|
(الموحد) من حُرُوف الهجاء مَا كَانَ ذَا نقطة وَاحِدَة من فَوْقه أَو من تَحْتَهُ كالفاء وَيُقَال لَهَا مُوَحدَة فوقية وكالباء وَيُقَال لَهَا مُوَحدَة تحتيةو (موحد الْخَواص) (فِي الطبيعة) يُطلق على الْجِسْم أَو الْوسط الَّذِي تكون خواصه وَاحِدَة فِي جَمِيع الاتجاهات (مج)
|
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
باب الباء الموحدة
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تاريخ الموحدين
أولاد عبد المؤمن. لأبي الحجاج: يوسف بن عمر الإشبيلي. ولابن: صاحب (الصلة) أيضا. |
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الموحِّدُ: أَن يستوحش من سره وَحْشَة لظُهُور الْحق عَلَيْهِ. وَقيل: هُوَ من حَال الله بَينه وَبَين الدَّاريْنِ جَمِيعًا. وَقيل: أَلا يجْرِي عَلَيْهِ ذكر أخطارها لَا حَقِيقَة لَهُ عِنْد الْحق، فالشواهد عَن سره مصروفة، والأعواض عَن قلبه مطرودة.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
الإصابة في تمييز الصحابة
الإصابة في تمييز الصحابة
الإصابة في تمييز الصحابة
الإصابة في تمييز الصحابة
سير أعلام النبلاء
|
الملك الموحد عبد الله، الملك الصالح، الفارس أقطاي، المعز:
5808- المَلِكُ المُوَحِّدُ عَبْدُ اللهِ: وَهُوَ مُرَاهِقٌ فَتَمَلَّكَ حِصنَ كَيْفَا مُدَّةً، وَجَاءهُ عِدَّةُ أَوْلاَدٍ. قَالَ لِي تَاجُ الدِّيْنِ الفَارِقِيُّ: رَأَيْتهُ مَربُوعاً، وَكَانَ شُجَاعاً، وَهُوَ تَحْتَ أَوَامرِ التَّتَارِ، تُوُفِّيَ بَعْدَ سَنَةِ ثَمَانِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَلَهُ ابْنٌ تَمَلَّكَ بَعْدَهُ بِالحِصنِ. قُلْتُ: وَلقَّبُوهُ بِالمَلِكِ الكَامِلِ، وَبَقِيَ إلى حدود سنة سبع مائة، ومات. ابْنُهُ: 5809- المَلِكُ الصَّالِحُ: فِي رُتْبَةِ جُندِيٍّ وَالأَمْرُ لِلتَّتَارِ، ثُمَّ إِنَّ هَذَا قَدِمَ الشَّامَ، وَذَهَبَ إِلَى خدمَةِ السُّلْطَانِ، فَمَا أُكرِمَ، ثُمَّ ردَّ إِلَى حِصنِ كَيْفَا فَتلقَّاهُ أَخٌ لَهُ ثُمَّ جَهَّزَ عَلَيْهِ مَنْ قَتَلَه، وَقُتِلَ وَلدُه، وَأَخَذَ مَوْضِعَه فِي سَنَةِ سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ وَسَبْعِ مائَةٍ، نعم. وَأَمَّا المُعَظَّمُ المَقْتُولُ فَأُخْرِجَ مِنَ المَاءِ وَتُرِكَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ مُلقَىً حَتَّى انتفخَ. بَاشرَ قَتْلَهُ أَرْبَعَةٌ، ثُمَّ خطبُوا لأُمِّ خَلِيْلٍ شَجَرِ الدُّرِّ. وَقِيْلَ: ضَربَه البُنْدُقْدَارِيُّ بِالسَّيْفِ، وَقِيْلَ: اسْتغَاثَ بِرَسُوْلِ الخَلِيْفَةِ: يَا عَمِّي عِزَّ الدِّيْنِ أَدْرِكْنِي. فَجَاءَ، وَكَلَّمَهُم فِيْهِ، فَقَالُوا: ارْجِعْ، وَتَهَدَّدُوْهُ، ثُمَّ بَعْد أَيَّامٍ سَلطَنُوا المُعِزَّ التُّرُكْمَانِيَّ. وَفِي سَنَةِ ثَمَانٍ أَيْضاً قُتلَ صَاحِبُ اليَمَنِ السُّلْطَانُ نُوْرُ الدِّيْنِ عُمَرُ بنُ رَسُوْلٍ التُّرُكْمَانِيُّ؛ قَتلَه غِلمَانُه، وَسَلطَنُوا ابْنَه الملكَ المُظَفَّرَ يُوْسُفَ بنَ عُمَرَ، فَدَام فِي الملكِ بِضْعاً وَأَرْبَعِيْنَ سَنَةً، وَفِي شَعْبَانِهَا: هُدِمتْ أَسوَارُ دِمْيَاطَ وَعَادتْ كَقَرْيَةٍ. وَأَمَّا: 5810- الفَارِسُ أَقْطَايُ: فَعظم، وَصَارَ نَائِبَ المَمْلَكَة لِلمعزِّ وَكَانَ بطلًا شجاعًا جوادًا، ملح الشَّكلِ، كَثِيْرَ التَّجَمُّلِ، أُبيعَ بِأَلفِ دِيْنَارٍ، وَأَقطع مِنْ جُمْلَة إِقطَاعِهِ الإِسْكَنْدَرِيَّة، وَكَانَ طَيَّاشاً، ظلُوْماً، عَمَّالاً عَلَى السّلطنَةِ، بَقِيَ يَرْكُب فِي دست الْملك، وَلاَ يَلتفت عَلَى المُعِزّ، وَيَأْخذ مَا شَاءَ مِنَ الخَزَائِن، بِحَيْثُ إِنَّهُ قَالَ: اخْلُوا لِي القَلْعَة حَتَّى أَعمل عُرسَ بِنْت صَاحِب حَمَاة بِهَا، فَهَيَّأَ لَهُ المُعِزّ مَمْلُوْكَه قُطُزَ فَقَتَلَهُ، فَرَكبت حَاشيته نَحْو السَّبْع مائَة فَأُلْقِيَ إِلَيْهِمُ الرَّأْس وَذَلِكَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وست مائة. 5811- المعز 1: السُّلطَانُ الملكُ المُعِزُّ عِزُّ الدُّنْيَا وَالدِّيْنِ أَيْبَكُ التركماني، الصالحي، الجاشنكير، صاحب مصر. __________ 1 ترجمته في النجوم الزاهرة "7/ 3-41"، وشذرات الذهب لابن العماد "5/ 267". |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
الفصل الحادي عشر *دولة الموحدين ظهور المهدى بن تومرت: لم تنعم «دولة المرابطين» بالهدوء والاستقرار منذ ظهور الداعية «محمد ابن تومرت» على مسرح الأحداث، وقد نشأ «ابن تومرت» نشأة دينية بقبيلة «هرنمة» إحدى قبائل المصامدة، ولكن ما تلقاه من علوم فى وطنه لم يَرْوِ ظمأه، فسافر إلى المراكز الثقافية المشهورة بالعالم الإسلامى، وبدأ رحلاته إلى «الأندلس» فى مطلع القرن السادس الهجرى، ثم إلى المشرق مارَّا بالإسكندرية، ومنها إلى «مكة» ثم إلى «بغداد» حيث التقى هناك بأكابر العلماء أمثال «أبى بكر الطرطوشى»، واستغرقت رحلته فى طلب العلم نحو خمسة عشر عامًا مكنته من التزود بقدر كبير من الثقافة والمعرفة، وتعرُّف أحوال العالم الإسلامى، ومدى انقسام المسلمين وفرقتهم بالمشرق.
وبعد أن عاد إلى «المغرب» بدأ دعوته بمدن المغرب محاولاً إصلاح الأوضاع الفاسدة وتغييرها. فوجدت دعوته قبولاً وترحيبًا من الجماهير، ورفضًا شديدًا من الحكام؛ إذ رأوها خطرًا يهدد مصالحهم ومراكزهم. والتقى «ابن تومرت» خلال هذه الرحلة بعبد المؤمن بن على الذى أصبح من أخلص تلاميذه، وصاحبه فى كل مكان يذهب إليه، ثم دخل «ابن تومرت» العاصمة «مراكش» فى منتصف ربيع الأول سنة (515هـ= 1121م)، وقام بدوره فى الوعظ والإرشاد، واعترض على سياسة الدولة فى بعض الأمور، فوصل خبره إلى الأمير «على بن يوسف» الذى استدعاه، وجمع كبار العلماء والفقهاء لمناظرته. وانتهى الأمر بطرده من العاصمة خشية التأثير على العامة وإضعاف مراكز الفقهاء. وكانت الحصافة السياسية تقتضى سجن هذا الداعية أو التحفظ عليه لخطورته على الدولة، وهو ما تحقق عقب مغادرة «ابن تومرت» «مراكش»، إذ أعلن عن نياته فى مواجهة السلطة الحاكمة، وخلعه الأمير «على بن يوسف»، وبايعه مَن حوله إمامًا للدعوة الجديدة فى سنة (515هـ= 1121م)، واتخذ من مدينة «تينملل» مقرا له، ومركزًا لدعوته، وشرع فى تحقيق أهدافه السياسية |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
الفصل الثاني عشر *الدول المغربية بعد سقوط الموحدين دولة بنى مرين بالغرب الأقصى: [668 - 869 هـ= 1269 - 1465م]: تمهيد: كانت هزيمة الموحدين فى معركة «العقاب» بالأندلس فى سنة (609هـ = 1212م) إيذانًا باضمحلال دولتهم؛ حيث تسببت هذه المعركة فى سريان الضعف فى كيانات الدولة، بالإضافة إلى اعتلاء عرشها مجموعة من الخلفاء الضعاف، وقيام عدد من الثورات وحركات الانفصال التى حدثت بالدولة.
وقد استغلت القبائل المغربية ضعف الموحدين، وعدم قدرتهم على التصدى لمحاولات الانفصال، فتأسست مجموعة من الدول على أرض «المغرب»، وبسطت نفوذها وسلطانها على المنطقة، وهذه الدول هى: - دولة «بنى مرين» بالمغرب الأقصى [668 - 869هـ= 1269 - 1465م]. - ثم دولة «بنى وطاس» التى قامت على أنقاض دولة «بنى مرين» بالمغرب الأقصى [869 - 962هـ= 1465 - 1555م]. - دولة «بنى زيان» بالمغرب الأوسط (الجزائر وتلمسان) [637 - 962هـ= 1239 - 1555م]. - «الدولة الحفصية» بإفريقية (تونس) [625 - 981هـ= 1519 - 1573م]. وهكذا فقد المغرب وحدته، وصارت تحكمه تجمعات قبلية فى أنحاء متفرقة. ينتمى المرينيون إلى قبائل «زناتة»، وهم - على أرجح الآراء- من فرع بربر البتر، الذين كانوا ينتقلون من مكان إلى آخر سعيًا وراء الماء والكلأ، وبدأ ظهورهم على مسرح الأحداث خلال عهد المرابطين حيث شاركوا فى مجريات الأحداث بزعامة «المخضب بن عسكر» أحد أبناء «بنى مرين»، وكان زعيمًا قويا مرهوب الجانب، ونجح فى السيطرة على جميع «بلاد زناتة» و «بلاد الزاب»، فحاول المرابطون مصانعته، وأرسلوا إليه الهدايا والأموال. ثم انتقل ولاء المرينيين إلى الموحدين وساعدوهم فى إقامة دولتهم، وتثبيت أقدامهم، وشاركوهم فى معاركهم بالميدان الأندلسى. ولقد كان ضعف الموحدين سببًا رئيسيا فى انتقال «بنى مرين» من المغربين الأدنى والأوسط إلى «المغرب الأقصى» حيث الخصب والرخاء. مراحل قيام دولة بنى مرين: |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
الفصل الثامن *الأندلس فى ظل الموحدين [539 - 620 هـ = 1144 - 1223 م].
تمكن الموحدون من قتل أبى إسحاق إبراهيم بن تاشفين بن على بن يوسف، وتم لهم بذلك القضاء على المرابطين، وفى سنة (555هـ = 1160م) عبر «عبدالمؤمن بن على» أول خلفاء الموحدين إلى الأندلس؛ لضم ما بقى بها إلى دولته، واستقر فى إشبيلية، ونظم الدفاع عن البلاد، وأقام على قواعد الأندلس رجالا من آل بيته، وتمكن من توحيد معظم ما بقى من الأندلس تحت رايته، ولم يخرج عن طاعته إلا بنو غانية أمراء دانية، ومحمد بن سعد بن مراديشن رئيس مرسية الذى انضمت بلاده إلى الموحدين بعد ذلك، وبدأ جهاد المسلمين ضد النصارى واتخذ ميدانًا له غربى الأندلس بعد أن كان مجاله شرقى الأندلس زمن المرابطين. كان الخليفة الموحدى أبو يوسف يعقوب الملقب بالمنصور هو أكبر شخصية فى تاريخ الموحدين بعد محمد بن تومرت وعبدالمؤمن بن على قد عقد صلحًا مع النصارى، وعندما انتهت مدة هذا الصلح سنة (590هـ = 1194م) بدأ هؤلاء فى مهاجمة أراضى المسلمين، فعبر أبو يوسف يعقوب إلى الأندلس ومعه خيرة المقاتلين الموحدين وضم إليه أحسن مقاتلى الأندلس، وحشد حشدًا عظيمًا من جنده وحمسهم فى هذه الحملة، بينما استعان عدوه «ألفونسو الثامن» ملك قشتالة وليون بملوك النصارى وبالبابوية، وكون جيشًا ضخمًا، وعسكر عند حصن يسمى «الأرك» عند نهاية الطريق المؤدى من طليطلة إلى قرطبة على بعد (20كم) بالقرب من قلعة «رباح» وغرب المدينة الملكية الآن، وبدأت موقعة حاسمة فى (شعبان 591هـ = يوليو 1195م) أسفرت عن نصر مؤزر للمسلمين، وانكسرت حدة الموجة النصرانية، وكان لهذا النصر أثره فى تثبيت جبهة الإسلام فى الأندلس لمدة طويلة من الزمان. وبعد هذه الهزيمة عقدت هدنة بين المسلمين والنصارى سنة (594هـ = 1198م)، ولكن ملك النصارى ما كان ليستريح بعد هزيمته القاسية فى «الأرك»، ولذلك أخذ فى الاستعداد لمعركة جديدة مع المسلمين |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*المنصور الموحدى ولى «يعقوب بن يوسف بن عبدالمؤمن» حكم الموحدين خلفًا لوالده فى سنة (580هـ= 1184م)، ولقب نفسه بالمنصور، وتوزعت جهوده العسكرية فى أكثر من ميدان؛ حيث قامت ثورة بزعامة «الجزيرى» الذى أخذ يدعو لنفسه بين القبائل فى سنة (585هـ= 1189م)، فقضى عليها «المنصور» وقتل زعيمها، ثم قامت ثورة أخرى ببلاد «الزاب» بزعامة رجل يدعى «الأشلّ» فى سنة (589هـ = 1193م)، فكان مصيرها الفشل مثل سابقتها.
أما ثورة «بنى غانية»، التى استهدفت إحياء «دولة المرابطين» والدعاء للخلافة العباسية على المنابر بإفريقية، فكانت الخطر الحقيقى الذى هدد «دولة الموحدين»، فوجّه «المنصور» إليها كل جهوده للقضاء عليها، وعلى الرغم من تكرار المحاولة فإنه لم ينجح فى القضاء عليها نهائياًّ. وقد أولى «المنصور» «الأندلس» اهتمامه وعنايته، ودخل فى عدة معارك مع الإفرنج؛ كانت أبرزها معركة «الأرك» فى سنة (591هـ= 1195م)، تلك التى أوقفت زحف النصارى، وزادت من هيبة الموحدين ومكانتهم بالشمال الإفريقى، ثم أصيب المنصور بوعكة صحية أدت إلى وفاته فى سنة (595هـ = 1199م). |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
* الناصر الموحدى تولى «الناصر أبو عبدالله محمد بن يعقوب» حكم الموحدين خلفًا لوالده «المنصور» بعد وفاته سنة 595هـ 1199م، فحدثت فى عهده بعض التطورات السياسية والعسكرية التى انتقلت بدولة الموحدين من مرحلة القوة والسيادة إلى مرحلة الانهيار والسقوط؛ حيث تمكن فى بداية حكمه من القضاء على ثورة «بنى غانية» بإفريقية التى دخلها فى سنة (598هـ= 1202م)، وعاد منها فى سنة (604هـ= 1207م)، بعد أن ولى على «إفريقية» «أبا محمد عبد الواحد بن أبى حفص» أحد أشياخ الموحدين، فعكف «ابن أبى حفص» على معالجة شئون «إفريقية»، ودعم سلطان الموحدين بها، إلا أن ولاية «أبى حفص» كانت البداية لقيام «دولة الحفصيين» بتونس؛ حيث استقل أبناؤه - بعد ذلك - بها وأسسوا ملكًا مستقلاً.
وقد فُجع الموحدون بهزيمة قاسية بالأندلس فى معركة «العقاب» التى راح ضحيتها عدد كبير من الجند، مما أضعف «دولة الموحدين» وأفقدهم هيبتهم، وأُصيب «الناصر» بالمرض، وتوفى فى سنة (610هـ= 1213م). |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الموحدون (دولة) لم تنعم «دولة المرابطين» بالهدوء والاستقرار منذ ظهور الداعية «محمد ابن تومرت» على مسرح الأحداث، وقد نشأ «ابن تومرت» نشأة دينية بقبيلة «هرنمة» إحدى قبائل المصامدة، ولكن ما تلقاه من علوم فى وطنه لم يَرْوِ ظمأه، فسافر إلى المراكز الثقافية المشهورة بالعالم الإسلامى، وبدأ رحلاته إلى «الأندلس» فى مطلع القرن السادس الهجرى، ثم إلى المشرق مارَّا بالإسكندرية، ومنها إلى «مكة» ثم إلى «بغداد» حيث التقى هناك بأكابر العلماء أمثال «أبى بكر الطرطوشى»، واستغرقت رحلته فى طلب العلم نحو خمسة عشر عامًا مكنته من التزود بقدر كبير من الثقافة والمعرفة، وتعرُّف أحوال العالم الإسلامى، ومدى انقسام المسلمين وفرقتهم بالمشرق.
وبعد أن عاد إلى «المغرب» بدأ دعوته بمدن المغرب محاولاً إصلاح الأوضاع الفاسدة وتغييرها. فوجدت دعوته قبولاً وترحيبًا من الجماهير، ورفضًا شديدًا من الحكام؛ إذ رأوها خطرًا يهدد مصالحهم ومراكزهم. والتقى «ابن تومرت» خلال هذه الرحلة بعبد المؤمن بن على الذى أصبح من أخلص تلاميذه، وصاحبه فى كل مكان يذهب إليه، ثم دخل «ابن تومرت» العاصمة «مراكش» فى منتصف ربيع الأول سنة (515هـ= 1121م)، وقام بدوره فى الوعظ والإرشاد، واعترض على سياسة الدولة فى بعض الأمور، فوصل خبره إلى الأمير «على بن يوسف» الذى استدعاه، وجمع كبار العلماء والفقهاء لمناظرته. وانتهى الأمر بطرده من العاصمة خشية التأثير على العامة وإضعاف مراكز الفقهاء. وكانت الحصافة السياسية تقتضى سجن هذا الداعية أو التحفظ عليه لخطورته على الدولة، وهو ما تحقق عقب مغادرة «ابن تومرت» «مراكش»، إذ أعلن عن نياته فى مواجهة السلطة الحاكمة، وخلعه الأمير «على بن يوسف»، وبايعه مَن حوله إمامًا للدعوة الجديدة فى سنة (515هـ= 1121م)، واتخذ من مدينة «تينملل» مقرا له، ومركزًا لدعوته، وشرع فى تحقيق أهدافه السياسية |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
هو اسم ثاني حروف المعجم، وكانوا يضبطونه بهذا الوصف تمييزاً له عن التاء المثناة الفوقية والياء المثناة التحتية ، والثاء المثلثة ؛ وأما النون فمع كونها موحدة أيضاً ، كالباء ، وصورتها مقاربة لصورتها ، فإنها تخرج بكلمة (الباء) أي من قولنا (الباء الموحدة) ، فصورة كلمة (الباء) - أي ولو أهملت - غير صورة كلمة (النون).
|
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
66 - الموحِّدُون
الموحدون: هم أصحاب ومؤسسو الدولة الإسلامية التى قامت فى المغرب والأندلس فى القرنين السادس والسابع الهجريين (القرنين 12، 13 للميلاد). وينتمى الموحدون إلى قبائل مصمودة البربرية، ومن أبرزهم هنتانة (إينتى)، وهيلانة (إيت إيلان)، وهسكورة وهزرجة وهرغة، وكانت مواطنهم فى المغرب الأقصى من ساحل البحر عند أسفى، وتمتد شرقا مسافات بعيدة فى بلاد المغرب الأوسط. وترجع نشأة الموحدين- الذين قاموا يدعون إلى تنقية العقيدة الإسلامية مما أصابها من تحريف- إلى رجل من قبيلة هرغة، واسمه محمد بن توُمَرْت، ويعرف بالمهدى بن تومرت، وفى نسبه أقوال مختلفة وبعضها ينسبه إلى الحسن بن على بن أبى طالب. وكان مولده عام 485 هـ/1092م، أو قبل ذلك على الأرجح، وفى مطلع المائة السادسة الهجرية شد رحله إلى المشرق لطلب العلم، فسمع من أبى حامد الغزالى وغيره من أعلام ذلك العصر، ثم عاد إلى المغرب، وأخذ يدعو الناس إلى العقيدة الصحيحة، ونبذ كل ما يخالف تعاليم الإسلام، وتجرد للأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، مما كان سببا فى كراهية الحكام له، وطرده من بلاد المغرب التى مر بها، ومن بينها تلمسان التى التقى فيها بتلميذه الشهير: عبد المؤمن بن على الكومى سنة 510 هـ/1116م، لكنه حاز إعجاب كثير من العامة، وأصبح له مريدون يسيرون معه حيث سار، وفى طليعتهم عبد المؤمن الذى خصه ابن تومرت بمزيد اهتمام وعناية. أخذ ابن تومرت يجوب بلاد المغرب الأقصى، يحيط به أتباعه، وهو لا يكف عن الدعوة إلى التمسك بتعاليم الإسلام الصحيحة، وينحى باللائمة على المرابطين، الذين كان يرى منهم تراخيا فى هذه الصدد، على الرغم مما عرف عن علىِّ بن يوسف بن تشفين- أمير المرابطين يومئذ- من الصلاح والتقوى والتمسك بعرى الإسلام. ويرى بعض المؤرخين أن مهاجمة ابن تومرت للمرابطين، ودعوته إلى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، إنما تخفى وراءها أهدافا سياسية، وسعيا حثيثا إلى إقامة دولة مصمودية على أنقاض دولة المرابطين الصنهاجية. ولذلك اتخذ من قرية (تينملل) - وهى فى منازل قبيلة هرغة فى أغمات (إيجيليز) عند منابع وادى نفيس المنحدر من جبال السوس- مركزاً لإقامته ودعوته، حيث تسارعت إليه جموع المصامدة، فأخذ فى إعدادهم عسكريا وفكريا، ورتبهم طبقات، فأولهم: أهل الدار- وهم أهل بيته- ثم إيت عشرة (أهل عشيرة) ثم ايت خمسين. وهكذا صارت تينملل معقلا لدعوة المهدى بن تومرت وأتباعه من قبائل مصمودة. ولما اطمأن إلى إخلاصهم له وقدراتهم العسكرية، بدأ الاصطدام بالمرابطين- الذين كانوا قد دخلوا مرحلة الضعف والتفكك فى الأندلس. وحقق الموحدون عدة انتصارات عليهم. غير أن على بن يوسف أمير المرابطين، حشد لهم جيشا ضخما تمكن به من هزيمة الموحدين، الذين استحر فيهم القتل، وأُسِر منهم عدد ضخم، وعقب ذلك مات ابن تومرت زعيم الموحدين فى عام 524 هـ/ 1130م. بايع الموحدون عبد المؤمن بن على بناء على وصية ابن تومرت إليه من بعده، وكان اختياره لقيادتهم موفقا لما يتصف به عبد المؤمن من النجابة والعقل ومؤهلات القيادة الأخرى، فتصدى للمرابطين، وبدأ يغزو بلادهم ويضمها إليه، فأخذ وهران ثم تلمسان ثم فاس ثم سلا، وسبتة. وفرض الحصار بعد ذلك على مراكش عاصمة المرابطين، وألح على فتحها أحد عشر شهرا حتى سقطت سنة 542 هـ/1147 م، ومن ثم دانت لهم بقية بلاد المغرب جميعا من ساحل المحيط إلى شرق طرابلس. وبذلك يكون الموحدون أول من جمع بلاد المغرب تحت لواء واحد، كما طردوا النورمان من سواحل المغرب الأدنى. بعدئذ بدأ الموحدون جهادهم فى الأندلس، وسجلوا صفحات ناصعة فى ميدان الدفاع عن الإسلام وأهله ضد نصارى أسبانيا والبرتغال، الذين انتهزوا فرصة ضعف المرابطين، فأخذوا يغيرون على المدن والقرى الإسلامية، ويضمون إلى أملاكهم ما استطاعوا منها. فلم يجد مسلمو الأندلس ملاذاً يلجأون إليه إلا الموحدين، فبدأت وفودهم تقبل على عبد المؤمن بن على، تستصرخه لإنقاذ بلاد الإسلام من خطر النصارى، ونجدة إخوانه فى الدين من عدوانهم، فاستجاب لهم قائد الموحدين ووعدهم النصرة والمعونة العاجلة. كان أول عبور للموحدين إلى الأندلس فى سنة 546 هـ/1151م، وذلك رداً على استيلاء ألفونسو السابع ملك قشتالة وليون على المرية، فاستردتها جيوش عبد المؤمن، وفرض الموحدون سيادتهم على ما بقى بأيدى المسلمين فى الأندلس، وهو القسم الجنوبى منها، الذى يحده شمالا مجرى الوادى آنه ثم مجرى نهر بلنسية. رجع قائد الموحدين إلى المغرب، وشُغل بالقضاء على المناوئين لدولته فى بعض أقاليم المغرب، لكنه لم يغفل عن متابعة أحوال الأندلس، حتى ألمَّ به المرض الذى توفى فيه سنة 558 هـ/1163 م، بعد حكم امتد ثلاثة وثلاثين عاماً، حيث بويع لابنه أبى يعقوب يوسف بن عبد المؤمن بن على. فى عام 560 هـ/1165م جرد الموحدون حملة عسكرية إلى الأندلس، لتعزيز الدفاعات الإسلامية فى مواجهة العدوان الأسبانى. كذلك اصطدم جيش الموحدين بقوات محمد بن سعد بن مردنيس المتعاون مع الأسبان، حيث بلغ عدد النصارى المرتزقة فى جيشه الذى قاتل الموحدين- فى موقعة فحص الجلاب قرب مرسية- ثلاثة عشر ألف محارب! لكن النصر الكبير كان حليف الموحدين فيها، حيث توفى ابن مردنيس فيما بعد. لم يتوقف جهاد الموحدين فى الأندلس، ففى سنة 566 هـ/1171م، عبر الخليفة يوسف بن عبد المؤمن بقوات كبيرة من المغرب، وانضم إليهم جيش الأندلس للقيام بأعمال الجهاد فى عدة مناطق، وامتدت هذه الحملة خمسة أعوام، عاد بعدها الخليفة إلى مراكش. لكنه فى الجولة الأخيرة له ضد ملك البرتغال: ألفونسو هنريكى- الذى يسميه مؤرخو المسلمين: ابن الريق- فى موقعة استرداد مدينة شنترين سنة 580 هـ/1184م، أصيب يوسف بن عبد المؤمن إصابة خطيرة توفى على إثرها، حيث بويع بالخلافة بعده أكبر أبنائه يعقوب، الذى تلقب بالمنصور. وبعد أحداث وقعت فى الشمال الإفريقى، اتجه الموحدون نحو الأندلس، لاستئناف الجهاد ضد النصارى سنة 586 هـ/1190م، حيث عقدت هدنة بين الطرفين. بعد إنتهاء مدتها عاد الصدام بينهما فى موقعة الأَرَك الطاحنة، التى انتصر فيها الموحدون بقيادة الخليفة المنصور على ألفونسو الثامن وجيوشه عام 591 هـ/1195م، حيث هدأ الضغط النصرانى على الجزء الإسلامى من الأندلس إلى حين. بعد بضع سنوات توفى يعقوب المنصور ثالث الموحدين عام 595 هـ/1199م، حيث خلفه ولده محمد الناصر لدين الله، الذى وجه همَّه نحو إفريقيا والمغرب، فأنزل الموحدون ضرباتهم القاسية بالثائرين عليهم والخارجين عن طاعتهم من بنى غانية المسُّوفيين- وهم بقايا المرابطين- وعرب الهلالية، فعادت إفريقيا والمغرب الأوسط وجزائر البليار إلى طاعة الموحدين سنة 602هـ، 1205م. عاد ألفونسو الثامن إلى عدوانه على المسلمين، فعبر الناصر بقواته إلى الأندلس، حيث التقى الفريقان فى معركة قاسية تسمى (حصن العقاب) سنه 609 هـ/1213م، وكان الضغط فيها شديدا على المسلمين، فانتهى اللقاء بهزيمة الموحدين وتشتت قواتهم، ومن ثم عاد الناصر إلى مراكش حزينا كسيرا، وما لبث أن توفى فى العام التالى- حسرة وألما على ما أصاب المسلمين وأصابه فى موقعة حصن العقاب التى كانت نذيرا بزوال دولة الموحدين، وانقسامها إلى ثلاث دول، هى: دولة بنى مرين، ودوله بنى حفص، ودولة بنى عبد الواد. أ. د. محمد جبر أبو سعدة __________ المراجع 1 - الكامل فى التاريخ، ابن الأثير، على بن محمد بن محمد- دار صادر بيروت 1399 هـ/979 1 م. 2 - التاريخ الأندلسى- الدكتور عبد الرحمن على الحجى دار الاعتصام. القاهرة 1403 هـ/1983م. 3 - أعمال الأعلام (تاريخ المغرب العربى فى العصر الوسيط) ابن الخطيب: لسان الدين محمد بن عبد الله بن سعيد بتحقيق أحمد مختار العبادى ومحمد إبراهيم الكتانى. الدار البيضاء- المغرب 1964 م. 4 - ابن خلدون: عبد الرحمن بن محمد: العبر وديوان المبتدأ والخبر فى تاريخ العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوى السلطان الأكبر. بيروت 1958 - 1959م. 5 - وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان- ابن خلكان أحمد بن محمد بن أبى بكر بتحقيق إحسان عباس. دار صادر بيروت 1398 هـ/1978 م 6 - تاريخ المغرب فى العصر الإسلامى- الدكتور السيد عبد العزيز- مؤسسة شباب الجامعة للطباعة والنشر- الإسكندرية. 7 - البيان المغرب فى أخبار الأندلس والمغرب- ابن عذارى أبو عبد الله محمد المراكشى، جمع وتعليق إحسان عباس- بيروت 1967 م. 8 - عصر المرابطين والموحدين فى المغرب والأندلس- عنان محمد عبد الله: القاهرة 1383 - 1384 هـ/ 1964 م 9 - قيام دولة المرابطين- الدكتور حسن أحمد محمود- القاهرة 1957 م. 0 1 - المعجب فى تلخيص أخبار المغرب- عبد الواحد بن على المراكشى- بتحقيق محمد سعيد العريان- القاهرة 1383 هـ/1963م. 11 - الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى- الناصر السلاوى أحمد بن خالد- بتحقيق ولَدَىْ المؤلف جعفر ومحمد- الدار البيضاء1954 م. 12 - معجم البلدان- أبو عبد الله ياقوت الرومى الحموى، بتحقيق فريد عبد العزيز الجندى- دار الكتب العلمية- بيروت 1410 هـ/1990م. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قيام دولة الموحدين في المغرب.
501 - 1107 م ظهر المهدي بن تومرت في القرن السادس الهجري، وبدأ دعوته الإصلاحية في المغرب؛ وسُميت الدولة التي قامت على دعوته دولة الموحدين، وجهر بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ودعا لنفسه على أنه المهدي المنتظر وكان المهدي بن تومرت يطوف بمدن المغرب يدعو الناس إلى الإصلاح والالتزام بالشرع ومحاربة البدع والمنكرات، وقد لاقت دعوته قبولا بين الناس، أقام المهدي بن تومرت في مراكش وأخذ في الدعوة إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، واعترض على سياسة الدولة في بعض الأمور التي رآها مخالفة للشرع، ووعظ السلطان حين قابله في المسجد وطالبه بتغيير المنكر، فلما استفحل أمره وتجمع الناس حوله دعا الأمير علي بن يوسف العلماء إلى مناظرته فغلبهم بقوة لسانه وحدّة ذكائه وسعة علمه، ولم يجد الأمير مفرًا من طرده من عاصمته، معتقدا أن ذلك كافٍ لزوال خطره على سلطانه، واتجه المهدى بأتباعه إلى تينملل وبدأ في تنظيمهم وإعدادهم، وجعلهم في طبقات على رأسها الجماعة التي تمثل أعلى سلطة في حكومته، وهي تتألف من عشرة رجال، كان من بينهم عبد المؤمن بن علي الكومي، ثم أخذ البيعة لنفسه في (غرة المحرم 516هـ = 12 من مارس 1122م)، واستعد لمواجهة المرابطين بجذب الأتباع والأنصار وتجهيز الحملات العسكرية التي حققت بعض الانتصارات، وشارك المهدي في تسع غزوات منها، ولكنها لم تكن كافية لتقويض الحكم المرابطي، وشجعت هذه الانتصارات زعيم الموحدين فأرسل حملة كبيرة بلغت 40 ألف جندي لمهاجمة مراكش عاصمة المرابطين والاستيلاء عليها، ولكنها لقيت هزيمة ساحقة سنة (524 هـ = 1130م) في معركة سميت بمعركة البحيرة، على مقربة من أسوار مراكش، وقُتل معظم الجيش الموحدي، ولم ينج من القتل سوى عدد قليل، تسلل تحت جنح الظلام إلى تينملل، ولما وصلت أنباء الهزيمة إلى المهدي الذي كان مريضا ساءت صحته وخاب أمله ثم لم يلبث أن توفي في (13 رمضان 524هـ = 20 من أغسطس 1130م). |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ظهور محمد بن تومرت ودولة الموحدين.
514 - 1120 م كان ابتداء أمر المهدي أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن تومرت العلوي، الحسني، حيث رحل في شبيبته إلى بلاد الشرق في طلب العلم، ثم عاد إلى المغرب، ولما ركب البحر من الإسكندرية، مغرباً، غير المنكر في المركب، وألزم من به بإقامة الصلاة، وقراءة القرآن، حتى انتهى إلى المهدية، وسلطانها حينئذ يحيى بن تميم، سنة خمس وخمسمائة، فنزل بمسجد قبلي مسجد السبت، وليس له سوى ركوة، وعصاً، وتسامع به أهل البلد، فقصدوه يقرءون عليه أنواع العلوم، وكان إذا مر به منكر غيَّره وأزاله، فلما كثر ذلك منه أحضره الأمير يحيى مع جماعة من الفقهاء، فلما رأى سمته وسمع كلامه أكرمه واحترمه، وسأله الدعاء، ورحل عن المدينة وأقام بالمنستير مع جماعة من الصالحين، مدة، وسار إلى بجاية ففعل فيها مثل ذلك، فأخرج منها إلى قرية بالقرب منها اسمها ملالة، فلقيه بها عبد المؤمن بن علي، فرأى فيه من النجابة والنهضة ما تفرس فيه التقدم، ولم يزل المهدي ملازماً للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في طريقه إلى أن وصل إلى مراكش دار مملكة أمير المسلمين يوسف بن تاشفين، فرأى فيها من المنكرات أكثر مما عاينه في طريقه، فزاد في أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، فكثر أتباعه، وحسنت ظنون الناس فيه، وكان عند أمير المسلمين بعض وزرائه يقال له مالك بن وهيب، فقال: يا أمير المسلمين، إن هذا والله لا يريد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإنما يريد إثارة فتنة، والغلبة على بعض النواحي، فاقتله وقلدني دمه. فلم يفعل ذلك، فقال: إن لم تقتله فاحبسه، وخلده في السجن، وإلا أثار شراً لا يمكن تلافيه. فأراد حبسه، فمنعه رجل من أكابر الملثمين يسمى بيان بن عثمان، فأمر بإخراجه من مراكش، فسار إلى أغمات، ولحق بالجبل، فسار فيه، حتى التحق بالسوس وتسامع به أهل تلك النواحي، فوفدوا عليه، وحضر أعيانهم بين يديه، وجعل يعظهم، ويذكرهم بأيام الله، ويذكر لهم شرائع الإسلام، وما غيِّر منها، وما حدث من الظلم والفساد، وأنه لا يجب طاعة دولة من هذه الدول لاتباعهم الباطل، بل الواجب قتالهم، ومنعهم عما هم فيه، وسمَّى أتباعه الموحدين، فانتهى خبره إلى أمير المسلمين، فجهز جيشاً من أصحابه وسيرهم إليه، فنزلوا من الجبل، ولقوا جيش أمير المسلمين، فهزموهم، وأخذوا أسلابهم، وأقبلت إليه أفرواج القبائل، من الحلل التي حوله، شرقاً وغرباً، وبايعوه، وأطاعته قبيلة هنتانة، وهي من أقوى القبائل، فأقبل عليهم، واطمأن إليهم، وأتاه رسل أهل تين ملل بطاعتهم، وطلبوه إليهم، فتوجه إلى جبل تين ملل واستوطنه، وألف لهم كتاباً في التوحيد، وكتاباً في العقيدة، ونهج لهم طريق الأدب بعضهم مع بعض، والاقتصار على القصير من الثياب، القليل الثمن، وهو يحرضهم على قتال عدوهم، وإخراج الأشرار من بين أظهرهم، ثم إن أمير المسلمين أرسل إليهم جيشاً قوياً، فحصروهم في الجبل، وضيقوا عليهم، ومنعوا عنهم الميرة، فقلت عند أصحاب ابن ترموت الذي تلقب بالمهدي الأقوات، فاجتمع أهل تين ملل، وأرادوا إصلاح الحال مع أمير المسلمين، فبلغ الخبر بذلك المهدي بن تومرت، ولم يزل أمر ابن تومرت يعلو إلى سنة أربع وعشرين وخمسمائة، فجهز المهدي جيشاً كثيفاً يبلغون أربعين ألفاً، أكثرهم رجالة، وجعل عليهم الونشريشي، وسير معهم عبد المؤمن، فنزلوا وساروا إلى مراكش فحصروها، وضيقوا عليها، وبها أمير المسلمين علي بن يوسف، فبقي الحصار عليها عشرين يوماً، فأرسل أمير المسلمين إلى متولي سجلماسة يأمره أن يحضر ومعه الجيوش، فجمع جيشاً كثيراً وسار، فلما قارب عسكر المهدي خرج أهل مراكش من غير الجهة التي أقبل منها، فاقتتلوا، واشتد القتال، وكثر القتل في أصحاب المهدي، فقتل الونشريشي أميرهم، فاجتمعوا إلى عبد المؤمن وجعلوه أميراً عليهم، ولم يزل القتال بينهم عامة النهار، وصلى عبد المؤمن صلاة الخوف، الظهر والعصر، والحرب قائمة، ولم تصل بالمغرب قبل ذلك، فلما رأى المصامدة كثرة المرابطين، وقوتهم، أسندوا ظهورهم إلى بستان كبير هناك، والبستان يسمى عندهم البحيرة، فلهذا قيل وقعة البحيرة، وعام البحيرة، وصاروا يقاتلون من جهة واحدة إلى أن أدركهم الليل، وقد قتل من المصامدة أكثرهم، وحين قتل الونشريشي دفنه عبد المؤمن، فطلبه المصامدة، فلم يروه في القتلى، فقالوا: رفعته الملائكة، ولما جنهم الليل سار عبد المؤمن ومن سلم من القتلى إلى الجبل. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة المهدي بن تومرت مؤسس الدعوة الموحدية بالمغرب الأقصى.
524 - 1129 م محمد بن عبدالله بن تومرت المصمودي، لقب بالمهدي لقبه بذلك أتباعه، وهو زعيم الموحدين ومؤسس دولتهم، حدثت بينه وبين المرابطين معارك كان آخرها هذا العام وكان على مقربة من مراكش وقد مرض ابن تومرت بعد هذه الوقعة وتوفي في مدينة تينملل من بلاد السوس وصار قبره مزارا، وكان مرشحه للخلافة بعده عبدالمؤمن. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
هزيمة الموحدين من المرابطين في موقعة البحيرة.
524 جمادى الأولى - 1130 م هي واحدة من أشرس وأعنف المعارك التي دارت في بلاد المغرب وكانت للأسف الشديد بين المسلمين بعضهم بعضًا، بين أتباع محمد بن تومرت (الموحدون) وبين الدولة المرابطية وهي الدولة الحاكمة في المغرب والأندلس. فمنذ أن ادعى محمد بن تومرت المهدية في رمضان سنة 515هـ , وتبعه خلق كثير من قبائل مصمودة البربرية ضد الدولة المرابطية التي ترجع أصولها إلى قبائل صنهاجة، قرر ابن تومرت الانتقال بدعوته إلى الكفاح المسلح والعمل على إسقاط دولة المرابطين، وكانت الدولة المرابطية قد حل بها الضعف والوهن وظهر بها من المعاصي والمفاسد، وبدأ القتال بين الموحدين والمرابطين منذ سنة 517هـ، ومن يومها والموحدون يحققون نصرًا تلو الآخر على المرابطين حتى بلغت انتصاراتهم أربعين انتصارًا، حتى وصل الموحدون إلى مدينة مراكش عاصمة المرابطين وضربوا عليها حصارًا، فتذامر المرابطون فيما بينهم وخرج أميرهم علي بن يوسف بن تاشفين بنفسه على رأس جيش جرار واصطدم مع جيش الموحدين عند بستان كبير أمام أحد أسوار مراكش، (والبستان باللغة المحلية البربرية يسمى بالبحيرة)، وفي 2 جمادى الأولى سنة 524هـ 11 أبريل 1130م، دارت معركة في منتهى الشراسة بين الفريقين انتهت بكارثة مروعة وقعت على الموحدين قتل فيها الجيش كله إلا أربعمائة نفس، وقتل معظم قادة الجيش، وكان مدعي المهدية ابن تومرت مريضًا وقتها، فلما سمع بأخبار الهزيمة الشنيعة تزايدت عليه علته حتى وافته المنية بعد ذلك بقليل. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استيلاء الموحدين على فاس ومكنانة.
540 - 1145 م إن ابن تومرت توفي عام (524هـ)، وخلفه عبد المؤمن بن علي في قيادة الموحدين، الذى استطاع أن يعيد للموحدين قوتهم وأن يستولي على أكثر بلاد السوس. ومرت عملية بناء الدولة الموحدية على مراحل المرحلة الأول: الاستيلاء على مراكش وسهلها الفسيح وقد تمت هذه المرحلة في هذه السنة. المرحلة الثانية: الاستيلاء على شمال المغرب بما في ذلك فاس وبقية المغرب إلى الزقاق وهو مضيق جبل طارق وقد تمت سنة (542هـ). |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الموحدون يحاصرون مراكش ويستولون عليها ويذبحون المرابطين.
541 - 1146 م قام الموحدون بقيادة زعيمهم عبدالمؤمن بالاستيلاء على مراكش بعد حصار دام تسعة أشهر، وكان أميرها إبراهيم بن علي بن يوسف بن تاشفين فعزله أهل مراكش لضعفه ثم قتلوه وولوا عليهم أخاه إسحاق، ولما استولى الموحدون على مراكش وقتل من بها من المقاتلة، ولم يتعرض للرعية، دانت لهم المغرب وانتهت دولةالمرابطين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الموحدون يخيرون أهل الذمة من يهود ونصارى بين الإسلام أو اللحاق بدار الحرب.
542 - 1147 م لما استولى عبدالمؤمن بن علي قائد الموحدين على مراكش، أحضر اليهود والنصارى وقال إن الإمام المهدي أمرني ألا أقر الناس إلا على ملة واحدة وهي الإسلام، وأنتم تزعمون أن بعد الخمسمائة عام يظهر من يعضد شريعتكم، وقد انقضت المدة؛ وأنا مخيركم بين ثلاث؛ إما أن تسلموا، وإما أن تلحقوا بدار الحرب، وإما أن أضرب رقابكم، فأسلم منهم طائفة، ولحق بدار الحرب أخرى. وأخرب عبد المؤمن الكنائس والبيع وردها مساجد، وأبطل الجزية، وفعل ذلك في جميع ولاياته. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تأسيس دولة الموحدين بالأندلس.
544 - 1149 م رأى عبد المؤمن بن علي القائد الموحدي أن الفرصة قد سنحت للقضاء على المرابطين، فآثر أن يسرع في ذلك، وأن يبدأ بمهاجمتهم في قلب دولتهم، فجهز جيشًا عظيمًا لهذا الغرض، وخرج به من قاعدته تينملل سنة (534 هـ = 1140م)، واتجه إلى شرق المغرب وجنوبه الشرقي؛ لإخضاع القبائل لدعوته، بعيدًا عن مراكش مركز جيش المرابطين القوي، وأنفق عبد المؤمن في غزوته الكبرى أكثر من سبع سنوات متصلة، وهو ما جعل الجيش المرابطي يحل به الوهن دون أن يلتقي معه في لقاءات حاسمة ومعارك فاصلة. وفي أثناء هذه الغزوة توفي علي بن يوسف سلطان دولة المرابطين سنة (537هـ = 1142م) وخلفه ابنه تاشفين، لكنه لم يتمكن من مقاومة جيش عبد المؤمن، الذي تمكن من دخول تلمسان سنة (539هـ =1144)، ودخل الموحدون مدينة وهران، وقتلوا من كان بها من المرابطين. بعد وهران تطلع عبد المؤمن إلى فتح مدينة فاس، فاتجه إليها، فدخلها الموحدون في (14 من ذي القعدة 540 هـ = 5 من مايو 1145م). ثم دخلت كل من مدينتي سبتة وسلا في طاعة الموحدين قبل أن يتجهوا إلى تراشك لفتحها، وضرب الموحدون حصارًا حول المدينة دام أكثر من تسعة أشهر، أبدى المدافعون عن المدينة ضروبًا من الشجاعة والبسالة، لكنها لم تغن عنهم شيئًا، واستولى الموحدون على المدينة في (18من شوال 541هـ = 24 من مارس 1147م)، وسقطت دولة المرابطين، وقامت دولة جديدة تحت سلطان عبد المؤمن بن علي الكومي الذي تلقب بلقب خليفة. وانتهز جماعة من الزعماء الأندلسيين فرصة انشغال المرابطين بحرب الموحدين بالمغرب، فثاروا على ولاتهم التابعين لدولة المرابطين، وأعلنوا أنفسهم حكامًا واستبدوا بالأمر، وتنازعوا فيما بينهم يحارب بعضهم بعضًا. فلما تمكن عبد المؤمن بن علي من بسط نفوذه على المغرب بدأ في إرسال جيش إلى الأندلس سنة (541هـ = 1146م)، فاستعاد إشبيلية واتخذها الموحدون حاضرة لهم في الأندلس، ونجح يوسف بن علي قائد جيش الموحدين من بسط نفوذه على بطليوس وشمنترية، وقادس، وشلب، ثم دخلت قرطبة وجيان في طاعة الموحدين سنة (543هـ = 1148م)، واستعادوا المرية سنة (552هـ = 1157م) من يد الأسبان المسيحيين، وبذلك توحدت بقية الأندلس الإسلامية تحت سلطانهم، وعين عبد المؤمن ابنه أبا سعيد عثمان واليًا عليها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
النورمانديون يحاولون غزو دولة الموحدين.
548 رجب - 1153 م سار أسطول رجار ملك الفرنج بصقلية إلى مدينة بونة، وكان المقدم عليهم فتاه فيلب المهدوي فحصرها واستعان بالعرب عليها، فأخذها، وسبى أهلها، وملك ما فيها، غير أنه أغضى عن جماعة من العلماء والصالحين، حتى خرجوا بأهليهم وأموالهم إلى القرى، فأقام بها عشرة أيام، وعاد إلى المهدية وبعض الأسرى معه، وعاد إلى صقلية فقبض رجار عليه لما اعتمده من الرفق بالمسلمين في بونة، وكان فيلب، يقال أنه وجميع فتيانه مسلمون، يكتمونه ذلك، وشهدوا عليه أنه لا يصوم مع الملك، وأنه مسلم، فجمع رجار الأساقفة والقسوس والفرسان، فحكموا بأن يحرق، فأحرق في رمضان، وهذا أول وهن دخل على المسلمين بصقلية. ولم يمهل الله رجار بعده إلا يسيراً حتى مات في العشر الأول من ذي الحجة، وكان مرضه الخوانيق، وكان عمره قريب ثمانين سنة، وكان ملكه نحو ستين سنة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
جيش دولة الموحدين يطرد النورمانديين من المهدية.
554 رجب - 1159 م في صفر سار عبدالمؤمن بن علي عن مراكش، فسار يطلب إفريقية، فلم يزل يسير إلى أن وصل إلى مدينة تونس في الرابع والعشرين من جمادى الآخرة، وبها صاحبها أحمد بن خراسان، فلما نازلها أرسل إلى أهلها يدعوهم إلى طاعته، فامتنعوا، فقاتلهم من الغد أشد قتال، فلم يبق إلا أخذها، ودخول الأسطول إليها، فجاءت ريح عاصف منعت الموحدين من دخول البلد، فرجعوا ليباكروا القتال ويملكوه، فلما جن الليل نزل سبعة عشر رجلاً من أعيان أهلها إلى عبد المؤمن يسألونه الأمان لأهل بلدهم، فأجابهم إلى الأمان لهم في أنفسهم وأهليهم وأموالهم لمبادرتهم إلى الطاعة، وأما ما عداهم من أهل البلد فيؤمنهم في أنفسهم وأهاليهم، ويقاسمهم على أموالهم وأملاكهم نصفين، وأن يخرج صاحب البلد هو وأهله؛ فاستقر ذلك، وتسلم البلد، وعرض الإسلام على من بها من اليهود والنصارى، فمن أسلم سلم، ومن امتنع قتل، وأقام أهل تونس بها بأجرة تؤخذ عن نصف مساكنهم، وسار عبد المؤمن منها إلى المهدية والأسطول يحاذيه في البحر، فوصل إليها ثامن عشر رجب، وكان حينئذ بالمهدية أولاد ملوك الفرنج وأبطال الفرسان، وقد أخلوا زويلة، فدخل عبد المؤمن زويلة، وامتلأت بالعساكر والسوقة وانضاف إليه من صنهاجة والعرب وأهل البلاد ما يخرج عن الإحصاء، وأقبلوا يقاتلون المهدية مع الأيام، فلا يؤثر فيها لحصانتها وقوة سورها وضيق موقع القتال عليها، لأن البحر دائر بأكثرها، فكأنها كف في البحر، وزندها متصل بالبر، وكانت الفرنج تخرج شجعانهم إلى أطراف العسكر، فتنال منه وتعود سريعاً؛ فأمر عبد المؤمن أن يبنى سور من غرب المدينة يمنعهم من الخروج، وأحاط الأسطول بها في البحر، وركب عبد المؤمن في شيني، ومعه الحسن ابن علي الذي كان صاحبها، وطاف بها في البحر، فهاله ما رأى من حصانتها، وعلم أنها لا تفتح بقتال براً ولا بحراً، وليس لها إلا المطاولة، فتمادى الحصار، وفي مدته أطاع صفاقس عبد المؤمن، وكذلك مدينة طرابلس، وجبال نفوسة، وقصور إفريقية وما والاها، وفتح مدينة قابس بالسيف، وسير ابنه أبا محمد عبد الله في جيش ففتح بلاداً، ثم إن أهل مدينة قفصة لما رأوا تمكن عبد المؤمن أجمعوا على المبادرة إلى طاعته، وتسليم المدينة إليه، ولما كان في الثاني والعشرين من شعبان، جاء أسطول صاحب صقلية في مائة وخمسين شينياً غير الطرائد، وكان قدومه من جزيرة يابسة من بلاد الأندلس وقد سبى أهلها وأسرهم وحملهم معه، فأرسل إليهم ملك الفرنج يأمرهم بالمجيء إلى المهدية، فقدموا في التاريخ، فلما قاربوا المهدية حطوا شراعهم ليدخلوا الميناء، فخرج إليهم أسطول عبد المؤمن، وركب العسكر جميعه، ووقفوا على جانب البحر، فاستعظم الفرنج ما رأوه من كثرة العساكر، ودخل الرعب قلوبهم، واقتتلوا في البحر، فانهزمت شواني الفرنج، وأعادوا القلوع، وتبعهم المسلمون، فأخذوا منهم سبع شوان، ولو كان معهم قلوع لأخذوا أكثرها، وكان أمراً عجيباً، وفتحاً قريباً، وعاد أسطول المسلمين مظفراً منصوراً، وفرق فيهم عبد المؤمن الأموال؛ ويئس أهل المهدية حينئذ من النجدة، وصبروا على الحصار ستة أشهر إلى آخر شهر ذي الحجة، فنزل حينئذ من فرسان الفرنج إلى عبد المؤمن عشرة، وسألوا الأمان لمن فيها من الفرنج على أنفسهم وأموالهم ليخرجوا منها ويعودوا إلى بلادهم، وكان قوتهم قد فني حتى أكلوا الخيل، فعرض عليهم الإسلام، ودعاهم إليه فلم يجيبوا، ولم يزالوا يترددون إليه أياماً واستعطفوه بالكلام اللين، فأجابهم إلى ذلك، وأمنهم وأعطاهم سفناً فركبوا فيها وساروا، وكان الزمان شتاء، فغرق أكثرهم ولم يصل منهم إلى صقلية إلا النفر اليسير، وكان صاحب صقلية قد قال: إن قتل عبد المؤمن أصحابنا في المهدية قتلنا المسلمين الذين هم بجزيرة صقلية، وأخذنا حرمهم وأموالهم؛ فأهلك الله الفرنج غرقاً، وكانت مدة ملكهم المهدية اثنتي عشرة سنة، ودخل عبد المؤمن المهدية بكرة عاشوراء من المحرم سنة خمس وخمسين وخمسمائة، وسماها عبد المؤمن سنة الأخماس، ورحل من المهدية أول صفر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة عبدالمؤمن بن علي خليفة الموحدين بالمغرب والأندلس.
558 جمادى الآخرة - 1163 م في العشرين من جمادى الآخرة، توفي عبد المؤمن بن علي، صاحب بلاد المغرب، وإفريقية، والأندلس، وكان قد سار من مراكش إلى سلا، فمرض بها ومات، ولما حضره الموت جمع شيوخ الموحدين من أصحابه، وقال لهم: قد جربت ابني محمداً، فلم أره يصلح لهذا الأمر، وإنما يصلح له ابني يوسف، وهو أولى بها، فقدموه لها، ووصاهم بها، وبايعوه ودعي بأمير المؤمنين، وكتما موت عبد المؤمن، وحمل من سلا في محفة بصورة أنه مريض إلى أن وصل إلى مراكش، وكان ابنه أبو حفص في تلك المدة حاجباً لأبيه، فبقي مع أخيه على مثل حاله مع أبيه يخرج فيقول للناس: أمير المؤمنين أمر بكذا، ويوسف لم يقعد مقعد أبيه إلى أن كملت المبايعة له في جميع البلاد، واستقرت قواعد الأمور له، ثم أظهر موت أبيه عبد المؤمن، فكانت ولايته ثلاثاً وثلاثين سنة وشهوراً. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
مصرع يوسف بن عبدالمؤمن خليفة الموحدين بالأندلس.
580 ربيع الأول - 1184 م سار أبو يعقوب يوسف بن عبد المؤمن إلى بلاد الأندلس، وجاز البحر إليها في جمع عظيم من عساكر المغرب، فإنه جمع وحشد الفارس والراجل؛ فلما عبر الخليج قصد غربي البلاد، فحصر مدينة شنترين، وهي للفرنج، شهراً، فأصابه بها مرض فمات منه في ربيع الأول، وحمل في تابوت إلى مدينة إشبيلية من الأندلس، وكانت مدة ملكه اثنتين وعشرين سنة وشهراً، ومات عن غير وصية بالملك لأحد من أولاده، فاتفق رأي قواد الموحدين وأولاد عبد المؤمن على تمليك ولده أبي يوسف يعقوب بن يوسف ابن عبد المؤمن فملكوه من الوقت الذي مات فيه أبوه لئلا يكونوا بغير ملك يجمع كلمتهم لقربهم من العدو. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الجيش الموحدي يفك الحصار عن مدينة "شفترين" الأندلسية.
580 ربيع الأول - 1184 م فك الجيش الموحدي بقيادة الخليفة "أبي يعقوب يوسف" الحصار عن مدينة "شفترين" الأندلسية التي وقعت في قبضة النصارى، وذلك بعد أن فشل الموحدون في اقتحام أسوار المدينة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ملك الملثمين والعرب إفريقية وعودها إلى الموحدين.
581 - 1185 م ذكرنا سنة ثمانين ملك علي بن إسحاق الملثم بجاية، فسار علي إلى إفريقية، فلما وصل إليها اجتمع سليم ورباح ومن هناك من العرب، وانضاف إليهم الترك الذين كانوا قد دخلوا من مصر مع قراقوش، ودخل أيضاً من أتراك مصر مملوك لتقي الدين ابن أخي صلاح الدين، اسمه بوزابة، فكثر جمعهم، وقويت شوكتهم، فلما اجتمعوا بلغت عدتهم مبلغاً كثيراً، وكلهم كاره لدولة الموحدين، وقصدوا بلاد إفريقية فملكوها جميعها شرقاً وغرباً إلا مدينتي تونس والمهدية، فإن الموحدين أقاموا بهما، وحفظوهما على خوف وضيق شدة، وكان الوالي على إفريقية حينئذ عبد الواحد بن عبد الله الهنتاتي وهو بمدينة تونس، فأرسل إلى ملك المغرب يعقوب وهو بمراكش يعلمه الحال، وقصد الملثم جزيرة باشرا، وهي بقرب تونس، تشتمل على قرى كثيرة، فنازلها وأحاط بها، فطلب أهلها منه الأمان، فأمنهم، فلما دخلها العسكر نهبوا جميع ما فيها من الأموال والدواب والغلات، وسلبوا الناس حتى أخذوا ثيابهم، وامتدت الأيدي إلى النساء والصبيان، وتركوهم هلكى، فقصدوا مدينة تونس، فأما الأقوياء فكانوا يخدمون ويعملون ما يقوم بقوتهم، وأما الضعفاء فكانوا يستعطون ويسألون الناس؛ ودخل عليهم فصل الشتاء، فأهلكهم البرد ووقع فيهم الوباء، فأحصي الموتى منهم فكانوا اثنتي عشر ألفاً، هذا من موضع واحد، ولما استولى الملثم على إفريقية قطع خطبة أولاد عبد المؤمن وخطب للإمام الناصر لدين الله الخليفة العباسي، وأرسل إليه يطلب الخلع والأعلام السود. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انتصارات الموحدين على الأسبان النصارى في معركة الأندلس.
591 شعبان - 1195 م غزا أبو يوسف يعقوب بن عبد المؤمن، صاحب بلاد المغرب والأندلس، بلاد الفرنج بالأندلس؛ وسبب ذلك أن ألفونسو ملك الفرنج بها، ومقر ملكه مدينة طليطلة، كتب إلى يعقوب كتاباً فحواه أنه يريد الإغارة على البلاد والقتل وأنه لا مانع له من ذلك ويستهزئ بقوة المسلمين ويتهمهم بالضعف مع أنهم أي المسلمون مأمورون بالجهاد حتى لو كان العدو ضعف العدد، واستهزأ بالملك أبي يوسف يعقوب، فلما وصل كتابه وقرأه يعقوب كتب في أعلاه هذه الآية: {{ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون}} [النمل 37]، وأعاده إليه، وجمع العساكر العظيمة من المسلمين وعبر المجاز إلى الأندلس، وقيل: كان سبب عبوره إلى الأندلس أن يعقوب لما قاتل الفرنج سنة ست وثمانين وصالحهم، بقي طائفة من الفرنج لم ترض الصلح، فلما كان الآن جمعت تلك الطائفة جمعاً من الفرنج، وخرجوا إلى بلاد الإسلام، فقتلوا وسبوا وغنموا وأسروا، وعاثوا فيها عيثاً شديداً، فانتهى ذلك إلى يعقوب، فجمع العساكر، وعبر المجاز إلى الأندلس في جيش يضيق عنهم الفضاء، فسمعت الفرنج بذلك، فجمعت قاصيهم ودانيهم، فالتقوا، تاسع شعبان، شمالي قرطبة عند قلعة رياح، بمكان يعرف بمرج الحديد، فاقتتلوا قتالاً شديداً، فكانت الدائرة أولاً على المسلمين، ثم عادت على الفرنج، فانهزموا أقبح هزيمة وانتصر المسلمون وغنم المسلمون منهم شيئاً عظيماً، ولما انهزم الفرنج اتبعهم أبو يوسف، فرآهم قد أخذوا قلعة رياح، وساروا عنها من الرعب والخوف، فملكها، وجعل فيها والياً، وجنداً يحفظونها، وعاد إلى مدينة إشبيلية، وأما ألفونسو فإنه لما انهزم حلق رأسه، ونكس صليبه، وركب حماراً، وأقسم أن لا يركب فرساً ولا بغلاً حتى تنصر النصرانية، فجمع جموعاً عظيمة، وبلغ الخبر بذلك إلى يعقوب، فأرسل إلى بلاد الغرب مراكش وغيرها يستنفر الناس من غير إكراه، فأتاه من المتطوعة والمرتزقين جمع عظيم، فالتقوا في ربيع الأول سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة، فانهزم الفرنج هزيمة قبيحة، وغنم المسلمون ما معهم من الأموال والسلاح والدواب وغيرها، وتوجه إلى مدينة طليطلة فحصرها، وقاتلها قتالاً شديداً، وقطع أشجارها، وشن الغارة على ما حولها من البلاد، وفتح فيها عدة حصون، فقتل رجالها، وسبى حريمها، وخرب دورها، وهدم أسوارها، فضعفت النصرانية حينئذ، وعظم أمر الإسلام بالأندلس، وعاد يعقوب إلى إشبيلية فأقام بها، فلما دخلت سنة ثلاث وتسعين سار عنها إلى بلاد الفرنج، وذلوا، واجتمع ملوكها، وأرسلوا يطلبون الصلح، فأجابهم إليه بعد أن كان عازماً على الامتناع مريداً لملازمة الجهاد إلى أن يفرغ منهم، فأتاه خبر علي بن إسحق الملثم الميورقي أنه فعل بإفريقية من الأفاعيل الشنيعة، فترك عزمه، وصالحهم مدة خمس سنين، وعاد إلى مراكش آخر سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة يعقوب المنصور خليفة الموحدين بالمغرب والأندلس وولاية ابنه بعده.
595 ربيع الثاني - 1199 م ثامن عشر ربيع الآخر، وقيل جمادى الأولى، توفي أبو يوسف يعقوب بن أبي يعقوب يوسف بن عبد المؤمن، صاحب المغرب والأندلس، بمدينة سلا، وكان قد سار إليها من مراكش، وكان قد بنى مدينة محاذية لسلا، وسماها المهدية، من أحسن البلاد وأنزهها، فسار إليها يشاهدها، فتوفي بها؛ وكانت ولايته خمس عشرة سنة، وكان ذا جهاد للعدو، وكان يتظاهر بمذهب الظاهرية، فعظم أمر الظاهرية في أيامه، ثم في آخر أيامه استقضى الشافعية على بعض البلاد ومال إليهم، ولما مات قام ابنه أبو عبد الله محمد بالملك بعده، وكان أبوه قد ولاه عهده في حياته، فاستقام الملك له وأطاعه الناس، وجهز جمعاً من العرب وسيرهم إلى الأندلس احتياطاً من الفرنج. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ثورة ابن غانية على دولة الموحدين بشمال أفريقيا.
602 ربيع الثاني - 1205 م بعد أن استطاع الموحدون إخراج علي بن أحمد من بني خراسان من إفريقيا وطردوا النورماند من المهدية ووصلوا إلى برقة استخلف عليها عبدالمؤمن أبا محمد عبالسلام الكورمي وجعل العاصمة تونس، ثم جاء الأمير يعقوب المنصور الذي خرج عليه يحيى بن إسحاق المنورقي المعروف بابن غانية فقام بالثورة عليه حتى كاد ينهي دولة الموحدين إلا قليلا خلال الفترة من 580هـ إلى 604هـ حتى اضطر السلطان الموحدي للحضور ومعه أبو محمد عبدالواحد الحفصي سنة 602هـ لإخماد ثورة ابن غانية حيث استطاع إخمادها وهرب ابن غانية إلى أسبانيا، وكان هذا أيضا بدء لظهور وقوة الدولة الحفصية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
هزيمة الموحدين في موقعة العقاب بالأندلس.
609 صفر - 1212 م انهزم الموحدون في وقعة العقاب أمام جيوش الأسبان من قشتالة وليون وتافار المتحالفة بقيادة ألفونسو الثامن ملك قشتالة وهذه المعركة وقعت قرب حصن العقاب في الخامس عشر من صفر وكان سبب إنكسار المسلمين أن البربر الموحدين لم يسلموا سلاحا انهزموا غضبا لتأخر أعطياتهم، فترتب على هذه الهزيمة تفكك وحدة الشمال الإفريقي وقيام ثلاث دول إسلامية مغربية هي دولة بني حفص شرقا ودولة بني زيان من بني عبد الواد بالمغرب الأقصى ودولة بني مرين غربا، فاستقلت هذه الدول عن دولة الموحدين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الناصر لدين الله خليفة الموحدين بالمغرب والأندلس.
610 - 1213 م هو الناصر لدين الله محمد بن يعقوب المنصور بالله أمير الموحدين بويع له بعد وفاة أبيه سنة 595، وكان قد استرد تونس والمهدية وما كان استولى عليه علي بن غانية من إفريقيا كما استولى على طرابلس الغرب وانتزعها من الأمير قراقوش المصري كما انتزع جزيرة ميورقة وما حولها من الجزر جزر الباليار من بني غانية وكانوا نواب المرابطين فيها، وقاتل الأسبان فهزموه في وقعة العقاب عام 609هـ ولما عاد إلى مراكش أخذ البيعة لولده يوسف الملقب بالمستنصر بالله ثم احتجب هو في قصره إلى أن مات في هذا العام. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة المنتصر الموحدي صاحب المغرب.
620 - 1223 م هو أبو يعقوب يوسف بن محمد الناصر بن يعقوب المنصور بن يوسف بن عبدالمؤمن بن علي، تولى الملك بعد وفاة أبيه عام 611، ولكن غلب عليه وزراؤه واشتغل المنتصر بما يستهويه، وفي عهده استولى الأسبان في الأندلس على المعاقل التي كانت للموحدين وكانت في عهده هزائم أخرى أشهرها العقاب في الأندلس وبدأت دولته في عصره بالهرم، ثم إن المنتصر ظل مقيما في مراكش إلى أن توفي، فبويع بعده عم أبيه عبدالواحد بن يوسف الملقب بالمخلوع، لكنه لم يلبث شهرين إلا وخلع وبويع ابن أخيه عبدالله العادل بن يعقوب المنصور. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تخلي الموحدين عن أسبانيا ونشوء الإمارات (بنو مرين في فاس، والحفصيون في تونس بنو زيان في تلمسان، بنو هود في أسبانيا) ..
622 - 1225 م كانت دولة الموحدين قد قويت أولا في أسبانيا ولكنها لم تستطع أن تقف لوحدها في وجه التوسع الصليبي بصورة دائمة كما لم يدم صمودهم طويلا إثر ذلك النصر الذي أحرزوه في معركة الأرك سنة 591هـ فقد جاءت هزيمتهم الماحقة في معركة العقاب سنة 609هـ على أيدي تحالف ملوك الصليبيين في إيبيريا والذي نجم عنه انسحاب الموحدين نهائيا من أسبانيا وانكماش آخر سلاطينهم إلى المغرب وضعف شوكتهم عموما حتى في المغرب. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة العادل الموحدي وانقسام دولة الموحدين.
624 شوال - 1227 م توفي العادل الموحدي عبدالله بن يعقوب المنصور بن يوسف بن عبدالمؤمن بن علي وقد كان أميرا على شرقي الأندلس وجاءته بيعة أهل مراكش بعد خلع عمه عبدالواحد ففوض الأمر إلى أخيه أبي العلاء وقصد مراكش ثم اضطربت عليه الأمور وقامت فتن فدعا أخوه أبو العلاء لنفسه في إشبيلية وأخذ البيعة وتلقب بالمأمون وأرسل إلى مراكش يدعوهم إلى بيعته وأعلمهم أن أهل الأندلس معه، فخلع أهل مراكش العادل بعد أن طلبوا منه أن يخلع نفسه فلم يفعل فقتلوه وبايعوا يحيى المعتصم بالله بن محمد الناصر بن أبي يوسف يعقوب المنصور، فأصبح لدولة الموحدين دولتان وملكان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ثورة ابن هود على الموحدين.
625 - 1227 م استولى محمد بن يوسف بن هود من سلالة بني هود على مرسية وطرد منها الموحدين وأعلن طاعته للخليفة العباسي المستنصر بالله وتلقب بالمتوكل على الله، ودخل في طاعته جيان وقرطبة وماردة وبطليوس وغيرها من المدن الأسبانية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
نهاية حكم الموحدين بالأندلس.
633 - 1235 م كانت دولة الموحدين قد قويت أولا في أسبانيا ولكنها لم تستطع أن تقف لوحدها في وجه التوسع الصليبي بصورة دائمة كما لم يدم صمودهم طويلا إثر ذلك النصر الذي أحرزوه في معركة الأرك سنة 591هـ فقد جاءت هزيمتهم الماحقة في معركة العقاب سنة 609هـ على أيدي تحالف ملوك الصليبيين في إيبيريا والذي نجم عنه انسحاب الموحدين من الأندلس شيئا فشيئا وخاصة أن الصليبيين بقوا في حروبهم التي سموها حروب الاسترداد فأخذت المدن الإسبانية تتساقط شيئا فشيئا وانمحت دولة المحدين من الأندلس وخرجوا منها نهائيا ولم يبق في الأندلس سوى بنو الأحمر في غرناطة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
القتال بين الموحدين وبني مرين في المغرب.
639 - 1241 م سير أبو محمد عبدالواحد الرشيد بن أبي العلاء المأمون الموحدي جيشا لقتال بني مرين، فهزمهم واستولى على عسكرهم، فتدالت الحروب بينهم إلى أن انتهت إلى استيلاء بني مرين على مكناس وفاس التي كانت حاضرة الموحدين كما استولوا بعد ذلك على سجلماسة ودرعة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
حرب الموحدين مع بني مرين ونهاية دولة الموحدين في المغرب.
668 محرم - 1269 م قام ملك الموحدين الواثق بالله المعروف بأبي دبوس بالسير لقتال بني مرين فالتقى معهم في معركة جرت في وادي غفو بين مراكش وفاس، انهزم فيها الموحدون وقتل فيها أبو العلاء إدريس بن عبد الله بن محمد بن يوسف الواثق واستولى المرينيون على معسكرهم، وكان الواثق آخر ملوك الموحدين في المغرب وبالتالي تنتهي دولتهم في المغرب. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
عودة سراييفو مدينة موحدة بعد أربع سنوات من التقسيم.
1416 شوال - 1996 م عادت مدينة سراييفو عاصمة البوسنة والهرسك مدينة موحدة من جديد بعد أن سيطر عليها المسلمون الكروات وذلك بعد أربع سنوات من سيطرة القوات الصربية عليها. |