ويعرف بقالون (¬1).
ولد: سنة (120 هـ) عشرين ومائة. من مشايخه: ابن أبي الزناد، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، وتلا على نافع بن أبي لعيم وغيرهم. من تلامذته: أبو زرعة، واسماعيل القاضي، وتلا عليه ابنه أحمد، وأبو نشيط وغيرهم. كلام العلماء فيه: • ميزان الاعتدال: "أما في القراءة فثبت وأما في الحديث فيكتب حديثه في الجملة، سُئل أحمد بن صالح المصري عن حديثه فضحك وقال تكتبون عن كل أحد .. " أ. هـ. • السير: "مقرئ المدينة النحوي .. وكان شيخه نافع قد سماه "قالون" لحسن قراءته وجودتها، قال عليّ الهسنجاني: كان شديد الصّمم فكان ينظر إلى شفتي القارئ ويرد" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "انتهى إليه رئاسة الإقراء في زمانه في الحجاز، ورحل إليه الناس، وطال عمره وبعد صيته" أ. هـ. • الأعلام: "أحد القراء المشهورين انتهت إليه الرئاسة في علوم العربية والقراءة في زمانه في الحجاز" أ. هـ. وفاته: سنة (220 هـ) عشرين ومائتين. ¬__________ * السير (10/ 326)، العبر (1/ 380)، معرفة القراء (1/ 155)، ميزان الاعتدال (5/ 394)، غاية النهاية (1/ 615)، النجوم (2/ 235)، الشذرات (3/ 97)، الجرح والتعديل (3/ 1 / 290)، تاريخ الإسلام (وفيات الطبقة الثانية والعشرين) ط. تدمري، معجم الأدباء (5/ 2144)، البداية والنهاية (10/ 283). (¬1) قالون معناه جيد، وهي لفظة روميّة. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* صفات صلاة الخوف:
1 - إذا كان العدو في جهة القبلة، فيصلُّون كما يلي: يكبِّر الإمام، ويصف المسلمون خلفه صفين، ويكبرون جميعاً، ويركعون جميعاً، ويرفعون جميعاً، ثم يسجد الصف الذي يلي الإمام مع الإمام، فإذا قاموا سجد الصف الثاني ثم قاموا، ثم يتقدم الصف الثاني، ويتأخر الصف الأول، ثم يصلي بهم الركعة الثانية كالأولى، ثم يسلم بهم جميعاً. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
2 - إذا كان العدو في غير جهة القبلة، فيصلُّون كما يلي:
1 - يكبِّر الإمام، وتصفُّ معه طائفة، وتقف الطائفة الأخرى تجاه العدو، فيصلي بالتي معه ركعة ثم يثبت قائماً، ويتمُّون لأنفسهم، ثم ينصرفون، ويقفون تجاه العدو، ثم تأتي الطائفة الأخرى فيصلي بهم الركعة الباقية، ثم يجلس، ويتمون لأنفسهم وهو جالس، ثم يسلم بهم، وعليهم حمل سلاح خفيف أثناء صلاتهم، مع الحذر من عدوهم. 2 - أو يصلي الإمام بإحدى الطائفتين ركعتين فتسلم قبله، ثم تأتي الطائفة الأخرى فيصلي بهم الركعتين الأخيرتين ثم يسلم بهم، فتكون له أربعاً، ولكل طائفة ركعتان. 3 - أو يصلي بالطائفة الأولى صلاة كاملة ركعتين ثم يسلم، ثم يصلي بالأخرى كذلك ثم يسلم. 4 - أو تصلي كل طائفة ركعة واحدة فقط مع الإمام، فيصلي الإمام ركعتين، وكل طائفة ركعة من غير قضاء، وكل هذه الصفات ثابتة في السنة. 3 - إذا اشتد الخوف، وتواصل الطعن والضرب صلوا رجالاً وركباناً ركعة واحدة يومئون بالركوع والسجود للقبلة وغيرها، فإن لم يتمكنوا أخَّروا الصلاة حتى يقضي الله بينهم وبين عدوهم ثم صلَّوا. 1 - قال الله تعالى: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (238) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ) (البقرة/238 - 239). 2 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: فرض الله الصلاة على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم في الحضر أربعاً، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة. أخرجه مسلم (¬1). * إذا كانت صلاة المغرب فلا يدخلها القصر، وللإمام أن يصلي بالطائفة الأولى ركعتين، وبالطائفة الثانية ركعة، أو العكس. ¬_________ (¬1) أخرجه مسلم برقم (687). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
انظر (سلك الجادة).
|
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
المسلمون يكملون فتح الشام.
25 - 645 م استكملت الفتوحات التي كانت قد بدأت أيام عمر بن الخطاب أكملها عثمان فقد غزا حبيب بن مسلمة بعض أراضي سوريا التي كانت لا تزال بيد الروم وكان ذلك في عام 28هـ ثم معارك على الشواطئ وغيرها من المناطق. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
المسلمون يدخلون بلاد ما وراء النهر.
96 - 714 م فتح قتيبة بن مسلم رحمه الله تعالى كاشغر من أرض الصين وبعث إلى ملك الصين رسلا يتهدده ويتوعده ويقسم بالله لا يرجع حتى يطأ بلاده ويختم ملوكهم وأشرافهم، ويأخذ الجزية منهم أو يدخلوا في الإسلام فكانت الرسل بينهم وبين ملك الصين وكانت له قلعة عظيمة جدا ثم تم الصلح بين هبيرة رسول قتيبة وبين ملكهم على أن يرسل له صحافا عليها تراب الصين ليطأه قتيبة وأرسل معه بعض أولاد الملوك ليختم رقابهم وأرسل معه أموالا كثيرة وحريرا ولباسا كثيرا فقبل قتيبة ذلك وخاصة وأنه قد وصله خبر موت عبدالملك واستلام سليمان الخلافة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
المسلمون يحتلون جزيرة صقلية.
212 - 827 م استولى على جزيرة صقلية فيمي الرومي الذي غلب عامل قسطنطين عليها، وكان فيمي طلب من زيادة الله النجدة، فجهز زيادة الله جيشا كبيرا بإمرة أسد بن الفرات قاضي القيروان، الذي سار إليهم فانتصر المسلمون بالبداية ثم جاءت نجدات الروم إلى نصارى صقلية وانقلب فيمي اللعين على المسلمين ومات أسد بن الفرات فلم يتوغلوا داخل الجزيرة لكن النجدة جاءت من القيروان كما وصلت سفن من الأندلس ساعدت المسلمين فحاصر المسلمون بلرم عام 215 هـ وفتحوها في العام التالي. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الروم يحتلون دمياط ثم ينسحبون.
238 - 852 م جاء ثلاثمائة مركب للروم مع ثلاثة رؤساء فأناخ أحدهم في مائة مركب بدمياط، وبينها وبين الشط شبيه بالبحيرة، يكون ماؤها إلى صدر الرجل، فمن جازها إلى الأرض أمن من مراكب البحر، فجازه قوم فسلموا وغرق كثير من نساء وصبيان، ومن كان به قوة سار إلى مصر وكان على معونة مصر عنبسة بن إسحاق الضبي، فلما حضر العيد أمر الجند الذين بدمياط أن يحضروا مصر، فساروا منها فاتفق وصول الروم وهي فارغة من الجند فنهبوا وأحرقوا وسبوا وأحرقوا جامعها وأخذوا ما بها من سلاح ومتاع، وقند، وغير ذلك، وسبوا من النساء المسلمات والذميات نحو ستمائة امرأة، وأوقروا سفنهم من ذلك، وكان عنبسة قد حبس بن الأكشف بدمياط، فكسر قيده، وخرج يقاتلهم، وتبعه جماعة، وقتل من الروم جماعة، وسارت الروم إلى أشنوم تنيس، وكان عليه سور وبابان من حديد قد عمله المعتصم، فنهبوا ما فيه من سلاح، وأخذوا البابين، ورجعوا ولم يعرض لهم أحد. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الأتراك يعتقلون الخليفة العباسي المهتدي ويقتلونه.
256 رجب - 870 م كان صالح بن وصيف قائد من الأتراك صاحب تسلط شديد أحد المتآمرين على قتل المتوكل، كان قد اختفى وطلبه الأتراك بسبب أموال بينهم فأتوا المهتدي يطلبونه أن يكشف لهم أمر صالح فأعلمهم أنه لا يعرف عنه شيئا ثم إن صالحا قتل، ثم إن المهتدي أراد أن يحالف بين كلمة الأتراك فكتب إلى بايكباك أن يتسلم الجيش من موسى بن بغا ويكون هو الأمير على الناس وأن يقبل بهم إلى سامرا، فلما وصل إليه الكتاب أقرأه موسى بن بغا فاشتد غضبه على المهتدي واتفقا عليه وقصدا إليه إلى سامرا، وتركا ما كانا فيه، فلما بلغ المهتدي ذلك استخدم من فوره جندا من المغاربة والفراغنة والأشروسية والأرزكشبية والأتراك أيضا، وركب في جيش كثيف فلما سمعوا به رجع موسى بن بغا إلى طريق خراسان وأظهر بايكباك السمع والطاعة فأمر عند ذلك بضرب عنق بايكباك ثم ألقى رأسه إلى الأتراك، فلما رأوا ذلك أعظموه وأصبحوا من الغد مجتمعين على أخي بايكباك ظغوتيا فخرج إليهم الخليفة فيمن معه فلما التقوا خامرت الأتراك الذين مع الخليفة إلى أصحابهم وصاروا إلبا واحدا على الخليفة، فحمل الخليفة فقتل منهم نحو من أربعة آلاف ثم حملوا عليه فهزموه ومن معه فانهزم الخليفة وبيده السيف صلتا فعاجله أحمد بن خاقان منها فأخذه قبل أن يذهب، ورماه بسهم وطعن في خاصرته به وحمل على دابة وخلفه سائس وعليه قميص وسراويل حتى أدخلوه دار أحمد بن خاقان، فجعل من هناك يصفعونه ويبزقون في وجهه، وأخذ خطة بستمائة ألف دينار وسلموه إلى رجل فلم يزل يجأ خصيتيه ويطأهما حتى مات رحمه الله وذلك يوم الخميس لثنتي عشرة ليلة بقيت من رجب وكانت خلافته أقل من سنة بخمسة أيام، والجدير بالذكر أن المهتدي كان من أصلح الخلفاء فكان صواما لا يشرب ورد المظالم إلى أهلها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
بناء جامع أحمد بن طولون بمصر.
263 - 876 م هو مسجد أقامه أحمد بن طولون عام 263 هـ فأنفق 120 ألف دينار في بنائه، وقد اهتم بالأمور الهندسية في بناء المسجد. ويعد مسجد ابن طولون المسجد الوحيد بمصر الذي غلب عليه طراز سامراء حيث المئذنة الملوية المدرجة. وقام السلطان لاجين بإدخال بعض الإصلاحات فيه، وعين لذلك مجموعة من الصناع، كما أمر بصناعة ساعة فيه، فجعلت قبة فيها طيقان صغيرة على عدد ساعات الليل والنهار وفتحة، فإذا مرت ساعة انغلقت الطاقة التي هي لتلك الساعة وهكذا، ثم تعود كل مرة ثانية. وفي عهد الأيوبيين أصبح جامع ابن طولون جامعة تدرس فيه المذاهب الفقهية الأربعة، وكذلك الحديث والطب إلى جانب تعليم الأيتام. وكان أحمد بن طولون قد بنى قصره عند سفح المقطم، وأنشأ الميدان أمامه، وبعد أن انتهى من تأسيس مدينة القطائع، شيد جامعه على جبل يشكر فبدأ في بنائه سنة 263 هجرية = 876/ 877م وأتمه سنة 265 هجرية = 879م وهذا التاريخ مدون على لوح رخامي مثبت على أحد أكتاف رواق القبلة. والجامع وإن كان ثالث الجوامع التي أنشئت بمصر، يعتبر أقدم جامع احتفظ بتخطيطه وكثير من تفاصيله المعمارية الأصلية، |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استيلاء ابن طولون على الشام.
264 - 877 م توفي أماجور مقطع دمشق، وولي ابنه مكانه، فتجهز ابن طولون ليسير إلى الشام فيملكه، فكتب إلى ابن أماجور له أن الخليفة قد أقطعه الشام والثغور، فأجابه بالسمع والطاعة، وسار أحمد، واستخلف بمصر ابنه العباس، فلقيه ابن أماجور بالرملة فأقره عليها وسار إلى دمشق فملكها وأقر أماجور على أقطاعهم، وسار إلى حمص فملكها وكذلك حماة، وحلب. وراسل سيما الطويل بأنطاكية يدعوه إلى طاعته ليقره على ولايته، فامتنع، فعاوده فلم يطعه، فسار إليه أحمد بن طولون، فحصره بأنطاكية، وكان سيء السيرة مع أهل البلد، فكاتبوا أحمد بن طولون، ودلوه على عورة البلد، فنصب عليه المجانيق وقاتله، فملك البلد عنوة، والحصن الذي له، وركب سيما وقاتل قتالاً شديداً حتى قتل ولم يعلم به أحد، فاجتاز به بعض قواده فرآه قتيلا فحمل رأسه إلى أحمد، فساءه قتله. ورحل عن أنطاكية إلى طرسوس، فدخلها وعزم على المقام بها وملازمة الغزاة، فغلا السعر بها وضاقت عنه وعن عساكره، فركب أهلها إليه بالمخيم وقالوا له: قد ضيقت بلدنا وأغليت أسعارنا فإما أقمت في عدد يسير، وإما ارتحلت عنا؛ وأغلظوا له القول، وشغبوا عليه، فقال أحمد لأصحابه: لتنهزموا من الطرسوسيين، وترحلوا عن البلد، ليظهر للناس وخاصة العدو أن ابن طولون على بعد صيته وكثرة عساكره لم يقدر على أهل طرسوس؛ وانهزم عنهم ليكون أهيب هم في قلب العدو وعاد إلى الشام. فأتاه خبر ولده العباس، وهو الذي استخلفه بمصر، أنه قد عصى عليه، وأخذ الأموال وسار إلى برقة مشاقاً لأبيه، فلم يكترث لذلك، ولم ينزعج له، وثبت، وقضى أشغاله، وحفظ أطراف بلاده، وترك بحران عسكرا وبالرقة عسكراً مع غلامه لؤلؤ، وكان حران لمحمد بن أتامش، وكان شجاعا فأخرجه عنها وهزمه هزيمة قبيحة. واتصل خبره بأخيه موسى بن أتامش، وكان شجاعاً بطلا فجمع عسكراً كثيراً وسار نحو حران، وبها عسكر ابن طولون، ومقدمهم أحمد ابن جيعويه، فلما اتصل به خبر مسير موسى أقلقه ذلك وأزعجه، ففطن له رجل من الأعراب يقال له أبو الأغر، فقال له: أيها الأمير أراك مفكراً منذ أتاك خبر ابن أتامش، وما هذا محله، فإنه طياش قلق، ولوشاء الأمير أن آتيه به أسيراً لفعلت. فغاظه قوله وقال: قد شئت أن تأتي به أسيراً؛ قال: فاضمم إلي عشرين رجلاً أختارهم؛ قال: افعل، فاختار عشرين رجلاً وسار بهم إلى عسكر موسى، فلما قاربهم كمن بعضهم، وجعل بينه وبينهم علامة إذا سمعوها ظهروا. ثم دخل العسكر في الباقين في زي الأعراب، وقارب مضارب موسى، وقصد خيلاً مربوطة فأطلقها وصاح هو وأصحابه فيها فنفرت، وصاح هو ومن معه من الأعراب، وأصحاب موسى غارون، وقد تفرق بعضهم في حوائجهم، وانزعج العسكر، وركبوا وركب موسى، فانهزم أبو الأغر من بين يديه، فتبعه حتى أخرجه من العسكر، وجاز به الكمين، فنادى أبو الأغر بالعلامة التي بينهم، فثاروا من النواحي، وعطف أبو الأغر على موسى فأسروه، فأخذوه وساروا حتى وصلوا إلى ابن جيعويه، فعجب الناس من ذلك، وحاروا فسيره ابن جيعويه إلى ابن طولون، فاعتقله وعاد إلى مصر، وكان ذلك في سنة خمسين وستين ومائتين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
أحمد بن طولون يستولي على الشام.
265 محرم - 878 م في المحرم من هذه السنة حاصر أحمد بن طولون نائب الديار المصرية مدينة إنطاكية وفيها سيما الطويل فأخذها منه وجاءته هدايا ملك الروم، وفي جملتها أسارى من أسارى المسلمين، ومع كل أسير مصحف، منهم عبد الله بن رشيد بن كاوس الذي كان عامل الثغور فاجتمع لأحمد بن طولون ملك الشام بكماله مع الديار المصرية، لأنه لما مات نائب دمشق أماخور ركب ابن طولون من مصر فتلقاه ابن أماخور إلى الرملة فأقره عليها، وسار إلى دمشق فدخلها ثم إلى حمص فتسلمها ثم إلى حلب فأخذها ثم ركب إلى إنطاكية فكان من أمره ما تقدم، وكان قد استخلف على مصر ابنه العباس فلما بلغه قدوم أبيه عليه من الشام أخذ ما كان في بيت المال من الحواصل ووازره جماعة على ذلك، ثم ساروا إلى برقة خارجا عن طاعة أبيه، فبعث إليه من أخذه ذليلا حقيرا، وردوه إلى مصر فحبسه وقتل جماعة من أصحابه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
محاولة الخليفة العباسي المعتمد التآمر مع ابن طولون على أخيه الموفق.
269 جمادى الأولى - 882 م لما رأى الخليفة المعتمد أن أخاه أبا أحمد قد استحوذ على أمور الخلافة وصار هو الحاكم الآمر الناهي، وإليه تجلب التقادم وتحمل الأموال والخراج، وهو الذي يولي ويعزل، كتب إلى أحمد بن طولون يشكو إليه ذلك، فكتب إليه ابن طولون أن يتحول إلى عنده إلى مصر ووعده النصر والقيام معه، فاستغنم غيبة أخيه الموفق وركب في جمادى الأولى ومعه جماعة من القواد وقد أرصد له ابن طولون جيشا بالرقة يتلقونه، فلما اجتاز الخليفة بإسحاق بن كنداج نائب الموصل وعامة الجزيرة اعتقله عنده عن المسير إلى ابن طولون، وفند أعيان الأمراء الذين معه، وعاتب الخليفة ولامه على هذا الصنع أشد اللوم، ثم ألزمه العود إلى سامرا ومن معه من الأمراء فرجعوا إليها في غاية الذل والإهانة، ولما بلغ الموفق ذلك شكر سعي إسحاق وولاه جميع أعمال أحمد بن طولون إلى أقصى بلاد إفريقية، وكتب إلى أخيه أن يأمن ابن طولون في دار العامة، فلم يمكن المعتمد إلا إجابته إلى ذلك، وهو كاره، وكان ابن طولون قد قطع ذكر الموفق في الخطب وأسقط اسمه عن الطرازات. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وقعة بمكة بين أصحاب ابن طولون وأصحاب الخليفة.
269 ذو القعدة - 883 م سببها أن أحمد بن طولون سير جيشاً مع قائدين إلى مكة، فوصلوا إليها وجمعوا الحناطين، والجزارين، وفرقوا فيهم مالاً؛ وكان عامل مكة هارون بن محمد إذ ذاك ببستان ابن عامر قد فارقها خوفاً منهم، فوافى مكة جعفر الناعمودي في ذي الحجة في عسكر، وتلقاه هارون بن محمد في جماعة، فقوي بهم جعفر، والتقوا هم وأصحاب ابن طولون فاقتتلوا وأعان أهل خراسان جعفرا فقتل من أصحاب ابن طولون مائتي رجل، وانهزم الباقون وسلبوا وأخذت أموالهم، وأخذ جعفر من القائدين نحو مائتي ألف دينار، وأمن المصريين، والجزارين، والحناطين، وقرئ كتاب المسجد الجامع بلعن ابن طولون، وسلم الناس وأموال التجار. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة أحمد بن طولون مؤسس الدولة الطولونية بمصر.
270 ذو القعدة - 884 م أحمد بن طولون أبو العباس أمير الديار المصرية وباني الجامع بها المنسوب إلى طولون، تركي الأصل، ونشأ في صيانة وعفاف ورياسة ودراسة للقرآن العظيم، مع حسن الصوت به، وكان يعيب على أولاد الترك ما يرتكبونه من المحرمات والمنكرات، وكانت أمه جارية اسمها هاشم، وبنى المارستان غرم عليه ستين ألف دينار، وعلى الميدان مائة وخمسين ألفا، وكانت له صدقات كثيرة جدا، وإحسان زائد ثم ملك دمشق بعد أميرها ماخور، توفي بمصر في أوائل ذي القعدة من هذه السنة من علة أصابته من أكل لبن الجواميس فأصابه بسببه ذرب فكاواه الأطباء وأمروه أن يحتمي منه فلم يقبل منهم، فكان يأكل منه خفية فمات رحمه الله، وقد ترك من الأموال والأثاث والدواب شيئا كثيرا جدا، من ذلك عشرة آلاف ألف دينار، ومن الفضة شيئا كثيرا، وكان له ثلاثة وثلاثون ولدا، منهم سبعة عشر ذكرا، فقام بالأمر من بعده ولده خمارويه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
القرامطة يستولون على القطيف.
278 - 891 م في هذا العام وقيل عام 281هـ جاء إلى القطيف رجل كذاب اسمه يحيى يدعي أنه رسول من الإمام المهدي ويستغل رغبة المؤمنين بظهور المهدي لتحقيق مطامعه وأعانه على ذلك رجل ثري اسمه أبو سعيد الجنابي ولكنهما كُشفا عام 283هـ وقبض على يحيى، أما الجنابي فقد هرب. وبعد اطلاق سراحه، ذهب يحيى للبادية فاستمال إليه البدو وأعانه الجنابي بأمواله فكونوا جيشاً قوياً من عدة قبائل بدوية وهاجموا القطيف واحتلوها وكونوا دولة القرامطة. وهرب كثير من الأهالي وانضموا للجيش العباسي الذي أرسله الخليفة المعتضد ولكن قوات القرامطة هزمت العباسيين. وفي نفس السنة هاجموا الأحساء واحتلوها. وفي عام 301هـ اغتيل الجنابي قائد القرامطة فتولى الحكم مجلس عسكري سمي بالعقدانية مهمته الوصاية على العرش حتى بلوغ الابن الأكبر سعيد. ولكن الابن الأصغر سليمان تمكن من إقصاء أخيه وتولى الحكم. واعترف به مجلس الوصاية كما اعترف به الفاطميون حكام مصر (المعادون للدولة العباسية في العراق) وفي عام 314هـ قام أبو طاهر سليمان الحاكم القرمطي بنقل العاصمة إلى الأحساء. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
القرامطة يدخلون مكة عنوة ويأخذون معهم الحجر الأسود من البيت الحرام.
317 ذو الحجة - 930 م لم يشعر الحجاج في هذا العام إلا والقرمطي قد خرج عليهم في جماعته يوم التروية، فانتهب أموالهم واستباح قتالهم، فقتل في رحاب مكة وشعابها وفي المسجد الحرام وفي جوف الكعبة من الحجاج خلقا كثيرا، وجلس أميرهم أبو طاهر لعنه الله على باب الكعبة، والرجال تصرع حوله، والسيوف تعمل في الناس في المسجد الحرام في الشهر الحرام في يوم التروية، فكان الناس يفرون منهم فيتعلقون بأستار الكعبة فلا يجدي ذلك عنهم شيئا، بل يقتلون وهم كذلك، فلما قضى القرمطي لعنه الله أمره وفعل ما فعل بالحجيج من الأفاعيل القبيحة، أمر أن تدفن القتلى في بئر زمزم، ودفن كثيرا منهم في أماكنهم من الحرم، وفي المسجد الحرام، وهدم قبة زمزم وأمر بقلع باب الكعبة ونزع كسوتها عنها، وشققها بين أصحابه، وأمر رجلا أن يصعد إلى ميزاب الكعبة فيقتلعه، فسقط على أم رأسه فمات إلى النار، فعند ذلك انكف الخبيث عن الميزاب، ثم أمر بأن يقلع الحجر الأسود فجاءه رجل فضربه بمثقل في يده وقال: أين الطير الأبابيل، أين الحجارة من سجيل؟ ثم قلع الحجر الأسود وأخذوه حين راحوا معهم إلى بلادهم فمكث عندهم ثنتين وعشرين سنة حتى ردوه، فإنا لله وإنا إليه راجعون، ولما رجع القرمطي إلى بلاده ومعه الحجر الأسود وتبعه أمير مكة هو وأهل بيته وجنده وسأله وتشفع إليه أن يرد الحجر الأسود ليوضع في مكانه، وبذل له جميع ما عنده من الأموال فلم يلتفت إليه، فقاتله أمير مكة فقتله القرمطي وقتل أكثر أهل بيته، وأهل مكة وجنده واستمر ذاهبا إلى بلاده ومعه الحجر الأسود وأموال الحجيج، وذكر ابن الأثير أن المهدي هذا كتب إلى أبي طاهر يلومه على ما فعل بمكة حيث سلط الناس على الكلام فيهم، وانكشفت أسرارهم التي كانوا يبطنونها بما ظهر من صنيعهم هذا القبيح، وأمره برد ما أخذه منها، وعوده إليها، فكتب إليه بالسمع والطاعة، وأنه قد قبل ما أشار إليه من ذلك. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
البويهيون يعزلون الخليفة العباسي المستكفي بالله ويولون المطيع الفضل بن المقتدر الخلافة.
334 جمادى الآخرة - 946 م حضر معز الدولة إلى الحضرة فجلس على سرير بين يدي الخليفة، وجاء رجلان من الديلم فمدا أيديهم إلى الخليفة فأنزلاه عن كرسيه، وسحباه، ونهض معز الدولة واضطربت دار الخلافة حتى خلص إلى الحريم، وتفاقم الحال، وسيق الخليفة ماشيا إلى دار معز الدولة فاعتقل بها، وأحضر أبو القاسم الفضل بن المقتدر فبويع بالخلافة وسملت عينا المستكفي وأودع السجن فلم يزل به مسجونا حتى كانت وفاته في سنة ثمان وثلاثين وثلثمائة، وتمت خلافة المطيع لله لما قدم معز الدولة بغداد حيث استدعي وقد كان مختفيا من المستكفي وهو يحث على طلبه ويجتهد، فلم يقدر عليه، ويقال إنه اجتمع بمعز الدولة سرا فحرضه على المستكفي حتى كان من أمره ما كان، ثم أحضر وبويع له بالخلافة ولقب بالمطيع لله، وبايعه الأمراء والأعيان والعامة، وضعف أمر الخلافة جدا حتى لم يبق للخليفة أمر ولا نهي ولا وزير أيضا، فكانت مدة خلافة المستكفي سنة وأربعة أشهر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
العبيديون (الفاطميون) يدخلون مصر بقيادة جوهر الصقلي.
358 رجب - 969 م سير المعز الفاطمي القائد أبا الحسن جوهر الصقلي، غلام والده المنصور، وهو رومي، في جيش كثيف إلى الديار المصرية، فاستولى عليها، وكان سبب ذلك أنه لما مات كافور الإخشيدي، صاحب مصر، اختلفت القلوب فيها، ووقع بها غلاء شديد، فلما بلغ الخبر بهذه الأحوال إلى المعز، وهو بإفريقية، سير جوهراً إليها، فلما اتصل خبر مسيره إلى العساكر الإخشيدية بمصر هربوا عنها جميعهم قبل وصوله، ثم إنه قدمها سابع عشر شعبان، وأقيمت الدعوة للمعز بمصر في الجامع العتيق في شوال، وفي جمادى الأولى من سنة تسع وخمسين سار جوهر إلى جامع ابن طولون، وأمر المؤذن فأذن بحي على خير العمل، وهو أول ما أذن بمصر، ثم أذن بعده في الجامع العتيق، وجهر في الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم، ولما استقر جوهر بمصر شرع في بناء القاهرة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
البيزنطيون يحتلون أنطاكيا.
359 محرم - 969 م ملك الروم مدينة إنطاكية، وسبب ذلك أنهم حصروا حصناً بالقرب من إنطاكية يقال له حصن لوقا، وأنهم وافقوا أهله، وهم نصارى، على أن يرتحلوا منه إلى إنطاكية، ويظهروا أنهم إنما انتقلوا منه خوفاً من الروم، فإذا صاروا بأنطاكية أعانوهم على فتحها، وانصرف الروم عنهم بعد موافقتهم على ذلك، وانتقل أهل الحصن ونزلوا بأنطاكية بالقرب من الجبل الذي بها، فلما كان بعد انتقالهم بشهرين وافى الروم مع أخي نقفور الملك، وكانوا نحو أربعين ألف رجل، فأحاطوا بسور إنطاكية، وصعدوا الجبل إلى الناحية التي بها أهل حصن لوقا، فلما رآهم أهل البلد قد ملكوا تلك الناحية طرحوا أنفسهم من السور، وملك الروم البلد، ووضعوا في أهله السيف، ثم أخرجوا المشايخ، والعجائز، والأطفال من البلد، وقالوا لهم: اذهبوا حيث شئتم؛ فأخذوا الشباب من الرجال، والنساء، والصبيان، والصبايا، فحملوهم إلى بلاد الروم سبياً، وكانوا يزيدون على عشرين ألف إنسان، وكان حصرهم له في ذي الحجة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الشيعة في بغداد يحتفلون بيوم الغدير وحصول فتنة مع أهل السنة.
389 ذو الحجة - 999 م أرادت الشيعة أن يصنعوا ما كانوا يصنعونه من الزينة يوم غدير خم، وهو اليوم الثامن عشر من ذي الحجة فيما يزعمونه، فقاتلهم جهلة آخرون في المنتسبين إلى السنة فادعوا أن في مثل هذا اليوم حصر النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر في الغار فامتنعوا من ذلك، وهذا أيضا جهل من هؤلاء، فإن هذا إنما كان في أوائل ربيع الأول من أول سني الهجرة، فإنهما أقاما فيه ثلاثا، وحين خرجا منه قصدا المدينة فدخلاها بعد ثمانية أيام أو نحوها، وكان دخولهما المدينة في اليوم الثاني عشر من ربيع الأول، ولما كانت الشيعة يصنعون في يوم عاشوراء مأتما يظهرون فيه الحزن على الحسين بن علي، قابلتهم طائفة أخرى من جهلة أهل السنة فادعوا أن في اليوم الثاني عشر من المحرم قتل مصعب بن الزبير، فعملوا له مأتما كما تعمل الشيعة للحسين، وزاروا قبره كما زاروا قبر الحسين، وهذا من باب مقابلة البدعة ببدعة مثلها، ولا يرفع البدعة إلا السنة الصحيحة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الخوارج يستولون على عمان.
442 - 1050 م استولى الخوارج المقيمون بجبال عمان على مدينة الولاية وسبب ذلك أن صاحبها الأمير أبا المظفر ابن الملك أبي كاليجار كان مقيماً بها، ومعه خادم له قد استولى على الأمور، وحكم على البلاد، وأساء السيرة في أهلها، فأخذ أموالهم، فنفروا منه وأبغضوه، وعرف إنسان من الخوارج يقال له ابن راشد الحال، فجمع من عنده منهم فقصد المدينة، فخرج إليه الأمير أبو المظفر في عساكره، فالتقوا واقتتلوا، فانهزمت الخوارج وعادوا إلى موضعهم، وأقام ابن راشد مدة يجمع ويحتشد، ثم سار ثانياً، وقاتله الديلم فأعانه أهل البلد لسوء سيرة الديلم فيهم، فانهزم الديلم، وملك ابن راشد البلد وقتل الخادم وكثيراً من الديلم، وقبض على الأمير أبي المظفر وسيره إلى جباله مستظهراً عليه، وسجن معه كل من خط بقلم من الديلم، وأصحاب الأعمال، وأخرب دار الإمارة، وقال: هذه أحق دار بالخراب! وأظهر العدل، وأسقط المكوس، واقتصر على رفع عشر ما يرد إليهم وخطب لنفسه، وتلقب بالراشد بالله، ولبس الصوف، وبنى موضعاً على شكل مسجد، وقد كان هذا الرجل تحرك أيضاً أيام أبي القاسم بن مكرم فسير إليه أبو القاسم من منعه وحصره وأزال طمعه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ملك السلطان ألب أرسلان قلعة فضلون بفارس.
464 - 1071 م سير السلطان ألب أرسلان وزيره نظام الملك في عسكر إلى بلاد فارس، وكان بها حصن من أمنع الحصون والمعاقل، وفيه صاحبه فضلون، وهو لا يعطي الطاعة، فنازله وحصره، ودعاه إلى طاعة السلطان فامتنع، فقاتله فلم يبلغ بقتاله غرضاً لعلو الحصن وارتفاعه، فلم يطل مقامهم عليه حتى نادى أهل القلعة بطلب الأمان ليسلموا الحصن إليه، فعجب الناس من ذلك، وكان السبب فيه أن جميع الآبار التي بالقلعة غارت مياهها في ليلة واحدة فقادتهم ضرورة العطش إلى التسليم، فلما طلبوا الأمان أمنهم نظام الملك، وتسلم الحصن، والتجأ فضلون إلى قلة القلعة، وهي أعلى موضع فيها، وفيه بناء مرتفع، فاحتمى فيها، فسير نظام الملك طائفة من العسكر إلى الموضع الذي فيه أهل فضلون وأقاربه ليحملوهم إليه وينهبوا مالهم، فسمع فضلون الخبر، ففارق موضعه مستخفياً فيمن عنده من الجند، وسار ليمنع عن أهله، فاستقبلته طلائع نظام الملك، فخافهم فتفرق من معه، واختفى في نبات الأرض، فوقع فيه بعض العسكر، فأخذه أسيراً، وحمله إلى نظام الملك، فأخذه وسار به إلى السلطان فأمنه وأطلقه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
العبيديون (الفاطميون) يستولون على القدس من السلاجقة.
491 رمضان - 1098 م خرج الأفضل في عساكر جمة، ورحل من القاهرة في شعبان، وسار يريد أخذ بيت المقدس من الأمير سكمان وإيلغازي، ابني أرتق، وكانا به في كثير من أصحابهما؛ فبعث إليهما يلتمس منهما أن يسلما البلد ولا يحوجاه إلى الحرب، فأبيا عليه، فنزل على البلد ونصب عليها من المجانيق نيفا وأربعين منجنيقا، وأقام عليها يحاصرها نيفا وأربعين يوما حتى هدم جانباً من السور، ولم يبق إلا أخذها، فسير إليه من بها ومكناه من البلد. فخلع على ولدي أرتق وأكرمهما، وأخلى عنهما، فمضيا بمن معهما. وملك البلد في شهر رمضان لخمس بقين منه، وولى فيه من قبله. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الصليبيون يستولون على معرة النعمان ويؤسسون إمارة الرها الصليبية.
491 ذو الحجة - 1098 م أقام الفرنج بأنطاكية، بعد أن ملكوها، اثني عشر يوماً ليس لهم ما يأكلونه، وتقوت الأقوياء بدوابهم، والضعفاء بالميتة وورق الشجر، فلما رأوا ذلك أرسلوا إلى كربوقا يطلبون منه الأمان ليخرجوا من البلد، فلم يعطهم ما طلبوا، وقال: لا تخرجون إلا بالسيف، وكان معهم من الملوك بردويل، وصنجيل، وكندفري، والقمص، صاحب الرها، وبيمنت، صاحب أنطاكية، وهو المقدم عليهم. وكان معهم راهب مطاع فيهم، وكان داهية من الرجال، فقال لهم: إن المسيح، عليه السلام، كان له حربة مدفونة بالقسيان الذي بأنطاكية، وهو بناء عظيم، فإن وجدتموها فإنكم تظفرون، وإن لم تجدوها فالهلاك متحقق وكان قد دفن قبل ذلك حربة في مكان فيه، وعفى أثرها، وأمرهم بالصوم والتوبة، ففعلوا ذلك ثلاثة أيام، فلما كان اليوم الرابع أدخلهم الموضع جميعهم، ومعهم عامتهم، والصناع منهم، وحفروا في جميع الأماكن فوجدوها كما ذكر، فقال لهم: أبشروا بالظفر، فخرجوا في اليوم الخامس من الباب متفرقين من خمسة، وستة، ونحو ذلك، فقال المسلمون لكربوقا: ينبغي أن تقف على الباب، فتقتل كل من يخرج، فإن أمرهم الآن، وهم متفرقون، سهل. فقال: لا تفعلوا أمهلوهم حتى يتكامل خروجهم فنقتلهم. ولم يمكن من معاجلتهم، فقتل قوم من المسلمين جماعة من الخارجين، فجاء إليهم هو بنفسه، ومنعهم، ونهاهم، فلما تكامل خروج الفرنج، ولم يبق بأنطاكية أحد منهم، ضربوا مصافاً عظيماً، فولى المسلمون منهزمين، لما عاملهم به كربوقا أولاً من الاستهانة بهم، والإعراض عنهم، وثانياً من منعهم عن قتل الفرنج، وتمت الهزيمة عليهم، ولم يضرب أحد منهم بسيف، ولا طعن برمح، ولا رمى بسهم، وآخر من انهزم سقمان بن أرتق، وجناح الدولة، لأنهما كانا في الكمين، وانهزم كربوقا معهم. فلما رأى الفرنج ذلك ظنوه مكيدة، إذ لم يجر قتال ينهزم من مثله، وخافوا أن يتبعوهم، وثبت جماعة من المجاهدين، وقاتلوا حسبة، وطلباً للشهادة، فقتل الفرنج منهم ألوفاً، وغنموا ما في العسكر من الأقوات والأموال والأثاث والدواب والأسلحة، فصلحت حالهم، وعادت إليهم قوتهم، فلما فعل الفرنج بالمسلمين ما فعلوا ساروا إلى معرة النعمان، فنازلوها، وحصروها، وقاتلهم أهلها قتالاً شديداً، ورأى الفرنج منهم شدة ونكاية، ولقوا منهم الجد في حربهم، والاجتهاد في قتالهم، فعملوا عند ذلك برجاً من خشب يوازي سور المدينة، ووقع القتال عليه، فلم يضر المسلمين ذلك، فلما كان الليل خاف قوم من المسلمين، وانتابهم الفشل والهلع، وظنوا أنهم إذا تحصنوا ببعض الدور الكبار امتنعوا بها، فنزلوا من السور وأخلوا الموضع الذي كانوا يحفظونه، فرآهم طائفة أخرى، ففعلوا كفعلهم، فخلا مكانهم أيضاً من السور، ولم تزل تتبع طائفة منهم التي تليها في النزول، حتى خلا السور، فصعد الفرنج إليه على السلاليم، فلما علوه تحير المسلمون، ودخلوا دورهم، فوضع الفرنج فيهم السيف ثلاثة أيام، فقتلوا ما يزيد على مائة ألف، وسبوا السبي الكثير، وملكوه، وأقاموا أربعين يوماً. وساروا إلى عرقة فحصروها أربعة أشهر، ونقبوا سورها عدة نقوب، فلم يقدروا عليها، وراسلهم منقذ، صاحب شيزر، فصالحهم عليها، وساروا إلى حمص وحصروها، فصالحهم صاحبها جناح الدولة، وخرجوا على طريق النواقير إلى عكا، فلم يقدروا عليها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الصليبيون يستولون على بيت المقدس ويذبحون سبعين ألف مسلم.
492 شعبان - 1099 م كان البيت المقدس تحت حكم الفاطميين ولهم فيه رجل نائب يعرف بافتخار الدولة، وبقي فيه إلى الآن، فقصده الفرنج، بعد أن حصروا عكا، فلم يقدروا عليها، فلما وصلوا إليه حصروه نيفاً وأربعين يوماً، ونصبوا عليه برجين أحدهما من ناحية صهيون، وأحرقه المسلمون، وقتلوا كل من به، فلما فرغوا من إحراقه أتاهم المستغيث بأن المدينة قد ملكت من الجانب الآخر، وملكوها من جهة الشمال منه ضحوة نهار يوم الجمعة لسبع بقين من شعبان، وركب الناس السيف، ولبث الفرنج في البلدة أسبوعاً يقتلون فيه المسلمين، واحتمى جماعة من المسلمين بمحراب داود، فاعتصموا به، وقاتلوا فيه ثلاثة أيام، فبذل لهم الفرنج الأمان، فسلموه إليهم، ووفى لهم الفرنج، وخرجوا ليلاً إلى عسقلان فأقاموا بها وقتل الفرنج بالمسجد الأقصى ما يزيد على سبعين ألفاً، منهم جماعة كثيرة من أئمة المسلمين، وعلمائهم، وعبادهم، وزهادهم، وغنموا منه ما لا يقع عليه الإحصاء، وورد المستنفرون من الشام، في رمضان، إلى بغداد ولكن قدر الله أن اختلف السلاطين فتمكن الفرنج من البلاد. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الصليبيون يستولون على الخليل وحيفا ويافا ويحاصرون عكا.
494 - 1100 م سار كندفري، ملك الفرنج بالشام، وهو صاحب بيت المقدس، إلى مدينة عكة، بساحل الشام، فحصرها، فأصابه سهم فقتله، وكان قد عمر مدينة يافا وسلمها إلى قمص من الفرنج اسمه طنكري، فلما قتل كندفري سار أخوه بغدوين إلى البيت المقدس في خمسمائة فارس وراجل، فبلغ الملك دقاق، صاحب دمشق، خبره، فنهض إليه في عسكره، ومعه الأمير جناح الدولة في جموعه، فقاتله، فنصر على الفرنج، وملك الفرنج مدينة سروج من بلاد الجزيرة، وسبب ذلك أن الفرنج كانوا قد ملكوا مدينة الرها بمكاتبة من أهلها لأن أكثرهم أرمن، وليس بها من المسلمين إلا القليل، فلما كان الآن جمع سقمان بسروج جمعاً كثيراً من التركمان، وزحف إليهم، فلقوه وقاتلوه، فهزموه في ربيع الأول. فلما تمت الهزيمة على المسلمين سار الفرنج إلى سروج، فحصروها وتسلموها، وقتلوا كثيراً من أهلها وسبوا حريمهم، ونهبوا أموالهم، ولم يسلم إلا من مضى منهزماً وملك الفرنج مدينة حيفا، وهي بالقرب من عكة على ساحل البحر، ملكوها عنوة، وملكوا أرسوف بالأمان، وأخرجوا أهلها منها، وفي رجب، ملكوا مدينة قيسارية بالسيف، وقتلوا أهلها، ونهبوا ما فيها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الصليبيون يحاولون غزو مصر وطغتكين صاحب دمشق يغزوهم.
512 - 1118 م بغدوين ملك القدس، كان قد سار إلى ديار مصر في جمع الفرنج، قاصداً ملكها والتغلب عليها، وقوي طمعه في الديار المصرية، وبلغ مقابل تنيس، وسبح في النيل، فانتقض جرح كان به، فلما أحس بالموت عاد إلى القدس، فمات، ووصى ببلاده للقمص صاحب الرها، وهو الذي كان أسره جكرمش، وأطلقه جاولي سقاوو، واتفق أن هذا القمص كان قد سار إلى القدس يزور بيعة قمامة، فلما وصى إليه بالملك قبله، واجتمع له القدس والرها. وكان بغدوين قد وصل إلى الفرما وأحرق جامعها وأبواب المدينة ومساجدها، وقتل بها رجلا مقعدا وابنة له ذبحها على صدره، ورحل وهو مثخن مرضا، فمات قبل العريش، فشق بطنه ورمى ما فيه هناك، فهو يرجم إلى اليوم، ويعرف مكانه بسبخة بردويل؛ ودفنت رمته بقمامة من القدس وكان أتابك طغتكين قد سار عن دمشق لقتال الفرنج، فنزل بين دير أيوب وكفر بصل باليرموك، فخفيت عنه وفاة بغدوين، حتى سمع الخبر بعد ثمانية عشر يوماً، وبينهم نحو يومين، فأتته رسل ملك الفرنج يطلب المهادنة، فاقترح عليه طغتكين ترك المناصفة التي بينهم من جبل عوف، والحنانة، والصلت، والغور، فلم يجب إلى ذلك، وأظهر القوة، فسار طغتكين إلى طبرية فنهبها وما حولها، وسار منها نحو عسقلان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الأسبان يهزمون المرابطين ويستولون على مدينة سرقسطة.
513 - 1119 م كانت سرقسطة بيد بني هود وكان أميرها عبدالملك بن أحمد الثاني، وفي هذه السنة قام ألفونسو الأول ملك قشتالة الملقب بالمحارب، قام بالاستيلاء على سرقسطة وأخذها من أيدي بني هود واتخذها عاصمة لمملكته وحول مسجدها إلى كنيسة، فكان هذا السقوط وسقوط طليطلة من قبلها سببا في انهيار أكبر معاقل المسلمين في الأندلس، وكان من أكبر أسباب ضعف قوة المرابطين فيها وخاصة بعد أن انضاف لهذا سقوط قلعة أيوب بيد النصارى. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الحشاشون (الإسماعيليون) يغتالون القائد الإسلامي آقسنقر البرقسي.
520 ذو القعدة - 1126 م ثامن ذي القعدة، قتل قسيم الدولة آقسنقر البرسقي، صاحب الموصل، بمدينة الموصل، قتلته الباطنية يوم جمعة بالجامع، وكان يصلي الجمعة مع العامة، فركب إلى الجامع على عادته، وكان يصلي في الصف الأول، فوثب عليه بضعة عشر نفساً فجرحوه بالسكاكين، فجرح هو بيده منهم ثلاثة، وقتل رحمه الله، وكان مملوكاً تركياً، خيراً، يحب أهل العلم والصالحين، ويرى العدل ويفعله، وكان من خير الولاة يحافظ على الصلوات في أوقاتها، ويصلي من الليل متهجداً، ولما قتل كان ابنه عز الدين مسعود بحلب يحفظها من الفرنج، فأرسل إليه أصحاب أبيه بالخبر، فسار إلى الموصل ودخلها أول ذي الحجة، وأحسن إلى أصحاب أبيه بها، وأقر وزيره المؤيد أبا غالب بن عبد الخالق بن عبد الرزاق على وزارته، وأطاعه الأمراء والأجناد، وانحدر إلى خدمة السلطان محمود، فأحسن إليه وأعاده، ولم يختلف عليه أحد من أهل بلاد أبيه، ووقع البحث عن حال الباطنية، والاستقصاء عن أخبارهم، فقيل: إنهم كانوا يجلسون إلى إسكاف بدرب إيليا، فأحضر ووعد الإحسان إن أقر، فلم يقر، فهدد بالقتل، فقال: إنهم وردوا من سنين لقتله، فلم يتمكنوا منه إلى الآن. فقطعت يداه ورجلاه وذكره، ورجم بالحجارة فمات. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الباطنية يغتالون الخليفة العباسي المسترشد بالله وتولي ابنه الراشد بالله الخلافة.
529 ذو القعدة - 1135 م لما قبض المسترشد بالله أسيرا وأنزله السلطان مسعود في خيمة، ووكل به من يحفظه، وقام بما يجب من الخدمة، وترددت الرسل بينهما في الصلح وتقرير القواعد على مال يؤديه الخليفة، وأن لا يعود يجمع العساكر وأن لا يخرج من داره. فأجاب السلطان إلى ذلك، وأركب الخليفة وحمل الغاشية بين يديه ولم يبق إلا أن يعود إلى بغداد. فوصل الخبر أن الأمير قران خوان قد قدم رسولاً من السلطان سنجر، فتأخر مسير المسترشد لذلك، وخرج الناس والسلطان مسعود إلى لقائه، وفارق الخليفة بعض من كان موكلاً به، وكانت خيمته منفردة عن العسكر، فقصده أربعة وعشرون رجلاً من الباطنية ودخلوا عليه فقتلوه، وجرحوه ما يزيد على عشرين جراحة، ومثلوا به فجدعوا أنفه وأذنيه وتركوه عرياناً، فقتل معه نفر من أصحابه منهم أبو عبد الله بن سكينة، وكان قتله يوم الخميس سابع عشر ذي القعدة على باب مراغة، وبقي حتى دفنه أهل مراغة. وأما الباطنية فقتل منهم عشرة، وقيل: بل قتلوا جميعهم، والله أعلم. فكانت خلافته سبع عشرة سنة وستة أشهر وعشرين يوماً، ولما قتل المسترشد بالله بويع ولده أبو جعفر المنصور، ولقب الراشد بالله، وكان المسترشد قد بايع له بولاية العهد في حياته، وجددت له البيعة بعد قتله يوم الاثنين السابع والعشرين من ذي القعدة، وكتب السلطان مسعود إلى بك أبه الشحنة ببغداد فبايع له، وحضر الناس البيعة، وحضر بيعته أحد وعشرون رجلاً من أولاد الخلفاء. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الموحدون يحاصرون مراكش ويستولون عليها ويذبحون المرابطين.
541 - 1146 م قام الموحدون بقيادة زعيمهم عبدالمؤمن بالاستيلاء على مراكش بعد حصار دام تسعة أشهر، وكان أميرها إبراهيم بن علي بن يوسف بن تاشفين فعزله أهل مراكش لضعفه ثم قتلوه وولوا عليهم أخاه إسحاق، ولما استولى الموحدون على مراكش وقتل من بها من المقاتلة، ولم يتعرض للرعية، دانت لهم المغرب وانتهت دولةالمرابطين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
النورمانديون يحتلون مدينة المهدية بشمال أفريقيا.
543 صفر - 1148 م اشتد الغلاء بإفريقية من سنة سبع وثلاثين وخمسمائة إلى سنة اثنتين وأربعين حتى أكل الناس بعضهم بعضاً، وخلت القرى، ولحق كثير من الناس بجزيرة صقلية، فاغتنم رجار متملكها الفرصة وبعث جرج، مقدم أسطوله، فنزل على المهدية ثامن صفر سنة اثنتين وأربعين، وبها الحسن بن علي بن يحيى بن تميم بن المعز بن باديس؛ ففر بأخف حمله وتبعه الناس. فدخل جرج المهدية بغير مانع، واستولى على قصر الأمير حسن، وأخذ منه ذخائر نفيسة وحظايا بديعات، وعزم حسن على المجيء إلى مصر، فقبض عليه يحيى بن العزيز، صاحب بجاية، ووكل به وبأولاده، وأنزله في بعض الجزائر، فبقى حتى ملك عبد المؤمن بن علي بجاية في سنة سبع وأربعين، فأحسن إلى الأمير حسن وأقره في خدمته، فلما ملك المهدية تقدم إلى نائبه بها أن يقتدي برأي حسن ويرجع إلى قوله، وكان عدة من ملك منهم من زيري بن مناد إلى الحسن تسعة ملوك، ومدة ولايتهم مائتا سنة وثماني سنوات، من سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة إلى سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة. فكانت عدة من ملك من بني باديس بن زيرى بن مناد تسعة، ومدتهم، من سنة إحدى وستين وثلثمائة إلى سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة، مائة واثنتان وثمانون سنة. وفيها بعث رجار بن رجار ملك جزيرة صقلية إلى المهدية أسطوله، مائتين وخمسين من الشواني، مع جرجي بن ميخائيل، فجد في حصارها حتى أخذها في صفر منها، وملك سوسة وصفاقس؛ وملك رجار بونة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
النورمان يستولون على صفاقس.
543 صفر - 1148 م لما استقر جرجي صاحب صقيلية بالمهدية، سير أسطولاً، بعد أسبوع، إلى مدينة صفاقس، وسير أسطولاً آخر إلى مدينة سوسة، فأما سوسة فإن أهلها لما سمعوا خبر المهدية، وكان واليها علي بن الحسن الأمير، فخرج إلى أبيه، وخرج الناس لخروجه، فدخلها الفرنج بلا قتال ثاني عشر صفر؛ وأما صفاقس فإن أهلها أتاهم كثير من العرب، فامتنعوا بهم، فقاتلهم الفرنج، فخرج إليهم أهل البلد فأظهر الفرنج الهزيمة، وتبعهم الناس حتى أبعدوا عن البلد، ثم عطفوا عليهم، فانهزم قوم إلى البلد وقوم إلى البرية، وقتل منهم جماعة، ودخل الفرنج البلد فملكوه بعد قتال شديد وقتلى كثيرة، وأسر من بقي من الرجال وسبي الحريم، وذلك في الثالث والعشرين من صفر، ثم نودي بالأمان، فعاد أهلها إليها، وافتكوا حرمهم وأولادهم، ورفق بهم وبأهل سوسة والمهدية، وبعد ذلك وصلت كتب من رجار لجميع أهل إفريقية بالأمان والمواعيد الحسنة. ولما استقرت أحوال البلاد سار جرجي في أسطول إلى قلعة إقليبية، وهي قلعة حصينة، فلما وصل إليها سمعته العرب، فاجتمعوا إليها، ونزل إليهم الفرنج، فاقتتلوا فانهزم الفرنج وقتل منهم خلق كثير، فرجعوا خاسرين إلى المهدية، وصار للفرنج من طرابلس الغرب إلى قريب تونس ومن المغرب إلى دون القيروان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الصليبيون يستولون على عسقلان من العبيديين (الفاطميين) بمصر.
548 - 1153 م ملك الفرنج بالشام مدينة عسقلان، وكانت من جملة مملكة الظافر بالله الفاطمي المصري، وكان الفرنج كل سنة يقصدونها ويحصرونها، فلا يجدون إلى ملكها سبيلاً، وكان الوزراء بمصر لهم الحكم في البلاد، والخلفاء معهم اسم لا معنى تحته، وكان الوزراء كل سنة يرسلون إليها الذخائر والأسلحة والأموال والرجال من يقوم بحفظها، فلما كان في هذه السنة قتل ابن السلار الوزير، واختلفت الأهواء في مصر، وولي عباس الوزارة، إلى أن استقرت قاعدة، فاغتنم الفرنج اشتغالهم عن عسقلان، فاجتمعوا وحصروها، فصبر أهلها، وقاتلوهم قتالاً شديداً، حتى إنهم بعض الأيام قاتلوا خارج السور، وردوا الفرنج إلى خيامهم مقهورين، وتبعهم أهل البلد إليها فأيس حينئذ الفرنج من ملكه، فبينما هم على عزم الرحيل إذ أتاهم الخبر أن الخلف قد وقع بين أهله، وقتل بينهم قتلى، فصبروا؛ وكان سبب هذا الاختلاف أنهم لما عادوا عن قتال الفرنج قاهرين منصورين، ادعت كل طائفة منهم أن النصرة من جهتهم كانت، وأنهم هم الذين ردوا الفرنج خاسرين، فعظم الخصام بينهم إلى أن قتل من إحدى الطائفتين قتيل، واشتد الخطب حينئذ، وتفاقم الشر، ووقعت الحرب بينهم، فقتل بينهم قتلى، فطمع الفرنج، وزحفوا إليه وقاتلوهم عليه، فلم يجدوا من يمنعهم فملكوه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
النورمانديون يحاولون غزو دولة الموحدين.
548 رجب - 1153 م سار أسطول رجار ملك الفرنج بصقلية إلى مدينة بونة، وكان المقدم عليهم فتاه فيلب المهدوي فحصرها واستعان بالعرب عليها، فأخذها، وسبى أهلها، وملك ما فيها، غير أنه أغضى عن جماعة من العلماء والصالحين، حتى خرجوا بأهليهم وأموالهم إلى القرى، فأقام بها عشرة أيام، وعاد إلى المهدية وبعض الأسرى معه، وعاد إلى صقلية فقبض رجار عليه لما اعتمده من الرفق بالمسلمين في بونة، وكان فيلب، يقال أنه وجميع فتيانه مسلمون، يكتمونه ذلك، وشهدوا عليه أنه لا يصوم مع الملك، وأنه مسلم، فجمع رجار الأساقفة والقسوس والفرسان، فحكموا بأن يحرق، فأحرق في رمضان، وهذا أول وهن دخل على المسلمين بصقلية. ولم يمهل الله رجار بعده إلا يسيراً حتى مات في العشر الأول من ذي الحجة، وكان مرضه الخوانيق، وكان عمره قريب ثمانين سنة، وكان ملكه نحو ستين سنة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الغوريون يستولون على غزنة ويزيلون حكم الغزنويين عنها ويهاجمون بلاد الهند.
550 - 1155 م استولى شملة التركماني على خوزستان، وكان قد جمع جمعاً كثيراً من التركمان وسار يريد خوزستان، وصاحبه حينئذ ملكشاه بن محمد، فسير الخليفة إليه عسكراً، فلقيهم شملة في رجب، وقاتلهم، فانهزم عسكر الخليفة، وأسر وجوههم، ثم أحسن إليهم وأطلقهم، وأرسل يعتذر، فقبل عذره، وسار إلى خوزستان فملكها وأزاح عنها ملكشاه ابن السلطان محمود، وفيها سار الغز إلى نيسابور، فملكوها بالسيف، فدخلوها وقتلوا محمد بن يحيى الفقيه الشافعي ونحواً من ثلاثين ألفاً، وكان السلطان سنجر له اسم السلطنة، وهو معتقل لا يلتفت إليه، حتى إنه أراد كثيراً من الأيام أن يركب، فلم يكن له من يحمل سلاحه، فشده على وسطه وركب، وكان إذا قدم له طعام يدخر منه ما يأكله وقتاً آخر، خوفاً من انقطاعه عنه، لتقصيرهم في واجبه، ولأنهم ليس هذا مما يعرفونه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
المسلمون يدخلون دلهي عاصمة الهند.
604 - 1207 م أتى محمود الغزنوي إلى شمال الهند بعساكره الإسلامية وأطاح مع حلول سنة 417هـ بالأسر المحلية القوية كالهندوس والوايهند وأضعف سلطان الراجبوت وحين صارت المنطقة لمحمد الغوري معز الدين قام بالفتوحات في الهند وتوسع في سهول الغانج فأنهى مملكة أجمير وملك دلهي الشاهماني الشديد المراس ثم انقض على جايا شاندرا ملك بنارس وكنورج وهكذا توغل حتى أصبح شمال الهند ذا صبغة إسلامية كاملة وتشكلت فيها أول سلطنة إسلامية وخاصة بعد مقتل معز الدين الغوري وتسلطن قكب الدين أيبك. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الصليبيون يحتلون دمياط (الحملة الصليبية الخامسة).
615 - 1218 م تعتبر هذه الهجمة هي الحملة الصليبية الخامسة على المسلمين حيث اجتمع رأي الفرنج على الرحيل من عكا إلى مصر، والاجتهاد في تملكها، فأقلعوا في البحر، وأرسوا على دمياط، في يوم الثلاثاء رابع شهر ربيع الأول على بر جيزة دمياط، وصار الفرنج في غربي النيل، فأحاطوا على معسكرهم خندقا، وبنوا بدائره سورا، وأخذوا في محاربة أهل دمياط، وعملوا آلات ومرمات، وأبراجا متحركة يزحفون بها في المراكب إلى برج السلسلة ليملكوه، حتى يتمكنوا من البلد، فخرج الكامل بمن بقي عنده من العسكر، لخمس خلون من ربيع الأول، وسير البعوث ليمنع الفرنج من العبور، وألح الفرنج في مقاتلة أهل البرج الذي على النيل حيث كانت السلاسل تمنع سفنهم من دخوله، فلم يظفروا بشيء، وكسرت مرماتهم وآلاتهم، وتمادى الأمر على ذلك أربعة أشهر، هذا والملك العادل يجهز عساكر الشام شيئا بعد شيء إلى دمياط، حتى صار عند الكامل من المقاتلة ما لا يكاد ينحصر عدده، هذا والعادل بمرج الصفر، فبينا هو في الاهتمام بأمر الفرنج، إذ ورد عليه الخبر بأخذ الفرنج برج السلسلة بدمياط، فمرض من ساعته، فرحل من المرج إلى عالقين، وقد اشتد مرضه، فمات في سابع جمادى الآخرة يوم الخميس، وكان الفرنج قد استولوا على برج السلسلة، وقطعوا السلاسل المتصلة به، لتعبر مراكبهم في بحر النيل، ويتمكنوا من أرض مصر، فنصب الملك الكامل عوضا من السلاسل جسرا عظيما، يمنع الفرنج من عبور النيل، فقاتل الفرنج عليه قتالا كثيرا حتى قطعوه، فأمر الكامل بتغريق عدة من المراكب في النيل، منعت الفرنج من سلوكه، فعدل الفرنج إلى خليج كان النيل يجري فيه قديما، فحفروه حفرا عميقا، وأجروا فيه الماء إلى البحر الملح، فجرت سفنهم فيه إلى ناحية بورة على أرض جيزة دمياط، تجاه المنزلة التي فيها الكامل، ليقاتلوه من هناك، فلما استقروا في بورة حاذوه، وقاتلوه في الماء، وزحفوا إليه غير مرة، فلم ينالوا منه غرضا طائلا، ولم يضر أهل دمياط ذلك، هذا والعربان تخطف الفرنج في كل ليلة، بحيث منعهم ذلك من الرقاد، خوفا من غاراتهم، وأدرك الناس الشتاء، فهاج البحر على معسكر المسلمين، وغرق الخيم، فعظم البلاء، واشتد الكرب، وألح الفرنج في القتال، ولم يبق إلا أن يملكوا البلاد، فأرسل الله سبحانه ريحا قطعت مراسي مرمة كانت للفرنج من عجائب الدنيا، فمرت تلك المرمة إلى البر الذي فيه المسلمون فملكوها، وبعث السلطان إلى الآفاق سبعين رسولا، يستنجد أهل الإسلام على قتال الفرنج، فقدمت النجدات من حماة وحلب، إلا أنه لما قدم على المعسكر موت العادل وقع الطمع في الملك الكامل، وثار العرب بنواحي أرض مصر، وكثر خلافهم واشتد ضررهم، وصار من الخلاف ما حرض الفرنج على التحرك، فبادر الفرنج عند ذلك، وعبروا بر دمياط وهم آمنون، من غير منازع ولا مدافع، وأخذوا كل ما كان في معسكر المسلمين، وكان شيئا لا يقدر قدره، وذلك لبضع عشرة ليلة خلت من ذي القعدة، فكان نزول الفرنج قبالة دمياط في يوم الثلاثاء ثاني شهر ربيع الأول، ونزولهم في البر الشرقي " حيث مدينة دمياط " يوم الثلاثاء سادس ذي القعدة سنة ست عشرة، فتزلزل الملك الكامل، وهم بمفارقة أرض مصر، ثم تثبت، فتلاحق به العسكر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الأسبان يستولون على الجزر الشرقية.
627 - 1229 م استولى الأسبان على الجزر الشرقية الباليار واحتلوا مدينة ماردة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
المماليك يغتالون توران شاه بمصر وبه تنتهي الدولة الأيوبية في مصر وتقوم دولة المماليك الأولى بمصر.
648 محرم - 1250 م بعد أن تولى توران شاه ملك مصر بعد وفاة أبيه قرب أصحابه الذين جاؤوا مع من حصن كيفا، وصار مع هذا جميع الحل والعقد، والأمر والنهي لأصحابه الذين قدموا معه، فنفرت قلوب البحرية منه، واتفقوا على قتله، وما هو إلا أن مد السماط بعد نزوله بفارسكور، في يوم الاثنين سادس عشر المحرم، وجلس السلطان على عادته، تقدم إليه واحد من البحرية - وهو بيبرس البندقداري، وضربه بالسيف فتلقاه المعظم بيده فبانت أصابعه، والتجأ إلى البرج الخشب الذي نصب له بفارسكور وهو يصيح من جرحني، قالوا: الحشيشة، فقال: لا والله إلا البحرية! والله لا أبقيت منهم بقية، واستدعى المزين ليداوي يده، فقال البحرية بعضهم لبعض: تمموه وإلا أبادكم، فدخلوا عليه بالسيوف، ففر المعظم إلى أعلى البرج وأغلق بابه، والدم يسيل من يده، فأضرموا النار في البرج، ورموه بالنشاب فألقى نفسه من البرج، وتعلق بأذيال الفارس أقطاي، واستجار به فلم يجره، وفر المعظم هارباً إلى البحر، وهو يقول: ما أريد ملكاً، دعوني أرجع إلى الحصن يا مسلمين ما فيكم من يجيرني، هذا وجميع العسكر واقفون، فلم يجبه أحد والنشاب يأخذه من كل ناحية، وسبحوا خلفه في الماء، وقطعوه بالسيوف قطعاً، حتى مات جريحاً حريقاً غريقاً، وفر أصحابه واختفوا، وترك المعظم على جانب البحر ثلاثة أيام منتفخاً، لا يقدر أحد أن يتجاسر على دفنه، إلى أن شفع فيه رسول الخليفة، فحمل إلى ذلك الجانب فدفن، فكانت مدة ملكه أحدا وسبعين يوماً، وكان المباشر لقتله أربعة من مماليك أبيه، فكان اغتياله هو نهاية للدولة الأيوبية في مصر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
المغول يقتلون الخليفة العباسي الجديد في بغداد.
660 محرم - 1261 م سار قرابغا مقدم التتار من بغداد - وكان قد استخلفه هولاكو عليها عند عوده إلى بلاد الشرق - يريد لقاء الخليفة المستنصر بالله ومحاربته، فنهب الأنبار وقتل جميع من فيها، وتلاحقت به بقية التتار من بغداد، ولقيهم الخليفة وقد رتب عسكره، فجعل التركمان والعرب جناحي العسكر، واختص جماعة جعلهم في القلب، وحمل بنفسه على التتار فكسر مقدمتهم، وخذله العرب والتركمان فلم يقاتلوا، وخرج كمين للتتار ففر العرب والتركمان، وأحاط التتار بمن بقي معه فلم يفلت منهم سوى الأمير أبي العباس أحمد الذي قدم إلى مصر بعد ذلك وتلقب بالحاكم بالله، والأمير ناصر الدين بن مهنا، والأمير ناصر الدين بن صيرم، والأمير سابق الدين بوزبا الصيرفي، والأمير أسد الدين محمود، في نحو الخمسين من الأجناد، ولم يعرف للخليفة خبر فيقال قتل بالمعركة في ثالث المحرم، ويقال بل نجا مجروحاً في طائفة من العرب فمات عندهم، وكانت هذه الواقعة في العشر الأول من المحرم، فكانت خلافته دون السنة، وبلغت نفقة الملك الظاهر على الخليفة والملوك المواصلة ألف ألف دينار وستين ألف دينار عيناً. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اليهود والنصارى يفتعلون الحرائق في مصر.
663 - 1264 م كثر الحريق بالقاهرة ومصر في مدة سفر السلطان، وأشيع أن ذلك من النصاري، ونزل بالناس من الحريق في كل مكان شدة عظيمة، ووجد في بعض المواضع التي احترقت نفط وكبريت، فأمر السلطان بجمع النصارى واليهود، وأنكر عليهم هذه الأمور التي تفسخ عهدهم وأمر بإحراقهم، فجمع منهم عالم عظيم في القلعة، وأحضرت الأحطاب والحلفاء، وأمر بإلقائهم في النار، فلاذوا بعفوه وسألوا المن عليهم، وتقدم الأمير فارس الدين أقطاي أتابك العساكر فشفع فيهم، على أن يلتزموا بالأموال التي احترقت، وأن يحملوا إلى بيت المال خمسين ألف دينار، فأفرج عنهم السلطان، وتولي البطرك توزيع المال، والتزموا ألا يعودوا إلى شيء من المنكرات، ولا يخرجوا عما هو مرتب على أهل الذمة، وأطلقوا. |