فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 49

إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ * وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ (الأنبياء: 96 - 97) [1] .

ومما يدل على أن خروج يأجوج ومأجوج من علامات القيامة الكبرى، قوله - صلى الله عليه وسلم: (إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات - فذكر: الدخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى بن مريم - صلى الله عليه وسلم -، ويأجوج ومأجوج وثلاثة خسوف ... ) [2] .

ثانيًا: تفسير الآيات الكريمة:

أ- تفسير آية الكهف:

قال تعالى: {قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا * وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا} (الكهف: 98 - 99) .

ومعنى الآية: (قال) أي: قال ذو القرنين بعد انتهائه من بناء السد مشيرًا إليه (هذا) أي: السد (رحمة من ربي) أي: رحمة من الله بالناس حيث منعهم الله به من أذى وفساد وشرور يأجوج ومأجوج (فإذا جاء وعد ربي) أي: جاء أجل الله بموعد خروجهم قبيل القيامة (جعله دكاء) أي: جعله سبحانه مستويًا بالأرض - تقول العرب: ناقة دكاء: إذا كان ظهرها مستويًا لا سنام لها - (وكان وعد ربي حقًا) أي: وعده سبحانه حقًا ثابتًا كائنًا لا محالة ومن ذلك وعده بخروج يأجوج ومأجوج (وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض) - هذا من كلام الله بعد انقضاء كلام ذي القرنين - أي: وترك الله عز وجل يوم يدك هذا السد يموج بعض يأجوج ومأجوج في بعضهم الآخر، أو يموجون في الناس بالقتل والفساد والخراب [3] .

ب- تفسير آية الأنبياء:

قال تعالى: {حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ * وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ} (الأنبياء: 96 - 97) .

ومعنى الآية: (حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج) أي: حتى إذا فتح سد وردم يأجوج ومأجوج الذي بناه ذو القرنين (وهم) أي: يأجوج ومأجوج- أمتان من الأمم من ذرية آدم عليه السلام - (من كل حدب) أي: من كل ما ارتفع من الأرض من شرفٍ ونشزٍ وأكمةٍ - والجمع:

(1) انظر: جامع البيان للطبري 16/ 27 وما بعدها، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير 3/ 105، 195، وفتح القدير للشوكاني 3/ 313، 426، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 6/ 59، 305، والتسهيل لعلوم التنزيل للكلبي 2/ 32.

(2) صحيح مسلم، ك 52 (الفتن ... ) ب 13 (في الآيات ... ) 4/ 2225، 2226، ح (2901) .

(3) انظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير 3/ 105، وفتح القدير للشوكاني 3/ 313، 315.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت