الأمارُ والأمارة لغة: العلامة، ويجمع على: أمارات، وله معاني لغوية أخرى مثل: الموعد والوقت المحدود [1] .
وأمارات الساعة اصطلاحًا: أي: أشراطها وعلاماتها، وقد ورد هذا اللفظ في حديث جبريل عليه السلام عن عمر رضي الله عنه:"... قال [2] : فأخبرني عن الساعة؟ قال [3] : (ما المسئول عنها بأعلم من السائل) قال: فأخبرني عن أماراتها؟ قال: (أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان) [4] ."
قال شراح الحديث: أماراتها أي: علاماتها وأشراطها [5] .
العَلَم لغة: العلامة، والجمع: العلامات، والعلامة السيما وما يدل على شيء، وله معاني لغوية أخرى، فالعَلَمُ: الجبلُ، والثوب، والراية [6] .... الخ.
وعلامات الساعة اصطلاحًا: أشراطها وأماراتها الدالة عليها، وقد ورد هذا اللفظ في قراءة ابن عباس وأبي هريرة وأبي مالك الغفاري وزيد بن علي في قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَعَلَمٌٌ لِلسَّاعَةِ} (الزخرف: 61) أي: نزول عيسى عليه السلام لشرط وعلامة على قرب القيامة [7] .
(قلت) والكلمات الأربعة: أشراط الساعة، وآيات الساعة، وأمارات الساعة، وعلامات الساعة تدل على شيء واحد، فهي مختلفة المبنى متحدة المعنى، مترادفة اصطلاحًا.
خامسًا: معنى الساعة والقيامة:
(1) انظر: لسان العرب لابن منظور 1/ 216، ومختار الصحاح للرازي، ص 25، والقاموس المحيط للفيروزأبادي 1/ 365.
(2) قال: أي جبريل عليه السلام.
(3) قال: أي النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(4) صحيح مسلم، ك 1 (الإيمان) ب 1 (بيان الإيمان والإسلام ... ) 1/ 37، 38، ح (28) .
(5) انظر: شرح صحيح مسلم للنووي 1/ 158، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير 1/ 67.
(6) انظر: لسان العرب لابن منظور 1/ 216، ومختار الصحاح للرازي، ص 25، والقاموس المحيط للفيروزأبادي 4/ 153.
(7) انظر: التفسير الكبير للرازي 9/ 640،وبحر العلوم للسمرقندي 2/ 211، وتفسير اللباب لابن عادل 17/ 285.