|
طرمح: طَرْمَح البناءَ وغيره: عَلاَّه ورفعه، والميم زائدة؛ وقال يصف إِبلاً مَلأَها شحماً عُشْبُ أَرض نَبَتَ بنَوْءِ الأَسَد: طَرْمَحَ أَقْطارَها أَحْوَى لوالِدةٍ صَحْماءَ، والفَحْلُ للضِّرْغامِ يَنْتَسبُ ومنه سمي الطِّرِمَّاح بنُ حكيم الشاعر؛ وسُمِّيَ الطِّرِمَّاحُ في بني فلان إِذا كان عاليَ الذكر والنسب. أَبو زيد يقال: انك لَطِرِمَّاح وإِنهما لَطرِمَّاحانِ، وذاك إِذا طَمَحَ في الأَمر. والطِّرِمَّاحُ: المرتفِع، وهو أَيضاً الطويل لا يكاد يوجد في الكلام على مثال فِعِلاَّلٍ إِلا هذا، وقولُهم: السِّجِلاَّط لضرب من النبات؛ وقيل: هو بالرومية سِجِلاَّطُسْ، وقالوا سِنِمَّار، وهو أَعجمي أَيضاً. والطِّرِمَّاحُ: الرافع رأْسه زَهْواً؛ عن أَبي العَمَيْثَلِ الأَعرابي. والطِّرِمَّاحُ والطُّرْمُوح: الطويل. والطُّرْحُومُ: نحو الطُّرْمُوحِ، قال ابن دريد: أَحسبه مقلوباً.
|
|
طمح: طَمَحَت المرأَة تَطْمَحُ طِماحاً، وهي طامحٌ: نَشَزَت ببعلها. والطِّماحُ مثل الجِماحِ. وطَمَحَت المرأَة مثل جَمَحَتْ، فهي طامح، أَي تَطْمَح إِلى الرجال. في حديث قَيْلَةَ: كنت إِذا رأَيت رجلاً ذا قِشْرٍ طَمَحَ بصري إِليه أَي امتدَّ وعلا. وفي الحديث: فَخَرَّ إِلى الأَرض فَطَمَحَت عيناه (* قوله «فطمحت عيناه» زاد في النهاية إلى السماء.). الأَزهري عن أَبي عمرو الشَّيباني: الطامحُ من النساء التي تُبْغِضُ زوجَها وتنظر إِلى غيره؛ وأَنشد: بَغَى الوُدَّ من مَطْروفةِ العينِ طامِح قال: وطَمَحَت بعينها إِذا رمت ببصرها إِلى الرجل، وإِذا رفعت بصرها يقال: طَمَحَت. وامرأَة طَمَّاحة: تَكُرُّ بنظرها يميناً وشمالاً إِلى غير زوجها. وطَمَحَ ببصره يَطْمَحُ طَمْحاً: شَخَصَ، وقيل: رمى به إِلى الشيء. وأَطْمَحَ فلانٌ بصره: رفعه. ورجل طَمّاح: بعيد الطرف، وقيل: شَرِهٌ. وطَمَحَ بَصَرُه إِلى الشيء: ارتفع. وفرس طامِح الطَّرْفِ طامِحُ البَصر، وطَمُوحه مرتفعه؛ يقال: فرس فيه طِماحٌ؛ وأَنشد الأَزهري لأَبي دُوادٍ: طويلٌ طامِحُ الطَّرْفِ، إِلى مِقْرَعةِ الطلبِ وطَمَحَ الفرسُ يَطْمَحُ طِماحاً وطُمُوحاً: رفع يديه؛ الأَزهري: يقال للفرس إِذا رفع يديه قد طَمَّحَ تَطْميحاً. وكل مرتفع مُفْرِط في تَكَبُّر: طامحٌ، وذلك لارتفاعه. والطَّماحُ: الكِبْرُ والفخرُ لارتفاع صاحبه. وبَحْر طَمُوح الموج: مرتفعه. وبئر طَمُوح الماء: مرتفعةُ الجُمَّة، وهو ما اجتمع من مائها؛ أَنشد ثعلب في صفة بئر: عادِيَّة الجُولِ طَمُوح الجَمِّ، جِيبَتْ بجَوْفِ حَجَرٍ هِرْشَمِّ، تُبْذَلُ للجارِ ولابن العَمِّ، إِذا الشَّرِيبُ كان كالأَصَمِّ، وعَقَدَ اللِّمَّةَ كالأَجَمِّ وطَمَّح بَوْلَه: باله في الهواء. وطَمَّحَ ببوله وبالشيء: رمى به في الهواء؛ الأَزهري: إِذا رميت بشيء في الهواء قلت طَمَّحْتُ به تَطْميحاً. وطَمَح به: ذَهَب به؛ قال ابن مقبل: قُوَيْرِحُ أَعْوامٍ، رَفيعٌ قَذالُه، يَظَلُّ بِبَزِّ الكَهْلِ والكَهْلِ يَطْمَحُ قال: يَطْمَحُ أَي يجري ويذهب بالكهل وبَزِّه. وطَمَح الرجلُ في السَّوْم إِذا استام بسِلْعَته وتباعد عن الحق؛ عن اللحياني. وطَمَح أَي أَبْعَدَ في الطلب. وطَمَحاتُ الدهر: شدائده؛ قال الأَزهري: وربما خفف؛ قال الشاعر: باتت هُمومي في الصَّدْرِ تَخْطاها طَمْحاتُ دَهْرٍ، ما كنتُ أَدراها سكن الميم ضرورة؛ قال الأَزهري: ما ههنا صلة. وبنو الطَّمَحِ: بُطَيْنٌ. والطَّمَّاحُ: من أَسماء العرب. والطَّمّاحُ: اسم رجل من بني أَسد بعثوه إِلى قَيْصَرَ فَمَحَلَ بامرئ القيس حتى سُمَّ؛ قال الكُمَيْتُ: ونحن طَمَحْنا لامرئ القَيْسِ، بَعْدَما رَجا المُلْكَ بالطَّمّاحِ، نَكْباً على نَكْبِ وأَبو الطَّمَحان القَيْنِيُّ: اسم شاعر.
|
|
طمحر: ابن السكيت: ما في السماء طَمْحَرِيرةٌ وما عليها طِهْلِئَة وما عليها طَحْرةٌ أَي ما عليها غَيم. وطَمْحَر السِّقاءَ: مَلأَه كطَحْرَمه. والمُطْمَحِرُّ: المُمْتلئ. وشَرِبَ حتى اطْمَحَرَّ أَي امْتَلأَ ولم يَضْرُرْه، والخاء لغة؛ عن يعقوب. والمُطْمَحِرُّ: الإِناء الممتلئ. ورجل طُماحِرٌ: عظيم الجوفِ كطُحامِر. وما على رأْسه طَمْحَرَةٌ وطِحْطِحةٌ أَي ما عليه شعرة.
|
|
جمح: جَمَحَتِ المرأَةُ تَجْمَحُ جِماحاً من زوجها: خرجت من بيته إِلى أَهلها قبل أَن يطلقها، ومثله طَمَحَتْ طِماحاً؛ قال: إِذا رأَتني ذاتُ ضِغْنٍ حَنَّتِ، وجَمَحَتْ من زوجِها وأَنَّتِ وفرسٌ جَمُوح إِذا لم يَثْنِ رأْسَه. وجَمَحَ الفرسُ بصاحبه جَمْحاً وجِماحاً: ذهب يجري جرياً غالباً واعْتَزَّ فارسَه وغلبه. وفرس جامِحٌ وجَمُوحٌ، الذكر والأُنثى في جَمُوح سواء؛ وقال الأَزهري عند النعتين: الذكر والأُنثى فيه سواء؛ وكل شيءٍ مضى لشيء على وجهه، فقد جَمَحَ به، وهو جَمُوح؛ قال: إِذا عَزَمْتُ على أَمرٍ جَمَحْتُ به، لا كالذي صَدَّ عنه، ثم لم يُنِبِ والجَمُوحُ من الرجال: الذي يركب هواه فلا يمكن رَدُّه؛ قال الشاعر: خَلَعْتُ عِذاري جامِحاً، لا يَرُدُّني، عن البِيضِ أَمثالِ الدُّمَى، زَجْرُ زاجِرِ وجَمَحَ إِليه أَي أَسرع. وقوله تعالى: لَوَلَّوْا إِليه وهم يَجْمَحُون؛ أَي يُسْرعون؛ وقال الزجاج: يسرعون إِسراعاً لا يَرُدُّ وُجوهَهم شيءٌ، ومِن هذا قيل: فرس جَمُوحٌ، وهو الذي إِذا حَمَلَ لم يَرُدَّه اللجام. ويقال: جَمَحَ وطَمَحَ إِذا أَسرع ولم يَرُدَّ وجهَه شيءٌ. وقال الأَزهري: فرس جَمُوح له معنيان: أَحدهما يوضع موضع العيب وذلك إِذا كان من عادته ركوب الرأْس، لا يثنيه راكبه، وهذا من الجِماحِ الذي يُرَدُّ منه بالعيب، والمعنى الثاني في الفرس الجَمُوح أَن يكون سريعاً نشيطاً مَرُوحاً، وليس بعيب يُردّ منه، ومصدره الجُمُوح؛ ومنه قول امرئ القيس: جَمُوحاً مَرُوحاً، وإِحْضارُها كَمَعْمَعةِ السَّعَفِ المُوقَدِ وإِنما مدحها فقال: وأَعْدَدْتُ لِلحَربِ وَثَّابةً، جَوَادَ المَحَّثَّةِ والمُرْوَدِ ثم وصفها فقال: جَمُوحاً مَرُوحاً أَو سَبُوحاً أَي تُسْرع براكبها. وفي الحديث: أَنه جَمَحَ في أَثَرِه أَي أَسْرع إِسراعاً لا يَرُدُّه شيء. وجَمَحَتِ السفينة تَجْمَحُ جُمُوحاً: تَرَكَتْ قَصْدَها فلم يَضْبِطْها الملاَّحون. وجَمَحُوا بكِعابِهم: كَجَبَحُوا. وتَجامَحش الصبيانُ بالكِعابِ إِذا رَمَوْا كَعْباً بكَعْب حتى يزيله عن موضعه. والجَمامِيحُ: رؤُوس الحَلِيِّ والصِّلِّيانِ؛ وفي التهذيب: مثل رؤُوس الحَلِيِّ والصِّلِّيان ونحو ذلك مما يخرج على أَطرافه شِبْهُ السُّنْبُلِ، غير أَنه لَيِّنٌ كأَذْنابِ الثعالب، واحدته جُمَّاحَة. والجُمَّاح: شيءٌ يُتَّخَذُ من الطين الحُرِّ أَو التمر والرَّمادِ فَيُصَلَّبُ ويكون في رأْس المِعْراضِ يُرْمَى به الطير؛ قال: أَصابتْ حَبَّةَ القَلبِ، فلم تُخْطِئْ بِجُمَّاحِ وقيل: الجُمَّاحُ تمرة تجعل على رأْس خشبة يلعب بها الصبيان، وقيل: هو سهم أَو قَصَبة يجعل عليها طين ثم يرمى به الطير؛ قال رُقَيْعٌ الوالِبِيُّ: حَلَقَ الحوادثُ لِمَّتي، فَتَرَكْن لي رأْساً يَصِلُّ، كأَنه جُمَّاحُ أَي يُصَوِّتُ من امِّلاسِه؛ وقيل: الجُمَّاحُ سهمٌ صغير بلا نَصْلٍ مُدَوَّرُ الرأْس يتعلم به الصِّبيانُ الرَّمْيَ، وقيل: بل يلعب به الصبيان يجعلون على رأْسه تمرة أَو طيناً لئلا يَعْقِرَ؛ قال الأَزهري: يرمى به الطائر فيلقيه ولا يقتله حتى يأْخذه راميه؛ وروت العربُ عن راجز من الجن زَعَمُوا: هل يُبْلِغَنِّيهمْ إِلى الصَّباحْ هَيْقٌ، كأَنَّ رأْسَه جُمَّاحْ قال الأَزهري: ويقال له جُبَّاحٌ أَيضاً؛ وقال أَبو حنيفة: الجُمَّاح سهم الصبي يجعل في طرفه تمراً مَعْلوكاً بقَدْرِ عِفاصِ القارورة ليكون أَهْدَى له، أَمْلَسُ وليس له رِيشٌ، وربما لم يكن له أَيضاً فُوقٌ، قال: وجمع الجُمَّاحِ جَمامِيحُ وجَمامِحُ، وإِنما يكون الجَمامِحُ في ضرورة الشعر كقول الحُطَيْئة: بِزُبِّ اللِّحَى جُرْدِ الخُصَى كالجَمامِحِ فأَما أَن يجمع الجُمَّاحُ على جَمامِحَ في غير ضرورة الشعر فلا، لأَن حرف اللين فيه رابع، وإِذا كان حرف اللين رابعاً في مثل هذا كان أَلفاً أَو واواً أَو ياءً، فلا بد من ثباتها ياء في الجمع والتصغير على ما أَحكَمَتْه صِناعةُ الإِعراب، فإِذاً لا معنى لقول أَبي حنيفة في جمع جُمَّاح جَمامِيحُ وجَمامِحُ، وإِنما غرّه بيت الحطيئة وقد بيَّنا أَنه اضطرار. الأَزهري: العرب تُسَمِّي ذَكَر الرَّجلِ جُمَيْحاً ورُمَيْحاً، وتُسَمِّي هَنَ المرأَةِ شُرَيْحاً، لأَنه من الرجل يَجْمَحُ فيرفع رأْسه، وهو منها يكون مشروحاً أَي مفتوحاً. ابن الأَعرابي: الجُمَّاح المنهزمون من الحرب، وأَورد ابن الأَثير في هذا الفصل ما صورته: وفي حديث عمر ابن عبد العزيز: فَطَفِقَ يُجَمِّحُ إِلى الشاهد النَّظَرَ أَي يديمه مع فتح العين، قال: هكذا جاء في كتاب أَبي موسى وكأَنه، والله أَعلم، سهو، فإِن الأَزهري والجوهري وغيرهما ذكروه في حرف الحاء قبل الجيم، وفسروه بهذا التفسير وهو مذكور في موضعه؛ قال: ولم يذكره أَبو موسى فيحرف الحاء. وقد سَمَّوْا جَمَّاحاً وجُمَيْحاً وجُمَحاً: وهو أَبو بطن من قريش.
|
|
كمح: الكَمْحُ: رَدُّ الفرس باللجام. والكَمَحةُ: الراضَة. ابن سيده: كَمَحْتُ الجابةَ باللجام كَمْحاً إِذا جذبته إِليك ليَقِفَ ولا يجري. وأَكْمَحَه إِذا جَذَب عِنانَه حتى يَنْتَصِبَ رأْسُه؛ ومنه قول ذي الرمة:تَمُورُ بضَبْعَيْها وتَرْمِي بِحَوْزِها، حِذاراً من الإِيعادِ، والرأْسُ مُكْمَحُ ويروى: تموج ذراعاها، وعزاه أَبو عبيد لابن مقبل، وقال: كَمَحه وأَكْمَحه وكَبَحه وأَكْبَحه بمعنى؛ وأَراد الشاعر بقوله الإِيعاد ضَرْبَه لها بالسَّوْطِ، فهي تَجتَهِدُ في العَدْوِ لخوفها من ضربه ورأْسها مُكْمَحٌ، ولو ترك رأْسها لكان عَدْوُها أَشَدَّ. وأُكْمِحَ الرجلُ: رفع رأْسه من الزُّهُوّ كأُكْمِخَ؛ عن اللحياني، والحاء أَعلى؛ ويقال: إِنه لَمُكْمَحٌ ومُكْبَحٌ أَي شامخ. وقد أُكْبِحَ وأُكْمِحَ إِذا كان كذلك. وأَكْمَحَتِ الزَّمَعَةُ إِذا ما ابيضت وخرج عليها مثل القُطْنِ، وذلك الإِكْماحُ، والزَّمَعُ الأُبَنُ في مَخارِج العناقيد، ذكره عن الطائفيّ. الجوهري: أَكْمَح الكرمُ إِذا تحرك للإِيراق.أَبو زيد: الكَيْمُوحُ والكِيحُ التُّرابُ، قال: الكِيحُ الترابُ والكَيْمُوحُ المُشْرِفُ، والعرب تقول احْثُ في فيه الكَوْمَحَ يَعْنُون التراب؛ وأَنشد: أُهْجُ القُلاحَ، واحْشُ فاه الكَوْمَحا تُرْباً، فأَهْلٌ هو أَن يُقَلَّحا ابن دريد: الكوْمَحُ الرجل المتراكب الأَسنان في الفم حتى كأَنَّ فاه قد ضاق بأَسنانه. وفم كَوْمَحٌ: ضاق من كثرة أَسنانه ووَرَمِ لِثاتِه. ورجل كَوْمَحٌ وكُومَحٌ: عظيم الأَلْيَتَيْنِ؛ قال: أَشْبَهه فجاء رِخْواً كَوْمَحا، ولم يَجِئْ ذا أَلْيَتَيْنِ كَوْمحا والكَوْمَحُ: الفَيْشَلَةُ. والكَوْمَحانِ: موضع؛ قال ابن مقبل يصف السحاب: أَناخَ برَمْلِ الكَوْمَحَينِ إِناخةَ الـ ـيماني قِلاصاً، حَطَّ عنهنَّ أَكْوُرا الأَزهري: الكَوْمَحانِ هما حَبْلان من حبال الرمل؛ وأَنشد البيت.
|
|
محت: عَرَبيٌّ مَحْتٌ بَحْتٌ أَي خالص. ويوم مَحْتٌ: شديدُ الحَرِّ، مثلُ حَمْتٍ. وليلة مَحْتةٌ، وقد مَحُتَا. والمَحْتُ: العاقل اللبيبُ؛ وقيل: المجتمعُ القلبِ الذَّكِيُّه، وجَمْعُه مُحُوتٌ، ومُحَتاء، كأَنهم توهَّمُوا فيه مَحِيتاً، كما قالوا سَمْحٌ وسُمَحَاءُ. والمَحْتُ: الشديد من كل شيء.
|
|
محج: مَحَجَ الأَديمَ يَمْحَجُه مَحْجاً: دَلَكَه لِيَمْرُنَ. والمَحْجُ: مَسْحُ شيء عن شيء حتى ينالَ المَسْحُ جلد الشيء لِشِدَّةِ مَسْحِكَ، ونحو ذلك. والرِّيحُ تَمْحَجُ الأَرضَ مَحْجاً: تَذْهَبُ بالتراب حتى تتناوَلَ من أَرُومةِ العَجَاجِ؛ قال العَجَّاجُ: ومَحْجُ أَرْواحٍ يُبارِينَ الصَّبا، أَغْشَيْنَ مَعرُوفَ الدِّيارِ التَّيْرَبَا ويروى التَّوْرَبا، وكلاهما التراب. ومَحَجَ المرأَةَ يَمْحَجُها مَحْجاً نَكَحَها، وكذلك مَخَجَها. قال ابن الأَعرابي: اختصم شَيْخانِ غَنَوِيٌّ وباهِليٌّ، فقال أَحدهما لصاحبه: الكاذِبُ مَحَجَ أُمَّه، فقال الآخر: انظروا ما قال لي: الكتذب مَحَجَ أُمَّه أَي ناكَ أُمَّه؛ فقال له الغنوي: كذب ما قلت له هكذا، ولكني قلت: مَلَجَ أُمَّه أَي رَضَعها. ابن الأَعرابي: المَحَّاجُ الكذَّابُ؛ وأَنشد: ومَحَّاجٌ إِذا كَثُرَ التَّجَنِّي قال الأَزهري: فَمَحَجَ، عند ابن الأَعرابي، له معنيان: أَحدهما الجِماعُ، والآخر الكَذِبُ. ومَحَجَ مَحْجاً: أَسرَعَ. ومَحَجَ العُودَ مَحْجاً: قشره. ومَحَجَ الدَّلْوَ مَحْجاً: خَضْخَضَها كمَخَجَها؛ عن اللحياني؛ قال: قد صَبَّحَتْ قَلَمَّساً هَمُوما، يَزِيدُها مَحْجُ الدِّلا جُمُوما ويروى: مَخْجُ الدِّلا، وهي أَعرفُ وأَشهر. وماحَجَه: ماطَله. ومَحَجَ اللبنَ ومَخَجَه إِذا مَخَضَه. ابن سيده: ومِحاجٌ ومَحاجِ: اسم فَرسٍ معروفة من خيل العرب؛ قال: اقْدُمْ مَحاجِ، إِنه يَومٌ نُكُرْ، مِثْلي على مِثْلِكَ يَحْمِي ويَكُرْ ومَحاجٌ: اسم موضع؛ أَنشد ثعلب: لَعَنَ اللهُ بَطْنَ لَقْفٍ مَسِيلاً ومَحاجاً، فلا أُحِبُّ مَحاجَا قال ابن سيده: وقد يكون مَحاجٌ مَفْعَلاً كالمَقالِ والمَقامِ، فيكون من غير هذا الباب. وقال ابن الأَثير في كتابه في هذه الترجمة: المَحَجَّةُ جادَّةُ الطريقِ، مَفْعَلَةٌ من الحَجِّ القَصْدِ، والميم زائدة، وجمعها المَحاجُّ، بتشديد الجيم. وفي حديث عليّ: ظَهَرَتْ مَعالِمُ الجَوْرِ وتُرِكَتْ مَحاجُّ السُّنَنِ، وقد ذكر ذلك في موضعه.
|
|
محح: المَحُّ: الثوبُ الخَلَقُ البالي. مَحَّ يَمِحُّ ويَمُحُّ ويَمَحُّ مُحُوحاً ومَحَحاً وأَمَحَّ يُمِحُّ إِذا أَخْلَقَ؛ وكذلك الدار إِذا عَفَتْ؛ وأَنشد: أَلا يا قَتْلَ قد خَلُقَ الجَدِيدُ، وحُبُّكِ ما يُمِحُّ وما يَبِيدُ وثوب ماحٌّ. وفي الحديث: فلن تأْتِيَكَ حجة إِلا دَحَضَتْ ولا كتاب زُخْرُفٌ إِلا ذهب نوره ومَحَّ لونُه؛ مَحَّ الكتابُ وأَمحَّ أَي دَرَس. وثوب مَحٌّ: خَلَقٌ. وفي حديث المُنَعَّمةِ. وثوبي مَحٌّ أَي خَلَقٌ بالٍ. ومُحُّ كل شيءٍ: خالصه. والمُحُّ والمُحَّةُ: صُفْرة البيض، قال ابن سيده: وإِنما يريدون فَصَّ البيضة لأَن المُحَّ جوهر والصفرة عرض، ولا يعبر بالعرض عن الجوهر، اللهم إِلا أَن تكون العرب قد سمت مُحَّ البيضة صُفْرَةً، قال: وهذا ما لا أَعرفه وإِن كانت العامّة قد أُولِعَتْ بذلك؛ وأَنشد الأَزهري لعبد الله بن الزِّبَعْرى: كانت قُرَيشٌ بَيْضَةً فتَفَلَّقَتْ، فالمُحُّ خالِصُها لعبدِ مَنافِ قال ابن بري: من روى خالصة، بالتاء، فهو في الأصل مصدر كالعافية؛ ومنه قوله تعالى: إِنا أَخلصناهم بخالصة ذِكْرَى الدار، فذكرى فاعلة بخالصة، تقديره بأَن خلصت لهم ذكرى الدار، وقد قرئَ بالإِضافة، وهي في القِراءَتين مصدر؛ ومن روى خالصه بالهاء فلا إِشكال فيه. وقال ابن شُمَيْل: مُحُّ البيض ما في جوفه من أَصفر وأَبيض، كلُّه مُحٌّ، قال: ومنهم من قال: المُحَّةُ الصفراء، والغِرْقئُ البياضُ الذي يؤْكل. أَبو عمرو: يقال لبياض البيض الذي يؤْكل الآحُ، ولصفرتها الماحُ. والمُحاحُ: الجوعُ. ورجل مَحَّاحٌ: كذاب يُرْضِي الناسَ بالقول دون الفعل؛ وفي التهذيب: يرضي الناسَ بكلامه ولا فعل له وهو الكذوب؛ وقيل: هو الكذاب الذي لا يصدقك أَثره يكذبك من أَين جاءَ؛ قال ابن دريد: أَحسبهم رووا هذه الكلمة عن أَبي الخطاب الأَخفش؛ ويقال: مَحَّ الكذاب يَمُحُّ مَحاحَةً. ورجل مَحْمَحٌ ومُحامِحٌ (* قوله «ومحامح» الذي في القاموس: المحمح والمحماح أي بفتح فسكون فيهما، لكن الشارح أقر ما هنا، فيكون ثلاث لغات، وزاد المجد أيضاً. المحاح كسحاب الأرض القليلة الحمض. والأمح: السمين، كالأبج. وتمحمح: تبحبح، وتمحمحت المرأَة دنا وضعها.): خفيف نَذْلٌ، وقيل: ضَيِّقٌ بخيل. قال اللحياني: وزعم الكسائي أَنه سمع رجلاً من بني عامر يقول: إِذا قيل لنا أَبَقِيَ عندكم شيءٌ؟ قلنا: مَحْماح أَي لم يبق شيءٌ. الأَزهري: مَحْمَحَ الرجلُ إِذا أَخلص مودته.
|
|
محر: الليث: المَحَارَةُ دابة في الصَّدَفَيْنِ، قال: ويسمى باطن الأُذن مَحارَةً، قال: وربما قالوا لها (* قوله« وربما قالوا لها إلخ» كذا بالأصل.) محارة بالدابة والصدفين. وروي عن الأَصمعي قال: المحارةُ الصَّدَفَةُ. قال الأَزهري: ذكر الأَصمعي وغيره هذا الحرف أَعني المحارة في باب حار يحور، فدل ذلك على أَنه مَفْعَلَةٌ وأَن الميم ليست بأَصلية، قال: وخالفهم الليث فوضع المحارة في باب محر، قال: ولا نعرف محر في شيء من كلام العرب.
|
|
محز: المَحْزُ: النكاح. مَحَزَ المرأَة مَحْزاً: نكحها؛ وأَنشد لجرير: مَحَزَ الفَرَزْدَقُ أُمَّه من شاعر قال الأَزهري: وقرأَت بخط شمر: رُبَّ فتاة من بني العِنازِ حَيَّاكَةٍ، ذاتِ هَنٍ كِنازِ ذي عَقَدَيْنِ مُكْلَئِزٍّ نازي، تَأَشُّ للقُبْلَةِ والمِحازِ (* قوله« ذي عقدين» تثنية عقد، بالتحريك، والذي تقدم في كلز ذي عضدين.) أَراد بالمحاز: النَّيْكَ والجماع. والمَاحُوزُ: ضرب من الرَّياحين ويقال له: مَرْوُ ماحُوزِي. وفي الحديث: فلم نَزَلْ مُفْطِرين حتى بلغنا ماحُوزَنا؛ قيل: هو موضعهم الذي أَرادوه، وأَهل الشام يُسَمُّونَ المكان الذي بينهم وبين العدوّ وفيه أَساميهم ومَكاتبُهم: ماحُوزاً، وقيل: هو من حُزْتُ الشيءَ أَحْرَزْتُه، وتكون الميم زائدة. قال ابن الأَثير: قال الأَزهري لو كان منه لقيل مَحازَنا ومَحُوزَنا؛ قال: وأَحسبه بلغة غير عربية.
|
|
محش: مَحَشَ الرجلَ: خَدَشَه. ومَحَشَه الحَدّادُ يَمْحَشُه مَحْشاً: سَحَجَه. وقال بعضهم: مَرَّ بي حِمْلٌ فمَحَشَني مَحْشاً، وذلك إِذا سَحَجَ جِلْدَه من غير أَن يسْلُخه. قال أَبو عمرو: يقولون مرت بي غِرارةٌ فَمَحَشَتْني أَي سَحَجَتْني؛ وقال الكلابي: أَقول مَرَّتْ بي غِرارةٌ فمَشَنَتْني. والمَحْشُ: تَناوُلٌ من لَهب يُحْرِق الجِلد ويُبْدي العَظْم فيُشَيّطُ أَعالِيَه ولا يُنْضِجه. وامْتَحَش الخُبزُ: احْترَق. ومَحَشَته النارُ وامْتَحَشَتْه: أَحْرَقَتْه، وكذلك الحَرّ. وأَمْحَشَه الحَرُّ: أَحْرَقه. وخُبزٌ محاشٌ: مُحْرَقٌ، وكذلك الشِّواءُ. وسَنة مُمْحِشَةٌ ومَحُوش: مُحْرِقة بِجَدبها. وهذه سَنة أَمْحَشَت كلَّ شيء إِذا كانت جَدْبةً. والمُحاشُ، بالضم: المُحْتَرِقُ. وامْتَحَش فلانٌ غَضَباً، وامْتَحَش: احْترق. وامْتَحَشَ القَمَرُ: ذهَبَ؛ حكي عن ثعلب. والمِحَاشُ، بالكسر: القومُ يجتمعون من قبائل يُحالِفُون غيرَهم من الحِلْف عند النار؛ قال النابغة: جَمِّعْ مِحاشَك يا يَزِيدُ، فإِنني أَعْدَدْتُ يَرْبوعاً لكمْ، وتَمِيما وقيل: يعني صِرْمةَ وسهماً ومالِكاً بني مُرَّة بن عوف ابن سعد بن ذبيان بن بَغِيض وضبة بن سعد لأَنهم تحالفوا بالنار، فسُمُّوا المِحاشَ. ابن الأَعرابي في قوله جمِّع مِحاشَك: سَبَّ قبائلَ فصَيَّرهم كالشيء الذي أَحرقته النار. يقال: مَحَشَتْه النارُ وأَمْحَشَتْه أَي أَحْرَقته. وقال أَعرابي: من حَرٍّ كادَ أَن يَمْحَشَ عِمامِتي. قال: وكانوا يُوقِدُون ناراً لدى الحِلْف ليكون أَوْكَدَ. ويقال: ما أَعطاني إِلاَّ مَحْشِيَّ خِناقٍ قَمِل وإِلا مِحْشاً خناقٌ قَمِلٌ، فأَما المَحْشِيّ فهو ثوب يُلْبش تحت الثياب ويحتشى به، وأَما مِحْشاً فهو الذي يَمْحَش البدنَ بكثرة وسَخِه وإِخْلاقِه. وروي عن النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، أَنه قال: يخرج نَاسٌ من النار قد امْتَحَشُوا وصاروا حُمَماً؛ معْناه قد احترقوا وصاروا فَحْماً. والمَحْشُ: احتراقُ الجلد وظهورُ العظم، ويروى: امْتُحِشُوا على ما لم يسمّ فاعله. والمَحْشُ: إِحْراقُ النار الجِلدَ. ومَحشْتُ جلدَه أَي أَحْرَقْته، وفيه لغة أُخرى أَمْحَشْتُه بالنار؛ عن ابن السكيت. والامْتِحاشُ: الاحتراقُ. وفي حديث ابن عباس: أَتوَضَّأُ من طعامٍ أَجِدُه (* قوله «أَجده» في النهاية وأَجده.) حَلالاً لأَنه مَحَشَتْه النارُ، قاله مُنْكِراً على مَنْ يُوجِبِ الوُضوءَ مما مَسّتْه النار. ومِحاشُ الرجلِ: الذين يجتمعون إِليه من قومه وغيرهم. والمَحاشُ، بفتح الميم: المتاعُ والأَثاث. والمِحاشُ: بطنان من بني عُذْرة مَحَشُوا بعيراً على النار اشْتَوَوْه واجتمعوا عليه فأَكلوه.
|
|
محص: مَحَصَ الظبيُ في عَدْوِه يَمْحَصُ مَحْصاً: أَسْرَعَ وعَدا عَدْواً شديداً؛ قال أَبو ذؤيب: وعاديّة تُلْقي الثِّيابَ كَأَنَّها تُيوسُ ظِباءٍ، مَحْصُها وانتِبارُها وكذلك امْتَحَصَ؛ قال: وهُنَّ يَمْحَصْن امْتِحاصَ الأَظْبِ جاء بالمصدر على غير الفعل لأَن مَحَصَ وامْتَحَصَ واحد. ومَحَصَ في الأَرض مَحْصاً: ذهب. ومحَصَ بها مَحْصاً: ضَرطَ. والمَحْصُ: شدة الخلق. والمَمْحُوصُ والمَحْص والمَحِيصُ والمُمَحَّصُ: الشديدُ الخلق، وقيل: هو الشديد من الإِبل. وفرس مَحْصٌ بيَّن المَحْصِ: قليلُ لحمِ القوائم؛ قال الشماخ يصف حمارَ وحش: مَحْصُ الشَّوى، شَنِجُ النَّسا، خاظِي المَطا، سَحْلٌ يُرَجِّع خَلفَها التَّنْهاقا ويستحب من الفرس أَن تُمْحَصَ قوائمُه أَي تخلُصَ من الرَّهَل، يقال منه: فرس مَمْحُوصُ القوائمِ إِذا خَلَصَ من الرَّهَل. وقال أَبو عبيدة: في صفات الخيل المُمَحَّصُ والمَحْصُ، فأَما المُمَحَّصُ فالشديد الخلق، والأُنثى مُمَحَّصةٌ؛ وأَنشد: ممَحَّصُ الخَلْق وَأًى فُرافِصَهْ كلٌّ شَدِيدٌ أَسْرهُ مُصامِصَهْ قال: والمُمَحَّصُ والفُرافِصةُ سواءٌ. قال: والمَحْصُ بمنزلة المَمَحَّصِ، والجمع مِحاصٌ ومِحاصاتٌ؛ وأَنشد: مَحْص الشَّوى مَعْصوبة قَوائِمُه قال: ومعنى مَحْص الشَّوى قليل اللحم إِذا قلت مَحَص كذا (* قوله «إِذا قلت محص كذا» هو كذلك في الأصل.) ؛ وأَنشد: مَحْصُ المُعَذَّرِ أَسْرَفت حَجَباتُه، يَنْضُو السوابِقَ زاهِقٌ قَرِدُ وقال غيره: المَمْحُوص السنانِ المجْلوُّ؛ وقال أُسامة الهذلي: أَشْفَوْا بمَمْحوصِ القِطاعِ فُؤادَه والقِطاعُ: النِّصالُ، يصف عَيْراً رُمِي بالنِّصال حتى رق فؤادُه من الفزع. وحبل مَحِصٌ ومَحِيصٌ: أَمْلَس أَجْرَدُ ليس له زِئْبِرٌ. ومَحِصَ الحبلُ يَمْحَصُ مَحَصاً إِذا ذهب وبرُه حتى يَمّلِص. وحبل مَحِصٌ ومَلِصٌ بمعنى واحد. ويقال للزمام الجيِّد الفَتْل: مَحِصٌ ومَحْصٌ في الشِّعْر؛ وأَنشد: ومَحْص كساق السَّوْذَقانِيّ نازَعَتْ بِكَفِّيَ جَشَّاء البُغامِ خَفُوق (* قوله «ومحص كساق السوذقاني البيت» هو هكذا في الأَصل.) أَراد مَحِص فخفّفه وهو الزمام الشديد الفتل. قال: والخفوق التي يَخْفِق مِشْفراها إِذا عَدَت. والمَحِيصُ: الشديد الفَتْل؛ قال امرؤ القيس يصف حماراً: وأَصْدَرَها بادِي النَّواجِذ قارِحٌ، أَقَبُّ ككَرِّ الأَنْدَرِيِّ مَحِيصُ وأَورد ابن بري هذا البيت مستشهداً به على المَحِيص المفتول الجسم. أَبو منصور: مَحّصْت العَقَبَ من الشحم إِذا نَقَّيْتَه منه لتَفْتلَه وَتَراً. ومَحَصَ به الأَرضَ مَحْصاً: ضَرَبَ. والمَحْصُ: خُلُوصُ الشيء. ومَحَصَ الشيءَ يَمْحَصُه مَحْصاً ومَحَّصَه: خَلَّصَه، زاد الأَزهري: من كل عيب؛ وقال رؤبة يصف فرساً: شدِيدُ جَلْزِ الصُّلْبِ مَمْحوصُ الشَّوى كالكَرِّ، لا شَخْتٌ ولا فيه لَوى أَراد باللَّوى العِوَجَ. وفي التنزيل: وليُمَحِّصَ ما في قُلوبِكم، وفيه: وليُمَحِّصَ اللّه الذين آمنوا؛ أَي يُخَلِّصهم، وقال الفراء: يعني يُمحِّص الذنوبَ عن الذين آمنوا، قال الأَزهري: لم يزد الفراء على هذا، وقال أَبو إِسحق: جعل اللّه الأَيامَ دُوَلاً بين الناس لِيُمَحِّصَ المؤمنين بما يقع عليهم من قَتْلٍ أَو أَلَمٍ أَو ذهاب مال، قال: ويَمْحَق الكافرين؛ أَي يَسْتأْصِلُهم. والمَحْصُ في اللغة: التَّخْليصُ والتنقية. وفي حديث الكسوف: فَرَغَ من الصلاة وقد أَمْحَصَت الشمسُ أَي ظهرت من الكسوف وانجلَت، ويروى: امّحصَت، على المطاوعة وهو قليل في الرباعي، وأَصل المَحْص التخليصُ. ومَحَصْت الذهَبَ بالنار إِذا خَلَّصْته مما يَشُوبه. وفي حديث عليّ: وذَكَرَ فتْنةً فقال: يُمْحَصُ الناسُ فيها كما يُمْحَصُ ذهبُ المعدن أَي يُخَلَّصون بعضُهم من بعض كما يُخَلَّص ذهبُ المعدن من التراب، وقيل: يُخْتَبرُون كما يُخْتَبر الذهب لتُعْرَفَ جَوْدته من رَداءتِه. والمُمَحَّصُ: الذي مُحِّصَت عنه ذنوبُه؛ عن كراع، قال ابن سيده: ولا أَدري كيف ذلك إِنما المَمَحَّصُ الذَّنْبُ. وتمحِيصُ الذنوب: تطهيرُها أَيضاً. وتأْويل قول الناس مَحِّصْ عنا ذنوبَنا أَي أَذْهِب ما تعلق بنا من الذنوب. قال فمعنى قوله: وليُمَحِّصَ اللّه الذين آمنوا، أَي يخَلِّصهم من الذنوب. وقال ابن عرفة: وليُمَحِّصَ اللّه الذين آمنوا، أَي يَبْتَليهم، قال: ومعنى التَّمْحِيص النَّقْص. يقال: مَحَّصَ اللّه عنك ذنوبَك أَي نقصها فسمى اللّه ما أَصابَ المسلمين من بَلاءٍ تَمْحِيصاً لأَنه يَنْقُص به ذنوبَهم، وسَمّاه اللّه من الكافرين محْقاً. والأَمْحَصُ: الذي يقْبَل اعتذارَ الصادق والكاذب. ومُحِصَت عن الرجل يدُه أَو غيرُها إِذا كان بها ورَمٌ فأَخَذ في النقصان والذهاب؛ قال ابن سيده: هذه عن أَبي زيد وإِنما المعروف من هذا حَمَصَ الجرْحُ. والتَّمْحِيص: الاختبار والابتلاء؛ وأَنشد ابن بري: رأَيت فُضَيْلاً كان شيئاً مُلَفَّقاً، فكشَّفَه التَّمْحِيصُ حتى بَدا لِيَا ومَحَص اللّهُ ما بِك ومَحَّصَه: أَذْهَبَه. الجوهري: مَحَصَ المذبوحُ برِجْلِه مثل دَحَص.
|
|
محض: المَحْضُ: اللبنُ الخالِصُ بلا رَغْوة. ولَبنٌ محْضٌ: خالِصٌ لم يُخالِطْه ماء، حُلْواً كان أَو حامضاً، ولا يسمى اللبنُ مَحْضاً إِلا إِذا كان كذلك. ورجل ماحِضٌ أَي ذُو مَحْضٍ كقولك تامِرٌ ولابِنٌ. ومَحَضَ الرجلَ وأَمْحَضَه. سَقاه لبناً مَحْضاً لا ماء فيه. وامْتَحَضَ هو: شَرِبَ المَحْضَ، وقد امْتَحَضَه شارِبُه؛ ومنه قول الشاعر: امْتَحِضا وسَقِّياني ضَيْحَا، فقد كَفَيْتُ صاحِبَيَّ المَيْحا ورجل مَحِضٌ وماحِضٌ: يشتهي المحْضَ، كلاهما على النسب. وفي حديث عمر: لما طُعِنَ شَرِبَ لبناً فخرج مَحْضاً أَي خالِصاً على جِهته لم يختلط بشيء. وفي الحديث: بارِكْ لهم في مَحْضِها ومَخْضِها أَي الخالِص والمَمْخُوض. وفي حديث الزكاة: فاعْمِدْ إِلى شاةٍ مُمْتلِئةٍ شحْماً ومَحْضاً أَي سَمِينةٍ كثيرة اللبن، وقد تكرر في الحديث بمعنى اللبن مطلقاً. والمَحْضُ من كل شيء: الخالِصُ. الأَزهري: كلُّ شيء خَلَصَ حتى لا يشُوبه شيء يُخالِطُه، فهو مَحضٌ. وفي حديث الوَسْوَسَةِ: ذلك مَحْضُ الإِيمانِ أَي خالِصُه وصَرِيحُه، وقد قدمنا شرح هذا الحديث وأَتينا بمعناه في ترجمة صرح. ورجل مَمْحُوضُ الضَّرِيبةِ أَي مُخَلَّصٌ. قال الأَزهري: كلام العرب رجل ممْحُوصُ الضَّرِيبة، بالصاد، إِذا كان مُنَقَّحاً مُهَذَّباً. وعربي مَحْضٌ: خالِصُ النسب. ورجل مَمْحوضُ الحسَب: مَحْضٌ خالِصٌ. ورجل محضُ الحسب: خالِصُه، والجمع مِحاضٌ؛ قال: تَجِدْ قوْماً ذَوِي حسَبٍ وحالٍ كِراماً، حيْثُما حُسِبُوا، مِحاضا والأُنثى بالهاء؛ وفضة مَحْضةٌ ومَحْضٌ وممحوضةٌ كذلك؛ قال سيبويه: فإِذا قلت هذه الفضةُ مَحْضاً قلته بالنصب اعتماداً على المصدر. ابن سيده: وقالوا هذا عربي مَحْضٌ ومَحْضاً، الرفع على الصفة، والنصب على المصدر، والصِّفة أَكثر لأَنه من اسم ما قبله. الأَزهري: وقال غير واحد هو عربي مَحْض وامرأَة عربية مَحْضَةٌ ومَحْضٌ وبَحْتٌ وبَحْتَةٌ وقَلْبٌ وقَلْبةٌ، الذكر والأُنثى والجمع سواء، وإِن شئت ثَنَّيْتَ وجمَعْتَ. وقد مَحُضَ، بالضم، مُحُوضةً أَي صار مَحْضاً في حسَبه. وأَمْحَضَه الودَّ وأَمْحَضَه له: أَخْلَصَه. وأَمْحَضَه الحديث والنصِيحةَ إِمْحاضاً: صدَقَه، وهو من الإِخْلاص؛ قال الشاعر: قل للغَواني: أَما فِيكُنَّ فاتِكَةٌ، تَعْلُو اللَّئِيمَ بِضَرْبٍ فيه إِمْحاضُ؟ وكل شيء أَمْحَضْتَه (* قوله «وكل شيء أمحضته إلخ» عبارة الجوهري: وكل شيء أخلصته فقد أمحضته.) ، فقد أَخْلَصْتَه. وأَمْحَضْتُ له النُّصْحَ إِذا أَخلصتَه. وقيل: مَحَضْتُك نُصْحِي، بغير أَلف، ومَحَضْتُكَ مودَّتي. الجوهري: ومَحضْتُه الودَّ وأَمْحَضْتُه؛ قال اين بري في قوله محضته الود وأَمحضته: لم يعرف الأَصمعي أَمْحَضْتُه الود، قال: وعَرفه أَبو زيد. والأُمْحُوضةُ: النَّصيحة الخالصة.
|
|
محط: المَحْطُ: شبيه بالمَخْطِ، مَحَطَ الوَتَرَ والعَقَب يَمْحَطُه مَحْطاً: أَمَرَّ عليه الأَصابع ليُصْلِحه. وامْتَحَطَ سيفَه: سَلَّه. وامْتَحَطَ الرُّمح: انتزَعَه. الأَزهري: المَحْطُ كما يَمْحَطُ البازِي ريشَه أَي يُذهبه. يقال: امْتَحَطَ البازِي. ويقال: مَحَّطْتُ الوتَر، وهو أَن تُمِرّ عليه الأَصابع لتُصْلِحه، وكذلك تَمْحِيطُ العَقَب تخليصه. وقال النضر: المُماحَطةُ شدة سِنانِ الجملِ الناقةَ إِذا استناخها ليَضْربها، يقال: سانَّها وماحَطَها مِحاطاً شديداً حتى ضرب بها الأَرض.
|
|
محق: المَحْق: النقصان وذهاب البركة. وشيء ماحِقٌ: ذاهب. وقد مَحَق وامَّحَق وامْتَحَقَ ومَحَقهُ وأَمْحقه: لغة وأَباها الأَصمعي. قال الأزهري: تقول مَحَقهُ الله فامَّحَقَ وامْتَحَقَ أَي ذهب خيره وبركته؛ وأَنشد لرؤبة: بِلالُ، يا ابن الأَنْجُمِ الأَطْلاقِ، لسْنَ بنَحْساتٍ ولا أَمْحاقِ قال أَبو زيد: مَحقَه الله وأَمْحقه، وأَبي الأصمعي إلاَّ مَحَقه. وتَمَحَّقَ الشيء وامتَحَقَ. وشيءٌ مَحِيق: ممحوق؛ قال المفضل التكري يصف رُمْحاً عليه سنان من حديد أَو قرن: يُقَلِّبُ صَعْدَةً جَرداءَ فيها نَقِيعُ السَّمِّ، أَو قَرْنٌ مَحِيقُ ونصل مَحِيق أَي مُرَقَّق محدَّد، وهو فعِيل من مَحَقَه. وقرن مَحِيق إذا دُلك فذهب حدّه ومَلُس، ومن المَحْق الخفي أَن تلد الإبل الذكور ولا تلد الإناث لأَن فيه انقطاع النسل وذهاب اللبن، ومن المَحْق الخفيّ النخل المُتقارَب. ابن سيده: المَحْق النخل المُقَارَب بينه في الغرس؛ وكل شيءٍ أبطلته حتى لا يبقى منه شيء، فقد مَحَقْتهُ. وقد امَّحق أَي بطل، مَحَقه يَمْحَقه مَحقْاً أي أبطله ومحاه. قال الله تعالى: يَمْحَقَ الله الرِّبا ويُرْبي الصدقات، أي يستأْصل الله الربا فيُذْهب رَيعْه وبركته. ابن الأَعرابي: المَحْق أَن يذهب الشيء كله حتى لا يرى منه شيء. الجوهري: مَحَقهُ الله أَي أَذهب بركته، وأَمْحَقه لغة فيه رديئة. وفي حديث البيع: الحَلِفُ مَنْفَقَة للسلْعة مَمْحَقَة للبركة. وفي حديث آخر: فإنه يَنْفَقُ ثم يَمْحَقُ؛ المَحْقُ: النقص والمحو والإبطال، وقد مَحَقهُ يَمْحَقهُ، ومَمْحَقَةٌ مَفْعلة منه أَي مَظنة له ومحراة به. ومنه الحديث: ما مَحَقَ الإسلام شيء ما مَحَقَ الشُّحُّ، وقد تكرر في الحديث. ابن سيده: المِحَاق والمُحاقُ آخر الشهر إذا امَّحق الهلال فلم يُرَ؛ قال: أتَوْني بها قبل المُحاق بليلةٍ، فكان مُحاقاً كله ذلك الشَّهْرُ وأَنشد الأزهري: يَزْدَادُ، حتى إذا ما تَمَّ أَعْقَبٍَهُ كَرُّ الجَدِيدَيْنِ منه، ثم يَمَّحِقُ وقال ابن الأعرابي: سُمَّي المُحاق مُحاقاً لأَنه طلع مع الشمس فَمَحَقَتْه فلم يرهُ أَحد، قال: والمُحاقُ أَيضاً أَن يسْتسرّ القمر ليلتين فلا يُرى غُدْوة ولا عشية، ويقال لثلاث ليالٍ من الشهر ثلاثٌ مُحاق. وامْتِحاق القمر: احتراقه وهو أَن يطلع قبل طلوع الشمس فلا يُرَى، يفعل ذلك ليلتين من آخر الشهر. الأزهري: اختلف أَهل العربية في الليالي المِحاقِ، فمنهم من جعلها الثلاث التي هي آخر الشهر وفيها السِّرارُ، وإلى هذا ذهب أَبو عبيد وابن الأَعرابي، ومنهم من جعلها ليلة خمسٍ وستٍّ وسبعٍ وعشرين لأن القمر يطلع، وهذا قول الأَصمعي وابن شميل، وإليه ذهب أَبو الهيثم والمبرد والرياشي؛ قال الأزهري: وهو أَصح القولين عندي، قال: ويقال مُحَاق القمر ومِحَاقه ومَحاقه. ومَحَّق فلان بفلان تَمْحِيقاً: وذلك أَن العرب في الجاهلية إذا كان يومُ المِحَاقِ من الشهر بَدَرَ الرجل إلى ماءِ الرجل إذا غاب عنه فينزل عليه ويسقي به مالَه، فلا يزال قَيِّمَ الماء ذلك الشهر ورَبَّه حتى ينسلخ، فإذا انسلخ كان رَبّه الأَول أَحق به، وكانت العرب تدعو ذلك المَحِيق. أَبو عمرو: الإمْحَاق أَن يهلك المال أَول الشيء كمِحاق الهلال. ومُحِقَ الرجل وامَّحق: قارب الموت، من ذلك؛ قال سَبْرة بن عمرو الأسدي يهجو خالد بن قيس: أَبوك الذي يَكوْي أُنوف عُنُوقِهِ بأَظفاره، حتى أَنَسَّ وأَمْحَقَا أَنَسَّ الشيءُ: بلغ غاية الجهد، وهو نسيسه أَي بقية نفسه. وماحِقُ الصَّيْف: شدته. ومحَقَهُ الحرُّ أَي أَحرقه. ويقال: جاءَ في ماحِقِ الصيف أَي في شدة حَرِّة. ويوم ماحِقٌ بيِّن المَحْق: شديد الحر أَي أَنه يَمْحَق كل شيء ويحرقه؛ قال ساعدة الهذلي يصف الحمر: ظَلَّتْ صَوَافِنَ بالأَرْزان صاديةً، في ماحِقٍ، من نهار الصَّيْف، مُحْتَدمِ
|
|
محك: المَحْكُ: المُشارَّة والمُنازعة في الكلام. والمَحْكُ: التمادي في اللَّجاجَة عند المُساوَمة والغَضب ونحو ذلك. والمُماحَكَة: المُلاجَّة، وقد مَحَكَ يَمْحَكُ ومَحِكَ مَحْكاً ومَحَكاً، فهو ماحِك ومَحِك وأَمْحَكَه غيرهُ؛ وقول غَيْلانَ: كل أَغَرَّ مَحِكٍ وغَرَّا إنما أراد الذي يَلِجُّ في عَدْوِه وسيره. وتَماحك البَيِّعان والخَصْمان: تَلاجَّا؛ قال الفرزذق: يا ابنَ المَراغَةِ والهِجاء إذا التَقَتْ أعناقُه، وتَماحَك الخَصْمانِ ورجل مَحِكٌ ومُماحِك ومَحْكانُ إذا كان لَجُوجاً عَسِر الخُلق. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: لا تَضِيق به الأُمورُ ولا تُمْحِكُه الخُصومُ؛ المَحْكُ: اللَّجاج، وفي النوادر: رجل مُمْتحِكٌ ورجل مُسْتَلْحِك ومُتَلاحِك في الغضب، وقد أَمْحَكَ وأَلْكَدَ، يكون ذلك في الغضب وفي البخل. وابن مَحْكان التَّيْمِيّ السَّعْدِى: من شعرائهم.
|
|
محل: المَحْلُ: الشدّة. والمَحْلُ: الجوع الشديد وإِن لم يكن جَدْب. والمَحْل: نقيض الخِصْب، جمعه مُحول وأَمْحال. الأَزهري: المُحولُ والقُحوطُ احتباس المطر. وأَرض مَحْلٌ وقَحْطٌ: لم يصبها المطر في حينه. الجوهري: المَحْل الجدبُ وهو انقطاع المطر ويُبْسُ الأَرض من الكَلإِ. غيره قال: وربما جمع المَحْل أَمْحالاً؛ وأَنشد: لا يَبْرَمُون، إِذا ما الأُفْقُ جلَّله صِرُّ الشتاء من الأَمْحال كالأَدَمِ ابن السكيت: أَمْحَلَ البلدُ، هو ماحِل، ولم يقولوا مُمْحِل، قال: وربما جاء في الشعر؛ قال حسان بن ثابت: إِمَّا تَرَيْ رأْسي تَغَيَّر لَوْنُه شَمَطاً، فأَصْبَحَ كالثَّغامِ المُمْحِلِ فَلَقَدْ يَراني المُوعِدي، وكأَنَّني في قَصْرِ دُومَةَ أَو سواء الهَيْكَلِ ابن سيدَه: أرض مَحْلة ومَحْلٌ ومَحُول، وفي التهذيب: ومَحُولة أَيضاً، بالهاء، لا مَرْعَى بها ولا كَلأَ؛ قال ابن سيده: وأَرى أَبا حنيفة قد حكى أَرض مُحُولٌ، بضم الميم، وأَرَضُون مَحْل ومَحْلة ومُحُولٌ وأَرض مُمْحِلة ومُمْحِل؛ الأَخيرة على النسب؛ الأَزهري: وأَرض مِمْحال؛ قال الأَخطل: وبَيْداء مِمْحالٍ كأَنّ نَعامَها، بأَرْحائها القُصْوَى، أَباعِرُ هُمَّلُ وفي الحديث: أَمَا مَرَرتَ بِوادي أَهلِك مَحْلاً أَي جَدْباً؛ والمَحْل في الأَصْل: انقطاع المطر. وأَمْحَلَت الأَرْضُ والقومُ وأَمْحَل البلدُ، فهو ماحِل على غير قياس، ورجل مَحْل: لا يُنْتفع به. وأَمْحَل المطرُ أَي احتبس، وأَمْحَلْنا نحن، وإِذا احتبس القَطْر حتى يمضِيَ زمانُ الوَسْمِيِّ كانت الأَرض مَحُولاً حتى يصيبها المطرُ. ويقال: قد أَمْحَلْنا منذ ثلاث سنين؛ قال ابن سيده: وقد حكي مَحُلَت الأَرض ومَحَلَت. وأَمْحَل القومُ: أَجْدبوا، وأَمْحَلَ الزمانُ، وزمان ماحِلٌ؛ قال الشاعر: والقائل القَوْل الذي مِثْلُه يُمْرِعُ منه الزَّمَنُ الماحِلُ الجوهري: بلد ماحِلٌ وزمان ماحِلٌ وأَرض مَحْل وأَرض مُحُول، كما قالوا بلد سَبْسَب وبلد سَباسِب وأَرض جَدْبَة وأَرض جُدوب، يريدون بالواحد الجمع، وقد أَمْحَلَت. والمَحْل: الغُبار؛ عن كراع. والمُتماحِل من الرجال: الطويلُ المضطرب الخلْق؛ قال أَبو ذؤيب: وأَشْعَثَ بَوْشِيٍّ شَفَيْنا أُحاحَه، غَدَاتَئِذٍ، ذِي جَرْدَةٍ مُتماحِل قال الجوهري: هو من صفة أَشْعَث، والبَوْشِيُّ: الكثير البَوْشِ والعِيال، وأُحاحُه: ما يجده في صَدْره من غَمَر وغَيْظٍ أَي شفَينا ما يجده من غَمَر العِيال؛ ومنه قول الآخر: يَطْوِي الحَيازيمَ على أُحاحِ والجَرْدةُ: بُرْدة خلَق. والمُتماحِلُ: الطويل. وفي حديث علي: إِنّ من وَرائكم أُموراً مُتماحِلة أَي فِتَناً طويلة المدة تطولُ أَيامها ويعظم خَطَرُها ويَشتدّ كَلَبُها، وقيل: يطول أَمرها. وسَبْسَب مُتماحل أَي بعيد ما بين الطرَفين. وفَلاة مُتماحلة: بعيدة الأَطراف؛ وأَنشد ابن بري لأَبي وجزة: كأَنّ حريقاً ثاقِباً في إِباءةٍ، هَدِيرُهُما بالسَّبْسَب المُتماحل وقال آخر: بَعِيدٌ من الحادي، إِذا ما تَدَفَّعَتْ بناتُ الصُّوَى في السَّبْسَب المُتماحِل وقال مزرّد: هَواها السَّبْسَبُ المُتماحِلُ وناقة مُتماحِلة: طويلة مُضطَربة الخلْق أَيضاً. وبعير مُتماحِل: طويل بعيد ما بين الطرفين مُسانِدُ الخلْق مُرْتَفِعهُ. والمَحْلُ: البُعد. ومكان مُتَماحِل: مُتباعد؛ أَنشد ثعلب: من المُسْبَطِرَّاتِ الجِيادِ طِمِرَّةٌ لَجُوجٌ، هَواها السَّبْسَبُ المُتماحِلُ أَي هَواها أَن تجد مُتَّسعاً بعيد ما بين الطرَفين تغدو به. وتَماحَلَتْ بهم الدارُ: تباعدت؛ أَنشد ابن الأَعرابي: وأُعْرِض، إِنِّي عن هواكنّ مُعْرِض؛ تَماحَل غِيطانٌ بكُنَّ وبِيدُ دعا عليهنّ حين سلا عنهن بكبر أَو شغل أَو تباعد. ومَحَلَ لفلان حقه: تكلَّفه له. والمُمَحَّل من اللبن: الذي قد أَخذ طعماً من الحموضة، وقيل: هو الذي حُقِن ثم لم يترك يأْخذ الطعم حتى شرب؛ وأَنشد: ما ذُقْتُ ثُفْلاً، مُنْذُ عامٍ أَوّلِ، إِلاَّ من القارِصِ والمُمَحَّلِ قال ابن بري: الرجز لأَبي النجم يصف راعياً جَلْداً، وصوابه: ما ذاقَ ثُفْلاً؛ وقبله: صُلْب العَصا جافٍ عن التَّغَزُّلِ، يحلِف بالله سِوى التَّحَلُّلِ والثُّفْل: طعام أَهل القُرى من التمر والزبيب ونحوهما. الأَصمعي: إِذا حُقِن اللبن في السِّقاء وذهبت عنه حَلاوة الحَلَب ولم يتغير طعمُه فهو سامِطٌ، فإِن أَخذ شيئاً من الريح فهو خامِطٌ، فإِن أَخذ شيئاً من طعم فهو المُمَحَّل. ويقال: مع فلان مَمْحَلة أَي شَكْوة يُمَحِّل فيها اللبن، وهو المُمَحَّل ويديرها . . . (* هكذا بياض في الأصل) الجوهري: والمُمَحَّل، بفتح الحاء مشددة، اللبن الذي ذهبت منه حلاوة الحَلَب وتغيَّر طعمُه قليلاً. وتَمَحَّل الدراهمَ: انْتَقَدَها. والمِحالُ: الكَيْد ورَوْمُ الأَمرِ بالحِيَل. ومَحَِل به يَمْحَل (* قوله «ومحل به يمحل إلخ» عبارة القاموس: ومحل به مثلثة الحاء محلاً ومحالاً؛ كاده بسعاية إلى السلطان) مَحْلاً: كاده بسِعاية إِلى السلطان. قال ابن الأَنباري: سمعت أَحمد بن يحيى يقول: المِحال مأْخوذ من قول العرب مَحَل فلان بفلان أَي سَعَى به إِلى السلطان وعَرَّضه لأَمر يُهْلِكه، فهو ماحِل ومَحُول، والماحِلُ: الساعي؛ يقال: مَحَلْت بفلان أَمْحَل إِذا سعيت به إِلى ذي سلطان حتى تُوقِعه في وَرْطة ووَشَيْتَ به. الأَزهري: وأَما قول الناس تمَحَّلْت مالاً بغريمي فإِن بعض الناس ظن أَنه بمعنى احْتَلْتُ وقدَّر أَنه من المحالة، بفتح الميم، وهي مَفْعلة من الحيلة، ثم وُجِّهت الميم فيها وِجْهة الميم الأَصلية فقيل تمَحَّلْت، كما قالوا مَكان وأَصله من الكَوْن، ثم قالوا تمكَّنت من فلان ومَكَّنْت فلاناً من كذا وكذا، قال: وليس التمَحّل عندي ما ذهب إِليه في شيء، ولكنه من المَحْل وهو السعي، كأَنه يسعى في طلبه ويتصرف فيه. والمَحْل: السِّعايةُ من ناصح وغير ناصح. والمَحْل: المَكْر والكيد. والمِحال: المكر بالحقِّ. وفلان يُماحِلُ عن الإِسلام أَي يُماكِر ويُدافِع. والمِحالُ: الغضب. والمِحالُ: التدبير. والمُماحَلة: المُماكَرة والمُكايَدة؛ ومنه قوله تعالى: شدِيد المِحال؛ وقال عبد المطلب بن هاشم: لا يَغْلِبَنَّ صَلِيبُهُم ومِحالُهم، عَدْواً، مِحالَك أَي كيدَك وقوّتك؛ وقال الأَعشى: فَرْع نَبْعٍ يَهْتزُّ في غُصُنِ المَجْـ ـدِ، غزِير النَّدَى، شديد المِحال (* قوله «في غصن المجد» هكذا ضبط في الأصل بضمتين). أَي شديد المكر؛ وقال ذو الرمة: ولبّسَ بين أَقوامٍ، فكُلٌّ أَعَدَّ له الشَّغازِبَ والمِحالا وفي حديث الشفاعة: إِن إِبراهيم يقول لسْتُ هُناكُم أَنا الذي كَذَبْتُ ثلاثَ كَذَباتٍ؛ قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: واللهِ ما فيها كَذْبة إِلا وهو يُماحِلُ بها عن الإِسلام أَي يُدافِع ويُجادِل، من المِحال، بالكسر، وهو الكيد، وقيل: المكر، وقيل: القوة والشدَّة، وميمه أَصلية. ورجل مَحِل أَي ذو كَيْد. وتمَحَّلَ أَي احتال، فهو مُتَمَحِّلٌ. يقال: تَمَحَّلْ لي خيراً أَي اطلُبْه. الأَزهري: والمِحالُ مُماحَلة الإِنسان، وهي مُناكَرتُه إِياه، يُنْكر الذي قاله. ومَحَلَ فلانٌ بصاحبه ومَحِل به إِذا بَهَتَه وقال: إِنه قال شيئاً لم يَقُلْه. وماحَلَه مُماحَلةً ومِحالاً: قاواه حتى يتبين أَيَّهما أَشدّ. والمَحْل في اللغة: الشدة، وقوله تعالى: وهو شديد المِحالِ؛ قيل: معناه شديد القدرة والعذاب، وقيل: شديد القوّة والعذاب؛ قال ثعلب: أَصل أَن يسعى بالرجل ثم ينتقل إِلى الهَلَكة. وفي الحديث عن ابن مسعود: إِن هذا القرآن شافِعٌ مُشَفَّع وماحِلٌ مُصدَّق؛ قال أَبو عبيد: جعله يَمْحَل بصاحبه إِذا لم يتَّبع ما فيه أَو إِذا هو ضيَّعه؛ قال ابن الأَثير: أَي خَصْم مُجادل مُصدَّق، وقيل: ساعٍ مُصدَّق، من قولهم مَحَل بفلان إِذا سعى به إِلى السلطان، يعني أَن من اتَّبعه وعَمِل بما فيه فإِنه شافع له مقبول الشفاعة ومُصدَّق عليه فيما يَرْفع من مَساوِيه إِذا تَرك العملَ به. وفي حديث الدعاء: لا يُنْقَض عهدُهم عن شِيَةِ ماحِلٍ أَي عن وَشْي واشٍ وسِعاية ساعٍ، ويروى: سنَّة ماحل، بالنون والسين المهملة. وقال ابن الأَعرابي: مَحَل به كادَه، ولم يُعَيِّن أَعِنْد السلطان كاده أَم عند غيره؛ وأَنشد: مَصادُ بنَ كعب، والخطوبُ كثيرة، أَلم تَرَ أَن الله يَمْحَل بالأَلْف؟ وفي الدعاء: ولا تجْعَلْه ماحِلاً مُصدَّقاً. والمِحالُ من الله: العِقابُ؛ وبه فسر بعضهم قوله تعالى: وهو شديد المِحال؛ وهو من الناس العَداوةُ. وماحَله مُماحَلة ومِحالاً: عاداه؛ وروى الأَزهري عن سفيان الثوري في قوله تعالى: وهو شديدُ المِحال؛ قال: شديد الانتِقام، وروي عن قتادة: شديد الحِيلة، وروي عن ابن جُريج: أَي شديد الحَوْل، قال: وقال أَبو عبيد أَراه أَراد المَحال، بفتح الميم، كأَنه قرأَه كذلك ولذلك فسره الحَوْلَ، قال: والمِحال الكيد والمكر؛ قال عدي: مَحَلُوا مَحْلَهم بصَرْعَتِنا العا م، فقد أَوْقَعُوا الرَّحى بالثُّفال قال: مكَروا وسَعَوْا. والمِحال، بكسر الميم: المُماكَرة؛ وقال القتيبي: شديد المِحال أَي شديد الكيد والمكر، قال: وأَصلُ المِحال الحِيلةُ؛ وأَنشد قول ذي الرمة: أَعدَّ له الشغازِبَ والمِحالا قال ابن عرفة: المِحالُ الجِدالُ؛ ماحَلَ أَي جادَلَ؛ قال أَبو منصور: قول التقتيبي في قوله عز وجل وهو شديد المِحال أَي الحيلةِ غَلطٌ فاحش، وكأَنه توهم أَن ميم المِحال ميم مِفْعَل وأَنها زائدة، وليس كما توهَّمه لأَن مِفْعَلاً إِذا كان من بنات الثلاثة فإِنه يجيء بإِظهار الواو والياء، مثل المِزْوَد والمِحْوَل والمِحْوَر والمِعْيَر والمِزْيَل والمِجْوَل وما شاكلها، قال: وإِذا رأَيت الحرف على مثال فِعال أَوّله ميم مكسورة فهي أَصلية مثل ميم مِهاد ومِلاك ومِراس ومِحال وما أَشبهها؛ وقال الفراء في كتاب المصادر: المِحال المماحلة. يقال في فَعَلْت: مَحَلْت أَمْحَل مَحْلاً، قال: وأَما المَحالة فهي مَفْعَلة من الحِيلة، قال أَبو منصور: وهذا كله صحيح كما قاله؛ قال الأَزهري: وقرأَ الأَعرج: وهو شديد المَحال، بفتح الميم، قال: وتفسيره عن ابن عباس يدل على الفتح لأَنه قال: المعنى وهو شديد الحَوْل، وقال اللحياني عن الكسائي: قال مَحِّلْني يا فلان أَي قَوِّني؛ قال أَبو منصور: وقوله شديد المَحال أَي شديد القوّة. والمَحالة: الفَقارة. ابن سيده: والمَحالة الفِقْرة من فَقار البعير، وجمعه مَحال، وجمع المَحال مُحُل؛ أَنشد ابن الأَعرابي: كأَنّ حيث تَلْتَقِي منه المُحُلْ، من قُطُرَيْهِ وَعِلانِ وَوَعِلْ يعني قُرونَ وَعِلَين ووَعِلٍ، شبَّه ضلوعه في اشتباكها بقُرون الأَوْعال؛ الأَزهري: وأَما قول جندل الطَّهَويّ: عُوجٌ تَسانَدْنَ إِلى مُمْحَلِ فإِنه أَراد موضع مَحال الظهر، جعل الميم لما لزمت المَحالة، وهي الفَقارة من فَقار الظهر، كالأَصلية. والمَحِلُ: الذي قد طُرِد حتى أَعيا؛ قال العجاج: نَمْشِي كَمَشْيِ المَحِلِ المَبْهور وفي النوادر: رأَيت فلاناً مُتماحِلاً وماحِلاً وناحِلاً إِذا تغير بدَنه. والمَحالُ: ضرْب من الحَلي يصاغ مُفَقَّراً أَي مُحْزَّزاً على تفقير وسط الجراد؛ قال: مَحال كأَجْوازِ الجَرادِ، ولؤلؤ من القَلَقِيِّ والكَبِيسِ المُلَوَّب والمَحالةُ: التي يستقي عليها الطيَّانون، سميت بفَقارة البعير، فَعالة أَو هي مَفْعَلة لتَحوُّلها في دَوَرانها. والمحالة والمحال أَيضاً: البكَرة العظيمة التي تستقي بها الإِبل؛ قال حميد الأَرقط: يَرِدْن، والليلُ مُرِمٌّ طائرُه، مُرْخىً رِواقاه هُجودٌ سامِرُه، وِرْدَ المَحال قَلِقَتْ مَحاوِرُهْ والمَحالةُ: البكَرة، هي مَفْعَلة لا فَعالة بدليل جمعها على مَحاوِل، وإِنما سميت مَحالة لأَنها تدور فتنقل من حالة إِلى حالة، وكذلك المَحالة لفِقْرة الظهر، هي أَيضاً مَفْعَلة لا فَعالة، منقولة من المَحالة التي هي البكَرة، قال ابن بري: فحق هذا أَن يذكر في حول. غيره: المَحالة البكَرة العظيمة التي تكون للسَّانية. وفي الحديث: حَرَّمْت شجر المدينة إِلاَّ مَسَدَ مَحالة؛ هي البكَرة العظيمة التي يُسْتَقى عليها، وكثيراً ما تستعملها السَّفَّارة على البِئار العميقة. وقولهم: لا مَحالةَ بوضع موضع لا بُدَّ ولا حيلة، مَفْعلة أَيضاً من الحَوْل والقوَّة؛ وفي حديث قس: أَيْقَنْتُ أَني، لا مَحا لةَ، حيث صار القومُ، صائِرْ أَي لا حيلة، ويجوز أَن يكون من الحَوْل القوة أَو الحركة، وهي مَفْعَلة منهما، وأَكثر ما تستعمل لا مَحالة بمعنى اليقين والحقيقةِ أَو بمعنى لا بدّ، والميم زائدة. وقوله في حديث الشعبي: إِنْ حَوَّلْناها عنك بِمِحْوَلٍ؛ المحول، بالكسر: آلةُ التحويلِ، ويروى بالفتح، وهو موضع التحويل، والميم زائدة.
|
|
محن: المِحْنة: الخِبْرة، وقد امتَحنه. وامتَحن القولَ: نظر فه ودَبَّره. التهذيب: إِن عُتْبة بن عبدٍ السُّلَمي، وكان من أَصحاب سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حَدَّث أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: القَتْلى ثلاثة، رجل مؤمن جاهَدَ بنفسه وماله في سبيل الله حتى إِذا لقي العَدُوَّ قاتَلَهم حتى يُقْتَل، فذلك الشهيد المُمْتَحَن في جنة الله تحت عرشه (* قوله «في جنة الله تحت عرشه» الذي في نسخة التهذيب: في خيمة الله). لا يَفْضُله النبيون إِلا بدرجة النبوَّة؛ قال شمر: قوله فذلك الشهيد المُمْتحَن هو المُصفَّى المُهذَّب المخلَّصُ من مَحَنتُ الفضةَ إِذا صفيتها وخلصتها بالنار. وروي عن مجاهد في قوله تعالى: أُولئك الذين امتَحَنَ اللهُ قلوبَهم، قال: خَلَّصَ اللهُ قلوبهم، وقال أَبو عبيدة: امتَحنَ اللهُ قلوبهم صَفَّاها وهَذَّبها، وقال غيره: المُمْتحَنُ المُوَطَّأُ المُذَلَّلُ، وقيل: معنى قوله أُولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى شَرَحَ اللهُ قلوبهم، كأَنَّ معناه وَسَّع الله قلوبَهم للتقوى. ومَحَنْتُه وامتَحْنتُه: بمنزلة خَبَرْتُه واختبرته وبَلَوْتُه وابتَلَيْتُه. وأَصل المَحْنِ: الضَّرْبُ بالسَّوْط. وامتَحَنتُ الذهب والفضة إِذا أَذبتهما لتختبرهما حتى خَلَّصْتَ الذهب والفضة، والاسم المِحْنة. والمَحْنُ: العطية. وأَتيتُ فلاناً فما مَحَنَني شيئاً أَي ما أَعطاني. والمِحْنة: واحدة المِحَنِ التي يُمتَحَنُ بها الإِنسانُ من بلية، نستجير بكرم الله منها. وفي حديث الشَّعْبي: المِحْنة بِدْعَة، هي أَن يأْخذ السلطانُ الرجلَ فيَمْتحِنه ويقول: فعلت كذا وفعلت كذا، فلا يزال به حتى يقول ما لم يفعله أَو ما لا يجوز قوله، يعني أَن هذا القول بدعة؛ وقولُ مُليح الهُذَليِّ: وحُبُّ ليلى، ولا تَخْشى مَحُونتَه، صَدْعٌ لنَفْسِكَ مما ليس يُنْتقَدُ قال ابن جني: مَحُونته عاره وتِباعَتُه، يجوز أَن يكون مشتقّاً من المِحْنَة لأَن العارَ من أَشدِّ المِحْن، ويجوز أَن يكون مَفْعُلة من الحَيْنِ، وذلك أَن العار كالقتل أَو أَشد. الليث: المِحْنة معنى الكلام الذي يُمتحَنُ به ليعرف بكلامه ضمير قلبه، تقول امتحَنْتُه، وامتَحنْتُ الكلمة أَي نظرت إِلى ما يَصِيرُ إِليه صَيُّورُها. والمَحْنُ: النكاح الشديد. يقال: مَحَنها ومَخَنها ومسَحَها إِذا نكحها. ومَحَنه عشرين سَوْطاً: ضربه. ومحن السَّوْطَ: لَيَّنَه. المُفَضَّلُ: مَحَنْتُ الثوبَ مَحْناً إِذا لبسته حتى تُخْلِقه. ابن الأَعرابي: مَحَنْته بالشَّدِّ والعَدْو وهو التليين بالطَّرْد، والمُمْتحَن والمُمَحَّص واحد. أَبو سعيد: مَحَنْتُ الأَديم مَحْناً إِذا مددته حتى توسعه. ابن الأَعرابي: المَحْنُ اللَّيِّنُ من كل شيء. ومَحْنت البئر مَحْناً إِذا أَخرجت تُرابها وطينها. الأَزهري عن الفراء: يقال مَحَنْتُه ومخنتُه، بالحاء والخاء، ومحجْتُه ونقَجته ونقَخته وجَلَهْته وجَحَشته ومَشَنْته وعَرَمْتُه وحسَفته وحسَلْته وخسَلْته ولَتَحْتُه كله بمعنى قَشَرْتُه. وجلد مُمتحَنٌ: مَقْشُور، والله أَعلم.
|
|
محا: مَحا الشيءَ يَمْحُوه ويَمْحاه مَحْواً ومَحْياً: أَذْهَبَ أَثَرَه. الأَزهري: المَحْوُ لكل شيء يذهب أَثرُه، تقول: أَنا أَمْحُوه وأَمْحاه، وطيِّء تقول مَحَيْتُه مَحْياً ومَحْواً. وامَّحى الشيءُ يَمَّحِي امِّحاءً، انْفَعَلَ، وكذلك امتَحى إِذا ذهب أَثرُه، وكره بعضهم امْتَحى، والأَجود امَّحى، والأَصل فيه انْمَحى، وأَما امْتَحى فلغة رديئة. ومحَا لَوْحَه يَمْحُوه مَحْواً ويَمْحِيه مَحْياً، فهو مَمْحُوٌّ ومَمْحِيٌّ، صارت الواو ياء لكسرة ما قلبها فأُدغمت في الياء التي هي لام الفعل؛ وأَنشد الأَصمعي: كما رأَيتَ الوَرَقَ المَمْحِيَّا قال الجوهري: وامْتَحى لغة ضعيفة. والماحي: من أَسماء سيدنا رسول الله،صلى الله عليه وسلم، مَحا الله به الكفرَ وآثارَه، وقيل: لأَنه يَمحُو الكفرَ ويُعَفِّي آثارَه بإِذن الله.والمَحْوُ: السواد الذي في القمر كأَن ذلك كان نَيِّراً فمُحِي. والمَحْوة: المَطْرة تمحُو الجَدْبَ؛ عن ابن الأَعرابي. وأَصبحت الأَرض مَحْوةً واحدة إِذا تَغَطَّى وجْهُها بالماء حتى كأَنها مُحِيَتْ. وتركتُ الأَرضَ مَحْوةً واحدة إِذا طَبَّقَها المطرُ، وفي المحكم: إِذا جِيدَتْ كلُّها، كانت فيها غُدْرانٌ أَو لم تكن. أَبو زيد: تَرَكْتِ السماءُ الأَرضَ مَحْوةً واحدة إِذا طَبَّقَها المطرُ. ومَحوَة: الدَّبُورُ لأَنها تمحو السحابَ معرفة، فإِن قلت: إِنَّ الأَعلام أَكثر وقوعها في كلامهم إِنما هو على الأَعيان المرئِيَّاتِ، فالريح وإِن لم تكن مرئية فإِنها على كل حال جسم، أَلا ترى أَنها تُصادِمُ الأَجرام، وكلُّ ما صادَمَ الجِرْم جِرْمٌ لا مَحالة، فإِن قيل: ولم قَلَّتِ الأَعلام في المعاني وكثرت في الأَعيان نحو زيد وجعفر وجميع ما علق عليه علم وهو شخص؟ قيل: لأَن الأَعيان أَظهر للحاسة وأَبدى إِلى المشاهدة فكانت أَشبه بالعَلَمِية مما لا يُرى ولا يشاهد حسّاً، وإِنما يعلم تأَمُّلاً واستدلالاً، وليست من معلوم الضرورة للمشاهدة، وقيل: مَحْوةُ اسم للدَّبُور لأَنها تَمْحُو الأَثَرَ؛ وقال الشاعر: سَحابات مَحَتْهُنَّ الدَّبُورُ وقيل: هي الشَّمال. قال الأَصمعي وغيره: من أَسماء الشَّمال مَحْوةُ، غير مصروفة. قال ابن السكيت: هَبَّتْ مَحْوةُ اسمُ الشَّمال مَعْرِفة؛ وأَنشد: قَدْ بكَرَتْ مَحْوةُ بالعَجَاجِ، فَدَمَّرَتْ بَقِيَّةَ الرَّجَاجِ وقيل: هو الجَنوب، وقال غيره: سُمِّيت الشَّمالُ مَحْوةَ لأَنها تَمْحُو السحابَ وتَذْهَبُ بها. ومَحْوة: ريح الشَّمَال لأَنها تَذْهَبُ بالسحاب، وهي معرفة لا تنصرف ولا تدخلها أَلف ولام؛ قال ابن بري: أَنكر علي بن حمزة اختصاص مَحْوَة بالشَّمال لكونها تَقْشَعُ السحابَ وتَذْهَب به، قال: وهذا موجود في الجَنوب؛ وأَنشد للأَعشى: ثمَّ فاؤوا على الكَريهَةِ والصَّبْـ رِ، كما تَقْشَعُ الجَنُوبُ الجَهاما ومَحْوٌ: اسم موضع بغير أَلف ولام. وفي المحكم: والمَحْوُ اسم بلد؛ قالت الخنساء: لِتَجْرِ الحَوادِثُ بَعْدَ الفَتَى الْـ ـمُغَادَرِ، بالمَحْو، أَذْلالهَا والأَذْلالُ: جمع ذِلّ، وهي المسالك والطُّرُق. يقال: أُمورُ الله تَجْري على أَذْلالها أَي على مجَاريها وطُرُقِها. والمِمْحاةُ: خِرْقة يزال بها المَنيُّ ونحوه.
|
|
قمح: القَمْحُ: البُرُّ حين يجري الدقيقُ في السُّنْبُل؛ وقيل: من لَدُنِ الإِنضاج إِلى الاكتناز؛ وقد أَقمَح السُّنْبُل. الأَزهري: إِذا جرى الدقيق في السُّنْبُل تقول قد جرى القَمْحُ في السنبل، وقد أَقْمَح البُرُّ. قال الأَزهري: وقد أَنْضَجَ ونَضِج. والقَمْحُ: لغة شامية، وأَهل الحجاز قد تكلموا بها. وفي الحديث: فَرَضَ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، زكاةَ الفطر صاعاً من بُرّ أَو صاعاً من قَمْحٍ؛ البُرُّ والقَمْحُ: هما الحنطة، وأَو للشك من الراوي لا للتخيير، وقد تكرَّر ذكر القمح في الحديث. والقَمِيحةُ: الجوارِشُ. والقمْحُ مصدر قَمِحْتُ السويقَ. وقَمِحَ الشيءَ والسويقَ واقْتَمَحه: سَفَّه. واقْتَمَحه أَيضاً: أَحذه في راحته فَلَطَعه. والاقتماحُ: أَخذ الشيء في راحتك ثم تَقْتَمِحه في فيك، والاسم القُمْحة كاللُّقْمة. والقُمْحةُ: ما ملأَ فمك من الماء. والقَمِيحة: السَّفوفُ من السويق وغيره. والقُمْحةُ والقُمُّحانُ والقُمَّحانُ: الذَّرِيرة؛ وقيل: الزعفران؛ وقيل: الوَرْسُ؛ وقيل: زَبَدُ الخمر؛ وقيل: طِيبٌ؛ قال النابغة: إِذا قُضَّتْ خواتِمُه، عَلاهُ يَبِيسُ القُمَّحانِ من المُدامِ يقول: إِذا فتح رأْس الحُبّ من حِبابِ الخمر العتيقة رأَيت عليها بياضاً يَتَغَشَّاها مثلَ الذريرة؛ قال أَبو حنيفة: لا أَعلم أَحداً من الشعراء ذكر القُمَّحانَ غير النابغة؛ قال: وكان النابغة يأْتي المدينة ويُنْشِدُ بها الناسَ ويَسْمَعُ منهم، وكانت بالمدينة جماعة الشعراء؛ قال: وهذه رواية البصريين، ورواه غيرهم «علاه يبيس القُمُّحان». وتَقَمَّحَ الشرابَ: كرهه لإِكثار منه أَو عيافة له أَو قلة ثُفْلٍ في جوفه أَو لمرض. والقامِحُ: الكاره للماء لأَيَّةِ علة كانت. الجوهري: وقَمَحَ البعيرُ، بالفتح، قُمُوحاً وقامَحَ إِذا رفع رأْسه عند الحوض وامتنع من الشرب، فهو بعير قامِحٌ. يقال: شرِبَ فَتَقَمَّح وانْقَمَح بمعنى إِذا رقع رأْسه وترك الشرب رِيًّا. وقد قامَحَتْ إِبلك إِذا وردت ولم تشرب ورفعت رؤوسها من جاء يكون بها أَو برد، وهي إِبل مُقامِحةٌ؛ أَبو زيد: تَقَمَّحَ فلان من الماء إِذا شرب الماء وهو متكاره؛ وناقة مُقامِحٌ، بغير هاء، من إِبل قِماحٍ، على طَرْحِ الزائد؛ قال بشر بن أَبي خازم يذكر سفينة وركبانها: ونحن على جَوانِبِها قُعُودٌ، نَغُضُّ الطَّرْفَ كالإِبِلِ القِماحِ والاسم القُماح والقامِحُ. والمُقامِحُ أَيضاً من الإِبل: الذي اشتدّ عطشه حتى فَتَرَ لذلك فُتُوراً شديداً. وذكر الأَزهري في ترجمة حمم الإِبل: إِذا أَكلت النَّوَى أَخذها الحُمامُ والقُماحُ؛ فأَما القُماحُ فإِنه يأْخذها السُّلاحُ ويُذْهب طِرْقها ورِسْلها ونَسْلها؛ وأَما الحُمامُ فسيأْتي في بابه. وشَهْرا قِماحٍ وقُماحٍ: شهرا الكانون لأَنهما يكره فيهما شرب الماء إِلا على ثُفْلٍ؛ قال مالك بن خالد الهُذَليّ: فَتًى، ما ابنُ الأَغَرِّ إِذا شَتَوْنا، وحُبَّ الزادُ في شَهْرَيْ قِماحِ ويروى: قُماح، وهما لغتان، وقيل: سمِّيا بذلك لأَن الإِبل فيهما تُقامِحُ عن الماء فلا تشربه؛ الأَزهري: هما أَشَدُّ الشتاء بَرْداً سميا شَهْرَيْ قُِماحِ لكراهة كل ذي كَبِدٍ شُرْبَ الماء فيهما، ولأَن الإِبل لا تشرب فيهما إِلا تعذيراً؛ قال شمر: يقال لشهري قُِماح: شَيْبانُ ومِلْحان؛ قال الجوهري: سميا شهري قُِماحٍ لأَن الإِبل إِذا وردَتْ آذاها بَرْدُ الماء فقامَحَتْ. وبعيرٌ مُقْمِحٌ: لا يكاد يرفع بصره. والمُقْمَحُ: الذليل. وفي التنزيل: فهي إِلى الأَذقان فهم مُقْمَحون؛ أَي خاشعون أَذلاء لا يرفعون أَبصارهم. والمُقْمَحُ: الرافع رأْسه لا يكاد يضعه فكأَنه ضِدُّ. والإِقْماحُ: رفع الرأْس وغض البصر: يقال: أَقْمَحَه الغُلّ إِذا ترك رأْسه مرفوعاً من ضيقه. قال الأَزهري: قال الليث: القامِحُ والمُقامِحُ من الإِبل الذي اشتدّ عطشه حتى فَتَرَ. وبعير مُقْمَحٌ، وقد قَمَح يَقْمَحُ من شدّة العطش قُموحاً، وأَقْمَحَه العطشُ، فهو مُقْمَحٌ. قال الله تعالى: فهي إِلى الأَذقان فهم مُقْمَحون خاشعون لا يرفعون أَبصارهم؛ قال الأَزهري: كل ما قاله الليث في تفسير القامح والمُقامِح وفي تفسير قوله عز وجل «فهم مقمحون» فهو خطأٌ وأَهل العربية والتفسير على غيره. فأَما المُقامِح فإِنه روي عن الأَصمعي أَنه قال: بعير مُقامِحٌ وكذلك الناقة، بغير هاء، إِذا رفع رأْسه عن الحوض ولم يشرب، قال: وجمعه قِماحٌ، وأَنشد بيت بشر يذكر السفينة ورُكبانَها؛ وقال أَبو عبيد: قَمَحَ البعير يَقْمَحُ قُموحاً، وقَمَه يَقْمَه قُموهاً إِذا رفع رأْسه ولم يشرب الماء؛ وروي عن الأَصمعي أَنه قال: التَّقَمُّح كراهةُ الشرب. قال: وأَما قوله تعالى: فهم مُقْمَحون؛ فإِن سلمة روى عن الفراء أَنه قال: المُقْمَحُ الغاضّ بصره بعد رفع رأْسه؛ وقال الزجاج: المُقْمَحُ الرافع رأْسه الغاضُّ بَصَرَه. وفي حديث علي، كرم الله وجهه، قال له النبي، صلى الله عليه وسلم: سَتَقْدَمُ على الله تعالى أَنت وشِيعَتُك راضين مَرْضِيِّين، ويَقْدَمُ عليك عَدُوُّك غِضاباً مُقْمَحين؛ ثم جمع يده إِلى عنقه يريهم كيف الإِقْماحُ؛ الإِقماح: رفع الرأْس وغض البصر. يقال: أَقْمَحه الغُلّ إِذا تركه مرفوعاً من ضيقه. وقيل: للكانونَيْنِ شهرا قُِماح لأَن الإِبل إِذا وردت الماء فيهما ترفع رؤُوسها لشدة برده؛ قال: وقوله «فهي إِلى الأَذقان» هي كناية عن الأَيدي لا عن الأَعناق، لأَن الغُلَّ يجعل اليدَ تلي الذَّقَنَ والعُنُقَ، وهو مقارب للذقن. قال الأَزهري: وأَراد عز وجل، أَن أَيديهم لما غُلَّتْ عند أَعناقهم رَفَعَت الأَغلالُ أَذقانَهم ورؤُوسَهم صُعُداً كالإِبل الرافعة رؤوسها. قال الليث: يقال في مَثَلٍ: الظَّمَأُ القامِح خير من الرِّيِّ الفاضح؛ قال الأزهري: وهذا خلاف ما سمعناه من العرب، والمسموع منهم: الظمأُ الفادح خير من الرِّيِّ الفاضح؛ ومعناه العطشُ الشاق خير من رِيٍّ يفْضَحُ صاحبه، وقال أَبو عبيد في قول أُمِّ زرع: وعنده أَقول فلا أُقَبَّحُ وأَرب فأَتَقَمَّحُ أَي أَرْوَى حتى أَدَعَ الشربَ؛ أَرادت أَنها تشرب حتى تَرْوَى وتَرْفَعَ رأْسَها؛ ويروى بالنون. قال الأَزهري: وأَصل التَّقَمُّح في الماء، فاستعارته للبن. أَرادت أَنها تَرْوَى من اللبن حتى ترفع رأْسها عن شربه كما يفعل البعير إِذا كره شرب الماء. وقال ابن شميل: إِن فلاناً لَقَمُوحٌ للنبيذ أَي شَرُوب له وإِنه لَقَحُوفٌ للنبيذ. وقد قَمِحَ الشرابَ والنبيذ والماء واللبن واقْتَمَحه؛ وهو شربه إِياه؛ وقَمِحَ السويقَ قَمحاً، وأَما الخبز والتمر فلا يقال فيهما قَمِحَ إِنما يقال القَمْحُ فيما يُسَفُّ. وفي الحديث: أَنه كان إِذا اشتكى تَقَمَّحَ كفّاً من حَبَّة السوداء. يقال: قَمِحْتُ السويقَ، بكسر الميم (* قوله «بكسر الميم» وبابه سمع كما في القاموس.)، إِذا استففته. والقِمْحَى والقِمْحاة: الفَيْشة (* زاد في القاموس القمحانة، بالكسر: ما بين القمحدوه إِلى نقرة القفا. وقمحه تقميحاً: دفعه بالقليل عن كثير يجب له اهـ. زاد في الأَساس كما يفعل الامير الظالم بمن يغزو معه يرضخه أَدنى شيء ويستأثر عليه بالغنيمة.).
|
|
قمحد: القَمَحْدُوَةُ: الهَنَةُ الناشزة فوق القفا، وهي بين الذؤابة والقفا منحدرة عن الهامة إِذا استلقى الرجل أَصابت الأَرض من رأْسه، قال: والجمع قَماحِدُ؛ قال: فإِنْ يُقْبِلُوا نَطْعُنْ ثُغُورَ نُحُورِهْم، وإِنْ يُدْبِرُوا نَضْرِبْ أَعالي القَماحِدِ والقَمَحْدُوَةُ أَيضاً: أَعْلى القَذالِ. قال سيبويه: صحت الواو في قَمَحْدُوَة لأَن الإِعراب لم يقع فيها وليست بِطَرَف، فيكون من باب عَرْقُوَة. أَبو زيد: القَمَحْدُوَةُ ما أَشرف على القفا من عظْم الرأْسِ والهامةُ فوقها، والقَذالُ دونَها مما يَلِي المَقَدَّ. الأَزهري: القَمَحْدُوَةُ مؤَخَّرُ القَذالِ وهي صفحة ما بين الذؤَابة وفَأْسِ القَفا، ويُجْمَعُ قَماحِيدَ وقَمَحْدُوات.
|
|
رمح: الرُّمْحُ: من السلاح معروف، واحد الرِّماحِ، وجمعه أَرْماح؛ وقيل لأَعرابي: ما الناقة القِرْواح؟ قال: التي كأَنها تمشي على أَرماح؛ والكثيرُ: رِماحٌ. ورجل رَمَّاحٌ: صانع للرِّماح متخذ لها وحِرْفته الرِّماحة. ورجل رامِحٌ ورَمَّاح: ذو رُمْح مثل لابنٍ وتامِرٍ، ولا فعل له. ورَمَحه يَرْمَحُه رَمْحاً: طعنه بالرُّمْح، فهو رامِح. وفي الحديث: السلطانُ ظِلُّ الله ورُمْحُه؛ استوعب بهاتين الكلمتين نَوْعَيْ ما على الوالي للرعية: أَحدهما الانتصاف من الظالم والإِعانة، لأَن الظل يُلجأُ إليه من الحرارة والشدّة، ولهذا قال في تمامه يأْوي إِليه كلُّ مظلوم؛ والآخر إِرهاب العدوّ ليرتدع عن قصد الرعية وأَذاهم فيأْمنوا بمكانه من الشر، والعرب تجعل الرُّمْح كناية عن الدفع والمنع؛ وقول طُفَيْلٍ الغَنَوِيّ: بِرَمَّاحةٍ تَنْفِي التُّراب، كأَنها هِراقَةُ عَقٍّ، من شُعَيْبى مُعَجّلِ (* قوله «من شعيبى إلخ» كذا بالأصل.) قيل في تفسيره: رَمَّاحة طَعْنة بالرُّمْح، ولا أَعرف لهذا مَخْرَجاً إِلا أَن يكون وضع رَمَّاحةً موضعَ رَمْحَةٍ الذي هو المرَّة الواحدة من الرَّمْحِ. ويقال للثور من الوحش: رامِحٌ؛ قال ابن سيده: أُراه لموضع قرنه؛ قال ذو الرمة: وكائنْ ذَعَرْنا من مَهاةٍ ورامِحٍ، بلادُ العِدَى ليستْ له ببلادِ (* قوله «بلاد العدى» كذا بالأصل، ومثله في الصحاح. والذي في الأساس: بلاد الورى.) وثورٌ رامِحٌ: له قرنان. والسِّماكُ الرامِحُ: أَحد السَّماكَيْن، وهو معروف من الكواكب قُدَّامَ الفَكَّةِ، ليس من منازل القمر، سمِّي بذلك لأَن قُدَّامه كوكباً كأَنه له رُمْحٌ، وقيل للآخر: الأَعْزَلُ، لأَنه لا كوكب أَمامه، والرامِحُ أَشدُّ حُمْرَةً سمي رامِحاً لِكوكب أَمامه تجعله العرب رُمْحَه؛ وقال الطِّرِمَّاحُ: مَحاهُنَّ صَيِّبُ نَوْءِ الرَّبيع، من الأَنْجُمِ العُزْلِ والرامِحَهْ والسِّماكُ الرامحُ لا نَوْء له إِنما النَّوْءُ للأَعْزَل. الأَزهري: الرَّامِحُ نَجْمٌ في السماء يقال له السِّماك المِرْزَمُ. وأَخذَتِ البُهْمَى ونحوها من المراعي رماحَها: شَوَّكَتْ فامتنعت على الراعية. وأَخذت الإِبل رماحَها: حَسُنَتْ في عين صاحبها، فامتنع لذلك من نحرها؛ يقال ذلك إِذا سمنت أَو درَّت، وكل ذلك على المثل. الأَزهري: إِذا امتنعت البُهْمَى ونحوها من المَراعي فَيَبِسَ سَفاها، قيل: أَخذت رِماحَها؛ ورِماحُها سَفاها اليابِسُ. ويقال للناقة إِذا سَمِنَتْ: ذاتُ رُمْح، والنُّوقُ السِّمانُ ذواتُ رِماح، وذلك أَن صاحبها إِذا أَراد نحرها نظر إِلى سِمَنها وحسنها، فامتنع من نحرها نفاسة بها لما يَرُوقُه من أَسْنِمتها؛ ومنه قول الفرزدق: فَمَكَّنْتُ سَيْفِي من ذَواتِ رِماحِها، غِشاشاً، ولم أَحْفِلْ بُكاءَ رِعائِيا يقول: نحرتها وأَطعمتها الأَضياف، ولم يمنعني ما عليها من الشحوم عن نحرها نفاسة بها. وأَخذ الشيخُ رُمَيْحَ أَبي سَعْدٍ: اتَّكَأَ على العصا من كِبَره، وأَبو سعد أَحدُ وَفْدِ عاد، وقيل: هو لقمان الحكيم؛ قال: إِمَّا تَرَيْ شِكَّتِي رُمَيْحَ أَبي سَعْدٍ، فقد أَحْمِلُ السِّلاحَ مَعا وقيل: أَبو سعد كنية الكِبَرِ. وجاء كأَنَّ عينيه في رُمحين: وذلك من الخوف والفَرَق وشدَّة النظر، وقد يكون ذلك من الغضب أَيضاً. وذو الرُّمَيْح: ضرب من اليرابيع طويل الرجلين في أَوساط أَوْظِفَته، في كل وَظِيف فضْلُ ظُفُر، وقيل: هو كل يَرْبوعٍ، ورُمْحُه ذَنَبُه. ورِماحُ العقارب: شَوْلاتُها. ورِماحُ الجنّ: الطاعونُ: أَنشد ثعلب: لَعَمْرُكَ، ما خَشِيتُ على أُبَيٍّ رِماحَ بني مُقَيِّدَةِ الحِمارِ، ولكنِّي خَشِيتُ على أُبَيٍّ رِماحَ الجِنِّ، أَو إِيَّاكَ حارِ (* قوله «أو اياك حار» كذا بالأصل هنا ومثله في مادة حمر، وأَنشده في الأساس «أَو أَنزال جار» وقال: الأنزال أصحاب الحمر دون الخيل.) يعني ببَني مُقَيَّدَة الحمار: العقارب، وإِنما سميت بذلك لأَن الحَرَّةَ يقال لها: مُقَيِّدة الحمار؛ قال النابغة: أَواضِع البيتِ في سَوْداءَ مُظْلِمَةٍ، تُقَيِّدُ العَيْرَ، لا يَسْرِي بها السَّارِي والعقارب تَأْلَفُ الحَرَّة. وذو الرُّمْحَين، قال ابن سيده: أَحسبه جَدَّ عُمَرَ ابن أَبي ربيعة؛ قال القُرَشِيُّون: سمي بذلك لأَنه قاتَلَ برمحين، وقيل: سمي بذلك لطول رمحه. وابن رُمْح: رجل من هذيل، وإِياه عنى أَبو بُثَيْنة الهُذَليُّ بقوله:وكان القومُ من نَبْلِ ابنِ رُمْحٍ، لَدَى القَمْراءِ، تَلْفَحُهم سَعِيرُ ويروى ابن رَوْحٍ. وذاتُ الرِّماحِ: فَرَسٌ لأَحَدِ بني ضَبَّة، وكانت إِذا ذُعِرَتْ تَباشَرَتْ بنو ضَبَّة بالغُنْمِ؛ وفي ذلك يقول شاعرهم: إِذا ذُعِرَتْ ذاتُ الرِّماحِ جَرَتْ لنا أَيامِنُ، بالطَّيْرِ الكثيرِ غَنائِمُهْ ورَمَح الفرسُ والبغلُ والحمار وكلُّ ذي حافر يَرْمَحُ رَمْحاً: ضَرَبَ برجله، وقيل: ضرب برجليه جميعاً، والاسم الرِّماحُ؛ يقال: أَبْرَأُ إِليك من الجِماحِ والرِّماحِ؛ وهذا من باب العيوب التي يُرَدُّ المبيع بها. الأَزهري: وربما استعير الرَّمْحُ لذي الخُفّ؛ قال الهذلي: بِطَعْنٍ كَرَمْحِ الشَّوْلِ أَمْسَتْ غَوارِزاً جَواذِبُها، تَأْبَى على المُتَغَيِّر وقد يقال: رَمَحَتِ الناقة؛ وهي رَمُوحٌ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: تُشْلِي الرَّمُوحَ، وهيَ الرَّمُوحُ، حَرْفٌ كأَنَّ غُبْرَها مَمْلُوحُ ورَمَحَ الجُنْدَبُ يَرْمَحُ: ضَرَبَ الحَصَى برجله؛ قال ذو الرمة: ومَجْهُولةٍ من دونِ مَيَّةَ لم تَقِلْ قَلُوصِي بها، والجُنْدَبُ الجَوْنُ يَرْمَحُ والرَّمَّاحُ: اسم ابن مَيَّادة الشاعر. وكان يقال لأَبي بَراءٍ عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب: مُلاعِبُ الأَسِنَّةِ، فجعله لبيدٌ مُلاعِبَ الرِّماحِ لحاجته إِلى القافية؛ فقال يرثيه، وهو عمه: قُوما تَنُوحانِ مع الأَنْواحِ، وأَبِّنا مُلاعِبَ الرِّماحِ، أَبا بَراءٍ مِدَْرَهَ الشِّياحِ، في السَّلَبِ السُّودِ، وفي الأَمْساحِ وبالدهناء نِقْيانٌ طوال يقال لها: الأَرماحُ. وذكَر الرجلِ: رُمَيْحُه، وفرجُ المرأَة: شُرَيْحها.
|
|
سمحق: السِّمْحاق: جلدة رقيقة فوق قِحْف الرأس إذا انتهت الشجّة إليها سميت سِمْحاقاً، وكل جلدة رقيقة تشبهها تسمى سِمْحاقاً نحو سَماحِيق السَّلا على الجنين. ابن سيده: السِّمْحاق من الشِّجاج التي بينها وبين العظم قشرة رقيقة، وفي التهذيب: جلدة رقيقة، وكل قشرة رقيقة سِمْحاق، وقيل: السِّمْحاق من الشِّجاج التي بلغت السِّحاءة بين العظم واللحم، وتلك السَّحاءة تسمى السِّمْحاق، وقيل: السِّمْحاق الجلدة التي بين العظم وبين اللحم فوق العظم ودون اللحم، ولكل عظم سمحاق، وقيل: هي الشجة التي تبلغ تلك القِشرة حتى لا يبقى بين اللحم والعظم غيرها، وفي السماء سَماحيقُ من غيم، وعلى ثَرْب الشاة سماحيقُ من شحم أي شيء رقيق كالقشرة، وكلاهما على التشبيه. والسِّمْحاق: أثر الختان. الليث: والسُّمْحوق الطويل الدقيق؛ قال الأزهري: ولم أَسمع هذا الحرف في باب الطويل لغيره.
|
|
شرمح: الشَّرْمَحُ والشَّرْمَحِيُّ من الرجال: القوي الطويل؛ وأَنشد الأَخفش: ولا تَذْهَبَنْ عيناكَ في كل شَرْمَحٍ طُوالٍ، فإِنَّ الأَقْصَرِينَ أَمازِرُهْ (* قوله «فإن الأقصرين أمازره» يريد أَمازرهم أي أَقوياءهم قلوباً كما يأتي في مزر.) التهذيب: وهم الشَّرامِحُ، ويقال: شَرامِحة. والشَّرْمَحة من النساء: الطويلة الخفيفة الجسم؛ قال ابن الأَعرابي: هي الطويلة الجسم؛ وأَنشد: والشَّرْمَحاتُ عندها قُعُودُ يقول: هي طويلة حتى إِن النساء الشَّرامِحَ ليَصِرْنَ قُعوداً عندها بالإِضافة إِليها، وإِن كنّ قائمات. والشَّرَمَّحُ: كالشَّرْمَحِ؛ قال: أَظَلَّ علينا، بعد قَوْسَيْنِ، بُرْدَه، أَشَمُّ طويلُ الساعِدَيْن شَرَمَّحُ
|
|
ومح: الأَزهري خاصة، ابن الأَعرابي: الوَمْحَة الأَثَرُ من الشمس؛ قال: وقرأْت بخط شمر أَن أَبا عمرو الشَّيْبانيّ أَنشده هذه الأَبيات: لما تَمَشَّيْتُ بُعَيْدَ العَتَمَه، سَمِعْتُ من فوقِ البُيوتِ كَدَمَه إِذا الخَريعُ العَنْقَفِيرُ الحُذَمه، يَؤُزُّها فَحْلٌ شديدُ الضَّمْضَمه أَزّاً بعَيَّارٍ إِذا ما قَدَّمَه، فيها انْفَرَى وَمَّاحُها وخَزَمَه قال: وَمَّاحُها صَدْعُ فرجها. انْفَرَى: انفتح وانْفَتَقَ لإِيلاجه الذكر فيه؛ قال الأَزهري: لم أَسمع هذا الحرف إِلاَّ في هذه الأُرجوزة، وأَحسبها في نوادره.
|
|
زمح: الزُّمَّحُ من الرجال: الضعيفُ، وقيل: القصير الدميم، وقيل: اللئيم. والزُّمَّحُ والزَّوْمَحُ من الرجال:الأَسودُ القبيحُ الشَّرِيرُ؛ وأَنشد شمر: ولم تَكُ شِهْدارةَ الأَبْعَدين، ولا زُمَّحَ الأَقْرَبين الشَّرِيرا وقيل: الزُّمَّحُ القصير السَّمْجُ الخِلْقَة السَّيِّءُ الأَدَمُّ المَشْؤُوم. والزِّمَحْنُ والزِّمَحْنةُ: السيِّءُ الخُلْق. والزَّامِحُ: الدُّمَّلُ، اسمٌ كالكاهِلِ والغارِبِ، لأَنَّا لم نجد له فِعْلاً. والزُّمَّاحُ: طين يجعل على رأْس خشبة يرمى بها الطير، وأَنكرها بعضهم وقال: إِنما هو الجُمَّاحُ. والزُّمَّاحُ: طائر كان يَقِفُ بالمدينة في الجاهلية على أُطُمٍ فيقول شيئاً، وقيل: كان يسقط في بعض مَرابِدِ المدينة فيأْكل تَمْره، فَرَمَوْه فقتلوه فلم يأْكل أَحد من لحمه إِلا مات؛ قال: أَعَلى العَهدِ أَصْبَحَتْ أُمُّ عَمْرِو، ليتَ شِعْرِي أَم غالها الزُّمَّاحُ؟ الأَزهري: الزُّمَّاحُ طائر كانت الأَعراب تقول إِنه يأْخذ الصبي من مَهْدِه. وزَمَّحَ الرجلُ إِذا قتل الزُّمَّاحَ، وهو هذا الطائر الذي يأْخذ الصبي.
|
|
لمح: لَمَحَ إِليه يَلْمَحُ لَمْحاً وأَلْمَحَ: اختلس النظر؛ وقال بعضهم: لَمَح نَظر وأَلمحَه هو، والأَول أَصح. الأَزهري: أَلمحتِ المرأَةُ من وجهها إِلماحاً إِذا أَمكنت من أَن تُلْمَحَ، تفعل ذلك الحَسْناءُ تُرِي محاسِنها من يَتَصَدَّى لها ثم تُخْفيها؛ قال ذو الرمة: وأَلْمَحْنَ لَمْحاً من خُدودٍ أَسِيلةٍ رِواءٍ، خَلا ما ان تُشَفَّ المَعَاطِسُ واللَّمْحَةُ: النَّظْرَةُ بالعَجَلةِ؛ الفراء في قوله تعالى: كَلَمْحٍ بالبصر؛ قال: كخَطْفَة بالبصر. ولَمَحَ البصَرُ ولَمَحه ببصره، والتَّلْماحُ تَفْعالٌ منه، ولَمَحَ البرقُ والنجم يَلْمَحُ لَمْحاً ولَمَحاناً: كلمَع. وبَرْقٌ لامِحٌ ولَمُوحٌ ولَمَّاحٌ؛ قال: في عارِضٍ كَمُضِيءِ الصبحِ لَمَّاحِ وقيل: لا يكون اللَّمْحُ إِلا من بعيد. الأَزهري: واللُّمَّاحُ الصُّقُورُ الذكِيَّةُ، قاله ابن الأَعرابي. الجوهري: لَمَحَه وأَلْمَحَه والتَمَحَه إِذا أَبصره بنظر خفيف، والاسم اللَّمْحة. وفي الحديث: أَنه كان يَلْمَحُ في الصلاة ولا يلتفت. ومَلامِحُ الإِنسان: ما بدا من مَحاسِن وجهه ومَساويه؛ وقيل: هو ما يُلْمَحُ منه واحدتها لَمْحةٌ على غير قياس ولم يقولوا مَلْمَحة؛ قال ابن سيده: قال ابن جني اسْتَغْنَوْا بِلَمْحَة عن واحد مَلامِح؛ الجوهري: تقول رأَيت لَمْحةَ البرق؛ وفي فلان لَمْحة من أَبيه، ثم قالوا: فيه مَلامِحُ من أَبيه أَي مَشابِهُ فجمعوه على غير لفظه، وهو من النوادر. وقولهم: لأُرِيَنَّك لَمْحاً باصِراً أَي أَمراً واضحاً (* زاد المجد: الألمحي: مَن يلمح كثيراً.).
|
|
صمح: صَمَحَتْه الشمسُ (* قوله « صمحته الشمس إلخ» بابه منع وضرب كما في القاموس.) تَصْمَحُه وتَصْمِحه صَمْحاً إِذا اشتدَّ عليه حَرُّها حتى كادتْ تُذِيبُ دِماغَه؛ قال أَبو زُبَيْدٍ الطائىّ: من سَمُومٍ كأَنها لَفْحُ نارٍ، صَمَحَتْها ظَهيرةٌ غَرَّاءُ الليث: صَمَحَه الصيف إِذا كادُ يُذيبُ دماغه من شدَّة الحر؛ وقال الطِّرِمَّاحُ يصف كانساً من البقر: يَذيلُ إِذا نَسَمَ الأَبْرَدانِ، ويُخْدِرُ بالصَّرَّةِ الصَّامِحه والصَّرَّة: شدّة الحرّ. والصَّامِحةُ: التي تُؤلم الدماغ بشدة حرها. وشمسٌ صَمُوحٌ: حارة متغيرة؛ قال: شمسٌ صَمُوحٌ وحَرُورٌ كالَّهَبْ ويوم صَمُوحٌ وصامِحٌ: شديد الحرّ. والصُّماحُ: العَرَقُ المنتن؛ وقيل: خُبْثُ الرائحة من العَرَقِ، والمَعْنَيان متقاربان. والصُّماحيُّ: مأَخوذ من الصُّماحِ، وهو الصُّنان؛ وأَنشد: ساكناتُ العَقيقِ أَشهى، إِلى النَّفْـ ـسِ، من الساكناتِ دُورَ دِمَشْقِ يَتَضَوَّعْنَ، لو تَضَمَّخْنَ بالمسـ ـكِ، صُماحاً، كأَنه رِيحُ مَرْقِ المَرْقُ: الحِلْد الذي لم يَسْتَحكم دِباغُه، وهو الاهاب المُنْتِنُ؛ وأَنشد الأَصمعيّ في صفة ماتح: إذا بدا منه صُماحُ الصَّمْحِ، وفاضَ عِطْفَاه بماء سَمْحِ والصُّماحُ: الكَيُّ؛ عن كراع. أَبو عمرو: الأَصْمَحُ الذي يَتَعَمَّدُ رؤوس الأَبطال بالنَّقْفِ والضرب لشجاعته؛ قال العَجَّاجُ: ذوقِي، عُقَيْدُ، وَقْعَةَ السِّلاحِ، والدَّاءُ قد يُطْلَبُ بالصُّماحِ ويروى يُبْرَأُ في تفسيره. عُقَيْدُ: قبيلة من بَجيلة في بَكْرِ بنِ وائل. وقوله بالصُّماح أَي بالكَيّ؛ يقول: آخِرُ الدواء الكَيُّ؛ قال أَبو منصور: والصُّماحُ أُخِذَ من قولهم صَمَحَتْه الشمسُ إِذا آلَمَتْ دماغَه بشدّة حَرِّها. والصَّمْحاءُ والصِّمْحاءَةُ والحِرْباءَةُ: الأَرض الغليظة،وجمعها الصِّمْحاء والحِرْباء. وصَمَحَ يَصْمَحُ: غَلَّظَ له في مسأَلة ونحوها؛ قال أَبو وجْزَة: زِبَنُّونَ صَمَّاحُونَ رَكْزَ المُصامِح يقول: من شادَّهم شادُّوه فغلبوه. وصَمَحْتُ فلاناً أَصْمَحه صَمْحاً إذا غَلَّظْت له في مسأَلة أَوغير ذلك، وصَمَحه بالسوط صَمْحاً: ضربه. وحافر صَمُوحٌ أَي شديد، وقد صَمَح صُمُوحاً؛ قال أَبو النجم: لا يَتَشَكَّى الحافِرَ الصَّمُوحا، يَلْتَحْنَ وَجْهاً بالحصى مَلْتُوحا وقيل: حافر صَمُوح شديد الوَقْع؛ عن كراع. والصَّمَحْمَحُ والصَّمَحْمَحِيُّ من الرجال: الشديدُ المُجْتَمِعُ الأَلواح، وكذلك الدَّمَكْمَكُ، قال: وهو في السِّنِّ ما بين الثلاثين والأَربعين؛ وقيل: هو القصير، وقيل: الغليظ القصير، وقيل: الأَصلع،وقيل: المَحلوق الرأْس؛ عن السيرافي، والأُنثى من كل ذلك بالهاء؛ قال: صَمَحْمَحةٌ لا تَشْتَكِي الدهرَ رأْسها، ولو نَكَزَتْها حَيَّةٌ لأَبَلَّتِ وقال ثعلب: رأْس صَمَحْمَحٌ أَي أَصْلَعُ غليظ شديد، وهوفَعَلْعَلٌ، كُرِّرَ فيه العين واللام. وبعير صَمَحْمَحٌ: شديد قويّ؛ قال ابن جني: الحاء الأُولى من صَمَحْمَحٍ زائدة، وذلك أَنها فاصلة بين العينين، والعينان متى اجتمعتا في كلمة واحدة مفصولاً بينهما، فلا يكون الحرف الفاصل بينهما إِلا زائداً، نحو عَثَوْثَلٍ وعَقَنْقَلٍ وسُلالِمٍ وحَفَيْفَدٍ (* قوله «وحفيفد» هكذا بالأصل والذي في شرح القاموس حفدفد.)، وقد ثبت أَن العين الأُلى هي الزائدة، فثبت إِذاً أَن الميم والحاء الأَوَّلَتَيْن في صَمَحْمَحٍ هما الزائدتان، والميم والحاء الأَخيرتين هما الأَصلِيتان، فاعرف ذلك. وصَوْمَحٌ وصَوْمَحان: موضع؛ قال: ويومٌ بالمَجَازةِ والكَلَنْدَى، ويومٌ بين ضَنْكَ وصَوْمَحانِ هذه كلها مواضع.
|
|
سمحج: السَّمْحَجُ والسِّمْحاجُ والسُّمْحُوجُ: الأَتان الطويلة الظهر، وكذلك الفرس، ولا يقال للذكر، وفرس سَمْحَجٌ: قَبَّاءُ غليظة اللحم مُعْتَزَّةٌ. أَبو عبيدة: فرس سَمْحَجٌ ولا يقال للذكر، وهي القَبَّاءُ الغليظة النَّحْضِ؛ وزعم أَبو عبيد أَن جمع السَّمْحَجِ من الأُتُنِ: سَمَاحِيجُ، وكذلك قال كراع إِن جمع السَّمْحَجِ من الخيل: سَمَاحِيجُ، وكلا القولين غلط، إِنما هو سماحيج جمع سِمْحاجٍ أَو سُمْحُوجٍ، وقد قالوا: ناقة سَمْحَجٌ. التهذيب: السَّمْحَجَةُ الطولُ في كل شيء، وقوس سَمْحَجٌ: طويلة؛ قال الطرماح يصف صائداً: يلحسُ الرَّضْف، له قَضْبَةٌ، سَمْحَجُ المَتْنِ، هَتُوفُ الخِطَامْ وسماحيج: موضع؛ قال: جَرَّتْ عليه كلُّ ريحٍ سَيْهُوجْ، مِن عن يَمِينِ الخَطِّ، أَو سَمَاحِيجْ أَراد: جَرَّتْ عليه ذيلها.
|
|
سمح: السَّماحُ والسَّماحةُ: الجُودُ. سَمُحَ سَماحَةً (* قوله «سمح سماحة» نقل شارح القاموس عن شيخه ما نصه: المعروف في هذا الفعل أنه كمنع، وعليه اقتصر ابن القطاع وابن القوطية وجماعة. وسمح ككرم معناه: صار من أهل السماحة، كما في الصحاح وغيره، فاقتصار المجد على الضم قصور، وقد ذكرهما معاً الجوهري والفيومي وابن الأثير وأرباب الأفعال وأئمة الصرف وغيرهم.) وسُمُوحة وسَماحاً: جاد؛ ورجلٌ سَمْحٌ وامرأشة سَمْحة من رجال ونساء سِماح وسُمَحاء فيهما، حكى الأَخيرة الفارسي عن أَحمد بن يحيى. ورجل سَمِيحٌ ومِسْمَح ومِسْماحٌ: سَمْح؛ ورجال مَسامِيحُ ونساء مَسامِيحُ؛ قال جرير: غَلَبَ المَسامِيحَ الوَلِيدُ سَماحةً، وكَفى قُريشَ المُعضِلاتِ، وَسادَها وقال آخر: في فِتْيَةٍ بُسُطِ الأَكُفِّ مَسامِحٍ، عندَ الفِضالِ نَدِيمُهم لم يَدْثُرِ وفي الحديث: يقول الله عز وجل: أَسْمِحُوا لعبدي كإِسماحه إِلى عبادي؛ الإِسماح: لغة في السَّماحِ؛يقال: سَمَحَ وأَسْمَحَ إِذا جاد وأَعطى عن كَرَمٍ وسَخاءٍ؛ وقيل: إِنما يقال في السَّخاء سَمَح، وأَما أَسْمَح فإِنما يقال في المتابعة والانقياد؛ ويقال: أَسْمَحَتْ نَفْسُه إِذا انقادت، والصحيح الأَول؛ وسَمَح لي فلان أَي أَعطاني؛ وسَمَح لي بذلك يَسْمَحُ سَماحة. وأَسْمَح وسامَحَ: وافَقَني على المطلوب؛ أَنشد ثعلب: لو كنتَ تُعْطِي حين تُسْأَلُ، سامَحَتْ لك النَّفسُ، واحْلَولاكَ كلُّ خَليلِ والمُسامَحة: المُساهَلة. وتَسامحوا: تَساهَلوا. وفي الحديث المشهور: السَّماحُ رَباحٌ أَي المُساهلة في الأَشياء تُرْبِحُ صاحبَها. وسَمَحَ وتَسَمَّحَ: فَعَلَ شيئاً فَسَهَّل فيه؛ أَنشد ثعلب: ولكنْ إِذا ما جَلَّ خَطْبٌ فسامَحَتْ به النفسُ يوماً، كان للكُرْه أَذْهَبا ابن الأَعرابي: سَمَح له بحاجته وأَسْمَح أَي سَهَّل له. وفي الحديث: أَن ابن عباس سئل عن رجل شرب لبناً مَحْضاً أَيَتَوَضَّأُ؟ قال: اسْمَحْ يُسْمَحْ لك؛ قال شمر: قال الأَصمعي معناه سَهِّلْ يُسَهَّلْ لك وعليك؛ وأَنشد: فلما تنازعْنا الحديثَ وأَسْمَحتْ قال: أَسْمَحتْ أَسهلت وانقادت؛ أَبو عبيدة: اسْمَحْ يُسْمَحْ لك بالقَطْع والوصل جميعاً. وفي حديث عطاء: اسْمَحْ يُسْمَحْ بك. وقولهم: الحَنِيفِيَّة السَّمْحة؛ ليس فيها ضيق ولا شدة. وما كان سَمْحاً، ولقد سَمُحَ، بالضم، سَماحة وجاد بما لديه. وأَسْمَحَتِ الدابة بعد استصعاب: لانت وانقادت. ويقال: سَمَّحَ اللبعير بعد صُعوبته إِذا ذلَّ، وأَسْمَحتْ قَرُونَتُه لذلك الأَمر إِذا أَطاعت وانقادت. ويقال: أَسْمَحَتْ قَرِينتُه إِذا ذلَّ واستقام، وسَمَحَتِ الناقة إِذا انقادت فأَسرعت، وأَسْمَحَتْ قَرُونَتُه وسامحت كذلك أَي ذلت نفسه وتابعت. ويقال: فلانٌ سَمِيحٌ لَمِيحٌ وسَمْحٌ لَمْحٌ. والمُسامحة: المُساهَلة في الطِّعان والضِّراب والعَدْو؛ قال: وسامَحْتُ طَعْناً بالوَشِيجِ المُقَوَّم وتقول العرب: عليك بالحق فإِن فيه لَمَسْمَحاً أَي مُتَّسَعاً،. كما قالوا: إِن فيه لَمَندُوحةً؛ وقال ابن مُقْبل: وإِن لأَسْتَحْيِي، وفي الحَقِّ مَسْمَحٌ، إِذا جاءَ باغِي العُرْفِ، أَن أَتَعَذَّرا قال ابن الفرج حكايةً عن بعض الأَعراب قال: السِّباحُ والسِّماحُ بيوت من أَدَمٍ؛ وأَنشد: إِذا كان المَسارِحُ كالسِّماحِ وعُودٌ سَمْح بَيِّنُ السَّماحةِ والسُّموحةِ: لا عُقْدَة فيه. ويقال: ساجةٌ سَمْحة إِذا كان غِلَظُها مُسْتَويَ النَّبْتَةِ وطرفاها لا يفوتان وَسَطَه، ولا جميعَ ما بين طرفيه من نِبْتته، وإِن اختلف طرفاه وتقاربا، فهو سَمْحٌ أَيضاً؛ قال الشافعي (* قوله «وقال الشافعي إلخ» لعله قال أبو حنيفة، كذا بهامش الأصل.): وكلُّ ما استوت نِبتته حتى يكون ما بين طرفيه منه ليس بأَدَقَّ من طرفيه أَو أَحدهما؛ فهو من السَّمْح. وتَسْمِيح الرُّمْحِ: تَثْقِيفُه. وقوس سَمْحَةٌ: ضِدُّ كَزَّةٍ؛ قال صخر الغَيّ: وسَمْحة من قِسِيِّ زارَةَ حَمْـ ـراءَ هَتُوفٍ، عِدادُها غَرِدُ ورُمْحٌ مُسَمَّح: ثُقِّفَ حتى لانَ. والتَّسْميح: السُّرعة؛ قال: سَمَّحَ واجْتابَ بلاداً قِيَّا وقيل: التَّسْمِيحُ السير السهل. وقيل: سَمَّحَ هَرَب.
|
|
(ط م ح)
طَمَحت الْمَرْأَة تَطمَحُ طِماحا، وَهِي طامحٌ: نشزت ببعلها. وطَمَح ببصره يَطْمَحُ طَمحا: شخص. وَقيل: رمى بِهِ إِلَى الشَّيْء. وَرجل طَماحٌ: بعيد الطّرف. وَفرس طامحُ الطّرف وطَموحُه: مُرْتَفعَة. وطَمَحَ الْفرس يطْمَحُ طِماحا وطُموحا: رفع يَدَيْهِ. وكل مفرط فِي تكبر طامحٌ، وَذَلِكَ لارتفاعه. والطِّماحُ: الْكبر وَالْفَخْر، لارْتِفَاع صَاحبه. وبحر طَموحُ الموج: مرتفعه. وبئر طَموحُ المَاء: مُرْتَفعَة الجمة، وَهُوَ مَا اجْتمع من مَائِهَا، أنْشد ثَعْلَب فِي صفة الْبِئْر: غادِيَةُ الجَوْلِ طَموحُ الجَمِّ جِيبَتْ بجوفِ حَجَرٍ هِرْشَمِّ تُبْذَلُ للجارِ ولابنِ العَمّ إِذا الشريب كانَ كالأصَمّ وعَقَدَ اللِّمَّةَ كالأجَمّ وطَمَحَ بَوْله: باله فِي الْهَوَاء. وطمَّح بالشَّيْء: رمى بِهِ فِي الْهَوَاء. وطَمَحَ الرجل فِي السَّوْمِ: إِذا استام بسلعته وتباعد عَن الْحق، عَن الَّلحيانيّ. وطَمَحاتُ الدَّهْر: شدائده، قَالَ: باتتْ همومي فِي الصَّدر تَخْطأُها...طَمْحاتُ دهرٍ مَا كنتُ أدْرأها سكَّن الْمِيم ضَرُورَة. وَبَنُو الطَّمْح وَبَنُو الطمَّاحِ: بطين. والطمَّاح: اسْم رجل. وَأَبُو الطَّمَحانِ اسْم شَاعِر. |
|
(ج م ح)
جَمَحَت الْمَرْأَة تَجْمَحُ جِماحا: خرجت من بَيت زَوجهَا إِلَى أَهلهَا قبل أَن يطلقهَا، قَالَ: إِذا رأتني ذاتُ ضِغْنٍ حَنَّتِ وجمَحتْ من زَوْجِها وأنَّتِ وجمَحَ الْفرس بِصَاحِبِهِ جمْحا وجماحا: ذهب يجْرِي جَريا غَالِبا. وَفرس جامحٌ وجموحٌ، الذّكر وَالْأُنْثَى فِي جَمُوحٍ سَوَاء. وكل شَيْء مضى لشَيْء على وَجهه فقد جَمحَ، قَالَ: إِذا عَزَمْتُ على أمْرٍ جَمَحَتُ بِهِ...لَا كَالَّذي صَدَّ عَنهُ ثمَّ لم يُنِبِ وجَمحت السَّفِينَة تجمَحُ جُموحا: تركت قَصدهَا فَلم يضبطها الملاحون. وجمحوا بكعابهم: كجبَحُوا. وتجامح الصّبيان بالكعاب، إِذا رموا كَعْبًا بكعب حَتَّى يُزِيلهُ عَن مَوْضِعه. والجمامِيحُ: رُؤُوس الحلى والصليان وَنَحْو ذَلِك مِمَّا يخرج على أَطْرَافه شبه السنبل، غير أنَّه لين كأذناب الثعالب، واحدته جُمَّاحةٌ. والجُمَّاحُ: شَيْء يتَّخذ من الطين الْحر أَو من التَّمْر والرماد فيصلب وَيكون فِي رَأس المعراض رمى بِهِ الطير، قَالَ: أصابَتْ حَبَّةَ القَلْبِ...ولمْ تُخْطِئ، بجُمَّاحِ وَقيل: الجُمَّاحُ، تَمْرَة تجْعَل على رَأس الْخَشَبَة يلْعَب بهَا الصّبيان، قَالَ الشَّاعِر: حلَقَ الحوادثُ لمَّتي فَتركْنَ لي...رَأساً يَصِلُّ كأنَّهُ جُمَّاحُ وَقيل: الجُمَّاحُ، سهم يُجعل على رَأسه طين كالبندقة، يَرْمِي بِهِ الصّبيان الطير. وَقيل: الجُمَّاحُ، سهم صَغِير يلْعَب بِهِ الصّبيان، يجْعَلُونَ على رَأسه تَمْرَة لِئَلَّا يعقر، وروت الْعَرَب عَن راجز من الْجِنّ زَعَمُوا:هَل يُبْلِغَنّيهِمْ إِلَى الصَباح هَيْقٌ كأنَّ رأسَهُ جُمَّاح وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الجمَّاحُ، سهم الصَّبِي يَجْعَل فِي طرفه تَمرا معلوكا بِقدر عفاص القارورة بيكون أهْدى لَهُ، وَلَيْسَ لَهُ ريش، وَرُبمَا لم يكن لَهُ فَوق أَيْضا، قَالَ: وَجمع الجمَّاحِ جماميحُ وجمامحُ. قَالَ أَبُو الْحسن: إِنَّمَا يكون الجمامح، من ضَرُورَة الشّعْر كَقَوْل الحطيئة: بزُبّ اللّحَى جُرْدِ الخُصَى كالجمامح فَأَما أَن يُجْمَعَ الجَمَّاحُ على جمامحَ، فِي غير ضَرُورَة الشّعْر فَلَا، لِأَن حرف اللين فِيهِ رَابِع، وَإِذا كَانَ حرف اللين رَابِعا فِي مثل هَذَا كَانَ ألفا أَو واوا أَو يَاء، فلابد من ثباتها يَاء فِي الْجمع والتصغير على مَا أحكمته صناعَة الْإِعْرَاب، فَإِذا لَا معنى لقَوْل أبي حنيفَة فِي جمع جُمَّاحٍ: جَمَاميح وجمامحُ، وَإِنَّمَا غره بَيت الحطيئة وَقد بَينا انه اضطرار. وَقد سموا: جَمَّاحا وجُمَيحا وجُمَحا، وَهُوَ أَبُو بطن من قُرَيْش. |
|
(ك م ح)
كَمَح الدَّابَّة باللجام كمْحا، جذبه إِلَيْهِ يقف وَلَا يجْرِي. وأكمَحَه، إِذا جذب عنانه حَتَّى تنتصب رَأسه وَمِنْه قَول ذِي الرمة: تمورُ بضَبْعَيْها وتَرْمي بِجوْزِها...حِذَاراً من الإيعادِ والرأسُ مُكمَحُ ويروى: تَموجُ ذراعاها وَعَزاهُ أَبُو عبيد إِلَى ابْن مقبل. وَقَالَ يَعْقُوب: كمحَه وأكمَحه، بِمَعْنى. وأكمِح الرجل، رفع رَأسه من الزهو، كأكْمِخَ، عَن الَّلحيانيّ، والحاء أَعلَى. وكمحَ كَمحا، تحرّك، قَالَ الْأَعْشَى: وأُغَشّى الأنْفَ مِنْهُ سِمَةً...تَدَعُ الناظِرَ مَا فيهِ كمَحْ وفم كَوْمَحٌ، ضَاقَ من كَثْرَة أَسْنَانه وورم لثائه. وَرجل كَوْمَحٌ وكَومَخٌ، عَظِيم الأليتين، قَالَ: أشْبهَهُ فجاءَ رِخْواً أمْسَحا ولمْ يجِئ ذَا ألْيَتَينِ كَومَحا والكَوْمَحُ، الفيشلة. والكَوْمَحَانِ، مَوضِع، قَالَ ابْن مقبل يصف السَّحَاب: أناخَ برَمْلِ الكَوْمَحينِ إناخَةَ ال...يمانيّ قِلاصاً حَطَّ عنهنَّ أكْوُرا |